جريدة الراية: تقييمات مهمة في الذكرى العاشرة لاشتعال ثورة الأمة  (2)
February 16, 2021

جريدة الراية: تقييمات مهمة في الذكرى العاشرة لاشتعال ثورة الأمة (2)

Al Raya sahafa

2021-02-17

جريدة الراية: تقييمات مهمة في الذكرى العاشرة لاشتعال ثورة الأمة

(2)

وفي مصر بعدما قام العساكر بانقلاب على الملك التابع لبريطانيا عام 1952 وأسقطوا الملكية وأعلنوا الجمهورية وضعوا دستورا جديدا يوم 1956/3/3م بقيادة عبد الناصر. وهذا الدستور مستمد من الدساتير الغربية، وإن وضعت فيه مادة أن الدين الرسمي للدولة الإسلام ولكنه دستور يفصل بين الدين والدولة في كافة الأنظمة، فهو دستور علماني ضمنا. فجرى تعديله عام 1971 على عهد السادات وكذلك جرت تعديلات على عهد حسني مبارك عامي 2005 و 2007 ولكن الأساس بقي على ما هو قائم على الفكرة العلمانية ضمنا. وبعد أن قامت الثورة عام 2011 وجرت انتخابات برلمانية ورئاسية عام 2012 وحصلت الأحزاب ذات التوجهات الإسلامية على الأكثرية وأصبح مرشح جماعة الإخوان المسلمين رئيسا للجمهورية جرت تعديلات في الدستور والتي أقرت يوم 2012/12/25، ولكنه لم يجر أي تغيير على أساس الدستور من نظام جمهوري ديمقراطي يقر بفصل الدين عن الدولة ضمنيا.

وفي تونس وضع بورقيبة دستورا عام 1959، وفي سنوات مختلفة جرت عليه تعديلات ولكنها لم تمس الأساس العلماني الذي تقوم عليه الدولة ويستند إليه الدستور، وبعد الثورة وسقوط بن علي صدر دستور جديد في بداية عام 2014 على عهد حركة النهضة باعتبارها حركة إسلامية بقيادة الغنوشي، ولكن الأساس لم يتغير عندما نص الدستور على أن تونس دولة مدنية ذات نظام جمهوري ديمقراطي، السيادة فيها للشعب. ويعني كل ذلك العلمانية، أي فصل الدين عن الدولة. وعبارة "الإسلام دينها" التي وردت في المادة الأولى من الدستور هي شكلية ورمزية وليس لها أي دور في الدستور، إذ إن المواد الأخرى تناقض الإسلام. فحق التشريع للبرلمان كونه ممثلا عن الشعب فلا تستنبط القوانين من القرآن والسنة، ونظام الحكم والنظام الاقتصادي والاجتماعي والسياسات الداخلية والخارجية والتعليمية والحربية والعقوبات كلها تخالف الإسلام.

وعندما جرت انتخابات في تونس ومصر بعد الثورة انتخبت أكثرية الناس الأحزاب التي عرّفت نفسها بأنها إسلامية. وهذا يدل على أن الشعوب تريد الإسلام، وكان من المفروض أن يقام نظام يستند إلى الإسلام، ولكن هذه الأحزاب والحركات خذلت الشعوب الإسلامية وانخرطت في الأنظمة العلمانية وشرعنتها من جديد. ومثل ذلك حصل في تركيا وفي غيرها من البلاد الإسلامية. والشعوب وإن أصبح لديها الوعي العام إلا أنها لم تبلور بعد الفكرة السياسية في الإسلام. وقد وضعت ثقتها في هذه الجماعات والأحزاب لكونها تدّعي أنها إسلامية. علما أن الجماعات والأحزاب تلعب دورا مهما في توعية الناس وتثقيفهم ومن ثم قيادتهم.

إذ لم تكن هذه الأحزاب عقائدية أو مبدئية ولم تكن لديها الإرادة الصحيحة للثبات على فكرتها ولم تكن قد بلورت الإسلام كنظام للحياة، وإنما أطلقت شعارات أوهمت الناس بها أنها ستطبق الإسلام. وقد أطلق عليها حركات الإسلام المعتدل، أي التي لديها الاستعداد للتنازل والمشاركة في الأنظمة الديمقراطية العلمانية وتطبيقها، فكانت النتيجة أن الوضع لم يتغير بعد الثورة، والظلم لم يزل عن كاهل الناس، والأحوال لم تتحسن، ولم تتطهر البلاد من الفساد والفاسدين، فسقطت رؤوس فاسدة وحلت محلها رؤوس ليست بأصلح منها، بل إن المشاكل تفاقمت.

وأما في ليبيا وسوريا واليمن فإنه قد جرى تدخل الدول الأجنبية الاستعمارية والقوى الإقليمية التابعة لها بشكل مباشر. ولهذا ما زالت هذه البلاد تعيش في فوضى واضطراب ودمار وتسيل فيها الدماء. وأما باقي البلاد التي شهدت تحركات شعبية فقد جرى التحايل عليها بأشكال مختلفة، ولكن الشعوب غير راضية، وفي أية لحظة ربما تنفجر في وجه الأنظمة الجائرة.

فالأمة تحتاج إلى حركة سياسية مبدئية تحدث فيها تغييرا جذريا، وتحتاج إلى قيادة عقائدية سياسية واعية تقودها وتنهض بها وتسيّر شؤونها بشكل صحيح وتحل مشاكلها بشكل جذري، وهي في غنى عن القيادات النفعية المسترزقة بالعمل السياسي، وليست بحاجة إلى ما يطلق عليها قيادات براغماتية أو واقعية أو إسلامية معتدلة فهي لا تختلف عن القيادات السياسية النفعية الموجودة على رأس السلطة. فالواقع مريض يحتاج إلى علاج جذري، وهذه القيادات ليس لديها العلاج، وإنما تأخذ علاجها من الواقع المريض والفاسد وتنخرط فيه وتغرق في مستنقعاته.

فالذي يقوم بحركة التغيير الجذري هو الحزب صاحب الفكرة السياسية المبدئية، وهو الذي يقود الأمة قيادة سياسية واعية حسب المبدأ. والمبدأ الصحيح هو الإسلام لا غير، ولا يمكن للأمة أن تنهض نهضة صحيحة إلا بالإسلام. ولكن على هذا الحزب أن يتغلب على كل تلك القيادات وعلى كافة التيارات المخالفة والقوى الأجنبية الاستعمارية وأتباعها؛ إذ إن كل هؤلاء يمكن أن يعمل كل من طرفه ضد القيادة السياسية المبدئية المخلصة أو يتعاونوا معا ويسخّروا كل إمكانياتهم ويستعملوا كل أساليبهم الخبيثة ليحولوا دون وصول تلك القيادة المخلصة ومنعها من تولي قيادة الأمة. فلا يضيرهم أن يفتروا عليها وينتقصوا من قدرها ويشككوا في إخلاصها واتهامها بكافة التهم، عدا التضييق عليها ومحاربة شبابها، بجانب سياسة التعتيم الممنهجة تجاهها. ولذلك تزداد الأعباء عليها والعراقيل أمامها. وبما أنها مبدئية فما عليها إلا الثبات ومواصلة الكفاح وعدم الاستسلام وألا يتطرق إليها اليأس والوهن، عزيزة وقوية وهي متوكلة على ربها حق التوكل. بل تبحث عن أساليب جديدة دون مخالفة لمبدئها بفكرته وطريقته. فهي حركة جادة مبصرة لطريقتها هاضمة لقضيتها وواعية على الواقع ترى ما وراء الجدار، ومدركة للخطوب والعراقيل، فلا تتنازل ولا تهادن ولا تداهن، وسوف تفوز في النهاية بإذن الله.

إن الأمر يتطلب إيجاد الرأي العام لهذه القيادة السياسة الواعية المخلصة أي للحزب المبدئي وللفكرة السياسية الإسلامية وللدستور الإسلامي، فيجب على الحزب أن يزيد من حملته في التعريف عن نفسه وفكرته ودستوره، وجعل الناس يسمعون به ويثقون به وبما يحمله وما يدعو له، وأنه هو القادر على حل المشاكل فلديه الحلول الجذرية، وهو القادر على القيادة السياسية لأن لديه الأفكار السياسية والعراقة السياسية، وهو القادر على تحقيق النهضة لأن لديه الأفكار العميقة والتفكير المستنير، وقد تجلى لديه الرقي الفكري، وهو القادر أن يخلص البلاد من التبعية للقوى الاستعمارية أو القوى الإقليمية التابعة لها، ولأنه نجح في أن يحصن نفسه من الانحراف عن طريقه أو عن مبدئه أو السقوط في أحابيل المستعمر أو الدول التابعة للمستعمر أو التنازل عن أية فكرة من أفكاره على مدى أكثر من ستين عاما، فهو جدير بقيادة الأمة والأخذ بيدها وجعلها في مصاف الأمم الراقية، بل تتفوق عليها. فإيجاد الرأي العام للحزب ولفكرته ودستوره والسمعة الطيبة له عند الناس وكسب ثقتهم أمور في غاية الأهمية، وهي التي تمكن من كسب النصرة وإقامة الدولة.

إن الأمة كيان متأثر ومتفاعل، والحزب كيان مؤثر وفاعل، فهو الذي يؤثر فيها ويحدث فيها الانقلاب، والأمة عندما تحل بها المصائب والنكبات تبحث عن الحلول وعن القائد، فالحزب هو قائدها والحلول لديه جاهزة، وكيفية تطبيقها معروفة لديه، فيجب تعريف الأمة بذلك وجعلها تثق به. وبما أن جذوة ثورة الأمة التي انتكبت وحلت بها المصائب والبلايا العظام ستبقى متوقدة حتى يتحقق لها كل ما تريد فهذا يبشر بخير، فإذا لم يتحقق لها التغيير الجذري وتحل المشاكل وتلبى المطالب وتتحسن الأوضاع فسوف تندلع في أي لحظة، فالكبت والسحق الذي تمارسه الأنظمة لن يخمد ثورة الأمة ومطالبتها بالتغيير، فهي كالحصان الأصيل مهما أصابه من جوع وتعب يبقى أصيلا وأبيا. وكما نما وعيها وازداد حتى أدركت أن المشكلة في النظام فثارت عليه، فسوف ينمو وعيها ويزداد على الفكرة السياسية النابعة من دينها وتزداد الثقة بقيادتها السياسية الواعية المخلصة حتى تقيم خلافتها الراشدة على منهاج النبوة بإذن الله كما بشر رسولها الكريم ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» أخرجه أحمد.

بقلم: الأستاذ أسعد منصور

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية