جريدة الراية: تشكيل مجلس شركاء الفترة الانتقالية  إحكام للقبضة الأمريكية على الأوضاع في السودان
December 22, 2020

جريدة الراية: تشكيل مجلس شركاء الفترة الانتقالية إحكام للقبضة الأمريكية على الأوضاع في السودان

Al Raya sahafa

2020-12-23

جريدة الراية: تشكيل مجلس شركاء الفترة الانتقالية

إحكام للقبضة الأمريكية على الأوضاع في السودان

عملاً باتفاق جوبا لـ(سلام السودان)، الموقع بين الحكومة والمسارات المختلفة، في تشرين أول/أكتوبر 2020م، فإن البوصلة السياسية في السودان تشير إلى مشاكسات محتملة وفق ما جاء في بنود الوثيقة الدستورية المعدلة، فبناء على نص المادة (79) من الاتفاق، ووفقاً للمادة (80) من الوثيقة الدستورية المعدلة، وعملاً بالمرسومين الدستوريين (38) و(39) لسنة 2019م، أصدر الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قراراً في 2020/12/01م، بإنشاء جسم جديد، وإضافة شركاء جدد تحت مسمى (مجلس شركاء الفترة الانتقالية)، بحيث تم بموجبه، احتواء الحراك الجماهيري، الذي أسقط النظام البائد، وبهذا تكون الوثيقة قد ألغت مطالب الثوار الذين يبحثون عن العدل، بخبث شديد، يشير إلى وجود أصابع المخابرات الأمريكية من وراء ستار، لأن أمريكا تعتبر ملف السلام أحد مطالب رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب، فأوعزت للفريق حميدتي (رجل أمريكا القوي) ليقود الوفد الحكومي في المفاوضات لتوجيه النتائج الوجهة التي تبتغيها أمريكا.

ويعتبر هذا القرار انتقالاً إلى عملية سياسية جديدة في السودان، حيث تسعى أمريكا من خلالها إلى تمكين العسكر الموالين لها في الحكومة الانتقالية، وضمان استمرار البرهان رئيساً للمجلس الانتقالي لفترة أخرى مدتها 21 شهراً ابتداء من تاريخ توقيع الاتفاق في 2020/10/03م، لكسب المزيد من الوقت لتركيز النفوذ الأمريكي، وقصقصة أجنحة رجال أوروبا، أو إبقائهم على هامش الحياة السياسية في السودان. من أجل ذلك حدد القرار مهام شركاء المجلس الانتقالي واختصاصاته في خمسة بنود، منها: (1- توجيه الفترة الانتقالية بما يخدم المصالح العليا للسودان)، وواضح من هذا النص الذي لم يحدد ماهية هذه المصالح العليا للسودان، أنه يشمل كل مؤامرة أو جريمة يُراد تنفيذها باسم المصلحة العليا، ولتكون معبراً لتمرير المخططات الخبيثة التي تحوكها دوائر الاستخبارات العالمية ضد السودان، كأن تتكئ عليه الحكومة الانتقالية لتمرير ما تبقى من روشتات صندوق النقد الدولي، أو تقنين المواثيق الدولية، وإبعاد ما تبقى من قوانين الإسلام، أو كأن يستغله البرهان في توثيق الصلة مع يهود وتوقيع اتفاق سلام نهائي بترتيب من الإدارة الأمريكية، ومعروف أن البرهان يعتبر التطبيع مع يهود مصلحة عليا يُعاقب المخالف لها أمام الإدارة الأمريكية، فتراه يسارع في تقنين هذه الجرائم في وثائق دستورية تحتّم التزام كافة الأطراف بها. أورد موقع عربي 21 في 2020/12/01م، نقلا عن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن خمسة مسؤولين سودانيين، وغيرهم من الأشخاص المطلعين على المحادثات أكدوا موافقة السودان التوقيع على اتفاق سلام مع كيان يهود، وأن البرهان سبق أن أكد أن أمريكا لا تعطي بلا مقابل بحديثه عن التطبيع مع الاحتلال.

أما البند (2- حل التباينات في وجهات النظر للأطراف المختلفة)، فمعلوم أن شركاء الحكومة الانتقالية في السودان، ذوو ولاءات خارجية مختلفة، ومتفاوتة، ومتشاكسة، فالفريق المدني في الحكومة يرتبط ببريطانيا، وبعض دول أوروبا، أما العسكر فيأتمرون بأمر أمريكا، فلا تجمعهم رابطة غير السلطة المهترئة التي تشرف عليها أجهزة المخابرات العالمية، فمما لا شك فيه حدوث اختلاف وشقاق بينهما، فوضع البرهان البند (2) آلية لفض النزاعات المحتملة، لضمان التحكم في سير العملية لصالح المعسكر الأمريكي.

أما البند (3- حشد الدعم اللازم لإنجاح الفترة الانتقالية وتنفيذ مهامها الواردة في الوثيقة الدستورية واتفاق سلام جوبا لسنة 2020)، فهو لتوجيه الحاضنة الجماهيرية وحشد الناس لصالح العسكر، ضد الفشل التام للفريق المدني الذي يحتضر، فهو في أضعف حالاته، في نظر الشارع العام في السودان حيث تم إفشاله عن عمد، في توفير المقومات الأساسية لحياة الناس، فالعسكر يتحكمون في أهم مفصلين من مفاصل الحكم وهما الأمن والاقتصاد، لينسب الفشل للمدنيين، وهو مبرر كافٍ للإطاحة بهم ورميهم في سلة المهملات. ذهب البرهان أبعد من ذلك، حيث أفرغ قراره هذا مجلس الوزراء من مهامه ووضع حمدوك ووزراء حكومته في خانة المتفرجين، وأحكم قبضته على أعمال المجلس، حيث جاء في البند (5): (أي سلطات أخرى لازمة لتنفيذ اختصاصات وممارسة سلطاته).

وفي هذا الصدد صرًح الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان الأستاذ إبراهيم عثمان (أبو خليل) أن: (تشكيل ما يسمى بمجلس شركاء الفترة الانتقالية، هو التفاف من العسكر "عملاء أمريكا" على ما تم الاتفاق عليه في الوثيقة التي تحكم العلاقة بينهم وبين عملاء أوروبا "قحت ومجلس وزرائها"، وهذا ما يفسر الرفض الصارخ من مكونات قحت "المدنيين" في الحكومة لهذا المجلس). فهذا القرار دفع مجلس الوزراء إلى إصدار بيان في 2020/12/04م جاء فيه: (إن واجبنا كسودانيين أولاً وكجهاز تنفيذي... يحتم علينا إعلان عدم موافقتنا على تكوين مجلس شركاء الفترة الانتقالية بصورته الحالية، وندعو جميع الأطراف لمراجعة قرار التشكيل والاختصاصات...). وبحسب سودان تربيون في 3 كانون الأول/ديسمبر 2020م، فقد (أبدى رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك تحفظات على تكوين مجلس شركاء الانتقال، ملوحاً بمقاطعته حال لم تجر عليه تعديلات جوهرية). و(إن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك أظهر عدم رضاه حيال تكوين المجلس). ثم قام بحشد حاضنته الشعبية التابعة لأوروبا، وأجمعوا على منع البرهان من تنفيذ مخططه: (اتفق رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك وقوى الحرية والتغيير - الائتلاف الحاكم، على طابع مجلس شركاء فترة الانتقال التشاوري، لمنع تغوله على صلاحيات المؤسسات الدستورية) سودان تربيون 2020/12/2م. وجاء في موقع عربي21 في 2020/12/04م: (أعلن تجمع المهنيين السودانيين رفضه بشكل قاطع تشكيل ما يسمى مجلس شركاء الفترة الانتقالية).

 وكان من الطبيعي أن يجد البرهان لمؤامراته مخرجاً فقال في تصريحات صحفية إن "تشكيل مجلس الشركاء الانتقالي جاء بمبادرة من قوى الحرية والتغيير، وتمت إجازته من مجلسي السيادة والوزراء" (قناة الحرة)، بل تدخل رئيس الأركان بالجيش السوداني محمد عثمان الحسين، يدافع عن رفيقه البرهان وشدد على أن "القوات المسلحة ستحرس اتفاق السلام بقوة، حتى يبلغ مبتغاه ويعم الأمن والاستقرار كل ربوع الوطن"، لافتا إلى أنها "في سبيل ذلك ستكون الحاضنة لكل من يريد الانتماء إليها وفق اللوائح والنظم والقوانين". (عربي21 في 2020/12/02). وسرعان ما قامت أمريكا بإبداء حسن النية لإنجاح مسعى عملائها، فبحسب بيان لسفارة واشنطن لدى الخرطوم، أوردته وكالة الأنباء السودانية الرسمية، (أكدت السفارة أن "الولايات المتحدة تظل شريكا وصديقا مقربا من السودان وشعبه". فأعلنت عن منحة أمريكية للسودان بـ20 مليون دولار لشراء قمح) (الأناضول 01 كانون الأول/ديسمبر 2020م).

هكذا يشتد صراع أمريكا وبريطانيا على مصالحهما في السودان، فتستخدمان في سبيل تركيز نفوذهما، كل الأدوات المحلية الممكنة، ولما كان حال هؤلاء الحكام كذلك، وأصبحوا خدماً لأجندة الغرب المستعمر وأدواتهم، فسيظل أهل السودان يذوقون مرارة هذه الصراعات، ويضرب الفقر كل بيت في السودان، وسيجدون عناء في توفير سبل الحياة الكريمة، ولن يجدوا العز والعدل إلا في ظل الإسلام.

بقلم: الأستاذ يعقوب إبراهيم (أبو إبراهيم) – الخرطوم

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية