جريدة الراية: طوفان الأقصى وتداعياته  بداية القضاء على كيان يهود في فلسطين
December 05, 2023

جريدة الراية: طوفان الأقصى وتداعياته بداية القضاء على كيان يهود في فلسطين

Al Raya sahafa

2023-12-06

جريدة الراية: طوفان الأقصى وتداعياته

بداية القضاء على كيان يهود في فلسطين

تتزايد الأخبار عن انقلاب الرأي العام عند الشعوب الغربية تجاه حرب كيان يهود على غزة، وعن انكشاف أكاذيب دول الغرب بشأن تلك الحرب، وافتضاح أساليبهم في تضليل الشعوب وتوجيه الرأي العام لما يخدم توجهات أصحاب القرار وصنَّاع السياسات في تلك الدول. وينتشر بشكل ملحوظ تزايد رفض الشعوب الغربية لمزاعم كيان يهود وجرائمه، واللافت في ذلك معارضتهم لحكوماتهم المؤيدة لوحشية كيان يهود، وتأييدهم المتنامي لغزة وفلسطين، وللإسلام الذي أخذوا يتطلعون لمعرفته. وقد أعلن كثير منهم عن صدمتهم بسبب غسيل الأدمغة الذي مورس عليهم أزمنة طويلةً. ولا تخفى أخبار هذه الوقائع على أحد، وهي تتوالى وتتزايد.

لقد فاجأ طوفان الأقصى في 7 تشرين الأول 2023 العالم بأسره، وشكل صدمةً كبيرة للعالم الغربي الذي انتفض وأعلنت كل دوله وعلى رأسها أمريكا وقوفها إلى جانب (إسرائيل) ودعمها بشكل غير محدود، وبأنها من حقها أن تفعل بغزة وأهلها ما تشاء، فتقتل وتدمر وتقترف أبشع الجرائم. وأجمعوا بكل صلافة واستكبار وبتحكّم مفضوحٍ لا يعتمدون فيه إلا على غطرسة القوة الغاشمة، على أن هذه الجرائم التاريخية وشديدة البشاعة دفاعٌ عن النفس. وتابعوا لأجل ذلك تضليلهم الإعلامي وترويجهم لأكاذيب يهود لتسويغ جرائمهم وطمس الحقائق كما هو شأنهم دائماً، ولكن هذه المرة بشكل أقبح وأوقح.

إلا أن الذي أرادوه لم يتحقق، فصمود أهل غزة ومجاهديها فاجأهم وأجهض مخططاتهم، ولم يتحقق لهم شيء سوى والتدمير والهدم وقتل الأطفال والمدنيين، قتلاً شنيعاً كشف للعالم كله فشلهم وحقدهم، كما كشف دجل شعاراتهم التي يخادعون بها وينهبون ويعتدون، كشعارات حقوق الإنسان والطفل ومنع قصف المدنيين والمستشفيات وما إلى ذلك مما شاهده العالم وما زالوا يشاهدونه.

وفي حين كان تأييد دول الغرب لوحشية كيان يهود الغاصب في غزة وفلسطين ما يستفز الفطرة الإنسانية بشكل كبير، فقد كانت مواقف أهل غزة في المقابل، رغم حجم القتل والهدم والآلام المفجعة، ما يبعث الناس جميعاً وبخاصة غير المسلمين على الاستغراب والاندهاش من هذا الصمود والتحدي. فاجتمع عند الناس أمران:

الأول: وحشية كيان يهود وحكومات الغرب الداعمة لهذه الوحشية، والمسوِّغة لها بالكذب والتضليل والبهتان.

والثاني: صمود أهل غزة وتمسكهم بحقوقهم وعدم استسلامهم مهما استحرَّ فيهم القتل، واستفردت بهم دول المجتمع الدولي برمتها، ومهما خذلهم أبناء الملة وإخوة الدين وسائر الناس.

وقد عجزت آلات الإعلام الغربية عن طمس هذه الحقائق، وفشلت في تسويغ هذه المجازر مهما تذرعت بعملية طوفان الأقصى، وشاهد الناس هذين الأمرين موثَّقين، رغماً عن كل خطط الغرب في الخداع والطمس والتضليل. فكان من تداعياتهما بدءُ انكشاف المفاهيم المضلِّلة والشائعة في الغرب بشأن فلسطين وكيان يهود، وبدءُ إدراك كثير من الحقائق بهذا الشأن؛ منها طبيعة كيان يهود الإجرامية وأنه كيان غاصب، وأن حكامهم في البلاد الغربية منافقون متحيزون ليهود وكيانهم بغير حق، ومنها أن صمود أهل غزة وتحدياتهم التي أثارت انتباههم وإعجابهم وأثارت ولعهم بها، إنما سببها الإسلام وأفكاره. وكان هذا سبباً إضافياً ليزدادوا قناعةً بأن مفاهيمهم عن الإسلام بأنه سببٌ للتخلف ويدعو إلى الإرهاب مغلوطة، وسببها غسيل الأدمغة الذي لطالما مارسه عليهم المتحكمون ببلادهم وبصناعة أفكارهم وتوجهاتهم، فأدى هذا إلى هذه المظاهر الانقلابية في مواقف الشعوب الغربية.

ومما يلفت نظر المراقب سرعة هذا التغير أو الانقلاب، فقد حصل خلال بضعة أسابيع، بعد دعاية غربية ويهودية على مدى عقود، وهو انقلاب ضد الإسلاموفوبيا، التي بذل الغرب لأجلها جهوداً ضخمة، وما زال ينشئ لها مؤسسات ومنظمات، وينفق فيها أموالاً بلا حساب. وبحسب هذه السرعة في الانقلاب والتسارع الجاري في تطور المواقف، يستطيع المراقب أن يتوقع تغيرات قادمة أكبر حجماً وأخطر نوعاً.

ولقد لمس قادة الغرب هذا التغير عند شعوبهم وتجاهلوه أول الأمر كما هي عادتهم، وعلى طريقة ديمقراطيتهم المزعومة: "فليقل الشعب ما يشاء ولنفعل ما نشاء"! إلا أن عدم منطقية هذه المواقف وتناقضها الواضح مع الوقائع، وتزايد رفض الناس لمواقف حكوماتهم، والتفات كثيرين منهم إلى الإسلام وبحثهم عن أفكاره ومفاهيمه، وانتشار أخبار دخول أفراد منهم في الإسلام وانفتاح هذا الباب، وُضع دهاقنة النظام العالمي الغربي أمام أحداث ووقائع يخشون مآلاتها، فكأنهم وجدوا أنفسهم بين خطريْن أو فشليْن:

الأول: أن يستمروا في دعم كيان يهود الإجرامي في جرائمه بهدف القضاء على أي تهديد له ثم لنفوذهم في المنطقة وللنظام العالمي. وهذا ما تبين أنه أمر يطول ومآلاته خطرة، ويتنامى رفضه في مجتمعاتهم بشكل خطر.

والثاني: أن توقِفَ أمريكا دعمها لهذه الأعمال الإجرامية وتضغط لوقفها. وهذا يضعها أمام خطر استقواء أهل المنطقة على هذا الكيان، وضعفه وفرار يهود منه، وفقدانه دوره الوظيفي في تكريس نفوذ أمريكا والغرب في المنطقة، ويهدد النظام العالمي برمته. ولذلك أخذوا يُراجعون ويتراجعون، ويتردَّدون بين رؤية خطرة وأخرى أخطر.

وهنا يتضح أمران ينبغي أخذهما بعين الاعتبار، وهما بالتأكيد واقعان:

أحدهما: الموقف الشعبي الغربي المتنامي ضد كيان يهود واحتلاله لغزة وفلسطين وضد ممارساته الوحشية على أهل فلسطين، ما يؤثر سلباً على دعم أمريكا والغرب لهذا الكيان بالمال والسلاح، وبالمواقف السياسية، وبالفيتو في مجلس الأمن وغير ذلك، الأمر الذي يؤدي إلى ضعف متزايد لهذا الكيان داخلياً وخارجياً.

والأمر الآخر: فقدان هذا الكيان لدوره الوظيفي كما تقدم، حيث إنه يمثل أضخم وأرخص وأهم قاعدة عسكرية أمريكية في بلاد المسلمين، بل في أخطر منطقة في العالم جيوسياسياً، وأهمها على صعيد تحقيق المصالح ورسم الاستراتيجيات. وهو - فوق كل ذلك - يقوم بأعمال خارجة على القوانين الدولية ويعتدي في أي مكان بالوكالة عنها ومدعوماً منها. فإذا فقد هذا الدور، وفقد قدرته على أن يكون شرطي المنطقة، وعلى إرهاب أهلها ومنعهم من الخروج على النظام العالمي، فسيصبح وجوده غيرَ مُجدٍ، بل خطِراً على المصالح الغربية. ولا بد حينئذٍ من تغيير جذري في استراتيجية أمريكا للمنطقة.

ومما يغذي هذا التفكير والاتجاه، أن بديله هو زيادة دعم كيان يهود بارتكاب المجازر وخرق القوانين الدولية ليتمكن من القيام بدوره الوظيفي، وهو ما تقدم أنه قد صار مصدر إحراج وخطر.

ولا يقتصر تأكيد ما تقدم على مواقف شعوب الغرب، بل إن تقارير العديد من المنظمات الدولية صارت فاضحة في هذا الشأن، ومثل ذلك تصريحات لسياسيين في الدول الغربية، منها مراجعات ونصائح واعتراضات داخل البيت الأبيض. ومآل هذه المستجدات أن تضع فوق الطاولة تساؤلات عن أهمية وجود كيان يهود، وأبحاثاً تقارن بين جدوى بقائه ودعمه أو التخلي عنه وزواله ومآلات ذلك. ولقد انكشف شذوذ هذا الكيان لكل شعوب العالم، وصار فاشلاً وعِبئاً، وغير قادر على القيام بوظيفته، كما أن طبيعته المستفزة من حيث الحقد والتآمر، والغدر والبهتان، والاعتداء والقتل والكذب، تستدعي نبذه.

ولذلك، فإن تداعيات عملية طوفان الأقصى ما زالت تتوالى، ومن تداعياتها المتوقعة القضاء على هذا الكيان الغريب والشاذ، واستئصاله من جذوره. وقد كتب الله سبحانه وتعالى على اليهود الذلة والمسكنة أينما كانوا، إلا بمددٍ منه تعالى أو من الناس. وقد انقطع مدد الله تعالى عنهم بكفرهم وقتلهم الأنبياء واعتداءاتهم، ولم يبقَ لهم اليوم إلا مدد أمريكا والغرب ودعمهما، وهو يوشك أن ينقطع. قال تعالى: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ﴾.

ولذلك فإن الذي يجري اليوم من مجازر فاقت وحشيتها كل خيال، رغم ما يسببه ذلك من ألمٍ وأسىً في نفوس المسلمين، هو من مقدمات القضاء على هذا الكيان، ومن مقدمات تحفز المسلمين للانتفاض وتحرير جيوشهم ليقوموا بعملية التغيير الكبير والتحرير الشامل. وكأنّ هذه المقدمات المؤلمة هي ذات الشوكة التي رغب المسلمون غيرها في بدر، ولكن الله سبحانه وتعالى قضاها لهم لأنه أراد لهم النصر والعزة رغم فروق القِوى. قال تعالى: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ * لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾.

بقلم: الدكتور محمود عبد الهادي

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية