جريدة الراية: توطين لاجئي سوريا بعيداً عن ديارهم  مكرٌ أردوغاني لإعادتهم لبطش نظام الإجرام
May 17, 2022

جريدة الراية: توطين لاجئي سوريا بعيداً عن ديارهم مكرٌ أردوغاني لإعادتهم لبطش نظام الإجرام

Al Raya sahafa

2022-05-18

جريدة الراية: توطين لاجئي سوريا بعيداً عن ديارهم

مكرٌ أردوغاني لإعادتهم لبطش نظام الإجرام

كشف الرئيس التركي قبل أيام "عن مشروع جديد يضمن عودة مليون لاجئ سوري من المقيمين في تركيا إلى الداخل السوري"، مشدداً على أن تركيا "تعمل على دعم استراتيجية السيطرة على الهجرة عبر الحدود بمشاريع العودة الطوعية". مضيفاً: "نبذل قصارى جهدنا من أجل العودة الطوعية والمشرفة لإخواننا السوريين".

وحول الخطة التي أعلنها أردوغان أثناء إلقائه كلمة له عبر الفيديو في حفل افتتاح مشروع منازل الطوب في الشمال السوري قبل أيام، تم التأكيد أن المناطق التي تتمتع بالاستقرار السياسي والعسكري ستكون لها الأولوية لتنفيذ مشروع إعادة توطين مليون لاجئ سوري موجود في تركيا، وقال إن "نحو 500 ألف سوري عادوا إلى المناطق الآمنة التي وفرتها تركيا منذ إطلاق عملياتها في سوريا".

فيما قال زعيم حزب الحركة القومية بهجلي في اليوم التالي: "إن الهجرة غير النظامية تتحول إلى غزو". تصريحان متزامنان يؤكدان سير الطرفين وفق الخط الأمريكي فيما يخص الحل السياسي وانتخابات عام 2023م.

فيما قال وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، الذي وصل من معبر باب الهوى إلى مخيم الكمونة بمنطقة باتبو بريف إدلب لافتتاح ثلاث قرى سكنية للنازحين في إدلب، إنهم بصدد بناء نحو 250 ألف منزل شمالي سوريا بهدف توفير العودة الطوعية لمليون سوري من تركيا، وأشار إلى أن تركيا أعدت 13 مشروعا تتضمن بناء 250 ألف منزل في مناطق الباب وجرابلس ورأس العين وتل أبيض. وأوضح أن تمويل تلك المشاريع سيكون من منظمات إغاثة دولية، وأن المشروع يستهدف السوريين الحاصلين على الحماية المؤقتة في تركيا، ويمنح السوريين حق الانتفاع بالمنازل لمدة 5 أو 10 سنوات.

وكان صويلو نفسه قد تحدث قبل العيد، من باب التضييق على الناس، عن عدم السّماح بعودة من ذهبوا لقضاء العيد في سوريا وإيقاف الإجازات للسوريين الراغبين في ذلك، مؤكداً أيضاً إيقاف الموافقات على طلبات اللجوء الجديدة إلى مدينة إسطنبول.

ولنا وقفات قصيرة حيال ما سبق:

بدايةً، لا بد من التأكيد أن هذه الخطة تأتي بالتزامن مع تزايد الضغوط في الآونة الأخيرة على ملف اللاجئين السوريين في تركيا، واقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية المزمع إجراؤها عام 2023م. حيث يقوم أردوغان، كعادته، باستغلال قضية اللاجئين ويتحدث عن إعادتهم لقطع الطريق على الأحزاب المعارضة التي تتاجر بورقة اللاجئين مع قرب موعد الانتخابات.

فبعد حصار النظام التركي لثورة الشام بأوامر أمريكية، يسعى أردوغان لتسليم مسلمي الشام تدريجياً إلى نظام الطاغية أسد، تماشياً مع موضوع الانتخابات. كما يأتي الموقف التركي هذا متزامناً أيضاً مع تطبيع عدد من الدول العربية مع نظام الطاغية أسد.

وإن مشروعه هذا يتضمن توطين هؤلاء المسلمين اللاجئين في المناطق الآمنة المزعومة بسبب الضغوط التي تولدت عن الرأي العام المناهض لهم، على أن يتم تسليمهم لطاغية العصر في وقت لاحق. وبما أن حكومة أردوغان تعلم أنه لا يمكن إعادة اللاجئين إلى بلادهم قسراً فإنها تغض الطرف عن تضييق الخناق عليهم وتأليب الناس ضدهم، وإيذائهم في الشوارع، وذلك لضمان "عودتهم الطوعية"!

وإذا ما نظرنا في حقيقة هذه التصريحات نجد أن أردوغان ووزراءه ما زالوا يمارسون سياسة الخداع والتضليل الممنهج بتصريحات معكوسة تخديرية ذاق أهل الشام مرارتها مراراً وتكراراً. فهم لا زالوا يبيعون الناس الوهم ويمنونهم بالعودة إلى بيوتهم، في الوقت الذي يسير فيه هؤلاء الساسة ضمن الخط الأمريكي لتعويم نظام الإجرام عميل أمريكا، ويمنعون (عبر قادة المنظومة الفصائلية المرتبطة به) أي تحرك جاد ومخلص لإنجاز ذلك، والأنكى من ذلك ما صدر من تصريحات لإسكان اللاجئين وتوطينهم في مناطق الشمال السوري المكتظة بالسكان مع نسبة عالية جداً من البطالة وهموم الحياة، في منازل لا تليق بكرامة البشر، تفتقد لأدنى مقومات العيش الكريم، بعيداً عن مدنهم الأصلية التي تم تهجيرهم منها قهراً وقسراً، بتواطؤ النظام التركي نفسه، عدا عن كونها إبر مسكّن لتخفيف ضغط الناس واحتقانهم ومطالبتهم بإعادتهم معززين مكرمين إلى ديارهم وبيوتهم.

ونتساءل هنا: أليس أردوغان نفسه هو من سلم حلب، وباعتراف بوتين نفسه، وهجر أهلها مقابل مدينة الباب ومصالحه وأمن حدوده؟!

أليس أردوغان هو من انخرط في اتفاقيات أستانة وسوتشي اللتين تم بموجبهما تسليم مئات المناطق وتهجير أهلها، وما زال يفرض على قادة المنظومة الفصائلية المرتبطة منع فتح الجبهات، بل ومحاسبة كل من يخالف ذلك كأمثال أبي خولة وغيره في تادف وغيرها؟!

لم ننس بعد الخطوط الأردوغانية الحمراء حول حلب وأخواتها، وكذبة "أنتم المهاجرون ونحن الأنصار" التي انتهت صلاحيتها وافتضحت أهدافها، والتصريح الاستعراضي المنافق: "لن نسمح بحماة ثانية"، فكانت ثالثة ورابعة وخامسة وبمساعدة أردوغان نفسه!

نعم، إن أردوغان يقتل القتيل ويمشي في جنازته، يظهر نفاقاً حزناً مصطنعاً ودموع تماسيح مستهلكة، في الوقت الذي يمعن فيه في محاصرة أهل الشام وزيادة معاناتهم وآلام تهجيرهم، ويمنع الفصائل المرتبطة من استعادة المناطق وإعادة الناس لمناطقهم "بشرف" كما يزعم، وذلك بعد أن سلب قرار هذه المنظومة الفصائلية وحول مهمتها إلى حراسة جبهات النظام ريثما تتمكن أمريكا من المضي قدماً في خططها وخطواتها لوأد الثورة وإعادة أهلها إلى بطش وقهر عميلها المدلل أسد.

فالرئيس التركي يريد أن يعيد اللاجئين، نعم، ولكن ليس بشرف كما يدعي، إنما عبر بوابة الحل السياسي الأمريكي الذي ينضح بسمومه، والذي يهدف لإعادة الناس لحضن نظام الإجرام بعد القضاء على ثورتهم، مع استذكار مسرحيات العفو التي يصدرها المجرم أسد في السياق نفسه وللغاية ذاتها، مع بوادر تحركات أردوغانية باتجاه التطبيع مع كل من الإمارات والسعودية وأرمينيا ومصر، تمهيداً لما قد يتبعها من تطبيعٍ مخزٍ مع نظام السفاح المجرم.

هذا وقد استهلك أردوغان كافة مكره وخططه وجهوده لكسر إرادة أهل الشام وحرف مسار ثورتهم وما زال. فهو يتعامل مع ثورة الشام على أنها جهة خارجة عن المجتمع الدولي وعلى عميل أمريكا، لذلك يسعى لمنع انتصارها ولتثبيت نظام العمالة بتطبيق الرؤية الأمريكية للحل عبر القرار الأممي 2254 لإعادة إنتاج النظام بوجه جديد، سواء أبقي رأس النظام أم رحل، ويستخدم لذلك أدواته بالمحرر، من قادة المنظومة الفصائلية المرتبطة وحكومات مصطنعة وظيفية لقهر وإذلال أهل الثورة وجعلهم يقبلون بالحلول الاستسلامية المذلة.

وما السعي لتوطين اللاجئين السوريين على الحدود السورية التركية داخل هذه المقابر المنزلية، ضمن سياسة قذرة تحت شعار "العودة الطوعية"، إلا غيض من فيض المكر التركي الأمريكي الذي يمهد لخطوات قذرة لاحقة تصب في مصلحة النظام الأسدي المجرم، وخاصة مع توجه تركي لبدء اللعب على المكشوف، والعودة لعلاقات طبيعية مع نظام طاغية الشام، والتي لم تنقطع يوماً إنما تم التعتيم عليها من وراء ستار حسب متطلبات المرحلة وما يقتضيه تقاسم الأدوار بين المتآمرين لخداع الشعب السوري الثائر.

طبعاً، هذا مكرهم ومكر الله بهم أكبر، وكفالته لعباده في الشام هي زادهم ومصدر صمودهم. وهم يعلمون يقيناً أن عودتهم إلى ديارهم، معززين مكرمين مرفوعي الرؤوس، لا تمر عبر منظومة أممية حاقدة على الإسلام وأهل الشام، ولا عبر مجتمع دولي شريك للنظام في سفك دماء أهل الشام، ولا عبر من يزعمون نفاقاً "صداقة الشعب السوري". إنما تمر عبر إرادة مخلصة من شعب ثائر يأبى الذل والهوان ومرارة الاستسلام، ويأبى إلا غذ السير بثبات حتى بلوغ المراد.

وبإذن الله فإن ثبات أهل الشام على ثورتهم وثوابتها سيقلب الموازين ويرد كيد المجرمين، وما على الصادقين إلا طرق باب الخلاص، ومفتاحه الالتفاف حول قيادة سياسية تحمل مشروعاً وخارطة طريق عملية كفيلة بإنهاء إجرام النظام عبر إسقاطه وإقامة حكم الإسلام مكانه في ظلال خلافة على منهاج النبوة يسعى لإقامتها كل مخلص يبتغي الله واليوم الآخر. ونسأل الله أن يكون ذلك قريباً.

بقلم: الأستاذ ناصر شيخ عبد الحي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية