جريدة الراية: وهم الدولة الوطنية في تونس
October 10, 2023

جريدة الراية: وهم الدولة الوطنية في تونس

Al Raya sahafa

2023-10-11

جريدة الراية: وهم الدولة الوطنية في تونس

أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد مساء الاثنين 2023/10/02 رفضه المساعدة المالية التي قرر الاتحاد الأوروبي منحها لبلاده في إطار اتفاق لمكافحة الهجرة غير النظامية، معتبرا أن هذه الأموال "الزهيدة" تكاد تكون "صدقة" وتتعارض مع الاتفاق الذي أبرمه الطرفان في تموز/يوليو الماضي.

وقال سعيد إن "تونس التي تقبل التعاون لا تقبل ما يشبه المنّة أو الصدقة، فبلادنا وشعبنا لا يريد التعاطف، بل لا يقبله إذا كان بدون احترام"، وأضاف - حسب ما نقلت عنه الرئاسة في بيان - أنه بناء على ذلك فإن "تونس ترفض ما تم الإعلان عنه في الأيام القليلة الماضية من قبل الاتحاد الأوروبي".

ما انفك قيس سعيّد منذ توليه الرئاسة وخاصة بعد 25 تموز/يوليو يرفع شعار السيادة الوطنية ويزعم أنه لن يتخلى عنها وأنّه يرفض التدخل الأجنبي في تونس. ولكن هل هو جاد في تصريحاته هذه أم أنها للاستهلاك المحلي؟ وهل نحن أمام خطاب سياسي جديد مبني على تفكير سياسي بدأ يتغير في تونس؟ وهل نحن فعلا أمام مدافع عن السيادة والاستقلال؟ هل نحن فعلا أمام رئيس يخوض حرب تحرير تونس فيسعى إلى قطع أيادي التدخل الأجنبي منها؟

أنصاره يقولون: "تطلبون الدليل؟ هاكم الدليل؛ ها هو الرئيس يرفض مساعدات الاتحاد الأوروبي ويقول لا حيث لم يجرؤ قبله أي رئيس أن يقول للأوروبيين لا"!

نقول إن لكل قول حقيقة، وكلام الرئيس عن السيادة الوطنية والمحافظة عليها وقطع أيادي التدخل الخارجي، هل تصدقه الوقائع؟

بعد إعلان الرئيس قيس سعيد هذا بيوم واحد انتشر خبر تداولته أغلب وسائل الإعلام في تونس تحت عنوان "الولايات المتّحدة تعلن عن تمويل جديد لدعم تونس في تقديم المساعدة الطارئة للمهاجرين"،

أما محتوى الخبر فنشرته صفحة السفارة الأمريكيّة على الإنترنت، ومما جاء فيه:

"في بيان صحفيّ مشترك صادر في تونس، يوم 3 أكتوبر 2023 أعلنت القائمة بأعمال السفارة الأمريكيّة في تونس ناتاشا فرانشيسكي، ورئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في تونس عزوز السامري، والنائبة الأولى للأمين المساعد لمكتب السكان واللاجئين والهجرة مارتا يوث، عن تخصيص مبلغ 4.45 مليون دولار في إطار دعم حكومي أمريكي جديد. وسيوفر هذا التمويل الجديد المساعدة والخدمات الإنسانية للمهاجرين في وضع هش في تونس، وسيدعم جهود الحكومة التونسية في توفير الإغاثة للمهاجرين وطالبي اللجوء".

وفي سياق هذا البيان المشترك تقول مارتا يوث النائبة الأولى للأمين المساعد لمكتب السكان واللاجئين والهجرة، المشاركة في الاجتماع إنّ التمويل الجديد "… يستجيب لتحديات المرحلة الحالية في ظل التّطوّرات الأخيرة. ويأتي بالإضافة إلى الدعم طويل الأمد الذي قدمته الولايات المتحدة إلى تونس: قوارب ووفرت دورات تدريبية للحرس الوطني التونسي للمساعدة في ضمان تأمين عمليات الاعتراض البحري بشكل أكبر... وقد ساهمت البرامج التي ترعاها الحكومة الأمريكيّة وبالشراكة مع الحكومة التونسية والقطاع الخاص والمجتمع المدني في بعث أكثر من 49 ألف شركة صغيرة وتوفير أكثر من 56 ألف فرصة عمل جديدة وزيادة المبيعات بأكثر من 610 ملايين دولار في مختلف أنحاء البلاد". اهـ

والسؤال هنا: ألا يُعتَبَرُ هذا تدخلا خارجيا على تراب تونس "الوطني"؟ ثمّ ما هذا التمويل ولمصلحة من ولماذا يقبل به الرئيس؟ وما شأن الحكومة الأمريكية وبعث المشاريع في تونس (49 ألف شركة) ساهمت فيها الحكومة الأمريكية لماذا؟ ومن سمح لها بذلك؟ أم أن الأمر كان سريا فلم يسمع به الرئيس سعيّد قائد "حرب التحرير الوطني"؟

السيادة الوطنية التي يزعم الرئيس رفع رايتها تقتضي قطع أسباب الهيمنة على تونس، وأسباب الهيمنة لا تأتي إلّا من طريق المساعدات المسمومة التي تقدمها أمريكا والاتحاد الأوروبي، ومع ذلك لم يرد الرئيس الحالي ولا الرؤساء السابقون أية مساعدة، وسمحوا بذلك بتدخل أجنبي سافر في البلاد؛ فتلك المساعدات التي تزعم أمريكا أنها قدمتها لتونس ومكنتها من بعث 49 ألف شركة صغيرة، بما يعني أنها سمحت باختراق أمريكي في كامل البلاد، ومن جراء ذلك تتواتر الأخبار يوميا عن زيارات السفير الأمريكي لمدن تونس وقراها شمالا وجنوبا بذريعة متابعة المساعدات التي قدمتها الحكومة الأمريكية، والمتابعة عند أمريكا ليست مجرد عمل خيري إنما هو عمل سياسي في المقام الأول هدفه إيجاد موطئ قدم لهم في شمال أفريقيا تمهيدا للاستيلاء على كامل المنطقة وسحبها من أوروبا.

لا نقول هذا من باب الرجم بالغيب أو التهويل والتشنيع، فالسفير الأمريكي في تونس جوي هود وقبل أن يتم اعتماده سفيرا لأمريكا في تونس صرح أمام مجلس الشيوخ الأمريكي في شهر تموز/يوليو 2022 بأنّ مهمته في تونس تحقيق اختراق من بوابة المساعدات الاقتصادية وأنه سيعمل على جعل تونس تنتمي إلى نادي المطبعين مع كيان يهود، إضافة إلى مهمته الرئيسية في ترسيخ الديمقراطية والفكر الغربي. وحينها ثارت ثائرة جانب من الوسط السياسي واعتبروا أنّ تصريحات السفير مهينة وخرجت 13 منظمة وحزبا في احتجاج أمام السفارة الأمريكية على تعيين هذا السفير، ورغم ذلك فقد استقبله الرئيس سعيد "بطل حرب التّحرير" يوم 02 شباط/فبراير 2023 وقبل اعتماده سفيرا. رغم ظهور عداوة أمريكا، وهذا السفير بالخصوص، فإن الرئيس قيس لم يرَه عدوا ولا معتديا ولا متدخّلا في شؤون تونس الداخلية، أليس هذا عجيبا غريبا؟! إنّه لا يكاد يمر يوم إلا وهذا السفير وغيره من سفراء الدول الاستعمارية (بريطانيا وفرنسا وغيرهما) يجولون في طول البلاد وعرضها يقابلون من يشاؤون من مسؤولين وطلبة الجامعات وتلاميذ المدارس، حتى النساء في أعماق الريف التونسي لم يسلمن من هذه الاختراقات، والرئيس لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم!

فهل القول بالسيادة الوطنية واستقلال القرار الوطني الذي لا ينفك الرئيس عن تكرارهما كاف لتحقيق السيادة والاستقلال؟!

التّغيير الحقيقي لا يكون كلاما دون أفعال، وما نسمعه من الرئيس كلام دون فعل بل أفعاله تناقضه؛ ففي الوقت الذي يتكلم فيه عن الاستقلال والسيادة يستقبل قادة أوروبا ويكلمونه في شؤون تونس الداخلية ويشركهم في الأمر، بل ما رأيناه في الأشهر الأخيرة أنّ الشأن التونسي تحول إلى شأن أوروبي بمشاركة تونس، فإيطاليا مثلا تتحدث في كل المحافل عن تونس (في اجتماعات مجموعة السّبع، وفي اجتماعات البرلمان الأوروبي، وفي اللقاءات الثّنائيّة مع الجزائر أو ألمانيا أو أمريكا...).

فما شأن إيطاليا بأزمة تونس المالية، أليس الأمر داخليّا؟ ومن سوّغ لـمفوض الاتحاد الأوروبي للاقتصاد باولو جينتيلوني الحديث عن استقرار تونس وتجنب التخلف عن السداد؟!

ثمّ أين الاستقلال حين يقول جينتيلوتي هذا إنّ "المفوضية لديها برنامج جاهز سيضاف إلى برنامج صندوق النقد الدولي" ويقول: "نحن نعمل على تسهيل برنامج جديد لصندوق النقد الدولي"؟! فهو يتحدّث عن برامج اقتصادية تم وضعها لتونس، منها ما وضعه الصندوق ومنها ما وضعه الاتحاد الأوروبي. ثم ها هو الاتحاد الأوروبي يعين مسؤولا آخر قارّا في تونس مهمته الشأن الاقتصادي (مراقبة أم متابعة أم تحكم؟) لا فرق!

فأين السيادة؟ الأوروبيون يقررون مصير تونس، ويفرضون مساعدات وكل همّ الرئيس أنّ المبلغ الذي قررت أوروبا دفعه زهيد خلافا للاتفاق المبرم؛ نعم مشكلة الرئيس أنّ المبلغ زهيد، ولذلك قال أحد المسؤولين الأوروبيين تعليقا على رفض الرئيس سعيد المساعدات الأوروبية: "الرئيس سعيّد يريد مبلغا أكبر"، أليس في هذا إهانة لتونس وأهلها الكرام؟! وتعلق رئيسة الحكومة الإيطاليّة فتقول: "تصريحات الرئيس هي للاستهلاك الداخلي... لرأيه العام"، وتأتينا الأخبار هذه الأيام أنّ وفدا من الاتحاد الأوروبي سيأتي إلى تونس لمواصلة التشاور حول كيفية تنفيذ "مذكرة التفاهم سيئة الذكر"، فهل سيرفض قائد حرب التحرير استقبالهم، وهل سيهب ليحرر تونس؟ قطعا لا، لأن حرب التحرير التي أعلنها إنما هي على بعض أشباه السياسيين الذين سبقوه في خدمة أسيادهم في أوروبا، فهم خصومه ومنافسوه في الخدمة ولكنهم أظهروا ضعفا وقلة كفاية، ويبدو أنّه يريد أن يظهر قوته وأنه شخص يمكن التعويل عليه.

بقلم: الأستاذ محمد الناصر شويخة

 عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية