جريدة الراية: وقوع أردوغان في خدمة أمريكا
August 07, 2018

جريدة الراية: وقوع أردوغان في خدمة أمريكا

Al Raya sahafa

2018/08/08م

وقوع أردوغان في خدمة أمريكا

كانت أمريكا تعي تمام الوعي أطياف الحركات الإسلامية ممن لا يرضون لها بوجود ونفوذ في بلادهم أو دور يقعون تحت تأثيره، فهؤلاء تحرص أمريكا كل الحرص على عدم وصولهم إلى الحكم فهؤلاء سيقلعون وجودها ليس من بلادهم بالمعنى الضيق ولكن من البلاد الإسلامية ككل، وأخرى بالإمكان التعامل معها والإمساك بيدها للوصول إلى الحكم وجعلها تنخرط في لعبة الديمقراطية "ومن مصلحة أمريكا تشجيع جميع الأحزاب والقادة السياسيين ذوي الانتماءات الدينية على تبني الديمقراطية الشاملة ونبذ العنف"

أرادت أمريكا النفاذ إلى تركيا عن طريق الحركات الإسلامية التي قبلت اللقاء بالساسة الأمريكان غير مدركي النتائج الوخيمة لفتح هذا المسار من اللقاءات المشبوهة. بحكم عمق وخبث وسطوة الأمريكيين التي تمكنهم من تحقيق أهدافهم وسياساتهم، وقع أردوغان الذي يقول إن "التواصل والحوار هما الطريقان إلى السلام والتسوية" فانخرط في اللقاءات المتكررة والطويلة بالساسة الأمريكان التي جعلت لأمريكا يدا في تركيا، وقد تعرفت إليه هيلاري كلينتون في التسعينات قبل أن تصير وزيرة خارجية منذ كان رئيسا لبلدية إسطنبول، وقالت عنه "بدا سياسيا طموحاً، قوياً، مخلصاً وفاعلاً"

أدت لقاءات أردوغان المتكررة مع الأمريكان إلى دعمه للفوز في الانتخابات النيابية عام 2002م، فقد أمضى ساعات في الحديث مع هيلاري كلينتون على انفراد بحضور داود أوغلو الأستاذ الجامعي المترجم الذي صار وزيرا لخارجيته، وأفضت تلك اللقاءات إلى تلاؤم وجهات النظر الأمريكية التركية، وتطورت إلى "علاقة عمل مثمرة وودية". وحين صارت هيلاري كلينتون وزيرة خارجية أمريكا زارت أوروبا وشملت أردوغان وغول وكبار المسؤولين الأتراك بالزيارة، وتمكنت من الظهور في الإعلام التركي في البرنامج التلفزيوني ذي الشعبية "تعال وانضم إلينا" بهدف "التأثير في المواقف، التي بدورها قد تعطي الحكومات غطاءً سياسياً أكبر لتتعاون معنا"

الأمريكيون أعدوا لأردوغان خطة سير حزبه للفوز بالانتخابات التالية، فقد جعلوا الاقتصاد مدخله بإسقاط الحكومة التي سبقته، وقيامه بحزمة من الإجراءات تعزز من قبضة أمريكا على السلطة في تركيا، بإبعاد سطوة العسكر المخيفة، والثناء على حملة حزبه الانتخابية. فقد وصف ستيفن كتنزر أردوغان "الذي أظهر نبوغاً في التنظيم، حملة سياسية حديثة على مستوى القاعدة، الأمر الذي لم يفعله قط أي حزب علماني في تركيا" ومتابعا لأعمال حزب العدالة والتنمية الذي كان للنساء الدور البارز فيه منذ بداية الحملة الانتخابية حتى تحقيق النصر الساحق في الانتخابات النيابية. ونعت أردوغان ورفقته بقوله ".. إذ يحكمها إسلاميون ورعون"

فقام أردوغان بعد فوزه بتحويل مجلس الأمن القومي السيف المصلت على رقاب رؤساء الحكومات المكون من جنرالات الجيش إلى مجلس استشاري يديره مدنيون. إلى جانب غيرها من الإجراءات التي تصرف التفكير عن النية المبيتة بإبعاد نفوذ الإنجليز داخل تركيا، كإلغاء عقوبة الإعدام وتعديل القوانين التي تخص حقوق الإنسان واستبعاد القوانين القمعية. فيما الحقيقة أن أعمال أردوغان كانت تستهدف إبعاد جنرالات الجيش عن السلطة "ولاحقت حكومته في شدة، القادة العسكريين بعد الحديث عن انقلاب مزعوم، وأحكمت قبضتها على السلطة أكثر من أي حكومة مدنية سابقة". أما محاولة الانقلاب الأخيرة في 2016م فقد كانت فرصة أردوغان لتصفية العسكر عملاء الإنجليز في تركيا، وإحلال رجال أمريكا مكانهم ما استطاع إليه سبيلاً، والتصفية لا تزال مستمرة حتى اللحظة.

برزت تركيا قوة إقليمية، وبالتالي كان عليها أن تقوم بالدور المنوط بها من قبل أمريكا. أنجز أردوغان العديد من النجاحات للسياسة الخارجية الأمريكية، وكان يقوم بالدور الذي تطلبه أو ترضاه أمريكا دونما تردد.

حين احتلت أمريكا العراق في 2003م، وصرفت أذهان الناس عن مقاومتها، بـ"ديمقراطيتها" هلل ورحب أذيالها من أهل العراق، الذين ساعدوها على احتلال بلادهم، وحتى تكتمل اللعبة "الديمقراطية" لا بد من مشاركة جميع الأطراف، ولم تستطع أمريكا مباشرة إقناع الجميع "ولما قرر سنة العراق مقاطعة الانتخابات الوطنية، أقنعتهم تركيا بتغيير رأيهم وبالمشاركة" فقامت تركيا بما لم تستطع أمريكا القيام به.

لن يتصور أحد أن يقف شمعون بيريز في 2007م أمام البرلمان التركي متحدثا بالعبرية ويخاطبه بقوله "تركيا تشكل ترسيخا للثقة... وأنا قد جئت للإعراب عن هذا التقدير لتركيا"

في حمى المفاوضات التي أطلقتها أمريكا من كامب ديفيد في 1978م بين مصر و"كيان يهود" ثم من مدريد في 1991م بين "كيان يهود" الغاصب لفلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية، واتفاق وادي عربة في 1994م بين "كيان يهود" والأردن، بقيت سوريا التي انطلقت بينها وبين "كيان يهود" ولكنها تعثرت وتوقفت و"عندما رغبت (إسرائيل) في الشروع في محادثات سرية مع سوريا، طلبت من تركيا ترتيبها" وهذا الدور لا تزال أمريكا تطلب من أردوغان لعبه لعقد مباحثات بين "كيان يهود" وحماس!

حين انطلقت أمريكا في حربها على الإسلام تحت صيغة (الإرهاب) ومعها عدد من الدول الغربية، لدفع المسلمين بعيدا عن دينهم، وترويجها لإسلام بديل ما أنزل الله به من سلطان، احتاجت أمريكا إلى من ينضوي معها تحت راية حربها من أنظمة الحكم في البلاد الإسلامية. لم يمانع أردوغان من الانخراط معها، "وأثبتت تركيا، طوال الأعوام الأربعة التي أمضيتها وزيرة، أنها شريك مهم.." وتضيف من دون مواربة "وعملنا معا في شكل وثيق في أفغانستان وسوريا، ومكافحة (الإرهاب)، وغيرها"

الدور القذر الأبرز لأمريكا، لعبه أردوغان في سوريا بالحفاظ على عميلها بشار من 2011م وحتى الآن، وتشتيته الجيش الحر المرتبط به في إطلاق عمليات كدرع الفرات التي مكنت بشار من السيطرة على حلب، وعملية غصن الزيتون التي مكنت نظام بشار من دخول الغوطة الشرقية، ويا ليت أمريكا تتوقف عند هذا الحد من تسخير أردوغان، فهو سيطلق مزيداً من عملياته العسكرية طاعة لسيدته.

يدعو أردوغان بكل صراحة إلى العلمانية. هذا الدور يأتي تلبية لرغبة أمريكا في جعل نموذج أردوغان يستنسخ في أنظمة الحكم التي يصل فيها الإسلاميون للحكم.

وعجز داود أوغلو عن النظر إلى قضايا المسلمين كاحتلال فلسطين من قبل اليهود، وإلى احتلال الروس للشيشان، وأمريكا لأفغانستان والعراق وإلى كيفية حلها من وجهة نظر الإسلام كرجل خلافة عثماني، ونظر إليها بمنظار القانون الدولي كأزمات "أوجدت الكثير من اليأس" في الوقت نفسه الذي يريد من الشعوب الإسلامية التي يعي تماما أنها فاقدة الثقة بحكوماتها في "إيجاد حل لمشكلاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية" ويريد من تركيا المجتزأة اليوم من البلاد الإسلامية "التي تحتاج إلى رؤية معجزة - وتركيا هي المعجزة التي احتاجوا إلى رؤيتها" أن تكون تنظر إليها البلاد الإسلامية نظرة الخلافة العثمانية لكن للأسف بحلة وواقع تركيا اليوم.

إن أهل البلاد الإسلامية ذوو بصيرة نافذة يعلمون أن الخلافة العثمانية غير موجودة اليوم، وأن ما تقوم به تركيا اليوم ليس له صلة البتة "كذلك عدت خادمة لأمريكا، وقد شوه من سمعتها اعتناقها الكثير من السياسات الأمريكية التي يجدها الكثيرون من المسلمين بغيضة"

بعكس أنظمة الحكم فيها، التي أرادت أمريكا إنفاذ أمرها إليها ولم تستطع، إلا بإرسال الأتراك "وكلما هبط مسؤولون أتراك في بلدان منقسمة، في حدة، على نفسها مثل لبنان أو باكستان أو أفغانستان، تتلهف كل فئة فيها للتحادث معهم"

صارت تركيا متقمصة الدور الأمريكي ببراعة تامة، تجعل الناظر إليها يظن أن ما تقوم به من أعمال هي تركية صميمة، وليس لأحد يد فيها، والحقيقة غير ذلك تماماَ. فقد دفعت تركيا للقيام بمصالحة داخلية مع الأكراد بدءًا بعهد أوزال الذي أعلن أن نصفه كردي، ثم المصالحة مع جيرانها القريبين في عهد أردوغان ما يصورها صانعة سلام "يقوم المفهوم الكبير لوزير الخارجية أحمد داود أوغلو، وقد سماه "العمق الإستراتيجي"، تصور لتركيا كصانعة سلام فائقة النشاط. وقضى مشروعه الأول بحل كل خلافات تركيا مع جاراتها، وقد نجح في ذلك إلى حد كبير. أما طموحه الثاني فأكبر، ولا يقوم فحسب "بتصفير المشكلات مع الجارات"، بل أيضاً "بتصفير المشكلات بين الجارات". وحاجج بأن كل خلاف في جوار تركيا الموسع يهدد السلام ويحد من فرص التنمية الإقليمي، وكلها بالتالي تشكل مصدر قلق ملحاَ لتركيا"

 لقد أخرج أردوغان تركيا من بين براثن الإنجليز، لكنه وضعها بين براثن الأمريكيين فما الفائدة؟ ضاع من عمر تركيا 78 عاماً "1924-2002م" منذ إلغاء مصطفى كمال الخلافة وإقامة جمهورية. مضت 16 عاماً منذ اختطاف الأمريكيين لتركيا. روج الأمريكيون لنجاح أردوغان اقتصاديا "وازدهر الاقتصاد التركي في الوقت نفسه، مسجلاً أسرع معدل نمو في العالم" لكن الحقيقة انجلت في أن الأتراك سيكافَأون من أردوغان بإجراءات اقتصادية سيئة عقب فوزه المرتقب وحزبه في الانتخابات التي قدمها عاماً ونصف العام، وأن دين تركيا ضخم، فكشفت إخفاقه اقتصادياً.

إن المسلمين في تركيا لن تنطلي عليهم ألاعيب أمريكا وأزلامها، وهم يدركون أن الخلافة التي كانت يوما في عقر دارهم لن يحجبها عنهم أردوغان مهما فعل بأوامر من يقفون خلفه، وإن صبح الخلافة الراشدة على منهاج النبوة يوشك أن ينبلج نوره فيعجز أردوغان عن حجبه.

المراجع:

1- العودة إلى الصفر - ستيفن كنزر - النسخة الإلكترونية

2- خيارات صعبة - هيلاري كلينتون - النسخة الورقية

بقلم: المهندس شفيق خميس

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية