جريدة الراية: يجب على المؤسسات الاستراتيجية الباكستانية  معارضة استراتيجية باجوا/ خان الجديدة
April 20, 2021

جريدة الراية: يجب على المؤسسات الاستراتيجية الباكستانية معارضة استراتيجية باجوا/ خان الجديدة

Al Raya sahafa

2021-04-21

جريدة الراية: يجب على المؤسسات الاستراتيجية الباكستانية

معارضة استراتيجية باجوا/ خان الجديدة

(مترجم)

في 17 من آذار/مارس 2021، عُقد أول حوار أمني في البلاد بعنوان "حوار إسلام أباد الأمني: معاً من أجل أفكار 2021"، تحت رعاية قسم الأمن القومي، وقد تحدث رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، والدكتور مؤيد يوسف، والجنرال باجوا في حفل الافتتاح، عن إعادة تعريف الأمن القومي لباكستان ورسم توجه جديد لباكستان.

وبحسب رأيهم، فإنه يجب على باكستان أن تستغل إمكاناتها الجغرافية الاقتصادية، وأن تتخلى عن الماضي الذي شكلته الصورة الجيوستراتيجية للبلاد والاعتماد المفرط على القوات المسلحة. ويتطلب الانتقال من الأمن المرتكز على الدولة التقليدي إلى الأمن غير التقليدي (البشري) استراتيجية جديدة. وجوهر هذه الاستراتيجية هو الأمن الاقتصادي، الذي من المفترض أن يجلب الازدهار للبلاد من خلال التواصل مع دول الجوار، وشراكات التنمية والسلام الإقليمي.

ومع ذلك، فإنه لا يمكن أن تنجح الاستراتيجيات إلا إذا تم تحديد رؤية الدولة بشكل جيد، وفي هذا الصدد، لا تزال المؤسسات الحكومية مشوشة ومغرمة بالمثل الغربية. لقد تبنى ​​خان شعار "دولة المدينة" لكنه فشل في نقل أي صورة ولو موجزة عن هذه الرؤية! واستخدم خان أيضاً مصطلح "باكستان أولا" الذي يشير إلى انفصالها عن الماضي، رغم أن أفعاله تؤكد ذلك. فهل رؤية خان لباكستان هي لبناء دولة على غرار الخلافة الراشدة أم أنها تتعلق بصفقة سلام مع الهند تمكّن أمريكا والهند من تركيز طاقاتهما الجماعية ضد صعود الصين؟!

إنّ استراتيجية الرؤية السابقة هي إقامة دولة الخلافة الراشدة، التي ستقلب الدولة القومية، وتلغي الدستور، وتطبق الإسلام بشكل شامل، وتسعى إلى توحيد بلاد المسلمين، وتنطلق في اقتصاد للحرب، وتحمل الإسلام إلى العالم. وتُلزم الرؤية الأخيرة تبني استراتيجية تدور حول سياسة خارجية مبتورة، والتهدئة تجاه الهند مع احتمالات السلام بشروط مودي، وسن سياسات ليبرالية جديدة، وخضوع باكستان أكثر لواشنطن للوقوف إلى جانب أمريكا ضد الصين. فهل يبدو هذا السرد مألوفا؟

منذ خمسينات القرن الماضي، كانت استراتيجية باكستان الوحيدة هي تشكيل تحالف مع أمريكا مقابل منافع مادية لم تتحقق أبداً. وتسببت العواقب المؤلمة للعلاقة غير العادلة في إلحاق خسائر فادحة بوحدة أراضي باكستان، وتسببت في تقويض السيادة الاقتصادية والسياسية، وفي تقويض التنمية البشرية. وخلال الحرب الباردة، استخدمت أمريكا باكستان في المواجهة ضد التوسع السوفيتي. وفي الثمانينات، تلاعبت أمريكا في باكستان لإدارة الجهاد الأفغاني الذي أوقع السوفييت في حرب استنزاف أدت إلى هزيمتهم.

وعندما انهار الاتحاد السوفيتي في عام 1991، تخلّت أمريكا عن باكستان وتركتها تحت رحمة سياسات الأسرة الدولية، ومن خلال تسليم واشنطن لسياسات صندوق النقد والبنك الدوليين. وقد أحدثت مؤسسات بريتون وودز دماراً في الاقتصاد الباكستاني من خلال التطبيق الأعمى للسياسات الليبرالية الجديدة التي فضّلت تراجع التصنيع في البلاد وشجّعت الاعتماد على الواردات الأجنبية، وزرعت بذور عدم التوازن المالي والعجز التجاري، ووقعت باكستان بشكل دائم في شرك الديون.

وبعد 11 أيلول/سبتمبر 2001، اشتبكت واشنطن مع إسلام أباد مرة أخرى، ودفعت باكستان مرة أخرى أثماناً باهظة لدعمها غير المحدود لحرب أمريكا العالمية على الإسلام. وبسبب ذلك فقدت باكستان عمقها الاستراتيجي في أفغانستان وهي الآن محصورة بين عدوين معاديين. وأسلحتها النووية معرّضة للخطر، وأصبحت كشمير أكبر سجن في العالم. والتكاليف الاقتصادية المتكبَّدة مذهلة، ويقدّر أحد التقديرات المتحفظة الخسارة الإجمالية للاقتصاد الباكستاني بمبلغ 100 مليار دولار.

وخلال هذه الفترة، كان جزء كبير من استراتيجية أمريكا يتمثل في استخدام باكستان لكسب الهند إلى مجال نفوذها. بينما في عام 1966، لم تتدخل أمريكا لدعم مصالح باكستان في إعلان طشقند، وظلت واقفة متفرجة في عام 1971، حيث قطّعت الهند أوصال باكستان. وتحت رعاية أمريكية، حرّضت باكستان على الانتفاضة الكشميرية في عام 1989. واستحوذت المقاومة الكشميرية على نسبة كبيرة من القوات المسلحة وأضعفت اقتصاد الهند بشكل كبير، لدرجة أن نيودلهي اضطرت إلى طلب مساعدة صندوق النقد الدولي. وقد مكّن هذا أمريكا من دخول الوسط السياسي الهندي ومهّد إلى صعود حزب بهاراتيا جاناتا الموالي لأمريكا من خلال تآكل شعبية حزب المؤتمر الموالي لبريطانيا في قضايا رئيسية مثل الأمن والاقتصاد. ولمساعدة حزب بهاراتيا جاناتا على الفوز في الانتخابات العامة عام 1999 بأغلبية جيدة، أصدرت أمريكا تعليمات لباكستان بالتخلي عن مكاسبها الاستراتيجية في مرتفعات كارجيل. ولأول مرة في تاريخ السياسة الهندية، خسر حزب المؤتمر مرتين متتاليتين، في عامي 1998 و1999 أمام حزب بهاراتيا جاناتا وحلفائه.

وقد أدى هذا إلى البدء بحقبة جديدة من التعاون بين أمريكا والهند، تقوم على اعتماد أمريكا للهند كوكيل رئيسي لها في شبه القارة الهندية على حساب باكستان، وأدى فشل أمريكا الاستراتيجي في احتواء الصعود المذهل للصين من خلال تدابير مثل محور أوباما لاستراتيجية آسيا وحرب ترامب التجارية، إلى زيادة القيمة الاستراتيجية للهند بشكل كبير وتقليص فائدة باكستان بالنسبة لصانعي السياسة الأمريكية. وتحتاج أمريكا الهند لمواجهة الصين وتريد إنهاء انشغال نيودلهي الأمني ​​بكشمير. وتشير إدارة بايدن إلى "إقليم اتحاد جامو وكشمير" إلى أن أمريكا غير مهتمة بإلغاء مودي للمادة 370 كما طالب عمران خان. ومن المحتمل جداً أن يصبح خط السيطرة الفاصل بين البلدين الحدود الدائمة بين البلدين، وتشير الدلائل المبكرة إلى أن بايدن يريد تقليص التفوق التكنولوجي للصين في مجال الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي، وكذلك التنافس على مشروع (الحزام الواحد والطريق الواحد) الصيني. ويسعى بايدن لكسب الدعم لخطة "الديمقراطيات التقنية"، وهي خطوة جريئة في اتجاه إنشاء نظام تكنولوجي ثنائي القطب. وعلاوة على ذلك، تستكشف أمريكا أيضاً طرقاً لمنافسة مبادرة الحزام والطريق في الصين. وبالطبع لا غنى عن الهند لأمريكا لتنفيذ كلا المخططين، ولكن الحزام والطريق أكبر أهمية، حيث إن معارضة نيودلهي معروفة جيداً. ولهذا السبب، تعمل أمريكا على تأجيج نيران المعارضة في تركستان الشرقية، فهي على الحدود مع الهند وهي طريق البوابة إلى آسيا الوسطى، والهدف من ذلك هو إعاقة مسيرة الحزام والطريق باتجاه الشرق.

إنّ نفوذ أمريكا في أوراسيا على المحك، وفي هذا السياق، فإنه يجب تفسير إعلان باجوا/ خان لاستراتيجية جديدة. وهي استراتيجية ترغب في جعل باكستان مركزاً للنشاط الاقتصادي، والذي يتضمن ربط آسيا الوسطى غير الساحلية بموانئ باكستان الجنوبية في جوادر وكراتشي (الربط من الشمال إلى الجنوب)، وتسهيل التجارة بين الهند وإيران وأفغانستان وما وراءها (الاتصال من الشرق إلى الغرب)، ومن أجل تعزيز التحدي الهندي الأمريكي ضد مبادرة الحزام والطريق الصينية. وستلعب باكستان دور قناة العبور التي تجمع رسوماً ضئيلة، بينما تجني دول أخرى مثل الهند وأمريكا الثروات الهائلة. وهذا هو بالضبط ما أشار إليه السفير الأمريكي السابق مونتر عندما قال خلال الإجراءات "ستزداد أهمية باكستان الاستراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة، إذا أصبحت باكستان قوة اقتصادية حديثة" كما يفسّر حماس باجوا لدفن الماضي الجيوسياسي لباكستان والشروع في استراتيجية جيو اقتصادية جديدة لتحصين القوة الاقتصادية والعسكرية للهند، والتي ستعزز من طموحات أمريكا في الهيمنة على الصين.

يجب على المؤسسات الاستراتيجية الباكستانية أن تعارض بقوة أي استراتيجية تدور حول تحقيق الرؤية الاستراتيجية الأمريكية للمنطقة، من خلال تعزيز وإثراء الأصول الاستراتيجية للهند على حساب باكستان. وبدلاً من ذلك، فإنه يجب على المؤسسات الاستراتيجية أن تثق في القدرات الاستراتيجية لباكستان لتحقيق إقامة الخلافة الراشدة التي يريدها الباكستانيون والمسلمون في جميع أنحاء العالم. وبعد كل شيء، ألم تستخدم أمريكا الأصول الاستراتيجية لباكستان لهزيمة السوفييت في أفغانستان، وفي شن الحرب العالمية على الإسلام ودفع الهند نحو فلك أمريكا؟! وتريد أمريكا الآن استغلال الأصول الجيوسياسية والجغرافية الاقتصادية الباكستانية نفسها لبناء منصة قوية للهند، وأمريكا تسعى لإبراز الهند كقوة في قلب أوراسيا ووقف توسع الصين نحو الغرب.

بقلم: الأستاذ عبد المجيد بهاتي – ولاية باكستان

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية