جريدة الراية: زيارة نتنياهو لواشنطن وتصريحات ترامب حول التهجير
February 11, 2025

جريدة الراية: زيارة نتنياهو لواشنطن وتصريحات ترامب حول التهجير

Al Raya sahafa

2025-02-12

جريدة الراية: زيارة نتنياهو لواشنطن وتصريحات ترامب حول التهجير

لقد حظيت زيارة رئيس وزراء يهود نتنياهو لأمريكا، ولقاؤه برئيسها ترامب، الثلاثاء 2025/2/4، باهتمام إعلامي وسياسي كبيرين، نظرا لما جاء فيها من تصريحات حول موضوع غزة وتهجير أهلها والتي بدت مفاجئة للكثيرين، حيث قال ترامب في مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو في البيت الأبيض: "الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على قطاع غزة، ونتوقع أن تكون لنا ملكية طويلة الأمد هناك"، وأضاف أن السبب الوحيد الذي يجعل الفلسطينيين يظلون في غزة هو غياب البدائل، معتبراً أن القطاع "يمكن أن يصبح ريفيرا الشرق الأوسط" بعد إعادة تطويره. ثم تحدث عن إمكانية مشاركة الأردن ومصر في خطة التهجير، فقال إن "الملك عبد الله الثاني والرئيس عبد الفتاح السيسي سيوفران الأراضي ليعيش فيها سكان غزة بسلام".

ما أثار موجة من الانتقادات والاعتراضات الدولية والعالمية الرافضة لفكرة احتلال أمريكا لغزة وتهجير أهلها، والداعية إلى إحياء مشروع حل الدولتين، فسارع البيت الأبيض إلى توضيح أن مخطط ترامب لا يعني احتلال أمريكا لغزة، أو إعمارها، فقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في إحاطة صحفية، الأربعاء: "لم يلتزم الرئيس بإرسال قوات برية على الأرض في غزة ... لن تدفع الولايات المتحدة تكاليف إعادة بناء غزة"، بعد أن كان ترامب في تصريحاته، الثلاثاء، لم يستبعد إرسال قوات أمريكية للمساعدة في تأمين غزة، وقال: "سنفعل ما هو ضروري. إذا لزم الأمر، فسنفعل ذلك".

بل خرج وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، يوم الأربعاء 2025/2/5، يخفف من حدة موقف ترامب ويبرر له، فقال إن العرض الذي كشف عنه ترامب بشأن قطاع غزة ليس المقصود منه أن يكون خطوة عدائية، وأن عرضه تمثل في التدخل وإزالة الحطام من القطاع وتنظيف المكان من الدمار، موضحاً أن "الشعب سيضطر إلى العيش في مكان ما أثناء إعادة إعمار غزة". ثم قال ترامب نفسه، الخميس، إن كيان يهود سيسلم قطاع غزة لأمريكا بعد انتهاء القتال.

ويوم الجمعة 2025/2/7 قال ترامب خلال لقائه رئيس الوزراء الياباني في البيت الأبيض: "في الأساس، ستتعامل الولايات المتحدة مع الأمر كاستثمار عقاري، فغزة بالنسبة لنا هي صفقة عقارية، حيث سنكون مستثمرين في تلك المنطقة، ولن نتعجل في اتخاذ أي خطوة".

وهكذا خلال أيام بل ساعات تبدلت التصريحات وتغيرت من قبل إدارة ترامب وترامب نفسه، ما دفع الكثيرين إلى قراءته على أنه تخبط في القرارات أو اتباع لسياسة إغراق الإعلام والشعوب بالأخبار والمواقف الصاخبة للتغطية على ما يفعله في الداخل الأمريكي من تغييرات وإقصاءات كبيرة.

ولكن مسألة الإلهاء أو الإغراق هي مجرد فرضية يجري الحديث عنها دون وجود حقائق تعززها، فالمجتمع في أمريكا مجتمع يحكمه الدستور والقانون والمؤسسات والقضاء، فترامب لا يستطيع أن يتجاوز الدستور أو القضاء مثلا، ولطالما تمكن القضاء من تعطيل أو إلغاء قرارات لرؤساء أمريكيين ومنهم ترامب نفسه وحدث ذلك خلال الأيام الفائتة، وكذلك مجلسا الشيوخ والنواب والبنتاغون والمؤسسات الرقابية ليست عبارة عن مؤسسات وهيئات ناشئة غضة حتى يتمكن ترامب من إلهائها أو التعمية عليها بالبساطة التي يتحدث عنها أصحاب الفرضية.

أما موضوع التخبط، فصحيح أن تردد الإنسان في قراراته والنكوص عن بعضها يمكن وصفه بالتخبط، ولكن ذلك إذا لم يكن مخططا له من قبل، وكان خارجا عن الاحتمالات والتوقعات، وهو كذلك مستبعد على دولة كأمريكا التي يضع مخططاتها وبرامجها جيش من الموظفين والمفكرين وراسمو السياسة.

فالراجح أن ما يحصل هو أن إدارة ترامب تريد تهيئة الأجواء للسير في هذا التهجير القسري الذي سبق أن رفضه الحكام وخاصة في مصر والأردن، وبعبارة أخرى هي عملية (جس للنبض) إن كان يستطيع هؤلاء الحكام الضغط على الناس لتنفيذ تصريح ترامب وتهجيرهم من بلادهم وتفريغها وضمها ليهود أو تأجيل ذلك إلى وقت آخر يراه ترامب مناسباً، إن وقف الناس بوجه النظامين فمنعوهما من هذه الخطوة الخيانية.

بمعنى أن ترامب سيسير في مخطط التهجير لتنفيذه في اللحظة التي يراها ممكنة بأقل الخسائر الجانبية، ولا مانع لديه من التريث والاكتفاء بالتهيئة حاليا وهو ما عبر عنه بقوله: "غزة بالنسبة لنا هي صفقة عقارية، حيث سنكون مستثمرين في تلك المنطقة، ولن نتعجل في اتخاذ أي خطوة".

وهو ما سرَّ يهود وأسال لعابهم، ونتنياهو هو أكثر من فرح بالمخطط لأنه فضلا عن كونه يتلاقى مع أحلامهم التوراتية ومخططاتهم بتهجير أهل فلسطين وبقائها لهم، فإنه أيضا شكل طوق نجاة له ولحكومته، فنتنياهو كان قد أرجأ مفاوضات المرحلة الثانية التي كان من المقرر البدء بها قبل سفره إلى أمريكا إلى ما بعد لقائه بترامب، وكان قد أعلن قبل ذهابه إلى واشنطن أن لديه شرطاً لاستئناف المفاوضات يتمثل بموافقة حماس على خروج قادتها من القطاع، فلما حصل ما حصل في لقائه بترامب سارع إلى إرسال الوفد لمفاوضات المرحلة الثانية وتناسى شرطه، لأن مسألة التهجير التي تحدث عنها ترامب قد تقنع سموتريتش بالبقاء في الحكومة بدلا من التهديد بالانسحاب ما لم يستأنف نتنياهو الحرب بعد المرحلة الثانية، فمخطط ترامب بتهجير أهل غزة والقضاء على حماس واستعادة كافة الرهائن شكل هدية وطريقة لتنفيذ مخططات نتنياهو وسموتريتش دون العودة للحرب، ودون تعريض حكومة نتنياهو للانهيار وذهابه إلى المحاكمات.

ولذلك شاهدنا كيف أن جيش يهود عاد إلى الالتزام بالتوافقات من مثل الانسحاب من محور نتساريم، حيث انسحب منه، صباح الأحد 2025/2/9، وذلك تطبيقاً لاتفاق الهدنة.

فنتنياهو على ما يظهر قد راقت له مخططات ترامب في تحقيق الأهداف الثلاثة، دون العودة إلى الحرب، وهي المسألة التي ظهر أن ترامب لا يريدها بقوة، وهو ما عبر عنه نتنياهو في مقابلة له مع قناة فوكس نيوز حيث وصف فكرة ترامب بالفكرة العظيمة والتي تبدو في البداية غريبة للبعض ولكنها ستبدو لاحقا ممكنة وتشكل حلا جذريا لمشكلة غزة، فهم الآن يريدون الذهاب إلى المرحلة الثانية والثالثة لاستعادة الرهائن وتهيئة الأجواء لإنهاء الحرب ووضع ترتيبات إخراج حماس من المشهد، ولكن ذلك يترافق مع السير في مخطط التهجير، وقد بدأت عملية التضييق بالفعل على أهل غزة، فيهود ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار يماطلون في السماح بإدخال المساعدات الإنسانية والخيام والبيوت المتنقلة، فضلا عن نقص المياه والغذاء والظروف الصحية، لجعل خيار العيش والبقاء في القطاع أمرا عسيرا إن لم يكن مستحيلا، في مقابل إتاحة فرصة الهجرة إلى أماكن يتم فيها توفير ظروف حياة مقبولة. وبذلك يكون ترامب بإعلانه عن مخطط التهجير ووعده بالعودة إلى اتفاقيات أبراهام والعودة إلى التطبيع مع البلاد الإسلامية والتفكير بموضوع التوسع في الضفة الغربية خلال الأسابيع الأربعة القادمة، يكون قد ضمن ولاء يهود له وسير نتنياهو وفق مخططاته.

هذه مخططاتهم وتلك أحلامهم ولكن المسلمين لن يسلموا بها، بل ستتحطم كلها على صخرة صمود الأمة الإسلامية، وما تمسك أهل فلسطين بأرضهم وثباتهم عليها 77 عاما أمام يهود ومن خلفهم كل قوى الاستعمار إلا دليل على أن الأمة ليست كحكامها المتخاذلين، وأن ما يراه ترامب من تعاون واستجابة من الحكام العملاء لن يرى مثله من الأمة وأهل فلسطين.

وما يظنه ترامب ونتنياهو من أن أهل غزة وفلسطين متمسكون بأرضهم لعدم وجود خيار بديل إنما هو قصر نظر لديهما وقياس للمسلمين عليهما وعلى شعوبهم المهترئة. فأمة رسول الله ﷺ برجالها الصادقين المخلصين ستجعل تصريحات ترامب وأتباعه من الحكام هباء منبثا، ومن ثم تعود الأرض المباركة لأهلها دار إسلام، فالخلافة الراشدة، عائدة قريبا بإذن الله، وقتال يهود وإزالة كيانهم كائن بإذن الله، ومن ثَم تشرق الأرض بنصر الله القوي العزيز.

بقلم: المهندس باهر صالح 

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية