جريدة الراية:معدل التضحم في السودان يتأهب للعبور لثلاثة أرقام
May 26, 2020

جريدة الراية:معدل التضحم في السودان يتأهب للعبور لثلاثة أرقام

Al Raya sahafa

2020-05-27

جريدة الراية:معدل التضحم في السودان يتأهب للعبور لثلاثة أرقام

ارتفع معدل التضخم في السودان إلى نحو 99% في شهر نيسان/أبريل الماضي، مقابل 82% في الشهر الذي قبله، بسبب استمرار ارتفاع أسعار الغذاء، بحسب بيان للجهاز المركزي للإحصاء، وقالت الهيئة السودانية، يوم السبت: "إن معدل التغيير السنوي (التضخم) سجل في نيسان/أبريل 2020م 98.81% مقارنة بـ81.64% في آذار/مارس 2020م بارتفاع قدره 17.17%، وعزت ارتفاع معدل التضخم إلى استمرار زيادة أسعار الغذاء مثل الزيوت والحبوب واللحوم والبقوليات واللبن والخبز، ويعاني السودانيون منذ أشهر للحصول على الخبز ووقود السيارات والغاز المنزلي وتشهد منافذ هذه السلع طوابير انتظار طويلة. (صحيفة السوداني 16 أيار/مايو 2020م)

على الرغم من المصادر الطبيعية الهائلة والموارد البشرية الكبيرة في السودان إلا أنّه بلد تجتاحه الأزمات الاقتصادية المتعددة منها مشاكل انخفاض حجم الإنتاج الزراعي والصناعي والبطالة وزيادة الضرائب وغيرها من المشاكل التي تُسبب شلل العجلة الاقتصادية، وارتفاع الأسعار الذي يقود إلى التضخم.

هذا التضخّم يظهر في انخفاض القيمة الشرائية للعملة حيث إنّ التزايد المستمر في الأسعار يؤدي لانخفاض القدرة الشرائية، إذ إنّ المال ذاتَه يشتري أشياء أقّل ممّا كان يفعل سابقاً، ممّا يقود لانخفاض مستوى معيشة الأفراد، كما يُعتبر معدّل التضخّم أمراً حسّاساً يحدّدُ مؤشر الفقر.

وللتضخم أسباب إلا أن المتتبع للسياسات التي تمارسها الحكومة السودانية في الآونة الأخيرة بأمر من صندوق النقد الدولي يتبين له سبب هذا التضخم الهائل الذي يكاد يعصف بمصالح الناس ويهدد أرزاقهم ألا وهو طباعة الأوراق المالية مع عدم وجود إنتاج فعلي، عدا شركات النهب الرأسمالية التي تعمل في مجال المواد الأولية لتصديرها إلى الخارج، كما أن التضخم أمر لا بد منه في ظل هبوط قيمة الجنيه أمام الدولار.

في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة يصدر قرار زيادة الأجور لموظفي القطاع العام بنسبة 569% فما هي حقيقة هذه الزيادة وما هو تأثيرها على التضخم؟

وزير المالية أدلى بتصريحات عديدة حول الموارد الكافية لتغطية زيادة المرتبات 569% فقال بأنه سيتجه إلى إيرادات الضرائب والجمارك، وفي تصريح آخر قال: "إن أموال رموز النظام السابق التي حازتها لجنة إزالة التمكين تكفي لذلك، كما صرح أيضا بأن رفع الدعم سيوفر أموالاً كفيلة بسد أجور العاملين"، ولكن نتائج الربع الأول من الميزانية غير مبشرة إذ حققت الإيرادات 47% فقط من توقعات الميزانية بحسب تقرير رسمي صادر من وزارة المالية، أما أموال لجنة إزالة التمكين فهي لن تمول زيادة الأجور إلا لفترة محدودة، وهذا لا حل أمام الوزير مقابله إلا بطباعة الأوراق النقدية بالتريليونات ما يعني المزيد من التضخم وبالتالي يصبح رفع الدعم عصا مقابل جزرة زيادة الأجور.

إن تصاعد عملية التضخم أمر حتمي في ظل طباعة ما يزيد عن 40 مليار جنيه مما هو مقدر في الميزانية بـ61 مليار جنيه ولم ينتصف العام بعد، وهذا ما سيقود لزيادة مهولة في الأسعار، والمتابع يعي أن الكتلة النقدية أصلاً متضخمة بسبب عدم وجود إيرادات لتغطية المصروفات بالميزانية، فهل هكذا تحل المشاكل الاقتصادية؟

ولكن الغريب في الأمر أن السيد الوزير قال في لقاء لصحيفة التيار إن هذه الزيادة في الرواتب لن تؤدي إلى زيادة ارتفاع معدلات التضخم، مشيراً إلى أن ارتفاع التضخم كان بسبب زيادة الكتلة النقدية بصورة مضاعفة وخاصة من العام 2016م وأضاف إذا وضعنا حداً للاستدانة من النظام المصرفي ورشدنا الدعم يمكننا وضع حد لزيادة معدل التضخم، وهكذا فالوزير يطبق مثل "داوني بالتي كانت هي الداء".

إن ما قام به الوزير من زيادات في الأجور إنما هو خدعة سيدرك كل موظف واقعها بعد فترة وجيزة، فما ستكون عليه الأسواق يفوق بكثير ما هي عليه الآن من غلاء أسعار، بالمقابل ستشتعل الإيجارات وتزيد تعريفة النقل وكل السلع الغذائية والخدمات مع تصاعد أسعار الجازولين والبنزين، حينها سيؤكد المؤكد أن زيادة المرتبات مجرد ورق بلا قيمة حقيقية وأن زيادة الأجور هي مجرد غطاء لتمرير رفع الدعم الذي يفرضه صندوق النقد الدولي.

والحقيقة أن زيادة الأجور تضيف إلى عجز الموازنة عجزا إضافيا، ومهما حاول الوزير تمويل هذا العجز فلن يجد بداً من طباعة الأوراق النقدية التي ستزيد عملية التضخم.

وفي أرض الواقع عدد موظفي الخدمة المدنية بحسب التقديرات يتراوح ما بين 50 ألفاً إلى 60 ألف موظف، ولكن ماذا عن 13 مليوناً من القوى المنتجة وكيف سيواكبون الزيادة التي ستترتب على زيادة السلع نتيجة لزيادة الأجور في القطاع العام؟

لا يتجاوز موظفو القطاع الحكومي 2% من سكان السودان، أما موظفو القطاع الخاص فإن إداراتهم لا تستطيع مجاراة هذه الزيادة المهولة في الأجور وستضطر إلى زيادة تكلفة الإنتاج للقطاع الخاص كحل سترتفع بسببه قيمة السلع والخدمات التي يستهلكها البسطاء ويصبح المخرج للقطاع الخاص رفع أسعار السلع والخدمات التي يبيعونها للجمهور كطريق وحيد لتجنب الإفلاس والخروج من السوق ما يعني تآكل زيادة الأجور التي تمت في القطاع العام.

أما فكرة إعطاء ذوي الدخل المنخفض من الشعب السوداني كل واحد خمسمائة جنيه فهي فكرة أقرب للخيال وقد فشلت هذه الفكرة الآن في أيام الحظر ولم يتم إيصال أي دعم فكيف تصل هذه المبالغ التي وعد بها الوزير لأكثر من ثلاثين مليون نسمة يسكنون في كامل السودان قد تصلهم بعد أن يصبحوا في غنى عنها؟!

أما الأدهى والأمرّ فهو حال الذين لا يعملون في الخدمة المدنية وهم يفوقون 90% سيرون دخولهم الحقيقية تذوب مع ارتفاع معدلات التضخم مثل التجار والحرفيين سيرفعون أسعار خدماتهم في مواجهة التضخم ولكن هذا سوف يصب مزيداً من الزيت على نيران التضخم.

سترفع الأسعار أكثر وأكثر وستؤدي إلى تآكل الزيادة في الأجور التي حاز عليها موظفو الخدمة المدنية حتى يلتهم غول التضخم كل الزيادة الكبيرة التي بشروا بها وربما تنخفض دخولهم الحقيقية في النهاية إلى ما كانت عليه قبل الزيادة أو أقل. حينها سيكتشفون أن زيادة مرتباتهم من غير موارد تمويل حقيقية لم تكن سوى خدعة لشراء تأييدهم لحكومة الفترة الانتقالية لرفع الدعم وإنفاذ روشتة صندوق النقد الدولي.

المشكلة الحقيقية تكمن في أسس النظام الرأسمالي الذي يعتبر المشكلة الاقتصادية هي نقص السلع والخدمات مقابل الحاجات وهو ما يسمونه بالندرة النسبية، ويعتقدون أن حل تلك المشكلة يكون بزيادة الناتج القومي الإجمالي عن طريق جذب الاستثمارات الأجنبية. ومن عوامل الجذب عندهم تعويم العملة، والمشكلة الأكبر من ذلك هي اعتقادهم أن توزيع هذا الدخل سيكون تلقائياً عن طريق مشاركة الناس في العملية الإنتاجية، بل يعتقدون أن تدخل الدولة في توزيع الثروة خطأ وعبء على الاقتصاد ونموه فاتجهت الدولة لرفع الدعم عن السلع التموينية والطاقة وتقليص عدد العاملين في الدولة وبيع ما تبقى من القطاع العام، وهذا كله بناء على شروط صندوق النقد الدولي مقابل قرض ربوي لا يسمن ولا يغني من جوع، ويضاف إلى ذلك نظام النقد الورقي الهش القائم على أساس ورقة الدولار التي لا تستند لشيء إلا لسندات وأذونات خزانة أمريكية.

إن الاقتصاد يعني تدبير شؤون الدولة، بإيجاد المال ابتداءً أو تنميته أو توزيعه، وحينما نتحدث عن هذه الأزمات الاقتصادية التي أنتجها النظام الرأسمالي فإنها مشاكل لا يمكن حلها تتعلق بتدبير شؤون المال، والتي أدت إلى أزمات اقتصادية في اختلال النظام النقدي، وطبيعة النظام الربوي، وأنواع الملكية في النظام الرأسمالي وغيرها ولا مجال لرتق ثوب الرأسمالية البالي بل لا بد من رميه في هاوية سحيقة غير مأسوف عليه وتبني نظام العدل الرباني الذي تنفذه دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

بقلم: الأستاذة غادة عبد الجبار (أم أواب) – الخرطوم

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية