جولة إخبارية   2015-5-22
جولة إخبارية   2015-5-22

  العناوين: • رفع الحظر عن الفيلم المسيء للإسلام عن موقع غوغل• ألمانيا: شرطة هانوفر تجبر مسلما على تناول لحم خنزير تالف• الحكم بالإعدام على الرئيس المصري السابق محمد مرسي• طاجيكستان تناقش حول منع الأسماء العربية كجزء من قمع الإسلام   التفاصيل: رفع الحظر عن الفيلم المسيء للإسلام عن موقع غوغل قررت محكمة الاستئناف في مدينة سان فرانسيسكو أن الفيلم المنتج أمريكيا والمسمى (براءة المسلمين) عام 2012 والذي أثار الشغب عالميًا، لا يجب حظره من مواقع الـ Youtube، وكانت محكمة فيدرالية قد فرضت على غوغل حظر الفيلم المسيء للنبي محمد عليه الصلاة والسلام العام الماضي. وقالت الممثلة سيندي لي غارسيا أنها تلقت تهديدًا بالقتل بعدما غرر بها للظهور في الفيلم. وقد أعلنت غوغل عن "سرورها من الحكم الأخير"، "لطالما قلنا أن الحكم السابق كان مخالفًا لقانون الطبع ولكنYoutube لم تتخذ قرارًا بإعادة الفيلم على المواقع بعد.." (المصدر:BBC news ). إن عدم قدرة حكام المسلمين على الوقوف والدفاع عن شرف رسول الله عليه الصلاة والسلام، قد سمح للغرب بمهاجمة الإسلام باستمرار تحت ذريعة حرية التعبير. ما أحوجنا اليوم لدولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي لن تدافع عن شرف نبيها عليه الصلاة والسلام وحسب، بل عن دماء المسلمين التي يسفكها الصليبيون وعملاؤهم في العالم الإسلامي. --------------- ألمانيا: شرطة هانوفر تجبر مسلمًا (على تناول لحم خنزير تالف) أدانت جمعيات حقوق الإنسان سوء معاملة شرطة هانوفر للمهاجرين المسلمين، بعد نشر مقاطع على واتس آب تظهر ضابط شرطة ألمانياً يجبر مهاجرا مسلما على تناول لحم خنزير تالف عن الأرض كنوع من التسلية. ولقد استنكرت منظمة حقوق الإنسان بروآسيل بشدةً هذا العمل اللاإنساني والعنصري، وطالبت بفتح تحقيق عن عدد المشتركين من الشرطة الذين علموا عن العنف، كما نشرت وكالة فرنسا للأنباء يوم الثلاثاء 19 أيار/مايو، هذه الحادثة المشينة قد ظهرت للعلن بعد بث تقريرا على قناة راديو ألمانيا NDR واحتوى على حادثتين لسوء معاملة مهاجرين في قسم شرطة هانوفر "لقد تلقينا شكوى الأسبوع الماضي حول اعتداءات في قسم الشرطة التابع للشرطة الفيدرالية. كما أخبر المدعي العام توماس كلينج NDR. قامت الشرطة بالبحث في منزل ورشة عمل لمتهم واحد على الأقل والذي تم توقيفه من العمل فيما بعد. الشرطي الموقوف قام بمشاركة فيديو على واتس آب وفيه يقوم هذا الشرطي بخنق لاجئٍ سياسيٍّ أفغاني وإجبار مسلمٍ مغربيٍّ على تناول لحم خنزير تالف من الأرض. لقد انتشرت مشاركة الفيديو بالتزامن مع تصريحات زملاء الشرطي الذين قالوا أنه قام بإهانة المسلمين مرتين على الأقل. يقطن في ألمانيا نحو 4 ملايين مسلم بما فيهم 220 ألفاً في برلين وحدها، ويشكل المسلمون الأتراك ثلثي الأقلية المسلمة في ألمانيا. (المصدر: أون إسلام) الذي نشاهده اليوم في أوروبا هو عودة إلى عهد الملك فرناندو والملكة إيزابيلا، اللذين أجبرا المسلمين على تناول الخنزير لإثبات ولائهم لإسبانيا في القرن الخامس عشر. هلا استيقظ مسلمو أوروبا وأدركوا هلاكهم الوشيك في الوقت الذي تكثف فيه أوروبا إجراءاتها لعلمنة الجالية المسلمة تحت مثالية الحرية المتغطرسة. -------------- الحكم بالإعدام على الرئيس المصري السابق محمد مرسي للتآمر على الهروب من السجن حكمت محكمة القاهرة على الرئيس المخلوع محمد مرسي بالإعدام للتآمر مع مسلمين أجانب للهرب من السجن خلال الثورة المصرية منذ أربع سنوات، هذا الحكم الذي يمكن استئنافه يعتبر ضربة قوية للتيار المؤيد للديمقراطية والذي شهد خروج الآلاف من المصريين ضد فساد دولة العسكر المتزايد. قامت القوات الأمنية باعتقال مرسي خلال ثورة استمرت 18 يوما في عام 2011، لكنه هرب بعدها بأيام قليلة وقد تم انتخابه ليكون رئيسًا في أول انتخابات حرة "ديمقراطية" في عام 2012 قبل خلعه إثر انقلاب درامي بعدها بعام واحد. هذا الحكم هو بمثابة تجريم لثورة 2011 ضد نظام مبارك، ويزعم أن مرسي وزملاءه الإسلاميين قاموا بالتخابر مع حماس وحزب الله من أجل الهروب من السجن وإثارة العنف ضد الدولة. هذا وقد حكم على أكثر من مئة شخص معظمهم غيابيًا بالإعدام بنفس التهم. وفي قضية منفصلة تم الحكم على 16 متهمًا بالإعدام لزعم تسريبهم أسرارًا للإعلام أثناء حكم مرسي. في الأشهر الماضية قام القضاء المصري بحكم الإعدام على المئات من الناس في محاكم كبيرة ومشتركة. تقول جماعات حقوق الإنسان أنها تخالف المعايير الدولية للمحاكمات العادلة. ويذكر أنه تم شنق متهمٍ إسلاميٍّ واحدٍ لتورطه في رمي متظاهرٍ ضد مرسي من فوق مبنى في 2013، وقد اعتقل عشرات الآلاف من الناس. حكم الإعدام هذا يعتبر انتكاسة قوية للقائد الإسلامي وجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها. لقد حصلت جماعة الإخوان المسلمين على أغلبية في مجلس الشعب المصري عام 2012 وقد قدمت الرئاسة أملاً في أن البلاد سوف تنتهي من سيطرة الجيش على الجهاز التنفيذي والذي استمر عقودًا طويلة، لقد ثبت أن مرسي كان رئيسًا ضعيفًا، مع أنه تمتع بسلطات واسعة، إلا أنه فشل في جمع مؤسسات الدولة تحت سيطرته عندما خرجت الجماهير مطالبةً باستقالته في حزيران 2013، قام وزير الدفاع - الرئيس الحالي - عبد الفتاح السيسي باعتقاله. (المصدر: واشنطن بوست). المثير للسخرية أنه تمت تبرئة الرئيس السابق مبارك بعد اغتصابه ل 70 مليار دولار وقتله أعدادا كبيرة من المصريين في ظل حكمه الطاغوتي، بينما حكم على مرسي بالإعدام وهو لم يمتلك سلطة حقيقية وكان تحت سيطرة الجيش، ويمكن للمصريين الآن التأكد من أنه في ظل حكم السيسي فإنه تم الحكم على العدل بالإعدام. ------------- طاجيكستان تتناقش حول منع الأسماء العربية كجزء من قمع الإسلام تناقش طاجيكستان قانونًيا حظر الأسماء العربية في حملة مستمرة ضد الإسلام والتي شهدت إجبار الرجال على حلق لحاهم ووصف النساء المحجبات بالعاهرات. وطالب الرئيس إيمومالي أعضاء البرلمان المطيع له بضرورة سن قانون يمنع بموجبه تسجيل أسماء تعتبر عربية للغاية، كما قال مسؤول في وزارة العدل وقسم تسجيل السكان ل أنترماكس "بعد تبني هذه القوانين فإن أقسام تسجيل السكان لن تسجل أسماء غير صحيحة أو غريبة عن الثقافة المحلية أو تدل على أسماء نبات أو حيوان أو أسماء من أصول عربية. كما اقتبس من جلال الدين رحيموف "وسنطبق القانون على أسماء الأطفال الذين سوف يولدون بعد سن هذا القانون، مع مطالبة بعض البرلمانيين أن يتم تغيير الأسماء ذات الجرس العربي إلى الجرس الطاجيكي، وإذا عجز الآباء عن تسمية أبنائهم فإن وزارة العدل قد جهزت قائمة أسماء مقترحة". يشكل المسلمون في طاجيكستان 98 بالمئة من السكان والنزعة الدينية في البلاد في تزايد مستمر في ظل فزع الحكومة العلمانية وخوفها من أن القرى التي تعاني من الفقر والحرمان سوف تكون تربة خصبة لاستقطاب وتجنيد النشطاء، بالإضافة إلى الحملة على اللحية والحجاب، فإن السلطات قد أغلقت المساجد المستقلة عن الدولة وأمرت الأئمة بإلقاء الخطب المؤيدة للرئيس، وتقول منظمات حقوق الإنسان إن المسلمين يعتقلون بناءً على تهم ملفقة تخلط الدين بالإرهاب، ولكن الإجراء الأخير يلقي شبكة كبيرة، بحيث إنه إذا أخذ حرفيا سوف يصطاد أكبر سمكة في البلاد. إن اسم الرئيس (إيمومالي)، وهو مأخوذ عن الاسم (إمام علي)، الإمام علي زوج ابنة النبي محمد عليه الصلاة والسلام، وهو رابع الخلفاء الراشدين السنة، وأول إمام بالنسبة للمسلمين الشيعة (المصدر: الغارديان). كم هو سطحي تفكير الرئيس إيمومالي، فهل حظر الأسماء العربية سوف يخمد ضراوة الصحوة الإسلامية في آسيا الوسطى؟! كلا. إن هذه الخطوة توضح أن الحكام في دول آسيا الوسطى قد ألقوا كافة أوراقهم وقد نفدت منهم الأفكار في صراعهم ضد الصحوة الإسلامية في بلدانهم.

0:00 0:00
السرعة:
May 25, 2015

جولة إخبارية 2015-5-22

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار