كفاك نفاقا يا قرني!
كفاك نفاقا يا قرني!

جاء في موقع الشرق الأوسط الإلكتروني وقناة m.b.c تصريحا للداعية السعودي عائض القرني حيث صرح قائلا: "كنت مخدوعا بالنظام التركي وأردوغان كغيري من المسلمين، أظهر لنا حسنا ونحن نحب الإسلام ومن ينصر الإسلام، لكن ظهر الرجل على حقيقته وله مواقف مشينة معيبة فيها العداء للمملكة العربية السعودية، وأبرأ إلى الله من ثنائي القديم عليه"، وتابع "أردوغان أول زعيم زار المبكى اليهودي ولإسرائيل سفارة في بلده وباع القضايا الإسلامية كلاما،

0:00 0:00
السرعة:
February 25, 2020

كفاك نفاقا يا قرني!

كفاك نفاقا يا قرني!

جاء في موقع الشرق الأوسط الإلكتروني وقناة m.b.c تصريحا للداعية السعودي عائض القرني حيث صرح قائلا: "كنت مخدوعا بالنظام التركي وأردوغان كغيري من المسلمين، أظهر لنا حسنا ونحن نحب الإسلام ومن ينصر الإسلام، لكن ظهر الرجل على حقيقته وله مواقف مشينة معيبة فيها العداء للمملكة العربية السعودية، وأبرأ إلى الله من ثنائي القديم عليه"، وتابع "أردوغان أول زعيم زار المبكى اليهودي ولإسرائيل سفارة في بلده وباع القضايا الإسلامية كلاما، باع السوريين كلاما ثم قدمهم للمحرقة والمهلكة وتخلى عنهم، دخل في كل فتنة أعلنت في المنطقة، شارك في قتل الليبيين واليمنيين والسوريين"، وتابع "أردوغان يدعي نصرة الإسلام، أقول لعشاقه والمتغزلين به والذين يسبحون بحمده أليست نوادي العهر والسكر عنده؟ أليست عقائد القبورية والصوفية عنده؟ كما صرح القرني أن "الخلافة العثمانية المزعومة كانت احتلالا للعالم الإسلامي احتلت السعودية، وهنا مراجع تبين ماذا فعلوا، أقدموا على هدم عاصمة العلم والنور والتوحيد الدرعية، احتلوا الجنوب، دخلوا قتلة محتلين سفاكين للدماء، الآن يدعي أردوغان نصرة قضايا المسلمين، يدعي أردوغان قائد المسلمين، لكن قائد الأمة الإسلامية هو الملك سلمان بن عبد العزيز لأن المملكة القلب النابض والمناصر لقضايا المسلمين وهي أعظم من ناصر القضية الفلسطينية... وأن المملكة ستبقى رائدةً تحت قيادة الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان" انتهى.

أبدأ مقالي بحديث رسول الله e «إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» فأي حديث مفترى تفتري به على المسلمين يا قرني؟ يا من أنت محسوب على الدعاة والعلماء، فأين الخوف من الله والخشية منه في نفاقك لحكام آل سعود العملاء؟ ألا تذكر حديث رسول الله e الذي أخرجه ابن عساكر عن أبي أمامة الباهلي قال: قال النبي e: «أَبْعَدُ الْخَلْقِ مِنَ اللهِ رَجُلٌ يُجَالِسُ الأُمَرَاءَ فَمَا قَالُوا مِنْ جَوْرٍ صَدَّقَهُمْ عَلَيْهِ» وأخرج الترمذي وصححه النسائي والحاكم قال رسول الله e: «سَتَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ مَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ». فأين أنت من هذه الأحاديث يا قرني؟ إن هذا الحديث يتحدث عما إذا كان الحكام حكاما يحكمون بالإسلام فكيف حالنا اليوم بحكامنا الذين يحكمون بغير ما أنزل الله بملكية أو جمهورية وبقوانين وضعية وبدول لا دولة واحدة، أضف إلى ذلك تبعيتهم للغرب؟ ونذكر الداعية بتقوى الله وبأن عذابه شديد لأنه يضل نفسه وغيره بفتاواه الضالة المضلة. ونذكره والقراء والمستمعين بالآتي:

1- الخلافة العثمانية كانت دولة شرعية وهي آخر دولة تحكم بالإسلام وتجمع المسلمين تحت ظلها دون تشرذم كما هو حادث اليوم إلى بضع وخمسين دولة وبحكم بغير ما أنزل الله وبعمالة لأمريكا وبريطانيا وفرنسا وغيرها، وقد كان الغرب ساعيا حثيثا على هدمها قديما واليوم يحارب عودتها ويعيق كل السبل والوسائل والطرق التي تؤدي إلى قيامها لكن نصر الله قادم شاء من شاء وأبى من أبى، فلا تكن بوقا للغرب تحاربها كما هو يحاربها، فلم تسقط الخلافة إلا على يد الخائن مصطفى كمال وعملاء آل سعود ومن وراءهم بريطانيا.

2- دولة آل سعود أنشأتها بريطانيا ودعمتها بالمال والسلاح والرجال والتدريب، مستر هافرد ولورنس العرب كما تعلم هم من دعموا الحركة الوهابية للقضاء على الخلافة العثمانية لتكون دولتك السعودية خنجرا في خاصرة الخلافة والتي أقامتها بريطانيا بحجة أن الخلافة العثمانية تقيم البدع وتخالف الدين وتدعو للشرك.

3- لا تخلط يا قرني بين أردوغان عميل أمريكا والخلافة العثمانية لتصطاد في الماء العكر فهناك فرق بينهما، فأردوغان نعرفه نحن في حزب التحرير منذ القدم، في الوقت الذي كنت أنت تمدحه إما بسبب جهلك السياسي أو نفاقك كما هو نفاقك لسلمان وابنه، نعم هذا كائن بسبب وعي الحزب السياسي ليس فقط على أردوغان بل على كل الحكام والأنظمة فأردوغان معروف أنه خادم لمصالح أمريكا بامتياز.

4- أما الخلافة العثمانية فهي الدولة المخلصة التي حاربت الغرب وكان يخشاها وترتعد فرائصه منها وهي الدولة التي دافعت عن فلسطين ومقولات عبد الحميد الثاني رحمه الله شاهدة بذلك في المتحف والكتب اقرأها جيدا، في الوقت الذي باعت فيه دولة آل سعود فلسطين وعلى رأسها عبد العزيز عندما وافق على إعطائها ليهود وتتبجح وتقول إن السعودية تدافع عن فلسطين! ألم يكن مندوب السعودية حاضرا هو ومندوب البحرين والإمارات وعمان في مؤتمر إعلان صفقة القرن (صفقة بيع فلسطين)؟ وها هي اليوم بلاد الحرمين تنجسها الخمور والفواحش ويملأ سجونها الدعاة الذين يتعرضون للقمع والبطش والتنكيل بحجة التطرف والإرهاب. وتغريب المجتمع في السعودية يتم أمام ناظريك فأين كلمة الحق وأين القول السديد؟! نعم هذه هي الحجاز كما أرادها ابن سلمان سيدك الذي سيحشرك الله معه إن لم تتب إلى الله؟ فاتق الله وقل قولا سديدا.

5- أما أردوغان ونظامه فهو حذاء أمريكا الذي تخطو به خطواتها لتدمر المنطقة، فقد عاثت أمريكا في بلاد المسلمين فسادا على يده في سوريا التي سلمها للمجرم الأسد عميل أمريكا، وفي ليبيا مسعاه الذي أراد به تثبيت حفتر عميل أمريكا، فالظاهر أنه ضد حفتر والحقيقة أنه معه كما في سوريا فالظاهر أنه ضد الأسد والحقيقة أنه معه، لذلك كانت النتيجة سوريا بيد الأسد، أضف إلى ذلك وجود القواعد الأمريكية في تركيا كما هي في السعودية والعلاقات التركية مع كيان يهود وإطفاء حريقهم والمناورات العسكرية بينهما...

وأخيرا نقول لك يا صاحب كتاب "لا تحزن"! احزن على نفسك يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم وقول سديد وعقل حصين، فقل كلمة حق عند سلاطين الجور في نظام تركيا والسعودية وغيرهما، فكلا النظامين حذاء في قدم أمريكا تسير بهما لتمرير مشاريعها، لعل الله يكفر عنك ما أفسدته فيما مضى، قال تعالى: ﴿فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن العامري – اليمن

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو