الخبر: بتاريخ 09 شباط/فبراير 2010 تناولت صحيفة إفرنسال التركية خبراً مفاده قيام الآلاف من الأفغان بإجلاء بلدة المرجة التي يقطنون بها وذلك قبل الحملة العسكرية الشاملة التي يبغي حلف الشمال الأطلسي (الناتو) القيام بها في إقليم هلمند الخاضع لسيطرة قوات طالبان. ومن المنتظر أن تبدأ هذه الحملة المسماة بـ"المشتركة" خلال الأيام المقبلة وأنها ستكون واحدة من أكبر الحملات التي نظمت منذ عام 2001.
التعليق:
كما هو معلوم فإن الولايات المتحدة الأميركية تستخدم حلف الشمال الأطلسي كوسيلة لإضفاء المشروعية على سيطرتها واستعمارها في الساحة الدولية. وكذلك الأمر في أفغانستان التي احتلتها بذريعة "محاربة الإرهاب"، وهي تضفي المشروعية على وجودها هناك من خلال حلف الشمال الأطلسي. وعلى الرغم من أنها منذ عام 2001 وحتى الآن قتلت الآلاف من الأفغان إلا أنها لم تستطع بسط نفوذها وإحكام سيطرتها على أفغانستان، وبسبب طائفة من المجاهدين المسلمين باتت صورتها وهيبتها مهتزة في نظر الرأي العام العالمي، لذا باتت تسعى لإشراك آخرين معها في أعمالها الإرهابية. ومما يجدر ملاحظته أن الفارق بين هذه الحملة الجديدة والحملات التي سبقتها، وجود قوات عسكرية أفغانية فيها، أي أن قوات أفغانية ستساند قوات حلف الشمال الأطلسي فيها، ذلك أن أميركا -كما هو دأب كافة الكفار المستعمرين لبلاد المسلمين- كما فعلت في العراق والصومال من استخدام أساليب شيطانية لضرب المسلمين بأيدي المسلمين، فإنها تسعى الآن لبذر بذور الفتنة بين الشعب الأفغاني المسلم المتفق على دحر احتلالها له.
من الطبيعي أن يقوم حلف الشمال الأطلسي الخاضع لسيطرة أميركا الكافرة بمثل هذه المجازر، إلا أن الأمر الغير طبيعي هو قيام النظام الأفغاني العميل برئاسة كرزائي بزج القوات الأفغانية المسلمة لمشاركة الكفار في ارتكاب المجازر تجاه إخوانهم المسلمين، بالإضافة إلى اكتفاء كافة حكام المسلمين بالوقوف متفرجين على مجازر حلف الشمال الأطلسي تجاه المسلمين، ومن غير الطبيعي أيضاً أن تقوم العديد من البلدان الإسلامية من مثل تركيا برعاية اجتماعات حلف الشمال الأطلسي، ومن غير الطبيعي أن لا يتحرك قواد الجيوش في كافة بلاد المسلمين عامة وفي أفغانستان خاصة أمام هذه الأعمال الخسيسة التي يقوم بها الحكام الخونة، في الوقت الذي تأمرهم عقيدتهم بالتحرك لنصرة إخوانهم المسلمين والذود عنهم وجعل أفغانستان مقبرة للقوات الأميركية ولقوات حلف الشمال الأطلسي! قال الله سبحانه وتعالى: ((وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا)).
في 11/02/2010م رمضان طوسون
