July 01, 2010

خبر وتعليق البلد الاسلامي اوكرانيا بين النفوذ الامريكي والهيمنة الروسية

في هذه الايام يجري الحديث والجدل في اوكرانيا حول مشروع دمج شركة غاز بروم الروسية العملاقة مع شركة نفط ـ غاز اوكرانيا. حيث رحبت الرئاسة والحكومة واحزاب قوى الائتلاف البرلماني الحاكم بهذا المشروع باعتباره خطوة لتقوية العلاقات مع الجارة روسيا ولتقوية الاقتصاد المحلي الهش. فيما قامت احزاب المعارضة برفض ذلك باعتباره وسيلة للهيمنة الروسية على اوكرانيا وللتحكم المباشر في شبكات الغاز الى اوروبا عبر اراضيها مما يعني ذلك انه سيشكل ورقة ضغط روسية قوية على اوكرانيا وعلى دول اوروبا. والجدير بالذكر انه في 28/4/2010 كان البرلمان الاوكراني قد وقع على اتفاقية تجديد تواجد الاسطول الروسي في منطقة القرم اي في البحر الاسود حتى عام 2042 مقابل منح روسيا خصم 30% من سعر الغاز الذي تزود به اوكرانيا. وعدت هذه الاتفاقية من اكبر الانتصارات الروسية.


التعليق


اننا نلاحظ ان روسيا بعد انتصارها على جورجيا وانتزاعها منها اوسيتيا الجنوبية وابخازيا في آب/اغسطس 2008 قد وجدت في نفسها الشجاعة لتقوم وتعمل على اعادة نفوذها في بعض المناطق التي فقدتها مثل اوكرانيا، فاستطاعت ان تعيد عملاءها الى سدة الحكم في اوكرانيا في الانتخابات التي جرت في شباط/فبراير الماضي، فبدأ هؤلاء العملاء يمررون لروسيا ما تريد، وروسيا بدأت تستغل الازمات المالية والاقتصادية في هذه البلاد بسبب إمدادات الغاز التي تزودها بها. ولهذا السبب تظهر امريكا عجزها عن دعم هذه الدول مما ادى الى سقوط عملائها في تلك الانتخابات، بل ان معارضتهم اصبحت ضعيفة لا يستطيعون افشال مشاريع الحكومة المتعاونة مع روسيا.


ولقد رأينا روسيا تصطنع ازمات الغاز مع روسيا البيضاء، مع العلم ان روسيا هي المسيطرة في روسيا البيضاء، ولكن يظهر ان روسيا تصطنع هذه الازمة ومن ثم سرعان ما تتوصل الى حل مما يظهر ان الازمة مصطنعة وهدفها هو اشعار هذا البلد حاجته لروسيا واشعار امريكا والغرب ان روسيا مسيطرة في هذه المنطقة حتى تبعد محاولاتهم لكسبها واخذها من روسيا، وتشعر الدول الكبرى الاخرى ودول العالم ان روسيا دولة كبرى تتحكم في دول اخرى فيجب ان تعتبر وتعطى قيمة الدولة الكبرى، لأن روسيا كما اعلن رئيسها ميدفيديف في 12/11/2009 ان هدف روسيا هو ان تصبح دولة عظمى. فنلاحظ اعمال روسيا تتجة نحو هذه الوجهة. وهذا ما نرى من اعمال لها في قرغيزيا حيث قلبت عميلها باكييف بعدما بدأ يسهل للامريكيين نشاطهم في المنطقة، واتت بعملاء صادقين لديها حتى تحكم سيطرتها في قرغيزيا وتمنع تغلل النفوذ الامريكي اليها.


فروسيا ورثت الاتحاد السوفياتي الذي كان دولة عظمى وبعد مرور عقدين من الزمان على انهياره بدأت تخطط لتعود دولة عظمى وتأخذ بالاسباب والمسببات التي تؤدي الى هذا الهدف. وفي هذا السياق ونحن نحي ذكرى هدم الخلافة في شهر رجب الخير ان نقول، انه كان حري بالدول التي اقيمت على انقاض الدولة العثمانية التي كانت دولة عظمى ان تعمل على اعادة امجاد تلك الدولة، لتصبح دولة عظمى واحدة لا ان يبقى حكامها اذلاء تحت رحمة الدول العظمى والكبرى وعملاء خانعين لها ولا يفكرون قطعا في مثل هذه النهضة، بل يسحقون كل محاولة من ابناء الامة لاعادة امجادها. مع العلم ان الدولة العثمانية هي امتداد للدولة الاسلامية العظمى التي دامت 13 عشر قرنا والتي استمرت دولة اولى بلا منافس حوالي سبعة قرون، وما ان تسقط عن هذا المركز الى ان يقوم ابناؤها ويعيدوها الى مركزها كدولة عظمى. ومنطقة القرم ومنها اوكرانيا كانت جزءا من هذه الدولة العظمى حيث دخل الاوكرانيون بقيادة قائدهم دورشينكو طواعية في حمى الدولة العثمانية عام 1668 وكان الاسلام قد بدأ يدخل اليها وينتشر قبل هذا التاريخ بقرون عدة عن طريق التجار المسلمين، وقد عمل الروس في عهد الاتحاد السوفياتي ومن قبل في عهد القياصرة على محو اثار الاسلام من هذا البلد ونكلوا بالمسلمين شر تنكيل وقتلوا الكثير منهم وهجروا الملايين منهم أيضا، فكان حري بالمسلمين ان يفكروا ويعملوا على اقامة دولتهم العظمى ليعيدوا هذه البلاد وغيرها من بلاد القرم الى حمى الاسلام لا ان يتركوها للاعبين ساعين للاستعمار أو ساعين لايجاد الهيمنة والنفوذ، لانها تعتبر احد بلادهم، فواجب عليهم تحريرها، ولا يمكن ان يتحقق ذلك الا باقامة الخلافة الراشدة وبجعلها دولة عظمى كما ارادها زارع بذرتها الخيرة ومنبت شجرتها الطيبة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار