خبر وتعليق   حل مسألة حزب العمال الكردستاني - القضية الكردية   سيكون فقط عبر تطبيق الإسلام في ظل دولة الخلافة الراشدة
January 28, 2013

خبر وتعليق حل مسألة حزب العمال الكردستاني - القضية الكردية سيكون فقط عبر تطبيق الإسلام في ظل دولة الخلافة الراشدة

الخبر:


قال رئيس الجمهورية عبد الله غل حول محادثات إمرالي: "إذا كنا نريد تخفيف الآلآم ووقف نزيف الدم فعلى الجميع أن يقوم بواجبه." وقد قيّم محادثات إمرالي أثناء زيارته لمبنى محافظة أفيون قره حصار مضيفا قائلا: "إننا نشهد أعمالا جديدة، وكل من لديه دور في هذه المسيرة فإنه يعرف جيدا ما الذي يجب عليه أن يفعله. فإذا تم التعامل بصدق وقام كل بما يجب عليه القيام به فإن نزيف الدم هذا سيتوقف." (المصدر: [www.cnnturk.com/10.01.2013]).


التعليق:


كما هو معلوم فقد أصبحت أولويات حزب العدالة والتنمية في الآونة الأخيرة هي مسألة الدستور الجديد ونظام الرئاسة أو شبه الرئاسي. لأن حكومة حزب العدالة والتنمية بإمكانها ترسيخ مكاسبها الحقيقية التي حققتها لصالح الإدارة الأمريكية منذ مجيئها إلى السلطة بهذا الشكل. وإذا كان تحول كل مواد الدستور التي تخدم السياسة الإنجليزية إلى مواد بحيث تخدم السياسة الأمريكية بالتغيير الدستوري الجديد الذي سيضعه -أو يعمل على وضعه- حزب العدالة والتنمية، فإن نجاح مشروع نظامٍ شبه رئاسي في البلاد سيجعل أوراق اللعبة برمتها في خدمة السياسة الأمريكية.

إن هذه التطورات الجادة التي يتابعها الكماليون العلمانيون عن قرب ممن يمثلون السياسة الإنجليزية فإن أسلوبهم السياسي المتبع في مثل هذه الحالات، والذي هو مقتضى السياسة الإنجليزية نفسها، هو خلق "أزمات سياسية" من خلال تحريك الأدوات المحلية سواء الذين داخل حزب العمال الكردستاني من الجناح العسكري أم الجناح السياسي، والبدء بهجمة مضادة لهجمة حزب العدالة والتنمية لغرض إحباطها. فسقوط القتلى من الجيش بشكل متواصل بسبب العمليات التي يقوم بها الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني من جهة وانتشار أصداء الإضرابات ووصولها إلى أوروبا من جهة أخرى هو نتاجٌ لسياسة خلق الأزمات هذه.

وكردة فعل على هجمة الكماليين العلمانيين هذه قامت حكومة حزب العدالة والتنمية باللعب بورقة "عبد الله أوجلان" سواء عن طريق إنهاء الإضرابات عن الطعام بموجب الأوامر التي أعطاها أوجلان لمناصري حزب العمال الكردستاني الذين بدأوا بهذا الإضراب حيث جرى هذا بعد المحادثات التي أُجريت معه، أم من خلال المحادثات التي أجراها المستشار الأمني حاقان فيدان مع عبد الله أوجلان بواسطة هيئة تشكلت لهذا الغرض ضمت شخصين آخرين من حزب السلام والديمقراطية كخطوة جديدة في موضوع القضية الكردية. حيث كشفت وسائل الإعلام عن إعطاء أوجلان لـ"حاقان فيدان" ضمانا لهذا الغرض مثل قوله له "لا توجد دولة أخرى" و "لا يوجد حكم ذاتي".

وبهذا الشكل تريد حكومة "حزب العدالة والتنمية" الديمقراطية العلمانية أن تقطع الطريق على الكماليين العلمانيين عندما توجه إلى أدوات الإنجليز داخل حزب العمال الكردستاني بشِقيها المدني والمسلح رسالة مفادها بأننا نستطيع التعامل مع أوجلان الذي ما زال يحتفظ بدوره القيادي داخل حزب العمال الكردستاني ونعمل في المرحلة القادمة على حل القضية الكردية في إطار قيادته إذا أصررتم على موقفكم في استغلال الوضع المتعلق بموضوعي الدستور ونظام الرئاسة وعرقلة هذه الجهود. ولهذا فقد توالت التصريحات من قبل حزب العدالة والتنمية والتي تتحدث عن ضرورة المحادثات مع أوجلان من أجل مسيرة السلام حيث يُراد من ذلك ترويض الشعب على هذا الوضع. فأقوال رئيس الجمهورية عبد الله غل: "إننا نشهد أعمالا جديدة، وكل من لديه دور في هذه المسيرة فإنه يعرف جيدا ما الذي يجب عليه أن يفعله.

فإذا تم التعامل بصدق وقام كل بما يجب عليه القيام به فإن نزيف الدم هذا سيتوقف." ما هي إلا تصريحات تعبر عن أن المحادثات مع أوجلان خطوة لا بد منها لحل مشكلة حزب العمال الكردستاني. لقد حان الوقت لكي يعي الشعب المسلم في تركيا أن مسألة حزب العمال الكردستاني- القضية الكردية لا يمكن أن يحلها هؤلاء الحكام الخونة المتسلطون على رقابنا بشكل مستقل، وأنهم عبارة عن أدوات تستخدمها الدول الغربية الكافرة المستعمرة وعلى رأسها أمريكا لحماية مصالحها، وإن حل هذه القضية يكمن فقط في تطبيق الإسلام في ظل دولة الخلافة الراشدة. وإذا ما نظرنا إلى المشكلة من زاوية إسلامية فإن حديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) كافٍ لحلها باعتبارها مشكلة مبنية على أساس القومية، قال عليه الصلاة والسلام: "ليس منا من دعى إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية."


رمضان طوسون

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار