كيف نقدر كلام الله حق قدره
كيف نقدر كلام الله حق قدره

تقدير كلام الله إنما هو من تقديس الله، وهو لا ينفصل عنه، فلا تستطيع أن تقول إنك تقدس الله لكن تفضل عليه كلام غيره. وكلام الله من عظيم؛ وصل إلينا عن طريق أعظم الملائكة وألقاه إلى أعظم رسل الله. فللكلام عن الملقي وهو الله، ولاستشعار تقدير كلام الله فلا بد من تجليات لصفاته. وأريد أن ألفت النظر إلى ثلاث صفات وهي: (أحكم الحاكمين، الغني، العليم)

0:00 0:00
السرعة:
April 27, 2022

كيف نقدر كلام الله حق قدره

كيف نقدر كلام الله حق قدره

تقدير كلام الله إنما هو من تقديس الله، وهو لا ينفصل عنه، فلا تستطيع أن تقول إنك تقدس الله لكن تفضل عليه كلام غيره. وكلام الله من عظيم؛ وصل إلينا عن طريق أعظم الملائكة وألقاه إلى أعظم رسل الله.

فللكلام عن الملقي وهو الله، ولاستشعار تقدير كلام الله فلا بد من تجليات لصفاته. وأريد أن ألفت النظر إلى ثلاث صفات وهي: (أحكم الحاكمين، الغني، العليم)

1) يقول جل وعلا: ﴿مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ﴾ فالله أحكم الحاكمين وهو العليم لأنه يعلم نفس الإنسان التي بين جنبيه بينما الإنسان نفسه لا يعرفها فهو بحاجة إلى من يعرّفه بها ليحل له مشاكله وليعرفه بنفسه، إذ لو كانت واقعا فإنه بدون معلومات سابقة لن يعرفها. وأريد أن أنبه هنا إلى أن الإنسان قد يظن أنه يعرف نفسه وما يصلح لها، والله يخبر أنه لم يشهد الناس خلق أنفسهم ولا خلق السماوات والأرض، فإن كان الأمر كذلك فالإنسان بحاجة إلى من يعرفه بنفسه وهذا هو الله العليم بحاله، وهو الحكيم الذي ينظم له أمور حياته ويحل له مشاكله. أما الغني فإنه ليس بحاجه إلى طاعته لحديث الرسول ﷺ القدسي من رواية أبي ذر «يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئاً. يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئاً» (رواه مسلم)

٢) الواسطة وهذا في نقل القرآن إلى الرسول ﷺ بواسطة جبريل عليه السلام وأنه أفضل الملائكة، الروح الأمين ذو قوة عند العرش وهذا يظهر خصوصية القرآن من ناحية إنزال كلام الله منزلته العالية حتى إن الواسطة هو أفضل ملائكة الله.

٣) الملقى إليه محمد ﷺ، وهذا من جهتين:

الأولى: طريقة تلقيه القرآن، وهو أنه ﷺ كان يعاني من نزول الوحي فيتصبب عرقا ويفصم وتخر دابته. لو قارنا تلقيه عليه الصلاة والسلام الوحي بتلقي موسى عليه السلام التوراة لوجدنا أن موسى عليه السلام أوتي الألواح وطريقة تلقيه الوحي لم تكن بمثل معاناة تلقي الرسول للقرآن، واستمر هذا التلقي في مدة تصل إلى 23 سنة. ويمكن أن ننبه إلى أننا نقرأ القرآن لا كما كان يتلقاه ﷺ، بل المطلوب منا قراءة القرآن قراءة يكابد فيها أحكام التجويد ليس إلا ومن ثم فهمه وتدبره والعمل به. وهذا لا يستدعي منا أن يتصبب منا عرق أو أن نفصم أو نشعر بثقل نزول الوحى كلما قرأناه.

الثانية: من ناحية أخرى، وهي أنه ﷺ كان يواجه الكثير من أعداء الإسلام طوال حياته، وأصابه ما أصابه من الإيذاء فطرد من بلده وكسرت رباعيته، وشج رأسه وعانى صنوف العذاب والإيذاء في سبيل إيصال هذه الرسالة، أما نحن فإن ما يطلب منا هو أقل بكثير من هذا تلقيها والالتزام بها. فشتان بين حامل مبلغ ومتلق.

٤) الرسالة نفسها، أي القرآن، والذي يحمل المعاني السامية، ونظمه، وشموخه، والذي حافظ على ذلك المستوى دون تحريف مع إمكانية حدوث ذلك عقلا، وخصوصا أن المسلمين في حالة ضعف وانهزام لم يشهد له تاريخ الإسلام بمثله. وكذلك عدم القدرة على الإتيان بمثله مع قدرة البشر المتصورة في هذه الأيام وذلك لتقدم فروع العلوم بشتى أنواعها، ومع ذلك لا يستطيعون أن يأتوا بمثله.

صور وأمثلة حول إنزال كلام الله منزلته:

هب أنك في دكان، وأخرجت سيجارة ورحت تدخنها، فجاء صاحب المحل ولفت انتباهك إلى أن التدخين ممنوع، وكانت هناك لافتة تشير إلى ذلك فإنك لا شك ستشعر بالحرج، وعلى كل حال فإن صاحب المحل لن يقبل عذرك أنك لم تقرأ ما كان مكتوبا، ولن يقبل منك عدم الالتزام، وصار يشرح لك خطر التدخين وأنه قد يتسبب بإشعال حريق في الدكان. فلو دققنا في المثال نجد أننا عند صاحب محل يتوقع منك أن تلتزم بقوانين هو يراها واجبة الاتباع، وينتظر منك قبل دخولك دكانه أن تعرف عن قوانينه وأن تلتزم بها، وإن لم تفعل ذلك فإنه قد يحرجك أو يوبخك أو حتى يطردك، فلا تحصل لك منفعة. فما بالنا في ملكوت الله الذي ليس لنا فيه لا ناقة ولا بعير. فهل يقبل منا أن لا نقرأ هذه اللافتات التي أرسلها إلينا، والتي لا بد لنا أن نلتزم بها، والمنتظر منا أن نداوم على قراءتها، والالتزام بأوامرها والابتعاد عن نواهيها؟!

والشاهد هنا أننا نعيش في ملكوت الله وهو قد سمح لنا بالانتفاع في هذا الملكوت، وشرط علينا شروطا ينتظر منا أن نقرأها ونفهمها ونلتزم بها قبل الشروع في أي شيء كي لا نسبب فسادا في الأرض.

المثال الثاني: لا تكذب على الله فتحط من قدر كلامه وكلام رسوله فمن كذب على الله لم ينزل كلام الله منزلته.

فقد كان ابن مسعود تصيبه الهيبة عند الإخبار عن رسول الله مخافة أن يكون قد كذب على رسول الله بزيادة أو نقص في الحديث.

مثال آخر: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئاً فَقَالَ: «وَذَاكَ عِنْدَ أَوَانِ ذَهَابِ الْعِلْمِ»، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَذْهَبُ الْعِلْمُ وَنَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَنُقْرِئُهُ أَبْنَاءَنَا وَيُقْرِئُهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ أُمِّ لَبِيدٍ إِنْ كُنْتُ لَأَرَاكَ مِنْ أَفْقَهِ رَجُلٍ بِالْمَدِينَةِ أَوَلَيْسَ هَذِهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ لَا يَنْتَفِعُونَ مِمَّا فِيهِمَا بِشَيْءٍ» (مسند الإمام أحمد)

شاهد أن منزلة كلام الله إن لم تكن في المكان الذي يجب أن تكون فيه فلن تكون ذات نفع أبدا، فمنزلة كلام الله لا تكون بالحفظ فحسب فالنصارى واليهود حفظوا كتبهم، وإنما بالتقديس والتبجيل وبالفهم والعمل كذلك للحفاظ على رسالة الوحي.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مريم بدر (أم مؤمن)

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو