كيف سيقضي الإسلام باعتباره مبدأً على العنصرية
كيف سيقضي الإسلام باعتباره مبدأً على العنصرية

الإسلام هو المبدأ الوحيد القادر على القضاء على العنصرية. لنفهم كيف، نحتاج أولاً إلى تحديد ماهية العنصرية والتعرف على ما يكمن في أساسها.

0:00 0:00
السرعة:
May 17, 2019

كيف سيقضي الإسلام باعتباره مبدأً على العنصرية

 كيف سيقضي الإسلام باعتباره مبدأً على العنصرية

(مترجمة)

الإسلام هو المبدأ الوحيد القادر على القضاء على العنصرية. لنفهم كيف، نحتاج أولاً إلى تحديد ماهية العنصرية والتعرف على ما يكمن في أساسها.

يتم شرح العنصرية وفقاً لقاموس أوكسفورد الأمريكي الجديد مع التعريفين التاليين:

1) التحامل أو التمييز أو العداء الموجه ضد شخص من جنس مختلف بناءً على الاعتقاد بأن جنس الفرد هو الأفضل.

2) الاعتقاد بأن جميع أعضاء كل عرق يمتلكون خواص أو قدرات خاصة بهذا العرق، تميزه على أنه أدنى أو متفوق على جنس أو أعراق أخرى.

ترتبط العنصرية بالروابط السطحية بين الناس على أساس القبلية والوطنية والقومية. إنها روابط قائمة على الروابط العائلية أو القبلية أو العشائرية. وتستند الروابط الثلاث إلى أفكار ضحلة، وهي في جوهرها مقسِّمة وتشجع التمييز والفصل.

تولد القومية عندما يكون الفكر السائد هو تحقيق الهيمنة. وتبدأ داخل وحدة الأسرة، حيث يحقق أحد الأعضاء القيادة في شؤون الأسرة. وبمجرد تحقيق ذلك، يوسع الفرد قيادته إلى الأسرة الأوسع. ولاحقا يتم تحقيق هذه القيادة داخل المجتمع، مما يؤدي في النهاية إلى تنافس القبائل مع بعضها البعض. الجميع يعتقدون أن أسرة الفرد أو القبيلة أو البلد متفوقة بطبيعتها على الآخرين وكلهم يحاولون تحقيق الهيمنة والامتيازات التي تأتي مع وجود السلطة.

وهكذا ولدت الأمم، التي شكلتها ثمار القومية. والآن، على الرغم من أن معظم المجتمعات الليبرالية العلمانية تدعي أنها تعترض على أي شكل من أشكال العنصرية، وإن لم تكن جميعها قد أدرجت مفهوم المساواة في دستورها، فإن أساسها ذاته مبني على مفهوم القومية والاعتقاد بأن هذا البلد متفوق على غيره. إنه مفهوم يتم الترويج له داخل هذه المجتمعات من خلال الوسائل المختلفة؛ (على سبيل المثال "يوم الاستقلال"، "النشيد الوطني"). كل هذا يؤدي إلى مجتمعات تكافح من أجل التوفيق بين الترويج للقومية وما ينتج عنها من "كُره للأجانب" والعنصرية المصاحبة لها. هذا أمر لا مفر منه، حيث ستكون لكل أمة مصالحها الخاصة؛ وستتعارض مصالح إحداهما مع مصالح الأخرى مما يؤدي إلى استمرار الخلاف والانقسام والصراع في العالم، على سبيل المثال الاستعمار والفصل العنصري والعبودية وتدفق اللاجئين والحرب.

قبل مجيء الإسلام، كانت بنية المجتمع العربي هي بنية قبلية، وحين جاء الإسلام أعطى العالم رابطة جديدة بين الناس، رابطة تتجاوز كل الروابط الأخرى، رابطة مبدئية قائمة على العقيدة الإسلامية. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.

جاءت رسالته بأن جميع الناس هم من نسل آدم وحواء ويتشاركون في هذا الشرف على قدم المساواة. الفرق الوحيد بينهم هو في الدين الذي يدور حول طاعة الله تعالى واتباعهم رسوله e ، و"إنما تتفاضلون عند الله بالتقوى لا بالأحساب". (ابن كثير)

أمر الإسلام بالولاء للعقيدة الإسلامية بدعوة جميع الناس إلى الإيمان بالله سبحانه وتعالى خالق البشرية جمعاء. لذلك كانت العلاقات في الإسلام مبنية على عقيدة لا إله إلا الله وليس على العرق أو اللون أو المنطقة.

في مناسبات عديدة، كان النبي  e يؤكد على فساد القومية، في أقواله وأفعاله. «لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ» (أبو داود)

في خطبة الوداع، قال النبي e : «أيها الناس، إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، كلكم لآدم، وآدم من تراب، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، ليس لعربي فضل على أعجمي إلا بالتقوى». وقال أيضا: «إِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُم». وقال e : «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ».

إحدى القصص المهمة التي تظهر رد فعل النبي  e هي قصة أبي ذر الذي قال لبلال "يا ابن السوداء"، فغضب النبي  e وقال له: «إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ». مما جعل أبا ذر يشعر بالندم الشديد ووضع خده على الأرض وطلب من بلال أن يدوس على خده الآخر إذا كان يريد ذلك.

عندما رأى أعداء الإسلام القوة الكبيرة للأمة الإسلامية من خلال رابطتهم المبدئية، تآمروا لإعادة تثبيت رابطتهم القومية المنحطة. أعيد إدخال القومية العربية والتركية إلى الأمة. مما أدى في النهاية إلى تدمير الخلافة التي انقسمت الدولة الإسلامية بعدها إلى دول. ستؤكد الأنظمة الاستبدادية الحالية في البلاد الإسلامية على القومية والوطنية وتضخيمها داخل نطاق سيطرتها، من أجل الحفاظ على مركزها الخاص للسلطة، وهذا هو السبب أيضاً في عودة العنصرية إلى هذه الأراضي.

في الختام، علمنا التاريخ أنه لا يمكن ربط الناس معاً بناءً على رابطة القومية السطحية دون مصلحة مجموعة واحدة تتصادم مع مصالح المجموعة الأخرى. لذلك، حتى لو حاولت الدول الليبرالية العلمانية القضاء على العنصرية، فإن الرابطة التي تربط هذه المجتمعات ببعضها هي القومية، وهي مقدمة للعنصرية.

من ناحية أخرى، يقدم الإسلام رباطاً مختلفاً، رباطاً ينقل الناس من انحطاط القومية إلى سمو الرابطة المبدئية. سيكون مجتمعاً مبنياً على التقوى، خاليا من العنصرية. وتاريخنا يشهد على هذا النجاح الذي لا مثيل له. دولة تأسست في الأساس على الرابطة الصحيحة وحيث يتم تعليم المسلمين حول ثمار القومية الفاسدة. لن يتم منع العنصرية فقط من خلال القضاء عليها ولكن أيضاً من خلال شعور عالٍ بالالتزام الأخلاقي الذي يشعر به المجتمع تجاه القضاء على هذا النوع من الأعمال غير المتحضرة من جذورها.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ياسمين مالك

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو