لنستثمر رمضان في فهم الإسلام فهما صحيحا والعمل بكلّ ما جاء فيه
لنستثمر رمضان في فهم الإسلام فهما صحيحا والعمل بكلّ ما جاء فيه

  لقد مورست على أمة الإسلام طوال عقود صنوف من التضليل والتحريف والتبديل بُغية طمس دينهم وصرفهم عنه، ولكن يعود رمضان علينا كل عام ليؤكد أنّ الخير لا يزال كامناً في الصدور وأنّ الغبش الذي ران على قلوب المسلمين إلى زوال بإذن الله، خصوصا إذا ما تضافرت جهود الواعين على مفاهيم الإسلام النقيّة ومعالجاته وغذّوا السير نحو هدفهم ألا وهو مرضاة الله.

0:00 0:00
السرعة:
March 28, 2023

لنستثمر رمضان في فهم الإسلام فهما صحيحا والعمل بكلّ ما جاء فيه

لنستثمر رمضان في فهم الإسلام فهما صحيحا والعمل بكلّ ما جاء فيه

لقد مورست على أمة الإسلام طوال عقود صنوف من التضليل والتحريف والتبديل بُغية طمس دينهم وصرفهم عنه، ولكن يعود رمضان علينا كل عام ليؤكد أنّ الخير لا يزال كامناً في الصدور وأنّ الغبش الذي ران على قلوب المسلمين إلى زوال بإذن الله، خصوصا إذا ما تضافرت جهود الواعين على مفاهيم الإسلام النقيّة ومعالجاته وغذّوا السير نحو هدفهم ألا وهو مرضاة الله.

إنّ من الغبش الذي لا بد للمخلصين من أبناء الأمة الإسلامية العمل على إزالته هو اقتصار غالبية المسلمين على الجانب الروحي والأخلاقي دون سواه من الإسلام والاكتفاء به، ويظهر هذا الأمر جليا كذلك في رمضان بإقبالهم على الصلاة والصيام والقيام ومسارعتهم لتلاوة القرآن آناء الليل وأطراف النهار وبذل الصدقات واقتصارهم على ذلك، أيضا الأمر يظهر في غير رمضان في التصور الخاطئ بأن المسلم الملتزم هو فقط الذي يواظب على صلاته ويسلم الناس من لسانه ويده.

إنّ الإسلام الذي جعله الله خاتم الأديان قد أرسله ليصوغ كل مناحي الحياة، ولذلك عمد الرسول ﷺ إلى إقامة الدولة الإسلامية وحمل هو والصحابة الكرام الدعوة باذلين الغالي والنفيس في سبيلها، فكان رمضان عندهم شهر الطاعات والفتوحات، شهر القرآن والفرقان، فيه تلهج ألسنتهم بالدعاء وتلاوة الآيات وتبذل أرواحهم رخيصة في الجهاد وإعلاء كلمة الله ونشر الدعوة، فجمعوا بين الجوانب الروحية والأخلاقية والسياسية والاقتصادية وغيرها من الجوانب التي لم يترك الإسلام فيها أي ثغرة دون بيان الحكم الواجب العمل به، فبان غرس الإسلام وأزهرت الأرض بتحكيم شرع الله، وكانت للمسلمين شوكة ومنعة ورسالة جعلتهم تتجسد فيهم الخيرية والشهادة على بقية الأمم.

ثم تغير الحال بعد ذلك وخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة، بل أضاعوا تطبيق نظام الإسلام في كل مناحي الحياة، وغدت الأمة الإسلامية مكشوفة الصدر لسهام أعدائها الذين هاجموا الأحكام الشرعية ووجهة النظر الإسلامية للحياة وألبسوا الحق بالباطل بالكذب والتلفيق والتزوير.

ونتيجة للهجمة الفكرية الغربية وقلة الوعي ضعف فهم الإسلام في أذهان المسلمين وصار الدين روحيا كهنوتيا محصورا بين زوايا المساجد وفي مكارم الأخلاق، وغيضت بقية أحكام الإسلام العظيم وغفل الناس عنها، ولهذا يجب على من كان همه مرضاة الله في هذا الشهر الفضيل أن يشمر عن ساعده بادئ ذي بدء لفهم حقيقة دينه فيُقبل على الطاعات ويسارع إلى الفرائض كما أمر بها الله، لا أن يتخير منها ما يشاء فيأخذ البعض ويُعرض عن البعض الآخر.

إن من أعظم الفروض التي أمر الله بها هي إقامة دولة تحكم بالشرع وتحمل دعوة الإسلام إلى العالم، فعلى المسلم أن يعي جيدا أنّ الاشتغال بالسياسة أي رعاية شؤون الناس هو عمل نبينا ﷺ وأنّه عبادة، وأن السياسة ليست مكرا وخداعا وميكيافيلية ونجاسة تدنس الدين كما عمد الأعداء على تصويرها، بل هي سبيل إعادة الأحكام التي تشمل النظام السياسي والاقتصادي وكل ما من شأنه أن يعيدنا كما كنا أمة ذات سيادة وسلطان، مزدهرة بشرع ربها ورسالته المبعوثة رحمة للعالمين.

إذن لا بد من التلبس بالعمل مع العاملين لنصرة الدين وإعادة تفعيله في الحياة لمن كانت بوصلته توجهه الاتجاه الصحيح في درب الالتزام بأوامر الله ونواهيه، ولا يوجد أفضل من رمضان لإعلان التوبة ومعاهدة الله على المضي قدما في درب الطاعات والقربات.

ولا بد من السعي الجاد لتمحيص المفاهيم الإسلامية والمسارعة في الخيرات وحمل الإسلام حملا قويا مؤثرا ليصبح المسلم صالحا مصلحا لمن حوله، يجده الله حيث أمره ويفتقده حيث نهاه.

فليس من الإسلام في شيء أن ينشغل كل امرئ بإصلاح نفسه ولا يقوم بما فرضه الله من أمر بمعروف ونهي عن منكر وانشغال بما من شأنه عودة حكم الإسلام.

إنها لأنانية مقيتة أن ينشغل المسلم بنفسه ولا يهتم لإنقاذ غيره، أنانية ما وجدناها عند نبينا الأكرم ﷺ وصحابته الكرام لنقتدي آثارهم، بل إنّ الأدلة الشرعية تنص على عكس ذلك؛ فقد أوجب الله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأوجب الأخذ على يد الظالم، وحذّر من هلاك المجتمعات إذا كثر فيها الخبث رغم وجود الصالحين فيها، ولنا في حديث السفينة كل العبرة إذ قال ﷺ: «مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقاً وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعاً، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعاً» رواهُ البخاري. فالحديث ينصّ بوضوح على أنّ نجاة المجتمع تكون عند تواصيهم بالحق والأخذ على يد المسيء.

فاللهم اجعلنا من الصالحين المصلحين العاملين لنصرة الدين، واجعلنا من الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر، واجعلنا ممن يتجسد فيهم الإسلام قولا وعملا وممن يبيع نفسه ابتغاء مرضاتك، اللهم اجعلنا من جنود دولة الخلافة وشهودها، ولا تتوفنا إلا وأنت راض عنا، وأعد علينا رمضان وقد رفرفت راية الإسلام خفاقة عالية. اللهم آمين يا رب العالمين.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منّة طاهر

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو