ما ذنب الأموات في تشاكسكم؟!
ما ذنب الأموات في تشاكسكم؟!

قررت اللجنة العليا للتعامل مع الجثامين المتكدسة بولاية الخرطوم بالمجلس الاستشاري للطب العدلي البدء في تشريح جثامين مجهولي الهوية المتكدسة بمشارح الولاية منذ العام ٢٠١٩م، وذلك اعتباراً من الخامس والعشرين من أيلول/سبتمبر الحالي وفقا لبروتكول الصليب الأحمر الدولي، وقال النائب العام المكلف مولانا خليفة أحمد خليفة في المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة والمجلس الاستشاري للطب العدلي بقاعة الإمدادات الطبية إنه تمت مناقشة البروتوكول وإجازته برئاسة النائب العام

0:00 0:00
السرعة:
September 13, 2022

ما ذنب الأموات في تشاكسكم؟!

ما ذنب الأموات في تشاكسكم؟!

قررت اللجنة العليا للتعامل مع الجثامين المتكدسة بولاية الخرطوم بالمجلس الاستشاري للطب العدلي البدء في تشريح جثامين مجهولي الهوية المتكدسة بمشارح الولاية منذ العام 2019م، وذلك اعتباراً من الخامس والعشرين من أيلول/سبتمبر الحالي وفقا لبروتكول الصليب الأحمر الدولي، وقال النائب العام المكلف مولانا خليفة أحمد خليفة في المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة والمجلس الاستشاري للطب العدلي بقاعة الإمدادات الطبية إنه تمت مناقشة البروتوكول وإجازته برئاسة النائب العام المكلف وممثل وزارة الصحة الاتحادية والأمين العام لحكومة الولاية رابح أحمد حامد ومدير عام وزارة الصحة في الخرطوم محمود القائم وممثلي الشرطة وممثل لجنة المفقودين، وأكد أن الوضع الراهن للجثامين يحتم إصدار قرار للتعامل معها وتشريحها وفقا للبروتوكولات العالمية والموجهات التي حددتها اللجنة لضمان التعامل بالشفافية التامة لتشريح وقبر الجثامين. (بلادي بلص نت، 2022/9/8).

سبحان الله! جثامين موجودة في المشارح منذ عام 2019 لم تكرّم بالدفن! والقاصي والداني يعلم كيف مات هؤلاء، فلماذا التأخير حتى تتعفن الجثث؟! فهم يقيمون وزنا للبروتكولات العالمية ولا يقيمون وزنا لأحكام الإسلام التي كرمت الإنسان حياً وميتا! وقد أورد موقع الجريد كوم في 2022/5/17 ونقل موقع سودان تريبيون، عن مدير إدارة الطب العدلي بوزارة الصحة ولاية الخرطوم هشام زين العابدين، أن الوزارة أصدرت قرارا بإغلاق مشرحة مستشفى بشائر، مبينا أن وجود الجثامين على الأرض داخل صالة ملحقة بالمشرحة، وفي ظل درجة الحرارة العالية وانقطاع الكهرباء المتكرر، جعلها تبدأ في التحلل والتعفن. وأضاف: "هذا الأمر قاد إلى أن تكون هناك فئران بدأت في التهام الجثث المتعفنة"، موضحا أن هذه الجثث موجودة بالمشرحة منذ عام 2019، وكشف أن عدد الجثث المجهولة الموجودة في المشارح بولاية الخرطوم يبلغ نحو 2300، منها ألف في مشرحة مستشفى بشائر، وقال الدكتور أيضا في حوار مع صحيفة السوداني أجرته معه الأستاذة وجدان، وهذه مقتطفات من الحوار:

(الدكتور هشام زين العابدين، لماذا لا يتم التشريح والدفن مع الاحتفاظ ببيانات تفصيلية عن الجثمان؟

يتم التشريح وأخذ عينة من الـ(دي إن إيه) وصور الأدلة الجنائية، بالتالي لا حاجة للجثمان داخل المشرحة.

وقال: في مشرحة بشائر أصبحت الجثامين في المكاتب لأن الثلاجات امتلأت وكذلك الصالات، والبيئة غير صالحة للعمل، وهذا يسبب تلوثاً بيئياً، والأخطر أن الفئران التي تأكل الجثامين ستتعود على اللحم البشري ويمكن أن (تعض) مواطني الأحياء المجاورة وتنقل مرض الطاعون.

وقال: منذ فض الاعتصام لم يتم دفن أي جثمان. وأضاف: وجود الجثامين بهذه الطريقة يدين حكومة السودان. وقال أيضا: عدم دفن الجثامين للمتاجرة السياسية ومساومة العساكر.

هل توجد جثامين لحديثي الولادة بالمشارح؟

أكثر من 800 طفل مجهولي الأبوين وجدوا مقتولين وتم رميهم بالشوارع، والثلاجات قديمة بعضها يرجع لثمانينات القرن الماضي، وهي متهالكة، التبريد ليس بالكفاءة المطلوبة.

وما الذي يمكن فعله الآن؟

إما دفن الجثامين أو ستمتلئ المشارح ويتم إغلاقها وتصبح الجثث ملقاة في الشوارع تنهشها الكلاب أو تتعفن وتؤدي إلى تلوث بيئي.) انتهى

وأوردت بي بي سي نيوز عربي في 20 أيار/مايو 2022 تقريراً أعده محمد محمد عثمان قال فيه: "عندما كنا في طريقنا إلى المشرحة لتصوير الجثث من أجل تقرير تلفزيوني حول الجثث المجهولة الهوية؛ كنت أعلم أن الأوضاع داخلها ستكون غير جيدة بعد ورود تقارير تفيد بأن الجثث بدأت بالتحلل والتعفن. لكنني شعرت بصدمة كبيرة عندما وصلنا إلى مشرحة مستشفى أم درمان، إحدى أكبر المشارح في البلاد. رأيت مئات الجثث المتعفنة في ثلاجات شديدة البؤس والدماء تغطي أرضية الغرفة، فيما كانت الروائح النتنة تملأ الأجواء لدرجة أن بعض الأفراد الذين كانوا في انتظار تشريح أحد الجثامين أصيبوا بالغثيان. كثير من المشاهد التي صورناها كانت مخيفة ومقززة في آن واحد وبالتالي لم نستخدمها في تقريرنا التلفزيوني". تبلغ قدرة ثلاجات الجثث الاستيعابية نحو ثلاثمائة جثة، ولكن العدد الفعلي فيها الآن أكثر من 2300 جثة مجهولة الهوية!

إن هذا الواقع الأليم ما كان ليحدث لولا هذا التشاكس بين الحكومة والأحزاب المعارضة التي تمنع دفن هذه الجثث المتعفنة. بالله عليكم ما دخل الأموات في سياستكم القذرة التي تتاجرون بها؟! وهذا هو حال الإنسان في السودان؛ مضطهد ومهمل حيا وميتا! وأين أنتم من أحكام الإسلام وأنتم تجرمون في حق الأموات؟!

إن الإسلام أقر واجبات على الأحياء تجاه الميت؛ منها الإسراع بتجهيزه إلى الله عز وجل، وتطهيره وتنظيفه وتطييبه وتكفينه والصلاة عليه وتشييعه إلى قبره.

عن أُمّ عَطِيّةَ قالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ حِينَ تُوُفّيَتْ ابْنَتُهُ فقالَ: «اغْسِلْنَهَا ثَلاَثاً أوْ خَمْساً أو أكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إنْ رَأيْتُنّ ذَلِكَ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُوراً أوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ، فَإذَا فَرَغْتُنّ فَآذِنّنِي، فَلَمّا فَرَغْنَا آذَنّاهُ، فَأعْطَانَا حَقْوَةً، فقالَ أشْعِرْنَهَا إيّاهُ». وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ تَكُ غَيْرَ ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ» (رواه البخاري ومسلم)، وروي عن ابْن عُمَر رضي الله عنهما أنه قال: سَمِعْت رَسُول اللَّه ﷺ يَقُول: «إِذَا مَاتَ أَحَدكُمْ فَلَا تَحْبِسُوهُ وَأَسْرِعُوا بِهِ إِلَى قَبْره» (رواه الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادٍ حَسَن)، وقال: "إنه من السنة أن يعجل بالجنازة، ولا تؤخر إلا لسبب شرعي".

ولكن كلا الطرفين؛ الحكومة والمعارضة لا شأن لهم بأحكام الإسلام. فكيف بحكومة أو معارضة تهمل أمر الأحياء، كيف لها أن تهتم بالأموات؟!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الخالق عبدون علي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو