معرفتي بأسد من أسود الدعوة إلى الخلافة  الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان، نفيد بوت
معرفتي بأسد من أسود الدعوة إلى الخلافة  الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان، نفيد بوت

لعل الذي يقرأ العنوان يظن أني أرثي رجلا أحترمه، أو أني أبالغ في مدحه، ولكن الحقيقة هي غير ذلك، فمعرفتي بنفيد والتصاقي به جعلتني أصفه بالأسد، فهو الوصف الذي ينطبق ويليق به بحق، والذي دفعني لوصفه بالشجاعة والإقدام، هو تحديه الصارم للنظام العلماني الجاثم على صدر هذه الأمة في باكستان، لا يخافه ولا يهاب بطشه،

0:00 0:00
السرعة:
November 25, 2020

معرفتي بأسد من أسود الدعوة إلى الخلافة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان، نفيد بوت

معرفتي بأسد من أسود الدعوة إلى الخلافة

الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان، نفيد بوت

لعل الذي يقرأ العنوان يظن أني أرثي رجلا أحترمه، أو أني أبالغ في مدحه، ولكن الحقيقة هي غير ذلك، فمعرفتي بنفيد والتصاقي به جعلتني أصفه بالأسد، فهو الوصف الذي ينطبق ويليق به بحق، والذي دفعني لوصفه بالشجاعة والإقدام، هو تحديه الصارم للنظام العلماني الجاثم على صدر هذه الأمة في باكستان، لا يخافه ولا يهاب بطشه، فهو كأسد الأمة حمزة بن عبد المطلب، عم رسول الله ﷺ، الذي لطم أبا جهل على وجهه في رحاب الكعبة المشرفة وأمام الناس جميعا، مما كان من أبي جهل فرض سلطته وجبروته عليهم، ففي الوقت الذي كان كثير من الناس ومنهم الوجهاء والعلماء يخافون حمل الدعوة للخلافة، كان نفيد يحملها باسمه الحقيقي غير المستعار، وبصفته ناطقا باسم الحزب الذي وضعته قوى الشر من الأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية، على رأس قائمة الملاحقين والمضطهدين، تماما كما كان الصحابة ملاحقين مراقبين ويعذبون من كفار قريش، لذلك حق لنفيد أن يوصف بأنه أسد من أسود الأمة، حفيد أسد الإسلام عم المصطفى العدنان ﷺ.

إن الذي يقرأ هذه السطور يظن أن شخصية نفيد كانت فقط شخصية جريئة، ما مكنه من تحدي النظام والعمل على إسقاطه وإقامة الخلافة على منهاج النبوة، ولكن الحقيقة أنه فوق ذلك يتمتع بشخصية القائد الحقيقي، ومن كان قائدا حقيقيا لا يكفيه أن يكون جريئا، بل يجب أن يتصف بصفات الحكمة والوعي، وهو ما عليه نفيد، وأذكر هنا موقفا ما زال شاخصا في ذهني، وهو حديث نفيد في أوائل الألفية الثالثة عن مخطط مشروع إضعاف البلاد الإسلامية القوية ومنها باكستان، في الوقت الذي كانت فيه باكستان وفي زمن مشرف مثلا، دولة تقوم بأعمال سياسية وعسكرية قوية لصالح أمريكا في المنطقة وخصوصا في أفغانستان، وفي الوقت الذي كانت فيه الهند ترتجف خوفا من قوة باكستان وجنودها المجاهدين، فكنت أتعجب كيف توصل إلى هذه الحقيقة التي لم تتضح لعامة الناس بل للسياسيين والمفكرين إلا بعد مشروع (بيكر هاملتون) الذي جاء به جورج بوش، إلا أنه إذا علم السبب بطل العجب، فسبب معرفة نفيد وكشفه لمخطط إضعاف باكستان اقتصاديا وعسكريا وتحطيمها ثقافيا واجتماعيا، كما جاء في توصيات مذكرة (بيكر هاملتون)، يرجع هذا إلى تفانيه في رعاية شئون الناس ومتابعته للأحداث الجارية محليا وإقليميا ودوليا وربط هذه الأحداث بما يجري على أرض الواقع، فتوصل إلى هذه الحقيقة، هذا وإن كان هناك الكثير من المحللين السياسيين والمراكز البحثية والاستراتيجية ومنها الحكومية والعسكرية الموجودة في باكستان لم تصل إلى ذلك، ولم يصدر عنهم جميعا ولو تحذير من السياسات التي تبنتها الأنظمة المتعاقبة على الحكم في باكستان والتي كانت تهدف منذ اليوم الأول إلى تحطيم قوة باكستان وجعلها دولة من دول الموز التابعة لأمريكا، لا حول لها ولا قوة، ولا تقوى حتى على نصرة المستضعفين في كشمير إضافة إلى عجزها عن تحريرها.

إن نفيد بين يدي الرحمن الرحيم، وهو العزيز الجبار المتكبر، ونحن لا نخشى على من كان بين يدي ربه الرؤوف بعباده، فمهما حصل ويحصل لأخينا نفيد فهو بإرادة الله سبحانه وتعالى وهو لا شك خير له في الدنيا والآخرة، وهو دليل على أنه من أهل الدين والإيمان، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: «الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْباً اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ البَلَاءُ بِالعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ» صحيح الترمذي. فأخونا نفيد بوت لم يخسر إلا من متاع هذه الدنيا وهو متاع الغرور، والحقيقة أن الخاسر في هذا الصراع بين الحق والباطل، هم أصحاب الباطل فقط، فهم وإن طال الزمان معهم فإنه سينتهي، وإن عذاب الآخرة أعظم من أي عذاب يمارسونه على حملة الدعوة، قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللَّه لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ».

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال المهاجر – ولاية باكستان

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو