ماذا لو كانت تقوى الله في كامل السنة مثل تقواه في رمضان؟
ماذا لو كانت تقوى الله في كامل السنة مثل تقواه في رمضان؟

إن الغاية من الصيام هي تقوى الله سبحانه، كما هي الغاية من أي عبادة من العبادات، لكن فريضة الصوم تُعمّق في النفس البشرية معنى المُراقبة الذاتيّة لينصرف العبد عن ملذّاته وشهواته طوعا وإقبالا، ذلك أن التربية التي يتركها الصوم لدى المسلم، من انضباط سلوكي وروحيّ، بامتناعه عن الأكل والشرب والوقاع والفحش، ومُراقبة حركاته وسكناته وخواطر نفسه وجميع أعماله،

0:00 0:00
السرعة:
May 28, 2018

ماذا لو كانت تقوى الله في كامل السنة مثل تقواه في رمضان؟

ماذا لو كانت تقوى الله في كامل السنة مثل تقواه في رمضان؟

إن الغاية من الصيام هي تقوى الله سبحانه، كما هي الغاية من أي عبادة من العبادات، لكن فريضة الصوم تُعمّق في النفس البشرية معنى المُراقبة الذاتيّة لينصرف العبد عن ملذّاته وشهواته طوعا وإقبالا، ذلك أن التربية التي يتركها الصوم لدى المسلم، من انضباط سلوكي وروحيّ، بامتناعه عن الأكل والشرب والوقاع والفحش، ومُراقبة حركاته وسكناته وخواطر نفسه وجميع أعماله، هي تحقيق لمعنى تقوى الله إذ إن التقوى هي امتثال لأوامره سبحانه واجتناب نواهيه والوقوف على حدوده والالتزام بأحكامه خوفا وطمعا كما جاء في الحديث القدسي «يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي» (متفق عليه)

وقد شرع الله سبحانه لعباده صيام شهر رمضان المبارك لتحقيق معنى التقوى بقهر النفس وكسر الشهوات وحفظ القلب والجوارح فيتقرّب العبد إلى ربّه راجيا بذلك ثوابه ورضاه. كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183]

وممّا يؤسف حقا أن تهدر الكثير من نسائنا هذه الفرصة العظيمة في شهر التقوى، بتضييع أوقاتهنّ وقتلها بين المطبخ وموائد الإفطار والسحور حتى تصبح أسيرة داخل مطبخها الذي يسرق ليلها ونهارها ويحرمها من استشعار المعنى الحقيقي لهذه العبادة العظيمة وبلوغ ثمرتها ألا وهي التقوى. وربّما قد يمرّ على المرأة المسلمة رمضان تلو رمضان دون أن يحدث أي أثر على سلوكها، أو تدارك لأخطائها وتقصيرها في حق ربها، لحجم الضغوطات البدنية والأعباء المادية التي أرهقتها وكبّلتها، وأهدرت فرصتها للاستزادة بالتقوى في موسم الخير وأوقات النفحات والبركات.. وقد كان للإعلام الموجّه للمرأة المسلمة خصوصا في شهر رمضان الدور الكبير في سرقة وقتها وتضييعه بالكامل، ليصبح هذا الشهر المبارك موسما إعلاميا ضخما تنتظره شركات الإنتاج الفني والقنوات الفضائية وكذلك المشاهدون بالترويج لبرامج الطبخ والمبالغة في بثها، وكثرة الإعلانات الغذائيّة وعرض الشهوات المتاحة بالأكلات والأطباق والعروض التسويقية للمواعين والمفارش، والتلويث السمعي والبصري وإغراق النساء بالمسلسلات الماجنة والتي تتعمّد المبالغة في الفحش والعهر خلال هذا الشهر المبارك بعرض كل أشكال التبرّج والتفسّخ والعلاقات غير الشرعية والفساد الأخلاقي، مع التقصّد في تضخيم هذه الصورة وربط المشاهد بها!! فكيف للمرأة المسلمة أن ترضى لنفسها بما لا يرضاه الله لها؟؟ وكيف لها أن تهدر فرصتها لإحياء علاقتها بربّها من جديد وتعميق صلتها به سبحانه بحبس نفسها طول النهار في المطبخ وطول الليل أمام التلفاز؟

ولا أعني بهذا أن تُفرّط المرأة المسلمة في مسؤولياتها كأم وزوجة وربّة بيت وتهمل واجباتها لتحصيل معنى التقوى في رمضان، فعمل البيت وخدمة الزوج والاهتمام بالأطفال في مأكلهم ومشربهم كلّها أحكام تلازم المرأة المسلمة سواء أكان في شهر رمضان أم في باقي شهور العام، فهي راعية في بيتها وهي مسؤولة عن رعيتّتها، بل أن تستزيد بالتقوى على أداء فرائضها، فتكون أشدّ مراقبة لنفسها وهي تخدم زوجها وترعى بيتها وتُربي أبناءها وتطبخ وتكنس وتنظّف وهي ترجو الأجر والثواب من الله سبحانه، فتراقب نفسها وأعمالها في القيام بشؤون أسرتها وتقف على أوامر الله وتجتنب نواهيه كما هو الحال في عبادة الصوم، وهذا ما يُحقّق لها التقوى.

ثمّ إن العبادات الفردية التي تُقبل عليها المرأة المسلمة في شهر رمضان، في حال وفّرت لنفسها الوقت والطاقة، من قراءة قرآن وكثرة صلوات وصدقات ودعاء وقيام ليل، هل هذه الأعمال نابعة من مفهوم التقوى لديها وأثر الصيام على باقي طاعاتها فيلازمها بعد انتهاء الشهر أو من رمضان ونفحاته الإيمانية فينتهي بانتهائه؟؟

صحيح إن شهر رمضان هو شهر القرآن وشهر المغفرة والعتق من النار، فكان الأصل أن نغتنم هذا الشهر المبارك لالتماس التقوى وتحصيل الزاد الذي يُعيننا على عبادة الله سبحانه باقي شهور العام بنفس مستوى رمضان، لأن عبادة الصوم في هذا الشهر جعلها الله سبحانه وقاية لنا وتدريبا لأنفسنا لتكون أفضل الأعمال في هذا الشهر «الْوَرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ» كما قال سعيد بن المسيب رحمه الله.

وكأن شهر رمضان محطّة تموين، نقف فيها أياما معدودات لنأخذ مؤونتنا الروحيّة التي تعمّق صلتنا بربنا وتجعلنا أكثر حرصا على التقيّد بباقي أحكامه، فنتعلّم من عبادة الصوم معنى مجاهدة النفس والسيطرة عليها ومراقبة حركاتنا وسكناتنا وتحصين قلوبنا وجوارحنا في كل العبادات الأخرى باقي شهور العام، ليكون الإقبال على كل الطاعات طوعا واختيارا وتسليما ورضا بشرعه سبحانه، وتكون عبادة حمل الدعوة وقول كلمة الحق والعمل على تحكيم شرع ربّنا بنفس مستوى عبادتنا في شهر رمضان، بذلك الإصرار والمجاهدة والتنافس والصبر والثبات الذي تعلّمناه من عبادة الصوم. ويكون حبّنا للطاعات الأخرى والتي تستدعي تضحيات وابتلاءات كحبّنا للطاعات في شهر الخير والمغفرة، ويكون إيماننا بالله ورجاؤنا بفرجه ورحمته وصدق وعده في باقي العبادات كإيماننا ورجائنا في رمضان المبارك.

ويكون إخلاصنا في أعمالنا وعباداتنا وابتغاء الثواب من الله سبحانه كما كان إخلاصنا وصدقنا في عبادة الصوم خالصة لوجهه الكريم. وهذا ما معناه تقوى الله في كل عمل!!

فإلى كل امرأة مسلمة، استغلّي شهر رمضان بتقوية نفسك وتحصينها لتُجهّزيها من جديد إلى باقي الطاعات خفيفة كانت أم ثقيلة، فتكون نفسك نقيّة تقيّة صافية، صلبة متينة، مقبلة على أوامر الله كلها مدبرة عن نواهيه. واجعلي زادك التقوى فهي خير زاد.

قال تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: 197]

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نسرين بوظافري

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو