مفاهيم مغلوطة يُروَّج لها باسم الوسطية والاعتدال  (2)
May 16, 2021

مفاهيم مغلوطة يُروَّج لها باسم الوسطية والاعتدال (2)

مفاهيم مغلوطة يُروَّج لها باسم الوسطية والاعتدال

(2)

2- القول بأن علينا المطالبة بالحرية قبل تطبيق الشريعة:

"الحرية مقدمة على تطبيق الشريعة"، هذا القول يردده بعض المنتسبين للتيار الإسلامي الذين يمكن تسميتهم بالعلمانيين الملتحين، ولنا أن نسأل هؤلاء: هل الحرية من الإسلام أم هي شيء غير الإسلام، فإن قالوا هي من الإسلام، قلنا لهم إذاً فليكن مطلبكم هو الدعوة لتطبيق الإسلام طالما هي منه، وإذا كانت شيئا غير الإسلام فكيف ترفعون الصوت عاليا بالدعوة لغير الإسلام لتصلوا إلى تطبيق الإسلام الذي تدعون أنكم من دعاته؟!

كما أن الحرية لا بدّ لها من ضابط عند جميع العقلاء، وحين يجعل الضابط لها عدم الاعتداء، فهو تفسير للحرية بناءً على المفهوم الليبرالي العلماني الذي يحيّد الدين ولا يجعل له اعتباراً، ولا يكون للشريعة أي أثر معتبر، وهذا منافٍ لأصول الشريعة وقواعدها المسلّم بها. فكيف يكون هذا المفهوم العلماني هو الرأي الشرعي الإسلامي؟! وكيف يكون رأياً شرعياً إسلامياً وهو مفقود تماماً في تراث المسلمين وفقههم ومذاهبهم؟! ومهما قلّب الشخص متتبعاً شواذّ الأقوال الفقهية والتأويلات المذهبية فلن يجد أي قول في التراث الفقهي يمكن أن يركب عليه مثل هذا الكلام. فالحرية في المفهوم الشرعي هي ضد الرق، وقد جاء الإسلام بأحكام عالج بها تلك المسألة، أما الحرية بالمفهوم الغربي فهي تعني التحلل من أي التزام ديني أو خلقي.

أما ما يستدل به البعض بأن النبي ﷺ كان يقول للكفار: «مَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ خَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَ سَائِرِ النَّاسِ» فنقول لهم ما وجه الشاهد من هذا الكلام؟ فما علاقة هذا بالقول إننا يجب أن نسعى لطلب الحرية ورفع الاستبداد وإزالة الطواغيت أولا، فإذا مكنا للحرية، كان من الممكن المطالبة بعد ذلك بتحكيم الشريعة، فالعمل على إزالة الطواغيت ومنع الاستبداد ورفع التسلط والاستعباد عن الأمة من حكام عملاء للغرب الكافر مرتبط ارتباطا وثيقا بتقديم البديل المتمثل في استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة على منهاج النبوة فهي النظام البديل بل الأصيل الذي سيقطع دابر التسلط والتضييق والملاحقة ونهب ثروات الأمة وخيراتها، وهذا ما عبر به ربعي بن عامر عندما قال: "لقد ابتعثنا الله لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضِيق الدنيا إلى سعَتَها، ومن جَوْر الأديان إلى عدل الإِسلام". هكذا تقام الدول وهكذا أقام النبي دولته، فكنس النظام القديم وأقام نظام الإسلام. وبإقامة نظام الإسلام أقيم العدل وعاد السلطان للأمة وتمت سيادة الشريعة.

3- الصبر على الحكام وطاعة ولي الأمر:

جاء في تفسير القرطبي: أن ابن خويز منداد قال: "وأما طاعة السلطان فتجب فيما كان لله فيه طاعة، ولا تجب فيما كان لله فيه معصيـة، ولذلـك قلنا إن ولاة زمـاننا لا تجـوز طاعتهم ولا معاونتهم ولا تعظيمهم، ويجب الغزو معهم متى غزوا"، وولاة زمانهم كانوا يطبقون الإسلام في ظل دولة الإسلام، ولكنهم كانوا يسيئون التطبيق أو يظلمون الناس، ومع ذلك قال لا تجوز طاعتهم ولا معاونتهم ولا تعظيمهم، فما بالك بحكام اليوم الذين يطبقون الكفر ورغم ذلك يتحدث بعض المشايخ عن وجوب طاعتهم وعدم الخروج عليهم؟! فالقضية المركزية التي يتجاهلها من يحوِّلون طاعة ولي الأمر إلى عقيدة دينية، هي أن الخروج على الإمام الجائر كان مذهباً لعدد من الصحابة ومَن بعدهم من الفقهاء في القرون الثلاثة الهجرية الأولى. وقد اتفق الفقهاء على تحريم القتال مع أئمة الجور ضد مَن خرج عليهم من أهل الحق، ومِن القتال معهم إعانتهم بكل صغيرة وكبيرة، وهو مصداق قوله تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾. ونحن وإن كنا لا نقول بجواز الخروج المسلح اليوم لأن حكام اليوم لم يكونوا يحكمون بالإسلام أصلا ثم أظهروا الكفر البواح، بل علينا اتباع طريقة الرسول في التغيير عندما كان بمكة لتشابه واقع مكة مع واقعنا اليوم في عدم وجود الدولة التي تطبق الإسلام. إلا أننا نقول إن هؤلاء ليسوا ولاة أمور شرعيين، وبالتالي لا طاعة لهم.

لقد وُضعت شروط دقيقة للبيعة في العصر الإسلامي الأول؛ تقوم على شقين: الأول تحريم منازعة الأمر أهله، والشق الثاني هو إلزام المسلمين بقول الحق وألا يخاف واحدهم في الله لومة لائم.

لكن الشق الثاني الخاص بمواجهة وتقويم الحكام؛ تم تجاهله في التطبيقات التي حصلت بعد عصر الراشدين، وهذا ما يتم تجاهله أيضا عند استحضار مفهوم (ولي الأمر) في وقتنا الراهن من قبل بعض الجماعات والأنظمة التي تسعى إلى توظيف النصوص بما يخدم في تكريس استبدادها.

لقد انكشف غلاة الطاعة بشتى مسمياتهم (الجامية أو المداخلة..)، لأنهم يوظفون النصوص الشرعية الداعية إلى طاعة حكام المسلمين الذين يحكمون بالإسلام توظيفا براغماتيا لا يتفق مع أحكام الشريعة، وبناء عليه ففعلهم مخالف للإسلام عبر التاريخ، ويظهر عوار مذهبهم اهتمامهم بإشاعة نصوص الطاعة ووضعها في غير موضعها، فحكام اليوم لا يحكمون بالإسلام. كما أنهم يهملون نصوص الجهر بالحق والنهي عن الظلم أو تأويلها بتعسف، وتعطيلهم لفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مثل قول النبي ﷺ: «سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ»، وقول النَّبيِّ ﷺَ: «والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بالْمَعْرُوفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّه أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَاباً مِنْهُ، ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلا يُسْتَجابُ لَكُمْ»، وقول النبيِّ ﷺ: «أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عندَ سُلْطَانٍ جائِرٍ». فلا بد من كشف القناع الذي تغطى خلفه علماء ولاة الأمر الذين فقدوا مصداقيتهم بعد أن برروا للحكام الظلمة كل ظلمهم وفسقهم.

الجزء الأول

 الجزء الثالث

الجزء الرابع

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حامد عبد العزيز

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو