نشرة أخبار الجمعة من إذاعة حزب التحرير ولاية سوريا 2019/07/05م
نشرة أخبار الجمعة من إذاعة حزب التحرير ولاية سوريا 2019/07/05م

العناوين:• عصابات النظام تتكبد خسائر فادحة, وتوقعات محلية ودولية بالمراوحة على جبهات إدلب.• المنسق الأمريكي للحلف الصليبي, يستغرب أن نظام أسد لم ينتصر بعد, وصحافة قطر تتحدث عن هدنة في إدلب.• الدعوات الفكرية السياسية لا يهزمها التضييق والاعتقالات, والظلم ظلمات يوم القيامة.

0:00 0:00
السرعة:
July 05, 2019

نشرة أخبار الجمعة من إذاعة حزب التحرير ولاية سوريا 2019/07/05م

نشرة أخبار الجمعة من إذاعة حزب التحرير ولاية سوريا
2019/07/05م


العناوين:


• عصابات النظام تتكبد خسائر فادحة, وتوقعات محلية ودولية بالمراوحة على جبهات إدلب.
• المنسق الأمريكي للحلف الصليبي, يستغرب أن نظام أسد لم ينتصر بعد, وصحافة قطر تتحدث عن هدنة في إدلب.
• الدعوات الفكرية السياسية لا يهزمها التضييق والاعتقالات, والظلم ظلمات يوم القيامة.


التفاصيل:


بلدي نيوز/ تصدت غرفة عمليات "الفتح المبين"، لجميع محاولات تقدم النظام الأخيرة على جبهات ريف حماة الشمالي الغربي، وتحديداً محوري تل ملح والجبين. وأعلن عن تدمير دشمتين لقوات النظام والمليشيات المساندة لها، وقتل من بداخلها إثر استهدافهما بصواريخ مضادة للدروع في قرية "الحماميات" بريف حماة الشمالي. واستهدفت مدفعية الفصائل، تجمعات النظام في بلدة سلحب في سهل الغاب بريف حماة الشمالي. فيما ارتفعت حصيلة الشهداء من المدنيين، إلى 4 في محافظة إدلب جراء القصف الجوي المكثّف على مدينة كفرنبل. واستشهد طفل وأصيب والده في غارة جوية استهدف مدجنة على أطراف بلدة كنصفرة، بالإضافة إلى استشهاد طفلة في بلدة حاس بريف إدلب الجنوبي. كما قصفت الطائرات الاحتلال الروسي، ونظيرة النصيري, مدينة "خان شيخون" و قرية "أم زيتونة" بريف إدلب الجنوبي. في حين قال العقيد المنشق "فايز الأسمر" لوكالة قاسيون إنه لا يتوقع حدوث تغيير في المشهد السياسي والعسكري خلال الأسابيع القادمة. وأضاف الأسمر: "سيبقى الوضع على ما هو عليه، تقريبا من الضغط على الفصائل والسكان المدنيين والتضييق عليهم معيشيا ونفسيا لإجبارهم على إفراغ المنطقة والنزوح". بينما قال تقرير جديد صادر عن معهد دراسة الحرب، والذي يتخذ من واشنطن مقراً له، إن النظام غير قادر على تحصيل أي مكاسب عسكرية في معركة إدلب خلال الوقت الحالي. وأشار التقرير، الذي عمل على تحليل ظروف معركة إدلب, أن النظام عاجز عن تحقيق أي تقدم عسكري يذكر في المنطقة إلا في حال تدخلت إيران وروسيا بشكل أكبر في المعركة. في وقت دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، إلى تجنب سيناريو “لا حرب لا سلام” في سوريا. وقال بيدرسون في مقابلة مع وكالة “تاس” الروسية، الخميس، إنه من الأفضل تجميد المصادمات المسلحة وتعزيز العملية السياسية. وأضاف بيدرسون أن هذا هو السبيل الوحيد لاستعادة سوريا استقلاليتها وسلامتها الإقليمية، مؤكداً أن القرار 2254 يحتوي على جميع العناصر اللازمة لهذا الغرض.


متابعات/ طالب مجلس شورى تجمع العوائل في قرية دير حسان بريف إدلب الشمالي في بيان له الأربعاء هيئة تحرير الشام بالإفراج الفوري عن أحمد معاز أحد أبناء القرية, وعلى خلفية قيام أمنية هيئة تحرير الشام باعتقاله في قرية خربة الجوز طالب البيان الهيئة بالكف عن التسلط على رقاب المسلمين (تسجيل). وفي ذات السياق, أصدرت الحاضنة الثورية في غباغب بريف درعا, وأبناء ثوار العشائر في الجولان نداء إلى المجاهدين في هيئة تحرير الشام في الشمال. بيانين منفصلين قالا فيهما: بلغنا بكل أسى وألم نبأ اعتقالكم أبنائنا المجاهدين (أبو كنان غباغب ..وأبو جعفر غباغب).. يوم الثلاثاء من مدينة سلقين وقد أودعتموهم أحد سجونكم في حارم. وأضاف البيان: يعلم الله أنهما من خيرة المجاهدين والمقاتلين, وتشهد لهم ساحات الوغى في حوران ومثلث الموت وربى الجولان. وخص البيان المجاهدين في هيئة تحرير الشام مطالبا: أن تفرجوا حالا عن ابنينا أبي كنان وأبي جعفر. مشددا على: أن السجون مأوى المجرمين ومكان المجاهدين الجبهات. ولفت البيان النظر إلى: أنهما من أيام قليلة عادا من رباط الساحل وأحدهما يعاني إصابة سطحية في رأسه فلا يجوز أن تكون مكافأتكم لهم السجن دون مبرر.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا/ ليست المرة الأولى التي تقوم بها أمنية هيئة تحرير الشام باعتقال شباب حزب التحرير، وذنبهم دعوة قادة الفصائل إلى فك الارتباط بالداعمين؛ وكسر الخطوط الحمر التي حولت المناطق المحررة إلى سجن كبير تمهيدا لإعادتها إلى سيطرة طاغية الشام، كما أنها ليست المرة الأولى التي تقوم بها أمنية هيئة تحرير الشام بالاستيلاء على الممتلكات الخاصة بإذاعة حزب التحرير. وطبق بيان صحفي أصدره المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا: نعيش اليوم في ظل الحكم الجبري الذي حدَّث عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولا تزال عقليات من تسلطوا على رقاب الناس ضمن هذا الإطار، ولهذا فإن مواجهة الكلمة بالقمع, والإعراض عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لهو أسلوب المفلسين، فالفكر لا يواجه إلا بالفكر، والجهاد لا يكون باقتحام البيوت والاستيلاء على الممتلكات, وقتل الآمنين على الحواجز وفي السجون تحت التعذيب, بل الجهاد يكون على الجبهات. وأضاف البيان: إن حزب التحرير واضح وضوح الشمس. كما أن شباب الحزب معروفون جيدا للجميع؛ ليسوا ملثمين ولا مجهولي الحال أو العين. لسنا فصيلا نصارع الآخرين على مناطقهم, وكذلك ليس من طريقة عمل حزب التحرير كفاح الجماعات التي تخالفه الرأي؛ وهذا لا يعني السكوت عن الأعمال التي ترسخ الحكم الجبري؛ بل لا بد من كشفها وبيان خطورتها بغض النظر عن الجهة التي تصدر عنها ونوايا تلك الجهة، ولا نخشى في الله لومة لائم ولا بطش ظالم، واسألوا عن ذلك طغاة العالم، اسألوا طاغية الشام وطاغية ليبيا وطاغية أوزبكستان..، هلكوا جميعا؛ وبقي الحزب يسير في طريقه إلى وعد الله وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم بزوال الحكم الجبري, وعودة الخلافة الراشدة الثانية من جديد؛ فكونوا من أنصارها العاملين لها, ولا تكونوا ممن يحاول أن يقف عائقا أمامها ويظلم حملتها فإن الظلم ظلمات يوم القيامة.


متابعات/ كشف رئيس لجنة الاتصالات المركزية في حزب التحرير ولاية سوريا أ . عبد الحميد عبد الحميد عن حيثيات تكرار طلب مسؤولي هيئة تحرير الشام لقاء قيادة الحزب, وكما ورد في منشور له, مساء الأربعاء, بصفحته الرسمية على موقع فيسبوك, قال عبد الحميد: بدأت القصة بيننا وبينكم بعد إدخالكم للأتراك، وعدم وضوح موقفكم من مؤتمر سوتشي، حيث بعثنا إليكم برسالة مفتوحة، في 9 نيسان الماضي، سألناكم فيها إلى أين تقودون مركب الثورة يا قادة الهيئة (تسجيل).


العربي الجديد/ تحدثت صحيفة "العربي الجديد", الممولة من محمية قطر الخميس عن محاولات تركية روسية لبلورة تفاهم جديد يفضي إلى تهدئة في شمال غربي سوريا، بانتظار تسوية سياسية تشمل القضية السورية برمتها. وقالت الصحيفة: من الواضح أن محافظة إدلب ومحيطها مقبلة على تطورات يعمل عليها الطرفان التركي والروسي ووفق معلومات متقاطعة، حصلت عليها "العربي الجديد" من أكثر من مصدر، أكدت أن الأتراك بصدد التحضير لترتيبات عسكرية وسياسية للتعامل مع ملف محافظة إدلب، لتضاف المحافظة إلى منطقة "غصن الزيتون"، التي تضم مدينة عفرين وريفها، إضافة إلى منطقة "درع الفرات" في ريف حلب الشمالي، واللتين باتتا منطقتي نفوذ تركي. إلى ذلك، قال وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، الخميس، إنه "ينبغي على روسيا أن تضبط النظام السوري بخصوص الهجمات التي يشنها على إدلب". وأوضح في مقابلة تلفزيونية، أن الرئيس التركي أردوغان بحث مع نظيره الروسي بوتين, على هامش قمة العشرين في اليابان, اتفاق سوتشي حول إدلب والثقة بين البلدين. مشيراً إلى أن "لدى روسيا مخاوف أمنية بخصوص قواعدها في المنطقة لوجود مجموعات راديكالية فيها". وأضاف أوغلو: أن "تركيا تبحث كافة القضايا مع روسيا وإيران وبقية الفاعلين لأن الملف السوري، في إدلب، قضية خطيرة".


وكالات/ في آخر كلام مباشر لا يحتاج إلى شرح أو تحليل, اعتبر جيمس جيفري المنسق الأمريكي للتحالف الصليبي الدولي وإنهاء ثورة الشام، أن عميل إدارته المزمن بدمشق المحتلة، لم ينتصر في الحرب حتى الآن؛ وقال "جيفري" في مؤتمر هرتيسليا الأمني في "تل أبيب": إن "نظام أسد لم ينتصر بعد في سوريا، و40 بالمائة من الأراضي السورية، ليست تحت سيطرته بعد". وكان يوسي كوهين رئيس "جهاز الموساد " في كيان يهود، قال الاثنين الماضي، إن سوريا تقترب من تسوية داخلية. ويأتي تصريح "كوهين" بعد اجتماع ثلاثي عقد في القدس المحتلة، الأسبوع الماضي، ضم مسؤولي الأمن القومي لكل من الكيان الغاصب وأمريكا وروسيا، وكانت صحيفة "الشرق الأوسط" كشفت يوم 20 حزيران الفائت عن تقديم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، لروسيا، خطة من ثماني نقاط تتناول تنفيذ القرار الدولي رقم "2254"، وكذلك بنودا في محاربة "الإرهاب" على هامش حل سياسي في سوريا. الناشط والمعلق السياسي أحمد أبو الزين, ألقى الضوء على مجمل التحركات السياسية المشبوهة في الخارج وانعكاساتها في الداخل ووافانا بالعرض التالي(تسجيل).

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار