نشرة الأخبار 08-08-2011    
August 09, 2011

نشرة الأخبار 08-08-2011  

العناوين

  • مدير تيكنولوجيا المعلومات في شركة غوغنهايم: أوروبا على حافة "الانهيار المالي"
  • إيطاليا توافق على مشروع قانون لحظر ارتداء البرقع
  • الجفاف يضرب القرن الأفريقي وهو الأسوأ منذ 60 عاما
  • السعودية تخطط لبناء أطول برج في العالم
  • صندوق النقد الدولي يذهل المحللين من تقرير إيجابي عن إيران
  • 36% من الباكستانيين يعانون من سوء التغذية

التفاصيل
أخبر سكوت مينارد مدير المعلومات التكنولوجية في شركة غوغنهايم ذات الدخل الثابت، أخبر سي أن بي سي المتخصصة في الأخبار الاقتصادية يوم الثلاثاء أن أوروبا "حطام قطار" وعلى "شفا أزمة مالية كبيرة". وقال أيضا بأن "الطريقة التي تعمل فيها أوروبا في الوقت الراهن، كما وصفته مؤخرا "بالتنافر الإدراكي" ، أو "بمعنى آخر؛ أن يفعلوا الشيء نفسه ظانين بأنهم سيحصلون على نتيجة مختلفة". وأضاف: فيستمرون بإلقاء المزيد والمزيد من السيولة ظانين بأنهم سوف يحصلون على نتائج أفضل ولكن الواقع غير ذلك".
وأوضح مينارد قائلا: "أوروبا لا تريد أن تعترف بأن لديها "مشكلة هيكلية، وليست مشكلة في السيولة"، ولذلك سوف يفر الناس من اليورو ما لم يجدوا وسيلة لتقسيم اليورو بحيث أن بلدان اليورو القوية تبقى فيه والضعيفة تخرج منه، وأضاف: "لأكون صادقا معكم، فإنني لا أرى آلية للقيام بذلك".
-------------------------------------
وافقت لجنة برلمانية إيطالية على مشروع قانون يحظر على النساء ارتداء النقاب الذي يغطي وجوههن في الأماكن العامة. فقد ورد في مشروع القرار الذي صدر من قبل لجنة الشؤون الدستورية يوم الثلاثاء، ورد منع النساء ارتداء البرقع والنقاب في الأماكن العامة، أو ارتداء أي ملابس أخرى تغطي الوجه. ومن شأن هذا القانون أن يزيد في قانون عمره عقود يمنع الناس لأسباب أمنية من ارتداء ما يغطي الوجه مثل الأقنعة في الأماكن العامة. وسيتم تغريم النساء الاتي ينتهكن الحظر، وسيتم تغريم أولئك الذين يجبرون النساء على تغطية وجوههن في الأماكن العامة وسيواجهون عقوبة السجن إلى ما يصل إلى 12 شهرا. وإيطاليا هي الدولة الأوروبية الأخيرة التي تعمل ضد البرقع، حيث أن فرنسا وبلجيكا من قبلها من الذين حظروا ارتداء البرقع في الأماكن العامة، وكذلك فعلت مدينة في اسبانيا. وقد رعت القانون عضوة البرلمان المغربية والمولودة في إيطاليا سعاد السباعي، وهي من حزب سيلفيو برلسكوني المحافظ "حزب حرية الشعب" الذي قال بأنها تريد مساعدة النساء المسلمات في الاندماج بشكل أكبر في المجتمع الإيطالي. وقالت السباعي في مقابلة هاتفية: "قبل خمس سنوات لم يكن هناك من النساء من يرتدين البرقع [في إيطاليا]، ولكن اليوم هناك تزايد مستمر في النساء اللاتي يرتدين البرقع". وأضافت "أريد أن أتحدث عن أولئك الذين ليس لديهم صوت، الذين ليس لديهم القوة ليصرخوا ويقولوا: " أنا لست على ما يرام".
------------------------------------------
وفقا لبرنامج الغذاء العالمي، فإن المناطق الجنوبية والوسطى من أثيوبيا وكينيا والصومال هي الأكثر تضررا، حيث تضرر فيها ما مجموعه 12.4 مليون شخص. وقد أعلنت الأمم المتحدة يوم الأربعاء أن ثلاث مناطق إضافية في الصومال هي مناطق مجاعة. إن القرن الأفريقي يعاني من واحدة من أسوأ موجات الجفاف منذ 60 عاما في الصومال، فقد أعلنت الأمم المتحدة عن ثلاث مناطق جديدة كمناطق مجاعة، مما زاد عدد هذه المناطق إلى خمسة حيث فيها أعلى معدلات سوء التغذية والوفيات. وتظهر بيانات الأمم المتحدة أن ما يقرب من نصف سكان الصومال 7.5 مليون تأثروا بشدة من موجة الجفاف، من بينهم 3.2 مليون في حاجة إلى مساعدة فورية لإنقاذ حياتهم.
-----------------------------------------
أعلنت شركة الأمير الوليد بن طلال، المملكة القابضة، بأن الشركة بالتعاون مع شركاء ومجموعة بن لادن للمقاولات تعتزم بناء برج بالقرب من جدة من شأنه أن يحل محل برج دبي (برج خليفة وهو أطول مبنى في العالم يصل إلى 828م). فقد وقّعت الشركة (شركة جدة للتعاون الاقتصادي) عقدا مع مجموعة بن لادن للمقاولات بقيمة 1.24 مليار دولار، والتي ستملك حصة 16,63% في الشراكة الجديدة، بينما ستملك شركة المملكة 33,35%. وسيتم بناء البرج بطول 1كم يشمل فندق فور سيزونز وشقق فاخرة ومكاتب. وسيكون البرج المرحلة الأولى من تطوير "مدينة المملكة" ذات المساحة 5,3كم مربع سيتم بناؤها شمال مدينة جدة على البحر الأحمر. ووفقا لبيان نشر على البورصة السعودية تداول، فإنه من المقرر أن يبدأ البناء قريبا، ويتوقع أن يستغرق البناء خمس سنوات، وأن التصميم استوحي من نبتة صحراوية. وقد كشف النقاب عن تطوير "مدينة المملكة" التي ستكلف أكثر من 100 مليار ريال سعودي، بعد فترة قصيرة من الأزمة المالية العالمية التي بدأت عام 2008. وقد شكك محللون حول قدرة المملكة على التمويل أو جلب اهتمام المستثمرين وسط الأزمة العقارية العالمية. والأمير الوليد بن طلال، ابن شقيق الملك عبد الله ملك المملكة العربية السعودية، يستحوذ على 95 في المائة من شركة المملكة القابضة بثروة قدرها 20 مليار دولار تقريبا، وهو أغنى رجل أعمال عربي، وتشمل استثماراته حصصا كبيرة في شركة نيوز كورب وشركة سيتي جروب وشركة أبل، وكذلك العديد من الفنادق الفخمة.
------------------------------------------------
أعطى صندوق النقد الدولي صورة وردية عن الاقتصاد في إيران في تقرير صدر عنه يوم الأربعاء، قائلا بأن الاقتصاد في إيران نما بنسبة 3.2 ٪ في عام 2011، وهو ما يتناقض مع تقييمه في وقت سابق، ومثير لدهشة المحللين الإيرانيين الذين يؤكدون أن الاقتصاد يتقلص. وقال اقتصاديون مستقلون "أن التقرير الجديد الذي صدر عن صندوق النقد الدولي استند بشكل رئيسي على البيانات الرسمية الإيرانية". وكان صندوق النقد الدولي قد توقع في أبريل استنادا إلى التقرير الإقليمي في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، والذي كان معتمدا على تحليلات مستقلة أن معدل النمو سيكون 0٪ لإيران. أما البنك المركزي في البلاد، وهو هيئة حكومية ، فلم تصدر تقريرا عن النمو الاقتصادي منذ عام 2008، مما أثار انتقادات بعض الأعضاء في البرلمان الإيراني مؤخرا، بأن البنك كان يخفي البيانات بموجب أمر من الرئيس محمود أحمدي نجاد. وكانت إيران قد انتقدت تقرير أبريل واصفة إياه بأنه "مُسيَّس"، وقالت بأن صندوق النقد الدولي كان يتصرف تحت تأثير النفوذ الغربي. وبعد الانتقادات التي وجهت لصندوق النقد الدولي، فقد أرسل مجموعة من الخبراء إلى إيران لاستعراض تقريرها و "تصحيحه"، ولم يتسن الحصول على تعليق من صندوق النقد الدولي على ما إن استند التقرير الجديد على الإحصاءات الرسمية، ومدى حصوله عليها من مصدر مستقل.
-----------------------------------------
قالت منظمة أوكسفام الخيرية للمعونات والتنمية أن 36 في المائة من الباكستانيين يعانون من سوء التغذية. وباكستان من بين 21 دولة في العالم من الذين يعانون من سوء التغذية وفقا لخريطة تفاعلية نشرت يوم الأربعاء. ونقص التغذية في باكستان هو أكثر من ذلك في تنزانيا (35 في المائة) ومن النيجر (28 في المائة) ومن اليمن (32 في المائة)، أي أن هناك شخصا من بين ثلاثة يعاني من سوء التغذية. وأظهرت الخريطة كيف تعاني المجتمعات الفقيرة في جميع أنحاء العالم والمتضررين من ارتفاع أسعار المواد الغذائية المرتفعة والمتقلبة. وتقول اوكسفام أن أسعار المواد الغذائية في باكستان قد وصلت إلى الحد الأقصى في أواخر عام 2010، والتي غمست عشرات الملايين من الناس في براثن الفقر والمجاعة. وبعد عقود من التقدم المطرد في مجال مكافحة الجوع، فإن عدد الناس المحتاجين إلى الطعام يرتفع مرة أخرى في باكستان، ويمكن أن يكون قريبا من مستوى الخطر. ووفقا لأوكسفام فإن ما يقرب من ثلثي السكان في باكستان ينفقون ما بين 50 و 70 في المائة من الدخل على الغذاء، مما يجعلهم عرضة لارتفاع الأسعار. إنه من المحتم على الحكومة الباكستانية أن تضع إطارا لسياسة عامة ليس فقط للتحقق من عدم ارتفاع أسعار المواد الغذائية بل أيضا لتقوية أركان الاقتصاد على المستوى المحلي.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار