January 15, 2010

نشرة الأخبار 14-1-2010

العناوين

  • كيان يهود يهدد بضرب غزة ويضرب جدارا الكترونيا وكل ذلك لا يعني النظام في مصر وابواقه
  • الوحدة الاوروبية ما زالت هشة
  • ومتأخرا! الهولنديون يعلنون ان الغزو الامريكي للعراق لم يكن مشروعا
  • التفاصيل

    كيان يهود يهدد بضرب غزة ويضرب جدارا الكترونيا وكل ذلك لا يعني النظام في مصر وابواقه

    في 11/1/2010 نقلت جريدة الاهرام عن التلفزيون الاسرائيلي تقريرا قد نشره في 10/1/2010 استعداد اسرائيل لاجتياح غزة تحت عملية اطلق عليها الرصاص المصبوب رقم 2 . وقالت هذه الجريدة ان نتانياهو خلال الجلسة الاسبوعية للحكومة الاسرائيلية في 10/1/2010 توعد برد عنيف على كل اطلاق نار تجاه المدن والبلدات الاسرائيلية.

    ان جريدة الاهرام شبه الناطقة باسم النظام المستبد في مصر تنقل عن تلفزيون العدو اليهودي خبرا بان هذا العدو يجري استعدادات باجتياح غزة وكأن غزة لا تعنيها وكأن غزة في قارة أخرى لا تخصها. فإلى اي مدى وصل النظام المستبد في مصر وابواقه في التشفي من اهل غزة ويتمنى ان يجتاحها العدو ويقضي عليها! وهل بحث رئيس وزراء العدو الحالي نتانياهو في زيارته قبل عشرة ايام للقاهرة مع رئيس النظام المستبد في مصر حسني مبارك موضوع هذا الاجتياح القادم الذي اطلق عليه تلفزيون العدو الرصاص المصبوب رقم 2 ووافق عليه كما حصل قبل اجتياح الرصاص المصبوب رقم 1 لغزة وتدميرها حيث قامت رئيسة وزراء العدو حينئذ ليفني بزيارة القاهرة واجتمعت مع رئيس هذا النظام وهددت من القاهرة باجتياح غزة ومن ثم نفذت كلامها؟!

    وفي تطور أخر اعلن الكيان اليهودي المغتصب لفلسطين في 11/1/2010 انه سيقيم سياجاً الكترونياً على طول الحدود مع مصر لاغراض عديدة منها منع تسلل عناصر مقاتلة الى داخل هذا الكيان. وقد صدر رد النظام في مصر على هذا السياج على لسان الناطق باسم الخارجية حسام زكي حيث قال ان ذلك شأن اسرائيلي ولا يهم مصر. ان ذلك يستغرب كيف ان سياجاً الكترونياً يقام قبالة الحدود المصرية ولا يعني مصر ولا يهمها. ان ذلك يدل على تواطؤ جديد يضاف الى كثير من مرات التواطؤ للنظام في مصر مع العدو ضد الامة وعلى مساعدته في حماية نفسه.

    الوحدة الاوروبية ما زالت هشة

    اعلن ان كثيرا من دول الاتحاد الاوروبي وعلى الاخص دول منطقة اليورو اي التي اتخذت اليورو عملة لها بدل عملتها الاصلية تعاني من مديونة كبيرة وعلى رأسها اليونان التي كادت ان تعلن افلاسها، حيث بلغت ديونها 237 مليار يورو في عام 2008. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الاتحاد الاوروبي يجتاز امتحاناً ما اذا قدر على تخفيض عجز ميزانية اليونان دون تدخل صندوق النقد الدولي ودون اثارة فوضى واحتجاجات اجتماعية. وقد غمزت الصحيفة الامريكية هذه بالاتحاد الاوروبي عندما قالت ان ادوات السياسة الاوروبية اشد ضررا من تدخل صندوق النقد الدولي واكثر ضررا للاقتصاد. لان الاتحاد يطلب من اليونان خفض النفقات وزيادة العائدات. ويقول مسؤولو الاتحاد الاوروبي ان اليونان يجب ان تلوم نفسها فهي التي سببت لنفسها الازمة وذلك عندما قامت بتقديم بيانات غير صحيحية لمنطقة اليورو عام 2001 كما فشلت في تقليص عجز الموازنة في ايام الرخاء. وتدخل صندوق النقد الدولي يعني التدخل الامريكي، وشروطه ايضا شديدة وضارة ضرت بكثير من الدول في العالم وهذا ما يخشاه الاتحاد الاوروبي وهو يعاني من اثار الازمة المالية الكبيرة التي بدأت منذ سنتين ولم تنته بعد بسبب النظام الرأسمالي وقد تضرر العالم كله بسببها.

    ومتأخرا! الهولنديون يعلنون ان الغزو الامريكي للعراق لم يكن مشروعا

    اعلنت لجنة تحقيق هولندية غير حكومية ان الغزو الامريكي للعراق في اذار/مارس 2003 افتقد الشرعية بحسب القانون الدولي. وقالت ان قرارات مجلس الامن الدولي حول العراق في التسعينات لا تتضمن تفويضا بتدخل امريكي. وكانت هذه اللجنة قد طلب البرلمان الهولندي تشكيلها بسبب الانتقادات للسياسيين الذين دفعوا بهولندا لمشاركة امريكا في غزو العراق. وقد انسحبت هولندا من العراق عام 2005. لكن في عام 2003 لم يطلب البرلمان الهولندي التحقيق في هذا الغزو ولم يقم ضد حكومته لمنعها من السير مع امريكا، ولكن اليوم يطلب مثل ذلك. فالهولنديون غير صادقين فهم يتقلبون حسب الاجواء السياسية الدولية واجواء السياسة الاوروبية وليس ذلك حرصا على العراق. والقرارات الدولية هي كلها جائرة في حق المسلمين وبلادهم وادت الى ما هو اعظم من خراب العراق على اثر الغزو الامريكي.

    13/1/2010

    المزيد من القسم خبار

    تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

    بيان صحفي

    تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

    تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

    ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

    يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

    فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

    لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

    إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

    أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

    إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

    ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

    المكتب الإعلامي لحزب التحرير

    في ولاية الأردن

    الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

    الرادار شعار

    2025-08-14

    الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

    بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

    نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

    التعليق:


    من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


    هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


    لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


    وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


    دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


    فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


    وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


    إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

    كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
    غادة عبد الجبار – ولاية السودان

    المصدر: الرادار