نصيحة صادقة واعية إلى كل من يسعى مخلصاً للنهوض بمصر وعلاج مشكلاتها
نصيحة صادقة واعية إلى كل من يسعى مخلصاً للنهوض بمصر وعلاج مشكلاتها

يبحث الكثير من النخب والقادة والمفكرين في كيفية التغيير في مصر أو النهوض بها وعلاج مشكلاتها وحل أزماتها متناولين معالجات من جنس النظام الذي أوجد المرض وحاضنته وهيأ له أجواءه وشجع على الفساد ورعى نمو الأزمات والمشكلات، فلا يخرجون بتفكيرهم خارج إطار الواقع والنظام الذي يحكم البلاد، فتتحول أفكارهم إلى ترقيعات تطيل عمر النظام وتجمل وجهه القبيح

0:00 0:00
السرعة:
November 05, 2019

نصيحة صادقة واعية إلى كل من يسعى مخلصاً للنهوض بمصر وعلاج مشكلاتها

نصيحة صادقة واعية إلى كل من يسعى مخلصاً للنهوض بمصر وعلاج مشكلاتها

يبحث الكثير من النخب والقادة والمفكرين في كيفية التغيير في مصر أو النهوض بها وعلاج مشكلاتها وحل أزماتها متناولين معالجات من جنس النظام الذي أوجد المرض وحاضنته وهيأ له أجواءه وشجع على الفساد ورعى نمو الأزمات والمشكلات، فلا يخرجون بتفكيرهم خارج إطار الواقع والنظام الذي يحكم البلاد، فتتحول أفكارهم إلى ترقيعات تطيل عمر النظام وتجمل وجهه القبيح، بينما تزداد الأزمات وتتفاقم المشكلات، وهذا السبيل الذي يسلكه لعلاج المشكلات التي تعصف ببلادنا لا يعالجها ولا يخرج عن كونه مسكنا لأجَل بينما ينتشر المرض حتى يأكل الجسم كله، ونحن نلمس واقعاً ما يعانيه أهل مصر من جراء سياسات يدعي أصحابها أنها إصلاحية بينما هي كوارث تقع على أهل الكنانة حتى صاروا كجمر يشتعل تحت الرماد، ولا يحتاج سوى هبة ريح خفيفة تذرو هذا الرماد فيعلو لهيبها ليأكل ما فوقه.

وقد رأينا تفاعل الناس مع دعوات محمد علي للثورة على السيسي رغم أن ما أتى به محمد علي ليس بجديد ولا يجهله الناس، وما يعانوه لا يحتاج حتى لتلك الدعوات حتى يخرجوا ثائرين حقا؛ فغلاء الأسعار يلتهم الدخول، والقمع والقهر والتسلط فوق احتمال الناس، إلا أن الحلقة المفقودة التي لم يقدمها ولا يملكها محمد علي ولا غيره من الداعين للتغيير هي:

أولا: أنهم لا يملكون مشروعا حضاريا حقيقيا بديلا للنظام القائم، وإنما يدورون داخل الإطار المرسوم وما يحملونه هو مجرد ترقيع للنظام.

ثانيا: أن دعوتهم بلا قوة تنصرها وتدعمها وتحميها ممن يسعى ليحول بينها وبين التطبيق وبين احتضان الناس لها.

وأي دعوة للتغيير لا تملك مشروعا حضاريا يعالج المشكلات علاجا حقيقيا ملموسا يجعل الناس تدرك الفرق بينه وبين الأنظمة القائمة وفسادها وفساد معالجاتها ولا تنصرها قوة قادرة على فرضها وحمايتها ممن يتربص بها وبحملتها، لا نجاح لها.

في خطابه خلال الندوة التثقيفية الأخيرة تحدث الرئيس المصري عن اهتمامه بمصر منذ صغره، وخلال معرض حديثه أقر أنه لا يستكثر نفسه على كلام أحد وإنما اشترط فيمن يخاطبه أن يعي ويفهم القضايا ويلم بما يخاطبه من قضايا، وليس وحده من يعلن ذلك بل كل من يسعى أو يدعي أنه يريد التغيير في مصر وغيرها من بلادنا، ومن هنا كان خطابنا لكل من يسعى صادقا مخلصا للنهوض بالبلاد وإخراجها مما هي فيه ومما تعانيه ليضع يده على مكمن الأزمة وكيفية علاجها بالشكل الصحيح.

إن أولى خطوات العلاج هي اقتلاع نفوذ الغرب والانعتاق من تبعيته المباشرة وغير المباشرة، والثانية هي اقتلاع النظام الفاسد بكل أدواته ورموزه والتخلي عن ثقافة الغرب التي تنتج الخونة والعملاء المضبوعين بها. وأما الثالثة فهي تطبيق النظام الذي ينسجم مع عقيدة الناس ويوافق فطرتهم ويلائم بيئتهم والذي يعالج مشكلات الناس حقيقة ويضمن إشباع حاجاتهم ويضمن جميع حقوقهم فردا فردا بما فيه من أحكام ملزمة للدولة ورعاياها بلا تفريق بين مسلم وغير مسلم، وهذا لا يوجد إلا بتطبيق الإسلام في دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

وقد أعد لها حزب التحرير مشروعا كاملا وضح فيه كل تفاصيل الدولة وكيف تقام وكيف تطبق الإسلام على الناس وكيف تعالج به مشكلاتهم، وأعد للأمة مشروع دستور جاهز للتطبيق في دولة الإسلام فورا، ويضعه الحزب بين يدي من أراد التغيير صادقا مخلصا، ومن يغار على البلاد ويؤلمه ما وصلت إليه في ظل حكامها العملاء، ويؤلمه أيضا خذلانه للأمة لعقود خلت، وهم كثر ووحدهم من بيدهم القوة والقدرة على إحداث الفارق وتغيير المعادلة ونصرة من يحتاجون للنصر، وهؤلاء نخاطبهم بما يجب عليهم، فالأمة الآن وقد برز فيها مشروع حضاري حقيقي يحمله حزب التحرير لم يعد ينقصها غير نصرتهم التي تضع هذا المشروع موضع التطبيق، فانظروا فيما يقدمه حزب التحرير فهو من أفكار الإسلام الذي تعتقدون وما فيه من نظام وقوانين وأحكام أتت لخير البشر جميعا وليس للمسلمين وحدهم، وقد طُبق لما يزيد على ثلاثة عشر قرنا من الزمان تفاوتت فيه المراحل ما بين إحسان التطبيق وإساءته، ولكن لا وجه للمقارنة بين فترات ضعف الأمة ودولتها التي طبقت الإسلام، وإن أساءت، وبين إحسان تطبيق الرأسمالية فكل ما فيها وما نتج وتفرع عنها ظلم محض لا عدل فيه حتى في بلاد الغرب التي أنتجته، وإن فاق الأمر حدوده في بلادنا التي لا يطبق فيها بشكل حقيقي إلا في نظام الحكم والاقتصاد بما يضمن بقاء التبعية وهيمنة الغرب على ثروات البلاد وخيراتها.

يا أهل مصر الكنانة! هذا هو سبيل التغيير الوحيد الذي يحقق ما خرجتم من أجله ثائرين في كانون الثاني/يناير وما بعده وما دونه؛ لم ولن يكون تغييرا ولا سيرا في طرق النهوض بالبلاد بل هو إعادة إنتاج للنظام نفسه، وواجبكم شعبا وجيشا هو حمله والمطالبة به ففيه وحده خيركم ونجاتكم وهو وحده الذي يرضي عنكم ربكم ويحقق لكم العدل ويعيد الحرية والكرامة ويضمن حقوق الناس التي كفلها الشرع وحفظها، ضمانة للجميع بغض النظر عن الدين أو اللون أو العرق أو الطائفة، فالإسلام بنظامه وعدله ليس للمسلمين دون غيرهم بل للناس كافة، وعدله يجب أن يعم الأرض كلها عدل ليس فوقه عدل فاسمعوا يا أهل القوة أيها المخلصون في جيش الكنانة، فإن وجدتم الخير الذي تصبون إليه والذي يصلح حال مصر والأمة ويعيدها سيدة الدنيا كما كانت، فخذوه واحملوه وانصروه وكونوا لها كأنصار الأمس فأنتم أولى به من غيركم، وإن وجدتم شرا كف عنكم ما تكرهون ويعلم الله أننا ما ندعوكم إلا لخيري الدنيا والآخرة، فمن للإسلام إن لم يكن أنتم ومن ينصره دونكم ومن يحمل دعوته ويرفع رايته غيركم؟! فلا يسبقنكم إلى رفعها أحد فأنتم لها وأنتم أهلها والله ناصركم ومعينكم. اللهم عجل لنا بدولة الخلافة واجعل مصر حاضرتها وجيشها أهل نصرتها، اللهم آمين.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو