رمضان والخلافة   رمضان شهر الجهاد
August 23, 2009

 رمضان والخلافة رمضان شهر الجهاد

الحمد لله رب العالمين حمد التائبين الطائعين المخلصين وصلي اللهم على سيدنا محمد المبعوث هدى ورحمة للعالمين وبعد

أيها المسلمون حديثنا اليوم: رمضان شهر الجهاد

رمضان شهر مبارك فيه نزل القرآن الكريم في ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر فيه تصفد الشياطين وتنزل الملائكة وتكثر العبادة من تلاوة وذكر واعتكاف وصدقات وزكوات وقيام ليل وصوم نهار وصلة رحم.

رمضان أيها المسلمون فوق أنه شهر عبادة يتميز عن غيره من شهور السنة فهو شهر عمل وجد وجهاد وشهر تضحيات وفتوحات وانتصارات لا شهر طعام وشراب وحلويات ولا شهر مسابقات ومسرحيات وخيمات.

رمضان أيها المسلمون شهر حافل بالأعمال الخالدة والمناسبات العظيمة والفتوحات المميزة وحين نذكر رمضان يسبق إلى الأذهان ذكرى غزوة بدر وفتح مكة وصلح الحديبية أحداث جسام تغير فيها مجرى التاريخ وعلا الحق وزهق الباطل كان النصر والفتح وكان الأمن والطمأنينة والاستقرار وكان الثبات والقوة وكان الدخول أفواجاً في الإسلام وقد قويت شوكة المسلمين وصار لهم حساب وتقويم عند الأعداء من الكفار والمشركين والمنافقين.

أيها المسمون لشهر رمضان ميزة خاصة عند المسلمين يفرح المسلم بقدومه ويشد المئزر بعبادة الله فيه، تكثر فيه الطاعات والعبادات، الصلوات والزكوات تكثر فيه والبطولات والتضحيات.

وعلى سبيل الفتوحات ففي الأول من رمضان عام 114 للهجرة كانت معركة بلاط الشهداء التي مني المسلمون في هذه السنة بهزيمة قاسية أعادت إلى الأرض عزوة أحد وغزوة حنين ليتعلم المسلمون في هذه السنة الهزيمة أو النكسة ما ينفعهم ليعيدوا النظر في الإنتكاسات وأسبابها ويحتاطوا في المواجهات واللقاءات القادمة ومعركة بلاط الشهداء حجبت شمس الإسلام عن السطوع والتوغل في فرنسا إلى بقية أرجاء أوروبا وقال قائلهم (لو أن المسلمين استولوا على فرنسا لصارت باريس مثل قرطبة في اسبانيا مركز حضارة وإشعاع علم وثقافة في وقتها كان ملوك أوروبا لا يعرفون كتابة أسمائهم) وفي السادس أيها المسلمون من رمضان عام 223 هـ كان جيش المعتصم بالله يحاصر عمورية التي كانت أعظم بلاد الروم وكان سبب تدميرها استغاثة امرأة مسلمة بالمعتصم لأذى أصحابها من أذى علج من علوج الروم.

وفي التاسع من رمضان أيها المسلمون عام 559 هـ كانت قوات نور الدين زنكي رحمه الله تحقق نصراً لمعركة ثانية هي معركة حطين التي قادت جموع المسلمين إلى فتح القدس وتطهير المسجد الأقصى من رجس الصليبين وكان ذلك عام 583 هـ.

وفي الرابع عشر من رمضان من عام 666 هـ كان الظاهر بيبرس يفتح مدينة إنطاكيا التي خضعت لحكم التتار حقبة من الزمان.

وفي الرابع والعشرين من رمضان عام 658 كانت معركة عين جالوت التي تحطمت فيها أسطورة جيش التتار على أيدي المسلمين المجاهدين الذين بذلوا طاقاتهم في تحقيق هذا النصر المبين بحيث كانت شوارع القاهرة لا تشهد أحداً من الناس إلا في المساجد أو ميادين التدريب.

وفي السادس والعشرين من رمضان عام 927 هـ كانت قوات السلطان سليمان القانوني تفتح مدينة بلغراد وتدخل قلعتها المنيعة في قلب أوروبا.

هذا شهر رمضان أيام كان المسلمون فيه وحدة واحدة في دولة واحدة وجيش واحد واقتصاد واحد وخليفة واحد يبنون الممالك وينشرون الحضارة والعلم والمعارف ويحملون دعوة الإسلام للعالمين ليخلصوا أوروبا من كفرها وصلفها واستكبارها وظلمها واستعبادها للناس.

ولما زالت دولة المسلمين دولة الخلافة التي هدمها مصطفى كمال ومن كان معه من العملاء والمنافقين الذين تآمروا معه على هدم دولة الخلافة أخذت شمس المسلمين تغيب وقوتهم تضعف إلى حد استطاع الغرب الكافر أن يقسم دولة الخلافة بينهم إلى كيانات ودويلات ومحميات وأن يفصلوا عقيدة المسلمين عن تطبيقها في الحياة ساءت أحوال المسلمين حتى صاروا مثلاً في التأخر والنكوص والتمزق كما هو مشاهد اليوم.

أيها المسلمون عز المسلمين يوم أن كان لهم دولة وسلطان يوم ان كان لهم نظام يحكمهم به، ولما تخلوا عن عقيدتهم وأداروا ظهورهم إلى مبدئهم وركنوا إلى الظالمين وقعدوا عن الجهاد أذلهم الله.

وتقبل الله أيها المسلمون طاعاتكم وعباداتكم وصومكم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كتبه للإذاعة: أبو أيمن

المزيد من القسم null

لا بد قبل الخوض في هذا الموضوع ، من بيان حقيقة الخلافة ، وماذا تعني . إنها النظام السياسي الإسلامي ، فهي الطريقة الشرعية لرعاية شؤون الناس في الدولة ، بالحكم والسلطان ، وذلك وفق ما جاءت به الشريعة الإسلامية من الوحي الإلهي ، والذي ختمت به الرسالات السماوية على قلب محمد (صلى الله عليه وسلم ) . وعن مصادر هذا الوحي الرباني وهذه الشريعة السمحة ، فهي كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) وإجماع الصحابة الكرام والقياس الشرعي المبني على النص الشرعي . وبناء على هذه المقدمة ، فإن الناس في ظل دولة الخلافة ونظامها ، كلهم سواء فهم جميعا يخضعون للشريعة ، الحكام والمحكومون , المسلمون وغير المسلمين من رعايا الدولة ، فكل الناس عباد لله وتلزمهم أحكامه وشريعته وأوامره ونواهيه .


فرسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول في هذا المعنى : (( من جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليقتص منه ، ومن أخذت له مالا فهذا مالي فليأخذ منه )). فعلى أساس المساواة قامت دولة الإسلام الأولى في المدينة المنورة على عهد النبوة ، ويؤكد الرسول (صلى الله عليه وسلم) هذا المعنى عندما يبين وجوب تطبيق الشرع على جميع أفراد الرعية ، بغض النظر عن مكانتهم ، فيقول : ((وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها )).


ولقد أكد خلفاؤه (صلى الله عليه وسلم) هذا المعنى فهذا أبو بكر (رضي الله عنه ) بعد أن تولى الخلافة باختيار المسلمين ورضاهم وبيعتهم يقول : (( لقد وليتم عليكم ولست بخيركم )) ويقول عن وجوب استقامته في الحكم : (( إن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني )).


والآن إذا نظرت إلى الدول والأنظمة التي تحكم المسلمين ، ترى كم هي حاجتهم للخلافة ، في عهد الاستبداد والفساد الذي يعيشونه منذ عقود طالت ، وها هي الثورات المباركة قد كشفت إجرام الحكام وحربهم وبطشهم بشعوبهم ، لتصبح الخلافة هي الحل وهي البديل عن هذا العهد البائد .


لطالما ظهرت مبادئ ومذاهب ، وطلع مفكرون يقولون بالحتمية التاريخية ، لأفكارهم الاشتراكية والماركسية والديمقراطية والعلمانية ، وأنها المرحلة الأخيرة في تطور البشرية ورقيها ، وأنها نهاية التاريخ ، لكنها قد بادت وذهبت رياح بعضها ومن بقي منها فإنه يترنح ويوشك على السقوط من أمراضه وعلله التي تفتك به .


إن الأزمات التي يعيشها العالم اليوم في ظل الحضارة الغربية ونظامها الرأسمالي ، قد صارت كابوسا يخيم على الجميع في كل نواحي الحياة ، وها هي أزمة اقتصادية جديدة تطل برأسها القبيح على العالم من وراء المحيطات من رأس هذا النظام العالمي وهذه الحضارة الغربية ، من أمريكا زعيمة النظام الرأسمالي وحاملة لواءه في العالم ، فهي تخير العالم بين أن يبقى يقرضها ويعطيها الأموال دون سداد وبين أن تفلس ويخسر كل الدائنين أموالهم وتسقط قيمة مدخراتهم وأرصدتهم من عملتها الدولار ، كل هذا بسبب هذا النظام البائس .


لقد صارت تظهر الحاجة لنظام جديد كلما تفجرت أزمة في النظام الرأسمالي وصار قادة هذا النظام في الغرب يدعون لنظام جديد بديل عن النظام الحالي سواء في أمريكا أو أوروبا وآخر مرة برزت هذه القضية في الأزمة الاقتصادية التي نشأت عن قضية الرهن العقاري في أمريكا وما تبعها من آثار اقتصادية واسعة شملت العالم بأسره .


إننا نعلن بكل يقين أن الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة هي نهاية التاريخ ، وهي التي سوف تخرج العالم من أزماته ومن شرور الرأسمالية ، فهي اليوم حتمية تاريخية ، سياسية وفكرية ، لحضارة أفلست وتصدع بنيانها .


إن المعركة اليوم هي على كل هذا ، على مركز القيادة للعالم وشعوبه ، والغرب يدرك هذه الحقيقة وهو يصارع رغم أمراضه على إبقاء قيادته وتأخير سقوطه وانهياره . لقد كان الصراع بين الغرب وحضارته مع النظام الاشتراكي ودوله يغطي سوءات هذه الحضارة الغربية وبعد أن سقطت الاشتراكية وتفتت معسكرها أرادت أمريكا ومعها أوروبا أن يجعلوا من الإسلام والمسلمين غرضا لهم يرمون إليه سهامهم ، فصنعوا مفهوم الإرهاب ونشروه في العالم وافتروا على الإسلام والمسلمين وتفننوا في اتهام المسلمين حتى ظنوا أنهم سيطيلوا عهدهم وقيادتهم ، لكن ظنهم هذا أرداهم ، فليس المسلمون كالاشتراكيين والشيوعيين ولا الإسلام كالاشتراكية والشيوعية . فبعد الحملات الصليبية التي شنها الغرب على المسلمين والتي أعلنها جورج بوش الصغير ، قبل المسلمون التحدي وهم لن يتوقفوا حتى يسقطوا الغرب وأذنابه الحكام .

فالمسلمون اليوم فإنهم اليوم يكافحون ويناضلون ، من أجل إسقاط هذا النظام الجائر ، وإقامة نظام جديد على أسس جديدة من قيم الحق والعدل ، وهي لا شك غير ما هم فيه ، وغير ما عليه العالم من الديمقراطية البالية والدول المدنية المتهالكة ، كما هو ظاهر في أمها أمريكا ، ثم أخواتها إيطاليا واليونان وإسبانيا والبرتغال وغيرها .

إن الأزمات والأمراض الاجتماعية والصحية والسكانية ومشاكل الفقر وغيرها الكثير ، من الحصاد الأثيم لهذه الحضارة الغربية ، التي تحكمت في العالم قرنين من الزمان ، جلبت له الحروب والدمار ، وجعلته يعيش في خوف دائم وصراع دائم ، من اجل حفنه من الأثرياء والطفيليين ، يحتكرون الثروة والسلطان ، ليعيش الملايين في معاناة وحرمان .


إن حاجة العالم اليوم إلى الخلافة ، هي حاجته لمنقذ ومخلص ، تماما كما كان الحال في أول هذه الأمة وحاجة البشرية للإسلام ، فكانت دولة الإسلام الأولى المنقذ للبشرية من ظلم الجاهلية عند العرب ، ومن طغيان الروم والفرس وكل الممالك التي كانت تسوس الناس بالإثم والعدوان .


كما صور هذا الحال وهذا المعنى رسول المسلمين إلى رستم قبل القادسية عندما سأله ما الذي جاء بكم فقال ربعي بن عامر : (( ابتعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة )).


برهان (أبو عامر)

أبواب الخير   حفظ اللسان

عن عقبة بن عامر، قال: قلت يا رسول الله ما النجاة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك ) رواه الترمذي وقال حديث حسن. أي أمسك عن الشر لا عن الخير.


وفي حديث الطبراني عن ثوبان "طوبى لمن ملك لسانه، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته".


لا شك أننا نبحث عن الأسباب التي نرجو أن تكون من أهم أسباب نجاتنا في الدنيا والآخرة؛ ولذا بدأ رسول الله عليه الصلاة والسلام إجابته بالإشارة إلى أخطر الجوارح وهو اللسان الذي ينبغي ألا يستعمل إلا في الخير كما أشار في قوله " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ".


وفي حديث الترمذي عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " أذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء تكفر اللسان، تقول: اتق الله فينا، فإنما نحن بك فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا ".


ولقد فسر الرسول عليه الصلاة والسلام الغيبة في حديث صحيح رواه مسلم عن أبي هريرة قول الرسول عليه الصلاة والسلام "أتدرون ما الغيبة" قالوا "الله ورسوله أعلم" قال "ذكرك أخاك بما يكره" قيل "أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟" قال "إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته" ولهذا حرم الله الغيبة ونهى عنها فقال تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ } الحجرات12.


وفي القرآن الكريم نهي عن النميمة التي هي نقل الكلام بين الناس على جهة الإفساد قال تعالى { هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ } القلم11.


وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم"لا يدخل الجنة نمام"


وفي إصلاح المنكر روى مسلم عن أبي سعيد الخدري "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" ورد في الحديث "رحم الله عبدا تكلم فغنم أو سكت فسلم" قيل لبعضهم "لم لزمت السكوت؟" قال "لأني لم أندم على السكوت قط وقد ندمت على الكلام مرارا" ونظم هذا أحدهم فقال:


ما إن ندمت على سكوتي مـرة لكن ندمت على الكلام مــرارا .


وفي وصية الرسول "وليسعك بيتك" أي التنعم بنعمة الحصانة


ولهذا على المؤمن أن يكون عفيفا على الدوام وذلك بالاستغناء بالحلال عن الحرام، لأن بالحلال سيعف نفسه، وسيعف زوجته وفي هذا الموضوع أحاديث عديدة تفسر ما ينفع الناس ومنها ما يدعو إلى قضاء وقت فراغه بين أهله في بيته، وحذار أن يقضي فراغه في أماكن اللهو واللعب أو على قارعة الطريق أو في كل مكان مغر ومثير للغرائز ومجلب للفواحش.


وفي قوله عليه الصلاة والسلام "وابك على خطيئتك" إشارة إلى قوله عليه الصلاة والسلام "كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون" رواه أحمد والترمذي وغيرهما عن أنس. إذا نحن نخطئ ونصيب باستثناء الأنبياء؛ ولهذا نترجى رحمة الله ومغفرته فالله تعالى غفار لمن تاب { وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى } طه 82، فطوبى لمن أمسك عليه لسانه، وتحصن بنعمة الحصانة، وتاب إلى الله متابا، وتمسك بما أحل الله، واجتنب ما حرمه الله.


إلا أن كثيرا من الناس يتخذ من هذا الحديث ذريعة للعزلة وعدم الحديث ، والابتعاد عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى يصل به الأمر فيقول "لا أرى ،لا أسمع،لا أفكر،لا أتكلم"


مع أنه يرى ويسمع ويفكر وينطق !!! ويعاني من الظلم الواقع عليه ؛ يتجرعه في كل يوم ، وفي كل مكان !!!


إن المتتبع لأحوال المسلمين يرى أن أحكام الإسلام غاضت من الأرض وبلاد المسلمين تعاني من أعداء الله ؛كفلسطين, وكشمير, وقبرص, وتيمور الشرقية والعراق وأفغانستان وجنوب السودان .


إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم الواجبات، وأكبر المهمات، وقد دل على وجوبه الكتاب والسنة .


وقد دلت النصوص على الأمر به، وجعله من الصفات اللازمة للمؤمنين، وهو سبب في خيرية الأمة ، وأن تركه يؤدي لوقوع اللعن والإبعاد ونزول الهلاك وضعف الإيمان عمن قعد عنه حتى بالقلب. يقول تعالى: { وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } آل عمران104 .


ويقول عليه الصلاة والسلام ( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) رواه مسلم. ‏


إن كانت الخشية من الموت ؛ فإن الأجل محدود ، والله تعالى يقول : { أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِ اللّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ فَمَا لِهَـؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً } النساء78.


وإن كانت الخشية على الرزق ؛ فقد تكفل الله بالرزق، والله تعالى يقول : { وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ } الذاريات22.