October 24, 2014

رسالة إلى أهل الله وخاصّته


الحمد لله الذي أنعم علينا بعد الثّورة بفتح العديد من دور القرآن والمعاهد والجمعيات القرآنية التي تهدف إلى تعليم وتحفيظ القرآن الكريم بعد أن حرم النّاس في تونس من حق تعلمه والعمل به في عهد تجفيف منابع الإسلام؛ وأمّا ما يقال على ألسنة بعضهم من خطر وجود ما سموه بمعسكرات تحفيظ القرآن فهو إن دلّ على شيء فهو يدل على اصطفاف هؤلاء في خندق التصدي للصّحوة الإسلامية لأبناء تونس والتضييق على من اختار هذا الركب المبارك وذلك بتحميل القضية ما لا تحتمل وبادّعاء العنف والإرهاب على كل من له صلة بالإسلام بغية تخويف وترهيب الناس وإبعادهم عن كل ما له شأن أن يعيد نهضتهم ورقيهم، فلما تجرؤوا على تلويث النية من وجود دور لتحفيظ القرآن وجب علينا أن نرد:


أولا: إلى القائمين على هذا البلد من حكام وإعلاميين ومسؤولين، مرضى القلوب منهم، ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9]، لقد أنزل الله القرآن ليخرج الناس به من الضلالة إلى الهدى ومن الظلمات إلى النور ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، القرآن هو الذي جعل المسلمين قادة وسادة للأمم بعد أن كانوا رعاة للإبل والغنم ذلك عندما حولوا تلك الآيات إلى منهج حياة متكامل وأصبحوا يحتكمون إليه في أمور دنياهم ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فكان مصدر عزهم وشرفهم وسيادتهم. هذا ليعلموا أن دور القرآن لا تهدد براءة الطفولة كما يزعمون بل تجعل من الأطفال شخصيات إسلامية ذات أخلاق عالية وفكر ناهض وربما يكونون من الجيل الذي تفتح في وجوهم أبواب النصر والتمكين لهذه الأمة التي حرمت من عدل النظام الإسلامي وحكمت بالأنظمة الغربية الآثمة.


فالذي يهدد الطفولة حقا هو برامج العري والرقص والغناء التي يجعلونها مسابقات يتنافس فيها الأطفال؛ والمسلسلات ذات المواضيع المائعة المخلة بأخلاق القرآن التي تذيعونها ولا أحد يشير لها أو حتى يذكر خطورتها وما تسببه من أمراض فكرية ونفسية.


عندما أصبح القرآن في واقع الناس آيات تقرأ عند القبور، ويهدى ثوابها للأموات، أو تصنع منه التمائم والأحجبة تعلق على صدور الصبيان، أو يوضع في البيوت والمحلات والسيارات للحفظ والبركة لم نسمع منكم ضجيجا والآن وقد أقبل الناس على الاستماع، والتدبر، والعمل، وطلب التحاكم به ثارت ثائرتكم.


ثانيا: إلى أهل الله وخاصته، أهل القرآن، إلى قارئيه وحامليه والمقبلين على حفظه، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والقرآن حجة لك أو عليك... » والحديث دليل على وجوب العمل بالقرآن، والتقيّد بأوامره ونواهيه، وأنه حجة لمن عمل به، واتبع ما فيه، وحجة على من لم يعمل به، ولم يتبع ما فيه. وإن الغاية الكبرى من إنزال القرآن، تصديق أخباره، والعمل به، بامتثال ما يأمر به، واجتناب ما ينهى عنه. فعلى قارئ القرآن وحامله أن يتقي الله في نفسه، وأن يخلص في قراءته، ويعمل به، وأن يحذر من مخالفة القرآن، والإعراض عن أحكامه وآدابه. لئلا يلحقه من الذم ما لحق اليهود الذين قال الله فيهم ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارا﴾ [الجمعة: 5]، أذكركم إخواني كما أذكر نفسي أن الإقبال على قراءة القرآن وحفظه لمسؤولية كبيرة ليس المقصد منه أن لا يصل إلا إلى أصواتنا وحناجرنا وإنما الواجب أن تفقهه قلوبنا وتعمل به جوارحنا وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه «يقال لقارئ القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا؛ فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها».


القرآن هو كلام الله المعجز المنزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة الوحي عن طريق الملك جبريل والمتعبّد بتلاوته والمحفوظ في الصدور والمتحدي بأقصر سورة فيه؛ أنزل ليتدبر فيه ويعمل بكل آية فيه ليصبح خلق المسلم ومنهاجه لا ليقرأ فلا يتجاوز الحناجر كما حذرنا سيد الخلق؛ كما أنه لا يجوز الإيمان ببعض آياته وترك البعض الآخر كما نراه شائعا عند العديد من المسلمين لعله تقصيرٌ منهم أو جهلٌ أساسا أو بسبب التغريب الفكري الذي استعمر عقول المسلمين واستهدف تمييع وتضليل أفكارهم وجعلهم يتخلون عن كثير من أمهات الفرائض وينشغلون بالفتاوى والاختلافات التي غالبا ما ساهمت في تفرقهم وتشتيتهم عوض توحيدهم وتقويتهم. وحتى لا يبقى الكلام مجردا وجب ذكر أمثلة من الآيات المتروكة التي نرددها في صلواتنا وفي أورادنا اليومية دون أن نلقي لها بالا:


آيات الحكم بما أنزل الله، وكفر وفسوق وظلم من اتخذ غير حكم الله حكما وفي ذلك أذكر:


﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ﴾ [المائدة: 49]


﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: 44]


﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: 45]


﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: 47)


في نفس السياق، آيات التحذير من التنازل عن شيء من الشريعة مهما قل:


﴿وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ﴾ [المائدة: 49]


﴿... أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾


إنّ المتأمل في واقع المسلمين ليلحظ أن المتروك من الأحكام الشرعية أكثر بكثير من المأخوذ منها والنتيجة ضنك العيش والشقاء والجهل والذل الذي لحق المسلمين وتأخرهم عن ركب الحضارات... فحتى يعم الخير من فتح دور القرآن للتحفيظ والمراجعة لا بد من التذكير أن آيات الله أنزلت ليعمل بها لا ليرددها اللسان دون أن تفقهها القلوب...

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سيرين بن عناية - تونس

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو