شعار حقير خبيث من إفرازات التوقيع على اتفاقية سيداو
شعار حقير خبيث من إفرازات التوقيع على اتفاقية سيداو

تلك الاتفاقية التي خرجت عن عقول أعداء يفترون على الإسلام باتهام أحكامه بأن فيها تمييزاً ضد المرأة، فصاغوا بنودها مستهدفين بها المرأة المسلمة، لإخراج نساء المسلمين من تحت عباءة الإسلام ودفع الجاهلات منهن للتمرد على قيم الإسلام وعلى الأسرة والأب والعرف العام المتأثر بالإسلام، تلك الاتفاقية التي تنص بنودها على تمكين المرأة بالتصرف بجسدها وإلغاء الولاية الشرعية للرجل عليها.

0:00 0:00
السرعة:
November 27, 2019

شعار حقير خبيث من إفرازات التوقيع على اتفاقية سيداو

شعار حقير خبيث من إفرازات التوقيع على اتفاقية سيداو

تلك الاتفاقية التي خرجت عن عقول أعداء يفترون على الإسلام باتهام أحكامه بأن فيها تمييزاً ضد المرأة، فصاغوا بنودها مستهدفين بها المرأة المسلمة، لإخراج نساء المسلمين من تحت عباءة الإسلام ودفع الجاهلات منهن للتمرد على قيم الإسلام وعلى الأسرة والأب والعرف العام المتأثر بالإسلام، تلك الاتفاقية التي تنص بنودها على تمكين المرأة بالتصرف بجسدها وإلغاء الولاية الشرعية للرجل عليها. ومن أجل ذلك رُفع شعار "أختك مرتك بنتك مش ملكيتك، كل واحد بملك نفسه"، شعار جاء بعد الجريمة البشعة التي ارتكبها مجرم في إحدى المدن الأردنية بحق زوجه وأم أطفاله باقتلاع عينيها، خرج علينا هذا الشعار الذي يحمله أفراد مضللون ومنظمات مدنية وجمعيات نسوية في الأردن مدعومة خارجيا ومحليا لتغير به الحقيقة وتصور المجرم وأمثاله بأنهم ارتكبوا جرائمهم - الغريبة عن مجتمعنا والمدانة والمجرّمة شرعا وعرفا - على قاعدة حرية التصرف بملكياتهم الخاصة على اعتبار أن المجتمع الأردني يعتبر المرأة ملكية خاصة للرجل سواء أكان أبا أو زوجا أو أخا أو ابنا، وهذا كذب وتزييف للواقع من أجل البناء عليه في استهداف الأسرة المسلمة والمرأة فيها بشكل خاص بتحريضها على القيم العليا ومن أجل استصدار القوانين التي تحمي المرأة التي تتمرد على أحكام الشريعة الإسلامية تفلتاً من القيم النبيلة والأخلاق الرفيعة كي تسير في حياتها وفق نظرة الغرب الذي يعتبر المرأة متعة وسلعة.

شعار خبيث تحمله جمعيات نسوية مدعومة خارجيا ومضبوعة بالثقافة الغربية الداعية للتحرر من كل القيود والأحكام الشرعية التي توجه سلوك المرأة المسلمة وتضبط رغباتها وفق أحكام الإسلام، إنه شعار خبيث تختبئ خلفه أجندات خطيرة ونوايا سيئة للغاية تجاه الأسرة المسلمة والمرأة فيها بشكل خاص، إنه شعار خبيث يحاولون به زعزعة استقرار نظرة الإسلام للمرأة في عقول ووجدان المسلمين بأنها أم وربة بيت وعرض يجب أن يصان، الإسلام الذي هو بالقطع لا يعتبر الأم والأخت والبنت والزوجة إماء للرجال بل وصف من يكرمهن بالكريم ومن يذلهن باللئيم وحدد مسؤولية رعايتهن على الرجال لقول رسول الله e: «وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» ومن ضمن الرعاية وقايتهن من عذاب جهنم برعايته كل الأسرة وفق أحكام الإسلام وبتعليمهم أحكام الإسلام وترسيخ ميزان الحلال والحرام في كل الأعمال والتصرفات لقول الله عز وجل: ﴿قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾، بل ويعتبر الإسلامُ الموتَ في سبيل حمايتهن والذود عنهن شهادة، لقول رسول الله e: «وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ».

وإنه لمن الخبث أن تستثمر هذه الجريمة البشعة وغيرها في تسويق هذه المنظمات لأجندة صليبية رأسمالية ضد المرأة المسلمة مستغلة التعاطف الفطري مع الضحية وغيرها من ضحايا العنف والإجرام الذي يرفضه الإسلام العظيم ويجرّمه.

أأدركتم أيها الناس ماذا يعني شعار "أختك مرتك بنتك مش ملكيتك، كل واحد بملك نفسه"؟ إنه يعني أن تكسر الأخت والأم والبنت كل القيود الشرعية في سلوكها ورغبتها، وأن تسقط من حساباتها الانضباط بأحكام الإسلام التي أنزلها الله حفظا لها وحفظا للمجتمع وأن تلغي وصفها بأنها عرض لأب وابن وأخ، لذلك رفعوا شعارا آخر في الشوارع والمنتديات والجامعات والكليات الجامعية المتوسطة عنوانه (تسقط السلطة الأبوية).

أيها الناس! إنها الحرب الصليبية على الأسرة المسلمة والمرأة المسلمة فهل اتخذتم موقفا يرضي ربكم عنكم من هذه الشعارات وغيرها؟ وهل ستسمحون لجمعيات نسوية مدعومة ومضبوعة بالثقافة الغربية أن تستهدف أسركم والمرأة فيها على وجه الخصوص؟ وهل تساءلتم كيف يسمح لهؤلاء بالعمل وبث السموم في الوقت الذي يمنع دعاة الخير الشرفاء من العمل ويزج بهم في السجون والمعتقلات؟!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد عبد الله

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو