صحفيّة تونسية تهذي بحمّى العلمانية
صحفيّة تونسية تهذي بحمّى العلمانية

"إلغاء المهر ردّ جديد لحرائر تونس على من يحلمون بـ"جواري" دولة الخلافة". كان هذا عنوان مقالة لصحفية من تونس بمناسبة مقترح إلغاء المهور الذي اعتبرته ردّا على دعاة الخلافة الذين قابلتهم في المؤتمر النسائي العالمي لحزب التحرير سنة 2012 "الخلافة نموذج مضيء لحقوق المرأة ودورها السياسي"...

0:00 0:00
السرعة:
January 26, 2018

صحفيّة تونسية تهذي بحمّى العلمانية

صحفيّة تونسية تهذي بحمّى العلمانية

"إلغاء المهر ردّ جديد لحرائر تونس على من يحلمون بـ"جواري" دولة الخلافة". كان هذا عنوان مقالة لصحفية من تونس بمناسبة مقترح إلغاء المهور الذي اعتبرته ردّا على دعاة الخلافة الذين قابلتهم في المؤتمر النسائي العالمي لحزب التحرير سنة 2012 "الخلافة نموذج مضيء لحقوق المرأة ودورها السياسي"...

من القواعد الأساسية التي اتفق عليها "فقهاء الصحافة" منذ أن عرف الناس وسائل الإعلام هو "أنّ الخبر مُقدّس والتعليق حرّ"، والمقصود بهذه القاعدة أنّ المصداقية في نقل الخبر واجبة حتى يتلقاها الناس صحيحة كاملة لا يعتريها التحريف والتأويل، أما التعليق فهو لا يلزم إلا صاحبَه أو الجهة الإعلامية التي نشرته.

والمصداقية في نقل الخبر هي التي تعكس مهنية الصحفيين ابتداء وحِرفيتهم، قبل تعليقاتهم وآرائهم، لأن حسن أداء المهنة الإعلامية يتطلّب احترام عقل المتلقي وقدرته على التحرّي عن الأخبار بسهولة خصوصا في زمن النانوتكنولوجي التي جعلت من المتلقي حاضرا ومواكبا لأحداث كثيرة وهو في موقعه!

ويبدو أن كاتبة الخبر والناشطة في "المجتمع المدني" لم تُكلّف نفسها حتى عناء البحث في الإنترنت لتعرف أنّ المؤتمر النسائي العالمي لحزب التحرير في تونس كان للنساء فقط، ولم يحضره أيّ رجل، أما "الرجل رئيس الجلسة الرئيسية للمؤتمر" فقد كان أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء الله خليل أبو الرشتة ولم يكُن موجودا داخل القاعة، وإنما بُثّت كلمة صوتية له استهلّ بها المؤتمر فقراته.

أو رُبّما قد خانتها ذاكرتها وأسقطت لها (كما ذكرت هي) ما حصل في ذلك المؤتمر "الحدث" في تونس "الخلافة نموذج مضيء لحقوق المرأة ودورها السياسي" والذي حضرته أكثر من 1500 امرأة هتفن بصوت واحد "المرأة تريد خلافة من جديد".

ثم إن كاتبة الخبر أو "السيناريست" أفحمتنا بمداخلتها بطرح سؤال "خطير" حول حقوق المرأة في ظل دولة الخلافة المراد إقامتها سواء من النساء اللواتي يعتبرن من الجواري أو الحرائر وكيف سيتم تصنيفهن، متوجهة للحاضرات على حد قولها؟ في حين لم يتطرق المؤتمر في مجمل الكلمات التي ألقيت لأي شكل من التصنيفات الواردة في تدخلها بل هي تصنيفات مسقطة تأتي ضمن جملة الدعاوي والافتراءات والإشاعات التي تسوقها الكثير من وسائل الإعلام الخبيثة لتخدم بها أجندات الغرب وعملائه بأساليب رخيصة من باب التضليل والتشويه لصورة المرأة في الإسلام، وطبعا هذا ما دفع هذه الصحفية لتقديم شهادة باطلة تفانيا في مهنتها! ومن المؤسف أن تعتبر من حرائر هذا البلد رغم العبودية المسلطة عليها بدءا من مديرها في الإعلام إلى المجتمع المدني الذي تنشط فيه إلى النظام الذي تباركه والثقافة التي تتشدق بها... فالواضح أن هذه الصحفية كغيرها من المضبوعات بثقافة الغرب لم تع بعد المعاني الحقيقية للمفاهيم التي تجترها يوميا: العبودية، التحرر، الرجعية، الحداثة... وهي كلها مفاهيم سياسية متمخضة من رحم ثقافة الاستعباد "الاستعمار" الذي فتنهم ففتنهم. لذا نتوجه لهذه الكاتبة ونقول مثلما "وسّعت بالك" وحضرتِ المؤتمر "أوسعي فهمك" لتتداركي المعاني الحقيقية للمفاهيم المغلوطة التي تدعينها: فالعبودية هي أن تفرض علينا إملاءات من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لتستنزف طاقاتنا وتمتهننا لعشرات السنين بل وتجردنا من هويتنا وتسلخنا عن عقيدتنا بتمرير قوانين إجرامية في حق المرأة والأسرة والمجتمع بأسره (كاتفاقية سيداو وغيرها)، وما الإحصائيات لنسب الطلاق والعنوسة والشذوذ الجنسي والاغتصاب التي تضخ سنويا في بلد "الريادة" في حقوق المرأة إلا خير برهان على الاستعباد الذي نعيشه.

أما التحرر الذي ألفتموه وصدّعتم به رؤوسنا في شعاراتكم فما هو إلا تحرر من أحكام خالقنا الذي تفضل علينا بنظام يحسن رعايتنا، تحرر من الدين مستنسخ من عقيدة الغرب الرأسمالي التي تفصل الدين عن الحياة وتجعل هوى النفس هو الحكم حتى ينحط الإنسان إلى الدرك الأسفل من الجاهلية ويضيع كل سبل النهضة الصحيحة... أليست النتيجة الحتمية من هذا التحرر هي الرجعية والظلامية؟ فاحذري أيتها "الحداثية" من دهاليز الحرية التي تسلخك عن دينك لتنال منك فيما بعد...

ثم بقي أمر آخر وجب توضيحه لأنه يؤرقك كما بدا لي بخصوص وضع كل من الجارية والحرة في ظل دولة الخلافة القادمة بإذن الله، فهذه مسألة ترد لخصوصيات الواقع الذي تعيشه الدولة، فمثلما عولجت مسالة الاسترقاق زمن الدولة سابقا فمؤكد، إنْ وجدت في الدولة القادمة، سيتم معالجتها طبقا لأحكام الإسلام، علما بأن الواقع الآن تغير، أي أن الاسترقاق والرق لم يعد موجودا خصوصا أن الإسلام كما هو معلوم حث على العتق لا على الرق وجعله يقتصر تقريبا على حالات الحرب بعد أن كان في الجاهلية معمّماً. ثم إن حالات الأسْر في الحرب من قبيل المعاملة بالمثل، إذ إن أعداء الإسلام كانوا يعاملون أسرى المسلمين باعتبارهم رقيقاً بالنسبة للرجال وسبايا بالنسبة للنساء. لذا فإن هذا المبحث نحن في غنى عنه الآن إن كان سيوجد رقيق أو جوارٍ مجددا أم لا حتى نخوض في تفصيلات سابقة لأوانها، والإمام العادل سيعالج الأمر بالإسلام، لذا كما يقول أحد الفقهاء: "دعها حتى تقع" ولنشغل أنفسنا بالأوجب والواجب وهو العمل على إقامة الدولة التي تطبق فينا أمر ربنا.

أما تلك المقارنة الواهية التي هذيتها على لسان مهووس بين "أحلامنا المراقة بالدماء..." و"أحلامكم كفضاءات ثقافية" فأعتبرها بتأثير حمى "العلمانية" الضارة، عسى أن تتعافي وتعودي إلى رشدك بمجرد أن تدركي مدى تضاربها مع الواقع المرير الذي نحياه جميعنا في ظل نظام رأسمالي يفتك بالحرث والنسل على مدى يناهز قرناً أو أكثر من إفقار الشعوب وتقتيلها طيلة الحروب التي خاضها عالمنا وتشريد وتجويع، وكلما تفاقمت مشاكلها ازداد تغوله وارتكابه الجرائم في حق البشرية، فهذه كوابيس حقيقية نحياها في ظل تعطيل شرع ربنا والإعراض عن أحكامه ولن تبارحنا حتى يتحقق وعده بإقامة الخلافة على منهاج النبوة.

ختاما أنصحك بوصفك صحفية أن تتحّري الصدق في مهنتك هذه، لأن التحريف والتلفيق يُدمّر مسيرة الصحفي ويُسيء لسمعته المهنية خصوصا وهو يقف على عتباتها.

وأنصحك بوصفك مسلمة أن تتحرّي صدق الفكرة التي تبنين عليها باقي أفكارك ومقاييسك وقناعاتك، لتكون آراؤك وتعليقاتك منسجمة مع عقيدتك وأمتك، فتخلق لك وضعية التوازن الفكري والسلوكي وتبعدك عن هذيان العلمانية التي كوت بنارها ملايين النساء في الغرب.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الأستاذة إيمان بوظافري

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو