شتان بين رمضان في ظل الخلافة ورمضان في ظل حكم الجاهلية
شتان بين رمضان في ظل الخلافة ورمضان في ظل حكم الجاهلية

كيف كان رمضان في ظل الدولة الإسلامية في المدينة المنورة وكيف عاشه المسلمون حينها؟ وكيف كانت تحضيرات الرسول r والصحابة من بعده للشهر الفضيل؟ وهل الأمر سيان مع ما نعيشه اليوم وما تقوم به الدول الموجودة أم إنّ البون شاسع جدا؟ أسئلة لعلها تبادرت إلى أذهان الكثيرين سنحاول بإذن الله الإجابة عليها.

0:00 0:00
السرعة:
June 12, 2018

شتان بين رمضان في ظل الخلافة ورمضان في ظل حكم الجاهلية

شتان بين رمضان في ظل الخلافة ورمضان في ظل حكم الجاهلية

كيف كان رمضان في ظل الدولة الإسلامية في المدينة المنورة وكيف عاشه المسلمون حينها؟ وكيف كانت تحضيرات الرسول r والصحابة من بعده للشهر الفضيل؟ وهل الأمر سيان مع ما نعيشه اليوم وما تقوم به الدول الموجودة أم إنّ البون شاسع جدا؟ أسئلة لعلها تبادرت إلى أذهان الكثيرين سنحاول بإذن الله الإجابة عليها.

لقد فُرض رمضان في العام الثاني للهجرة فكانت البيئة الإسلامية التي أوجدها الرسول r في المدينة منذ هاجر كفيلة بجعل المسلمين الأوائل يذوقون طعما فريدا لشهر الصوم فهم قد اعتادوا على العيش في ظل أحكام الإسلام وباتوا يضحون بالغالي والنفيس في سبيل دعوته، فعندما فرض صيام الشهر الفضيل اتخذوه بمثابة فرصة يغتنمونها لمضاعفة الأجر والثواب ولمزيد البذل والعطاء على جميع المستويات.

فكانوا يشمرون عن سواعدهم ويشدون على مآزرهم اقتداء بالرسول عليه الصلاة والسلام فيقومون ليلهم ويصلونه بنهارهم مستغفرين حامدين مهللين ومكبّرين ويكونون فيه أجود ما يكونون؛ فينفقون في السر والعلانية يبتغون ما عند الله؛ وكانوا إلى جانب ذلك يهرلون مسرعين لتلبية نداء الجهاد مقبلين غير مدبرين لنشر الخير للعالمين؛ فرسول الله r بصفته رئيس الدولة حينها لم يغفل عن اغتنام نفحات الطاعة والقربات لتحريك الجيش والسرايا قدر المستطاع، فأي طاعة أعظم من بذل النفس رخيصة في سبيل الله، وأي أجر يضاهي ذلك لكي لا يُحرص على تلك العبادة في تلك الأيام المعدودات؛ فكان رمضان لذلك شهر الفتوحات والانتصارات وكانت سرية سيف البحر وبدر الكبرى وغيرها...

وبفضل ذلك كله أدرك الصحابة رضي الله عنهم معنى تقوى الله الحقيقية وخاضوا غمار الحياة وهم يلتزمون أوامر الله ونواهيه في كل حين ويسارعون في الخيرات ويجتنبون المنكرات، بل يجتنبون حتى كثيرا من الحلال خشية الوقوع في الحرام حتى نالوا الورع؛ أعلى درجات التقوى، وتتالى الأمر في عهد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم ثم بنسق يرتفع حينا ويهبط حينا آخر في ظل الخلافة وما اعتراها من إساءات تطبيق إلى أن ابتُلينا بتعطيل أحكام الإسلام.

إنّ ما نعيشه اليوم من تغييب للأحكام الشرعية عن حياة المسلمين يجعلنا نعيش رمضان مختلفا اختلافا جوهريا عن الأولين فيكفي وجود البيئة الجاهلية جاثمة على صدورنا لنعي حاجتنا لدولة إسلامية، خلافة راشدة على منهاج النبوة، تعيدنا سيرتنا الأولى لنذوق حلاوة شهر خير وطاعة تعلو فيه كلمة الله وتصان فيه حرماته وينادى فيه حيّ على الجهاد لنشر دين الله في كل بيت مدر ووبر.

إنّ كل واحد منّا يستشعر دور الدولة في توفير البيئة الإسلامية وصيانة المجتمع وهو يرى الحرام منتشرا في كل الأرجاء، فما بالك في رمضان ودول الضرار لا تتوانى عن الإتيان بكل ما من شأنه أن يبعد النّاس عن دينهم وعقيدتهم؛ فهي في حرب لا هوادة فيها مع أحكام الإسلام إقصاء وتعطيلا وتحريفا، بالإضافة إلى سعيها إلى ضرب الفضيلة وما تجذّر في صدور الناس من حياء وورع وخشية لله عزّ وجلّ عبر الزيادة في جرعة المسلسلات والبرامج الهابطة الداعية لكل منكر من سفور وعري وخلاعة وميوعة وزنا وغير ذلك؛ بغية إلهاء الناس وصرفهم عن الأجواء الإيمانية التي تقوي نفسياتهم وتجعلهم يرنون لما عند الله، تصرف المليارات هباء على ما لا يستحق، وفي المقابل يترك الفقراء جوعى محتاجين يُسكنون جوع معدتهم ببعض اللقيمات إن توفرت لهم، تصرف الدولة على المهرجانات الرمضانية الملايين وتترك دول الغرب تنهب ثروات المسلمين ليجد الناس أنفسهم بين مطرقة الفاقة والحاجة وسندان التعب والشقاء لتحصيل لقمة العيش بالحلال وذلك هو الصعب فالحرام هو اليسير الميسر.

وهكذا يصوم الواحد منا وهو يرى مفاهيم العلمانية والكفر وأحكامهما هي المسيطرة على الحياة، ويتألم لتعطيل النظام السياسي والنظام الاقتصادي والنظام الاجتماعي وبقية أنظمة الحياة الإسلامية التي بتطبيقها كلها فحسب يتحقق رضوان الله ويضمن العيش الكريم والراحة والطمأنينة. نتألم فلا نجد سوى العمل لإعادة الأمور إلى نصابها بلسما ومبرئاً للذمة أمام الله ونستشعر حقا معنى حديث رسول الله r «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالقَابِضِ عَلَى الجَمْرِ» رواه الترمذي.

إنّ الجو الإيماني الإسلامي الذي يتولد عن تطبيق الخلافة لأحكام ربها وحثها للناس على الطاعات مهم بمكان لضمان إقبال المسلمين على شرع ربهم والخضوع له وليكونوا في صفوف المتقين.

فالعرف العام له تأثير سحري على النفوس وله أثر إيجابي كبير عليها، ومن يلقي نظرة خاطفة على تاريخ المسلمين يعي دور الدولة المهم في صهر المجتمع بالإسلام ومدى أهمية سهرها على سقيه بالمفاهيم والمشاعر والفضيلة، وأهمية أن تكون الأحكام الشرعية قوانين سارية المفعول لإيجاد طراز العيش الإسلامي، فمثلما قال سيدنا عثمان رضي الله عنه "فما لا ينزع بالقرآن ينزع بالسلطان"، أي أنّ سلطان الإسلام يمنع الناس من اقتراف المحارم أكثر ما يمنع بالقرآن لأنّ "بعض" الناس ضعيفو إيمان لا تؤثر بهم زواجر القرآن ونهيه، لكن عندما يرون الجميع حولهم ملتزمين ويعلمون أن هناك عقوبة من النظام فإنهم يرتدعون ويخافون؛ وأعداد المجاهرين بالمعصية على مرّ عصور الخلافة دليل على ذلك إذ كانوا شرذمة قليلين دوما.

وإنّ تيسير الحرام ومحاربة أحكام الإسلام مثلما تفعل دول الضرار اليوم هو ما يتسبب في وجود شريحة من المسلمين؛ لها من الإسلام الاسم فقط نصيباً؛ يعصون الله جهارا نهارا ولا يتوانون عن كل منكر فعلوه بل يدعون بكل وقاحة لكل رذيلة ولكل ما يغضب الله.

إنّ وجود كثيرٍ من أولئك هو مثل وجود العلّة تدور مع المعلول وجودا وعدما؛ فتعطيل الشرع وإحلال الحرام والتشجيع على طراز العيش الغربي هو الذي تسبب في تغذية عقليات ونفسيات أولئك الأشخاص ونتج عنه انفصالهم عن دينهم، فكثيرٌ منهم غافلون ولعلهم سيكونون من الأوابين والمستغفرين حين يدركون حقيقة دينهم وأحكامه ومفاهيمه.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

هاجر اليعقوبي

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو