تعزيزُ الشّخصية الإسلامية بنجاح في رمضان وما بعده
تعزيزُ الشّخصية الإسلامية بنجاح في رمضان وما بعده

لقد أسعدنا شهر رمضان المبارك مجدداً ولله الحمد، فهو حقاً هبة من الله تعالى بكرمه اللامتناهي الذي يفتح لنا باب مغفرته. وهو أيضاً وقت مناسب للتفكير في السبل والوسائل التي يمكننا من خلالها، على مستوى واحد، العمل بشكل فردي، لتحقيق أنجح النتائج في هذا الشهر المبارك وما بعده، وفقاً لإسلامنا إن شاء الله.

0:00 0:00
السرعة:
March 30, 2025

تعزيزُ الشّخصية الإسلامية بنجاح في رمضان وما بعده

تعزيزُ الشّخصية الإسلامية بنجاح في رمضان وما بعده

(مترجم)

لقد أسعدنا شهر رمضان المبارك مجدداً ولله الحمد، فهو حقاً هبة من الله تعالى بكرمه اللامتناهي الذي يفتح لنا باب مغفرته. وهو أيضاً وقت مناسب للتفكير في السبل والوسائل التي يمكننا من خلالها، على مستوى واحد، العمل بشكل فردي، لتحقيق أنجح النتائج في هذا الشهر المبارك وما بعده، وفقاً لإسلامنا إن شاء الله.

في الأساس، عندما يكون لدينا فهم واضح لهدفنا الأسمى في الحياة، يمكن أن يتبعه النجاح مباشرةً لأننا ننفذ بوعي هذا الهدف الإلهي المحدد بدقة. لقد أوضح الله سبحانه وتعالى غاية وجودنا عندما قال: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾.

لم تُستخدم كلمة العبادة في هذه الآية بمعنى الصلاة والصيام وغيرهما من الشعائر فقط حتى يفهم المرء أنّ الجن والإنس قد خُلقوا فقط لأداء الصلاة وصيام رمضان وحمد الله وتمجيده. على الرغم من أن هذا المعنى متضمن أيضاً فيها، إلا أنّ هذا ليس معناها الكامل.

معناها الكامل هو أن الجن والإنس لم يُخلقوا لعبادة وطاعة وتنفيذ أوامر أي أحد سوى الله سبحانه وتعالى. بالإضافة إلى ذلك، من المألوف جداً للمسلمين أن يفهموا المعنى اللغوي لكلمة الإسلام على أنه الاستسلام والطاعة والخضوع لله سبحانه وتعالى. في الواقع، هذا هو جوهر ما يعنيه أن تكون مسلماً. إن تسليم رغبات المرء لله سبحانه وتعالى هو أعلى أشكال العبادة. الاستسلام هو ما يطلبه الله سبحانه وتعالى منا وهو الشيء العاقل الطبيعي الذي يجب فعله والطريقة التي يمكن بها تحقيق ذلك بشكل طبيعي هي من خلال تطوير شخصيتنا الإسلامية الفريدة من خلال الحلقات المركزة. ولتطوير الشخصية الإسلامية، يجب بناء عقلية الشخص على العقيدة الإسلامية. وبالتالي، بالنسبة للمسلم، فإن ربه وخالقه هو الذي يحدد الخير والشر، والصواب والخطأ، والحسن والقبيح. وبالتالي، فإن هذه المفاهيم تشكل أيضاً مشاعر المسلم ورغباته، ما يؤدي إلى طريقة معينة للقيام بالأعمال، وهي القيام بالأعمال الصالحة، وفي النهاية اكتساب الشخصية الإسلامية. في الواقع، يخبرنا رسول الله ﷺ كيف ينبغي أن تكون عقلية المسلم وميوله. «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعاً لِمَا جِئْتُ بِهِ» (البخاري ومسلم).

بالإضافة إلى ذلك، يطلب الله سبحانه وتعالى من المؤمنين أن يثبتوا الثبات في أقوالهم وأفعالهم. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾.

وهكذا نرى أن الله تعالى يحثنا ويأمرنا أن تكون لدينا شخصية إسلامية متماسكة، والحصول على شخصية إسلامية متماسكة يتطلب منا أن نجعل العقيدة الإسلامية هي أساس تفكيرنا. لذا، لا يمكن للشخصية الإسلامية أن تتطور إلا من خلال بنائها على العقيدة الإسلامية، أي اتخاذ القرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع الصحابة رضوان الله عليهم منهجاً للتفكير.

هذا يعني أنه قبل اتخاذ أي قرار بشأن أي موقف أو قضية، أو اتخاذ أي إجراء، ينبغي علينا:

1- فهم حقيقة الموقف بعمق.

2- البحث عن الأدلة الشرعية ذات الصلة بالقضية.

3- النظر إلى الأدلة الشرعية، القرآن والسنة، ككل.

4- تبني الحكم الشرعي المستنبط.

أول سمة من سمات تنمية العقلية الإسلامية هي الوعي الراسخ بعبودية الله، الذي ينمو بالرحمة والطاعة. يقول الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى﴾.

وتأتي بعد ذلك الميزة الثانية وهي معرفة الحكم الشرعي قبل الإقدام على أي عمل. وقد ذكرنا الله سبحانه وتعالى بذلك عندما قال: ﴿وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَان عَنْهُ مَسْؤُولاً﴾.

أما الوجه الثالث لتنمية العقلية الإسلامية فهو النظر إلى نتيجة الأمر من منظور الآخرة. وهذا يعني أنه لا بد من الحكم على قدر ما يجوز وما لا يجوز. إن الله سبحانه أمرنا فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾.

أما النفسية الإسلامية فهي منهج إشباع غرائزها وحاجاتها العضوية، أي إشباعها وفق معيار يؤمن به الإنسان ويثق به. فإذا كان الإشباع مبنياً على العقيدة الإسلامية، كان صاحب نفسية إسلامية. لذا، فإن إشباع الغرائز والحاجات العضوية يجب أن يكون مبنياً على الإسلام. لذا، يجب على المسلم أن يسعى ليكون كما أراده الله تعالى، بالتقرب إليه تعالى بالفرائض التي فرضها، والحرص على النوافل ليزداد قرباً منه تعالى.

إن التأمّل في الحديث القدسي التالي سيساعد على إضاءة طريقنا بينما نعمل على تطوير شخصيتنا الإسلامية. «ابْن آدَمَ، لَنْ تُدْرِكَ مَا عِنْدِي إِلَّا بِأَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْكَ، وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَحَبَّبُ إِلَي بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَأَكُونَ قَلْبَهُ الَّذِي يَعْقِلُ بِهِ، وَلِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، فَإِذَا دَعَانِي أَجَبْتُهُ، وَإِذَا سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَرَنِي نَصَرْتُهُ، وَأحَبُّ عِبادةِ عَبْدي إِلَيَّ النَّصِيحَةُ» (رواه الطبراني في الكبير).

فيا أخواتي وإخواني، في رمضان، سارعوا إلى رضوان الله تعالى، ومغفرته، وجنته، والفوز برضاه في الدارين.

﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ثريّا أمل يسنا

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو