طلب رضوان الله
طلب رضوان الله

قال الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ * وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آَيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 100-102

0:00 0:00
السرعة:
January 10, 2019

طلب رضوان الله

طلب رضوان الله

قال الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ * وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آَيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 100-102]. إن طاعة أهل الكتاب تفضي إلى الكفر والعياذ بالله، وديدن أهل الكتاب الصد عن سبيل الله وهم حريصون كل الحرص على إضلال المسلمين وتزيين التحلل لهم من ضوابط الإسلام تحت ذريعة التقدم والتنمية والديمقراطية والدولة المدنية وغير ذلك، ويحاربون تمسك المسلم بعقيدته، ويسمونه أصوليا أو متطرفا أو إسلامياً وإرهابياً، وطاعة أهل الكتاب والتلقي عنهم وأخذ منهاجهم واتباع أوضاعهم وثقافتهم واتخاذ منهاجهم نظام حياة يفضي إلى التخلي عن الإسلام، وهذا ما يعمل له أهل الكتاب؛ أن يتخذهم المسلمون قدوة ويصبحوا مثلهم، ولا ضير عند الكفار أن يحتفظ المسلمون بأسمائهم وحتى أن يذهب بعضهم إلى المساجد، بل هو مطلوب ممن يجهر بعلمانيته من المسلمين أن يشهر ذهابه إلى المسجد ويدعو أن لا علاقة للإسلام بالسياسة، ووجوب فصل الدولة عن الدين... أهل الكتاب ومن تبعهم من المسلمين حريصون كل الحرص على إبعاد المسلمين عن حقيقة دينهم، وحقيقة الإسلام ليست المعرفة فقط بل هي المعرفة والإقرار والانقياد والتزام طاعة الله ورسوله ودينه ظاهرا وباطنا والتحاكم إلى كتاب الله سبحانه وسنة رسوله r، والالتزام بعقيدة التوحيد كما جاء بها رسول الله r التي تحتم تطبيق شرع الله في تنظيم شؤون حياة الناس ، والاستقامة على منهج رسول الله   r ، فهو الخير والصلاح، والانحراف عن منهج رسول الله r هو الشر والفساد.

لقد نشأت الأمة الإسلامية على كتاب الله وسنة رسوله r، أنشأها رسول الله r بأحكام شرعية منبثقة من كتاب الله وسنة رسوله r، وأقام الدولة الإسلامية في المدينة المنورة واستمرت لأكثر من ثلاثة عشر قرنا من الزمان كانت في غالبية الزمن هي الدولة الأولى في العالم. واليوم على المسلمين ربط حياتهم ودعوتهم وتذكير أنفسهم وأن ينصب جهدهم على إقامة الدولة الإسلامية، ليطبق الإسلام كما طبقه رسول الله r وصحابته الكرام رضوان الله عليهم، وأن هذا الوضع الذي يعيشه المسلمون اليوم هو حالة طارئة يجب الخروج منها بالعمل لاستئناف الحياة الإسلامية بصدق وإخلاص.

وقال الله تبارك وتعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [آل عمران: 110]، كنتم خير أمة أخرجت للناس: بمعنى أنكم خير أمة أخرجت للناس ما دمتم تؤمنون بالله تطبقون شرعه وتقيمون دينه وتخرجون الناس من ظلمات الكفر والضلالة إلى نور الهداية والإيمان، فتكون قيادة البشرية بأيديكم، تقودونها للخير بكتاب الله وسنة رسوله فتسود العقيدة الصحيحة التي ينبثق منها التصور الصحيح للكون والإنسان والحياة والنظام الذي ينظم حياة الناس، فيحق الحق بينهم والعدل والإنصاف، ويرعى مصالحهم ويسود الأمن والأمان، ولا يكون هذا إلا باتباع كتاب الله وسنة رسوله بإقامة الدولة الإسلامية التي تستأنف الحياة الإسلامية بحق وحقيقة، يصدقها الواقع المنشود تحقيقه بإيجاد المجتمع الإسلامي الذي تنشئه الأمة الإسلامية بتطبيق الشريعة الإسلامية، التي لا تغمط حق أحد في الحياة، والتمكن من استيفاء حقوقه التي كفلها له الشرع، وتقوم الدولة الإسلامية بتطبيق الشريعة على جميع رعاياها بدون فرق بين حاكم أو محكوم، فلا أحد فوق القانون؛ الكل ينضبط بأحكام الشريعة، والسيادة للشرع، والقضاء يحاسب كل من اقترف أي ذنب بأحكام الشريعة الإسلامية.

فلا بد من ربط كل عمل أو خطاب أو قول بوجوب العمل لاستئناف الحياة الإسلامية، وتحقيق إقامة الدولة الإسلامية التي تطبق الشريعة الإسلامية وتستأنف الحياة الإسلامية وتحمي المسلمين وبلادهم وتمكن المسلمين من العيش بكنف الإسلام والمحافظة عليه ونشره في أرجاء المعمورة.

وغير ذلك فإن أراذل الناس يتحكمون ويستولون على بلاد المسلمين وخيراتهم ويمعنون بتقتيل المسلمين وتشريدهم كما نرى هذه الأيام.

جاء جبريل عليه السلام إلى رسول الله r فقال: (يَا مُحَمَّدُأَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ؛ فَإِنَّكَ مُفَارِقُه، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ؛ فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ؛ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ، وَعِزُّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ). مهما طال عمرك فإن الموت نهاية كل مخلوق، والموت يأتيك فجأة بغير خبر ولا استئذان فاعمل بطاعة الله ما استطعت ولا تمني نفسك بطول عمر ولا تتخذ غير الله رباً ولا غير رسول الله r رسولا نبيا ولا غير الإسلام دينا، واتق الله ولا تغرنك الحياة الدنيا، فأنت مفارق من أحببت من أهلك وما جمعت من مال وجاه وسلطان... كل ما لديك إلى الزوال ولا يبقى معك إلا عملك فلا يكون إلا بطاعة الله ورسوله r.

ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أنفسنا وتب علينا وانصرنا على القوم الكافرين، وارحمنا وارحم والدينا وارحم المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء والأموات إنك تواب رحيم... والحمد لله رب العالمين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إبراهيم سلامة

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو