تشويه صورة الخلافة في تونس  ديدن المفلسين من أذناب الدولة المدنية
تشويه صورة الخلافة في تونس  ديدن المفلسين من أذناب الدولة المدنية

عزم رئيس بلدية الكرم بتونس افتتاح "صندوق للزكاة" بالكرم يوم 2020/05/19 تحت شعار "إحياء شعيرة الزكاة". وقد أثار هذا الأمر ضغائن أذناب الدولة المدنية فأصدر المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة بتونس يوم الجمعة 2020/05/15 بيانا يتضمن خمس نقاط أساسية تتمحور كلها حول رفض هذه المبادرة جملة وتفصيلا، ولعل النقطة الثانية في البيان هي التي أخرجت أضغان القوم حيث جاء فيها بأن هذه المبادرة "تمثل تحديا صارخا لمنطوق الدستور في تنصيصه على مدنية الدولة ومحاولة واضحة ومفضوحة للشروع خطوة خطوة في بناء الدولة الثيوقراطية الدينية دولة الخلافة التي تنسف مبادئ الدولة المدنية الحديثة".

0:00 0:00
السرعة:
May 25, 2020

تشويه صورة الخلافة في تونس ديدن المفلسين من أذناب الدولة المدنية

تشويه صورة الخلافة في تونس

ديدن المفلسين من أذناب الدولة المدنية

عزم رئيس بلدية الكرم بتونس افتتاح "صندوق للزكاة" بالكرم يوم 2020/05/19 تحت شعار "إحياء شعيرة الزكاة". وقد أثار هذا الأمر ضغائن أذناب الدولة المدنية فأصدر المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة بتونس يوم الجمعة 2020/05/15 بيانا يتضمن خمس نقاط أساسية تتمحور كلها حول رفض هذه المبادرة جملة وتفصيلا، ولعل النقطة الثانية في البيان هي التي أخرجت أضغان القوم حيث جاء فيها بأن هذه المبادرة "تمثل تحديا صارخا لمنطوق الدستور في تنصيصه على مدنية الدولة ومحاولة واضحة ومفضوحة للشروع خطوة خطوة في بناء الدولة الثيوقراطية الدينية دولة الخلافة التي تنسف مبادئ الدولة المدنية الحديثة".

لا يترك المهووسون بالثقافة الغربية فرصة إلا استغلوها في محاولة تشويه مفهوم دولة الخلافة لدى الأمة، وخاصة أولئك الذين يتقنون فن التلبيس والمخاتلة بدعوى أنهم هياكل ومنظمات مدنية تسعى للمحافظة على فكر المجتمع ووعيه! وحالهم في كل محاولاتهم يشبه حال ما قال عنه الشاعر: "كناطح صخرة يوما ليوهنها *** فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل".

ورغم أننا نرفض هذه المبادرة التي تجعل أحكام الإسلام ومنها أحكام الزكاة رقعة يتوارى من خلالها عجز منظومة الحداثة والمدنية عن رعاية شؤون الناس كما رفضنا أن تكون أحكام الزكاة مرتعا للتصويت داخل أقبية وزنازين المجالس التي تشرع من دون الله عز وجل، إلا أننا سنقتصر على كشف تهافت أفكار المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة الذي يضاف إلى لائحة الغدر الطويلة التي تنافح لتشويه أفكار المسلمين والتعدي على صرح المنظومة السياسية للمسلمين ومنها دولة الخلافة. والذي ينكشف من هذا البيان الحاقد أمور منها:

أولا: أن هؤلاء العلمانيين يقحمون موضوع الخلافة في تصفية حساباتهم فيما بينهم، لأنهم متفقون على عبادة عجل واحد ألا وهو الديمقراطية، وكل من يظهر عليه خروج عن هذا المعبد الأسطوري، فإنه يكون محل شبهة وينفض الديمقراطيون من حوله ويعرض نفسه للمساءلة حتى يعلن عن توبته وعودته إلى حظائر الفكر الرأسمالي الحداثي.

وقد تداعى لهذا الصراخ والعويل كل من الحزب الدستوري وعميد المحامين التونسيين الأسبق والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وغيرهم، وناشدوا السلطات العليا أن توقف هذا الأمر فورا. وفي الجهة الأخرى حاول بعض العلمانيين تهدئة الأجواء وتفسير "خطيئة!" صندوق الزكاة؛ حيث صرح عبد اللطيف المكي من حركة النهضة التونسية ووزير الصحة حاليا في تصريح له أن "عمل رئيس بلدية الكرم بتونس له فيه الحق قانونيا ويمكن انتقاده قانونيا دون تكفير بمدنية الدولة لأنه فكر لا علاقة له بالتقدم الديمقراطي"، وهو في هذا يبرر لرئيس بلدية الكرم بتونس فتحي العيوني صاحب مبادرة الزكاة تحت سقف الدولة العلمانية وأنه لا يدعو إلى دولة الخلافة ويعلن أنه لم يخرج من بيت الطاعة وإنما قام باجتهاد ضمن الأطر التي يسمح بها القانون التونسي الذي أشرف عليه نوح فيلدمان الأمريكي ومؤسسة الأمم المتحدة للتنمية.

ثانيا: التلبيس وتشويه الحقائق بدعوى أن مسألة الزكاة هو محاولة لإحياء دولة الخلافة التي تعني عندهم الدولة الدينية التي لا مجال فيها لاختيار الحاكم أو محاسبته ضمن الأطر الهيكلية والقضائية وغيرها. وهذا عين الفساد الفكري فإن كان هؤلاء الشرذمة القليلون لا يعرفون أن دولة الخلافة هي دولة دستورية ولها من الهياكل والمؤسسات في الحكم والإدارة وتسيير شؤون الناس ما يجعلها دولة نموذجية يعيش فيها الإنسان في طمأنينة ورخاء فهو نقص كبير وعليهم أن يرجعوا إلى صفوف الدراسة فيرفعوا عنهم الجهل الذي أطبق عليهم حتى أصبحوا صما وعميانا. وأما إن كانوا يعلمون حقيقة دولة الخلافة - وهو الأرجح - ولكنهم لقوة دولة الخلافة وعدلها يجحدون فتلك مصيبة أخرى وهنا يصبح أمرهم مستراباً إذ يكونون بهذا في خدمة أجندات الدول الغربية التي تريد أن تحافظ على تأثير الغزو الفكري الذي غزت من خلاله بلادنا وهو سلاح أشد فتكا من القنبلة الذرية.

ثالثا: يثبت هذا البلاغ مدى تهافت الإسقاط السياسي الذي يعتمده هؤلاء القوم لبث سمومهم في تشويه فكرة الخلافة في أذهان الناس وتشبيهها بالدولة الثيوقراطية-الدينية نتيجة عدم قدرتهم على التحرر من دموية التجربة السياسية التي عاش وقائعها الغرب الكافر إبان تسلط الكنيسة ورجال الدين على الحكم قبل أن يقوم فلاسفته بفك الارتباط وإعلان الدولة المدنية التي بدورها تعيش أبهى تمثلاتها في أمريكا المدنية التي أبادت الهنود الحمر، وفرنسا التي تحتفظ بجماجم المجاهدين الجزائريين في متاحفها، وينضم إلى جوقة الدولة المدنية التي يتغنى بجمالها هؤلاء بريطانيا التي لا تزال تقوم في نظامها السياسي على الملكية البغيضة فتستنزف البشر بدم بارد لا مثيل له كما فعلت من قبل في مستعمراتها.

رابعا: وهو الأهم أن هؤلاء يدركون أن الخلافة المرتقبة ستقوم بإذن الله وليس ذلك تخمينا أو تنجيما بل لأنهم في اتصال وثيق بدوائر الفكر الغربي التي تدرك أكثر من غيرها ومن خلال متابعة الرأي العام في البلاد الإسلامية أن الناس يتوقون إلى دولة الخلافة موعود ربنا وبشرى رسولنا ﷺ ولهذا فإن ما يقومون به من مناوشات لا يرقى إلى حد تعطيل مشروع الأمة الإسلامية وإنما يكشف عن سوء نيتهم وخبث سرائرهم واصطفافهم في فسطاط القوى الاستعمارية. وأخيرا فإن دولة الخلافة المرتقبة لا تقوم بالتدرج الذي يقتات من فتات الأنظمة العلمانية وإنما الخلافة صراع فكري (لأفكار الغربة التي يحمل كبرها هذا المرصد وكذلك يحمل وزرها يوم تقوم الخلافة ويوم يقوم الدين) كفاح سياسي يتوج بحكم راشد دولة الخلافة ترى ثمراته بالتطبيق الفوري للأحكام الشرعية دون تأجيل أو تعطيل.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد السحباني – ولاية تونس

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو