يا حَيْف يا شيخ الأزهر كيف لِقاتل أُم الصبي أن يُنصف الصبي؟!
يا حَيْف يا شيخ الأزهر كيف لِقاتل أُم الصبي أن يُنصف الصبي؟!

تالله ما مَرَّ زمان أشد وأقسى نكْباً على هذه الأمة من هذه المائة الشداد العجاف مثخنة بقهر الكافر المستعمر وجور الرويبضات وإمارة السفهاء. والأنكى والأشد إيلاما هم مشايخ الرويبضات الكذبة شر الشر تحت ظل السماء، ترى الواحد منهم يحتال ويغش ويخون ويكذب ويجترئ على الله ويدعي ويحرف الكلم عن مواضعه، ليُخفي عوار هذه الجاهلية الكافرة التي نحياها ويُمَوِّه عن قبح وبشاعة هذا الباطل الذي يسحقنا،

0:00 0:00
السرعة:
November 29, 2021

يا حَيْف يا شيخ الأزهر كيف لِقاتل أُم الصبي أن يُنصف الصبي؟!

يا حَيْف يا شيخ الأزهر

كيف لِقاتل أُم الصبي أن يُنصف الصبي؟!

تالله ما مَرَّ زمان أشد وأقسى نكْباً على هذه الأمة من هذه المائة الشداد العجاف مثخنة بقهر الكافر المستعمر وجور الرويبضات وإمارة السفهاء. والأنكى والأشد إيلاما هم مشايخ الرويبضات الكذبة شر الشر تحت ظل السماء، ترى الواحد منهم يحتال ويغش ويخون ويكذب ويجترئ على الله ويدعي ويحرف الكلم عن مواضعه، ليُخفي عوار هذه الجاهلية الكافرة التي نحياها ويُمَوِّه عن قبح وبشاعة هذا الباطل الذي يسحقنا، ويُعَمِّي عن أنظمة الجور والفجور ورويبضاتها الخونة بل يُعَمِّي عن الكافر المستعمر نفسه.

وكأنك بمشايخ الرويبضات طائفة من مقلدي الهَدَّامين المستشرقين في انتحالهم ثقافة الإسلام وهم يُعادون الإسلام نفسه. لهم ألقاب وأسماء العلماء والفقهاء والمشايخ وعند التحقيق إذا كان ولا بد لهم من نَعْت وسِمَة في طبقات الأمة، فهم زلة وغلطة وآفة، كما لك في الرويبضة الحاكم زلة وغلطة وآفة على الحكم، لك في مشايخ الرويبضة زلة وغلطة وآفة على الدين، وهي لعمرك أقبح وأشنع.

وهناك بأرض مصر شيخ أزهرها تعاظمت به الغلطة وتفاقمت به الآفة، متى نطق كانت بَلِيَّتُنا في منطقه ومتى فعل كانت رزيتنا في صنيعه. ما تَلَبَّثَ إلا يسيرا بعد قبيح حديثه عن "حرية الاعتقاد وحرية الإيمان" حتى أتى بأشنع منها هذا الأسبوع في وصفه لرأس الكفر والاستعمار ولي عهد بريطانيا العدو اللدود للإسلام وأهله، بعد لقائه به مصرحا "وجدت صوتا غربيا منصفا في حديثه عن الإسلام والمسلمين"!

يا حيف يا شيخ الأزهر! أما كفاك شنيع صنيعك في مَدِّ يدك لسفاح أهلك وقاتل ذويك، حتى أتبعته بِصَمَمِ سماعك لأنات وآهات وعذابات أهل اليمن عن يمينك وأهل ليبيا عن شمالك، أما عن جرائمه بأفغانستان والعراق فأنت عنها أصم، والمجرم اللعين هو هو من أتى نكاية يجوب كنانة مصر ويدنس أزهرك، ثم أتيت بثالثة الأثافي أن جعلت قتله ونهبه ومكره وكيده بالإسلام وأهله إنصافا؟!

أما أخبروك يا شيخ الأزهر عن جناية الدهر وجريمة العصور كلها لبريطانيا في حق الإسلام وأهله، في هدم خلافة المسلمين مستودع ومستقر إسلامهم ومكمن عزتهم وقوتهم ومصدر تاريخ أمجادهم، وفي تمزيق ديارهم واستباحة مقدساتهم ودمائهم وأعراضهم وأموالهم، وغصب مسرى ومعراج نبيهم ﷺ وزرع جرثومة يهود في قلب قلبهم. ثم مملكة الإنجليز المشؤومة هي هي كيف كانت لا تزال عِرْقاً صليبياً حقوداً على الإسلام وأهله وطبع قتل ونهب استعماري خسيس ما تبدل ولا توقف؟!

عجبا لك يا شيخ الأزهر! والأعجب منها كيف عَمِيَ عليك ونسيت وتناسيت أهوال وعذابات السنوات المُسْوَدَّة لاحتلال الإنجليز لأرض مصر، يكفيك منها أهوال جرائم الإنجليز لسنة واحدة 1942 ففي حربهم الاستعمارية ضد ألمانيا كانت مصر ساحة للدمار والخراب الإنجليزي، فقد فتكت بأهلها المجاعات والأوبئة جراء سياسة الإنجليز اللعينة في تحويل طعام ومؤونة وماء ودواء أهل مصر لجنود احتلالها، فَقَلَّ الطعام وشح الماء وانعدم الدواء فعَمَّت المجاعة وانتشرت الأوبئة؟! يقول البروفسور تيموتي ميتشل أحد أهم الباحثين في دراسة الاستعمار وشؤون الشرق الأوسط "إن الوباء قضى على حوالي 250 ألف من أهل مصر وتسبب في عدوى 750 ألفاً آخرين في سنة واحدة"، عطفا عليهم قتلى جريمة المجاعة الإنجليزية، وزاد من إجرام الإنجليز أن العلاج كان متوفرا لدى أمريكا وتم رفضه خشية سقوط المستعمرة المصرية في يد أمريكا، وما كان من المحتل الإنجليزي إلا أن أمر وزارة الصحة بالتوقف عن تدوين الضحايا، وبقي الوضع يتفاقم حتى أشرف مليون مسلم من ساكنة مصر على الهلاك علما أن ساكنة مصر حينها لم يتجاوز تعدادهم 17 مليونا، وتفشى الوباء حتى أصيب به جنود المحتل ومستوطنوه، وهنا في حقارته لجأ المحتل الإنجليزي اللعين للولايات المتحدة لجلب العلاج للقضاء على الوباء!

عجبا يا شيخ الأزهر! لو صَمَتَّ شيئا قليلا وتصفحت ونظرت برهة في صحائف دفتر الاحتلال الإنجليزي المشؤوم لأرض مصر لَطَفَا على سطحها الدم الطاهر المسفوح لأقرب مقربيك من آبائك وذويك، وما كان الجاني الأثيم إلا سفاح الإنجليز.

عجبا يا شيخ الأزهر! أما خبرت أن مملكته المشؤومة أوفدته لنسف دين الأمة في خبث ومكر خطتها في حربها على الإسلام وأهله وهي تُوري عن ذلك بخديعة تعزيز الحوار بين أتباع الديانات، وتبغي الأزهر ومكانته مِعول هدم في يدها تبغي به تمييع حق الإسلام وجعل باطل الأديان المحرفة صنوا له؟!

يا حيف يا شيخ الأزهر! أَمِنَ الرأي أن تُعين العدو الكافر المستعمر على دينك ونفسك وأهلك وذويك، فكيف بألد أعدائك؟!

يا حيف يا شيخ الأزهر! عَظُمَت بك مصيبتنا حتى باتت من أعجب العجب، أَمِنْ قاتل الأم الرؤوم يقتل صِبْيَتَها ويدنس أزهرها أو من شيخها سَفَها يشهد زورا لقاتلها؟!

يا شيخ الأزهر! كفى قبحا وشناعة أن يَنْتَصِب من حمل القرآن في جوفه فيقوم قائما يخون جهرة وعلانية ما استأمنه الله عليه وهو دينه، وكفى بها خيانة أن يخيس المرء بأوثق عهد أخذه الله على أهل العلم من ذرية آدم، إذ قال جل في علاه: ﴿وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾.

يا شيخ الأزهر! اعلم أن في عنقك أمانة الدين وأهله جميعا، وما كانت أمانته إلا كلمة حق مؤمنة ترد بها كلمة باطل كافرة، واعلم أنه لا عذر لك، ولست أزيدك فكفى بالله شهيدا وبالقرآن شاهدا. ﴿وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾، فأعِدَّ لذلك اليوم جوابا!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو