يا لهول ما رأيت عندما سقطت الأقنعة!!
يا لهول ما رأيت عندما سقطت الأقنعة!!

إن المتابع لشأن حكام سايكس بيكو ليرى عجبا، ولقد آثار شجوني ما رأيت هذه الأيام وما سمعت عن الحرب التي تدور رحاها في جميع أجزاء دويلات سايكس بيكو من هزائم لحقت بالجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر على يد مليشيات الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، وغريب ما نسمعه ونقرؤه في وسائل الإعلام من أن قائد انقلاب ليبيا تسمى قواته الجيش الوطني الليبي وقوات الحكومة المعترف بها دوليا تسمى مليشيا!

0:00 0:00
السرعة:
June 02, 2020

يا لهول ما رأيت عندما سقطت الأقنعة!!

يا لهول ما رأيت عندما سقطت الأقنعة!!

إن المتابع لشأن حكام سايكس بيكو ليرى عجبا، ولقد آثار شجوني ما رأيت هذه الأيام وما سمعت عن الحرب التي تدور رحاها في جميع أجزاء دويلات سايكس بيكو من هزائم لحقت بالجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر على يد مليشيات الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، وغريب ما نسمعه ونقرؤه في وسائل الإعلام من أن قائد انقلاب ليبيا تسمى قواته الجيش الوطني الليبي وقوات الحكومة المعترف بها دوليا تسمى مليشيا!

وليرى القارئ الصورة التي ارتسمت في ذهني، فكأن خريطة البلاد الإسلامية، هي عبارة عن قصعة كبيرة مملوءة بالطعام، لكن الغريب في هذه القصعة، أن ما بها من لحوم ليست لحوم دواب مما يؤكل لحمها، بل هي لحوم بشر، وإن القائم بالذبح والإعداد والطهي وتقديم الطعام هم حكام وقادة المسلمين، نعم هم يذبحون من تجب عليهم رعايتهم، نحن في زمن أصبح الذئب فيه هو الراعي، أصبحنا في زمن يؤتمن فيه الخائن ويخون الأمين ويصدق الكاذب ويكذب الصادق. أما من يتناول الطعام على هذه المائدة فهم حكام الغرب أعداء هذه الأمة، وحكام بلادنا اليوم مجرد خدم مطيعين موظفين لدى الغرب بدرجة ملوك ورؤساء دول، يتنافس ويتسابق كل منهم لخدمة أسياده ونيل رضاهم كي يثبّتوه في الوظيفة التي يتمنى ألا يفارقها إلا بالموت، على فرض أن أحدهم يذكر الموت، لكن هؤلاء لا يذكرونه بل نسوا الآخرة واطمأنوا بهذه الحياة الدنيا ورضوا بها!

بعد محاولتي توصيف الحالة القائمة في بلادي والتي أعترف بعدم القدرة على وصفها من هول ما بها من متناقضات؛ فمن سوريا إلى ليبيا مرورا باليمن، وما سبقها من أزمة العراق، وما تلاها من انتكاسات ثورات الربيع العربي وانقلابات على حكومات منتخبة كما في مصر، ومن زجٍّ بالثوار في السجون إلى تكريم من قامت الثورات عليهم، إلى حروب عبثية بهدف تثبيت أركان عروش نخر فيها السوس، والمحافظة على امتلاء كروش من انتفخت بطونهم بأموال منهوبة من دم الشعوب المغلوبة على أمرها...

الصورة تظهر المرجل يغلي والأكلة لم ينتظروا حتى ينضج ما به بل راحوا يأكلون اللحوم نيئة، بل أكثر من ذلك فإنني أراهم يأكلون البشر أحياء ويشربون دماءهم! نعم لقد فعلوها، وأكثر من ذلك؛ إنهم يبقرون بطون الأمهات ويأكلون ما بها من أجنة، نعم لقد أهلكوا الحرث والنسل، لقد هالني ما رأيت من حروب أشعلوها لم تنته، ولا أرى لها نهاية ولا غاية سوى ما رأيت وليس فيها غالب ولا مغلوب ولا منتصر ولا مهزوم، فقد رأيتهم يعتلون المنابر الإعلامية ويظهرون على القنوات الفضائية يقاتل بعضهم بعضا، أي نعم يقاتلون في هذه الساحات التي لم يسبقهم إليها أحد ويدّعون البطولات الوهمية القائمة فقط في أذهانهم المريضة ويسوّق لها إعلامهم الكاذب.

ولا يزداد عجبك إذا رأيت مثل ما رأيت، إن هؤلاء الحكام مجرد دمى متحركة تحركها أمريكا وبريطانيا أو غيرهما من الدول الاستعمارية من وراء الستار.

أقول ذلك بمناسبة ما نشر عن تقدم القوات الموالية لحكومة الوفاق في ليبيا وهزيمة قوات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر، فقوات حكومة الوفاق هي موالية لأوروبا وقوات شرق ليبيا موالية لأمريكا ويدعمها السيسي وابن زايد وابن سلمان وأردوغان من خلف الستار، وكلهم جميعا بيادق في يد أمريكا.

لقد رأيت أن هذه الحروب ضد الأبرياء من أبناء هذه الأمة أشعلها الغرب عدو الإسلام الذي يخاف ويخشى عودة الإسلام للحكم، واستعمل هؤلاء الحكام الخونة لإشعالها واستمرارها للحيلولة دون عودة الأمة لدينها وتحكيمه مرة أخرى، وللأسف هؤلاء الحكام الخونة يكذبون على شعوبهم وكل منهم يدعي أنه مع الشعب، الوطن (الوثن) أو ذاك الصنم الذي يتغنى به وأنه فداء له وهو في الحقيقة يمثل على بسطاء الناس وفقرائهم الذين هم وقود هذه الحرب، ويذكرني ذلك بالكاهن الذي صنع صنما وادعى أنه إله ليضحك به على بسطاء الناس ويستولي على قرابينهم المقدمة للإله المزعوم! لكن هؤلاء أشد جرماً من الكاهن، فالكاهن كان يكتفي بأخذ القرابين التي تقدم للصنم، أما هؤلاء فيأخذون دماءهم وأرواحهم وأموالهم بل وأموال الأجيال القادمة التي ستبقى مدينة بسبب الديون التي أغرقوا بها البلاد ليرهنوا كل شيء للكافر المستعمر إرضاء له وتنفيذا لأجندته.

إن هؤلاء الحكام قد أتقنوا الكذب الذي تربوا عليه لدى الغرب الذي علمهم أن السياسة هي فن الكذب وأن السياسي لا بد وأن يكون كذابا، وقد اطمأن هؤلاء الخونة إلى سادتهم ونفذوا كل ما طلب منهم وأكثر. لكن المخلصين من أبناء هذه الأمة عازمون على إعادتها إلى سابق عهدها خير أمة أخرجت للناس ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾، وقد أراد الله لهذا الدين وحملته النصر والتمكين فسوف تعلو هذه الأمة بهذا الدين، وقد أخذنا على عاتقنا حمل هذا الدين وإيصاله إلى ما أراد الله له لقوله ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ». وقوله: «لَا يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ كَلِمَةَ الْإِسْلَامِ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ ذُلِّ ذَلِيلٍ إِمَّا يُعِزُّهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَيَجْعَلُهُمْ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ يُذِلُّهُمْ فَيَدِينُونَ لَهَا»، فالصبر الصبر والثبات الثبات دعاة الحق حتى يأتي نصر الله ويظهر الله دينه ويعز جنده. اللهم اجعلنا من جنود هذا الدين وشهوده وأقر اللهم أعيننا برؤية دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي بشر بها حبيبنا ﷺ التي تقطع دابر هؤلاء وتقيم هذا الدين وترفع الظلم عن المظلومين وتحمل دعوة الحق وتنير الطريق للعالمين. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ﴾، ويا أمة الإسلام ويا أبناء هذه الأمة! هلم إلينا والتحقوا بنا وانبذوا هؤلاء الخونة فقد انكشفت سوءاتهم وظهرت حقيقتهم فلا عذر لكم إن تقاعستم عن نصرة دعوة الحق.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ساجد عبد الله

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو