في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
تمنع المعون والماعون، حتى ينعاك الناعون. إن مثل توسعتك على أخيك وقد أضاق، وحقنك ماء وجهه أن يهراق. مثل العين الغديقة، في حرّ الوديقة. ذاك من ذوائب الخير والنواصي، وحقيق أن يطول به التواصي. أطواق الذهب في المواعظ والخطب
قراءة الحوار
كل من آثر الدنيا من أهل العلم واستحبها، فلا بد أن يقول على الله غير الحق في فتواه وحكمه ، وفي خبره وإلزامه؛ لأن أحكام الرب سبحانه كثيراً ما تأتي على خلاف أغراض الناس ولا سيما أهل الرياسة والذين يتبعون الشبهات فإنهم لا تتم لهم أغراضهم إلا بمخالفة الحق ودفعه كثيراً. فإذا كان العالم والحاكم محبين للرياسة متبعين للشهوات لم يتم لهما ذلك إلا بدفع ما يضاده من الحق ولا سيما إذا قامت له شبهة فتتفق الشبهة والشهوة ويثور الهوى فيخفى الصواب وينطمس وجه الحق، وإن كان الحق ظاهراً لا خفاء به ولا شبهة فيه أقدم على مخالفته وقال: لي مخرج بالتوبة، وفي هؤلاء وأشباههم قال تعالى: «فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات» الآية 59 من سورة مريم. وقال الله تعالى فيهم أيضاً: « فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَـذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لاَّ يِقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ» الآية 169 من سورة الأعراف. فأخبر سبحانه أنهم أخذوا العرض الأدنى مع علمهم بتحريمه عليهم وقالوا سيغفر لنا، وإن عرض لهم عرض آخر أخذوه، فهم مصرون على ذلك، وذلك هو الحامل لهم على أن يقولوا على الله غير الحق، فيقولون: هذا حكمه وشرعه ودينه، وهم يعلمون أن دينه وشرعه وحكمه خلاف ذلك، أو لا يعلمون أن ذلك دينه وشرعه وحكمه، فتارة يقولون على الله ما لا يعلمون وتارة يقولون عليه ما يعلمون بطلانه. كتاب الفوائد لابن القيم وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
إنّ تشبيه مرسوم المصالحة الوطني بميثاق المدينة المنورة هو افتراء بغيض على الإسلام، وتجنٍّ على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم. فأين الفساد الذي أقره ميثاق المدينة يا أيها الحكام؟ وكم صحابياً أسقطت عنه جرائم اقترفها؟ ومن أقره ميثاق المدينة على حيازة أموال حرام؟! يجب على الحكام أن لا يغطوا فسادهم ووجوههم الشريرة بالافتراء على الإسلام، وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويجب أن لا يضللوا الأمة إن كانوا جاهلين بميثاق المدينة. فقد سُطر ميثاق المدينة لإلزام يهود المدينة على الاعتراف بالدولة الإسلامية الوليدة. كما نظمت الوثيقة علاقات المسلمين مع اليهود. وقد كان من بنود الوثيقة إعطاء الرسول صلى الله عليه وسلم صلاحية فض الخصومات بين المسلمين واليهود. ويعني قبول اليهود لهذا الشرط اعترافهم بسلطة الدولة الإسلامية وإعلان تبعيتهم لها. إضافة لذلك فقد ضمن لليهود الحماية بشرط عدم سماحهم أن يأتي اعتداء على الدولة الإسلامية من جهتهم. أولم يكن هذا الشرط كافياً لخضوع اليهود لسلطان المسلمين؟ ولما نقض اليهود هذا الشرط خلال معركة الخندق وساندوا قريشاً قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجال بني قريظة وسبى نساءهم وأبناءهم. فهل يستطيع أحد الآن أن يبرم وثيقة شرعية "وثيقة للمصالحة"؟ وفي الحقيقة فإنّ ميثاق المدينة كان ميثاقاً شرعياً أرسى دعائم سلطة الدولة الإسلامية، وأجبر يهود المدينة على الخضوع لسلطان الدولة الإسلامية. كما تدل هذه الوثيقة على الحنكة السياسية وعلى قيادة رجل الدولة المتمثلة بشخص الرسول صلى الله عليه وسلم. وبعد كل هذا كيف لهؤلاء الحكام الجهلة أن يستخدموا ميثاق المدينة لإخفاء فسادهم؟ إنّ هؤلاء الحكام مثل اليهود الذين كانوا يفترون على أنبيائهم لتبرير أعمالهم الشريرة. واليوم يقوم هؤلاء الحكام بالافتراء على محمد صلى الله عليه وسلم ليخفوا فسادهم. إنّنا نحذرهم من تجاوز حدودهم وإيذاء الإسلام ورسوله الكريم، وإلا فإنّ الأمة ستمسك بحلاقيمهم وستلقي بهم على قارعة الطريق. يجب على الحكام أن يدركوا بأنّ بزوغ فجر الخلافة أصبح قاب قوسين أو أدنى، وأنّهم سيدفعون الثمن غالياً على أعمالهم الشريرة، وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى. {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} الأعراف53 نفيد بوت الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان