أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
حكام باكستان العملاءُ يضحون بدماء جنودنا الشجعان لأجل عيون الصليبيين

حكام باكستان العملاءُ يضحون بدماء جنودنا الشجعان لأجل عيون الصليبيين

التقى الجنرال كياني بعد عودته من بروكسل بعدة كُتّاب صحفيين، وأخبرهم عن حجم التضحيات التي يقدمها الجيش الباكستاني فيما يسمى بالحرب على الإرهاب. وفيما بعد تم الكشف عن تفاصيل تلك التضحيات للإعلام من خلال قسم العلاقات العامة في القوات المسلحة الباكستانية. وقد ورد في تلك التفاصيل أنّه قُتل وجُرح 30,452 منذ 11/9 لغاية اليوم في باكستان. من بين هؤلاء 8,785 من المؤسسة العسكرية والباقون أي 21,673 من المدنيين. وبالطبع فإنّ هذه الإحصائيات لا تشمل آلاف الضحايا من الذين لا يتم الإعلان عنهم رسمياً. وبحسب إحصائيات قسم العلاقات العامة في القوات المسلحة الباكستانية فإنّ 2,273 جندي ومن ضمنهم ضباطاً كبار فقدوا حياتهم، بينما جُرح أكثر من 6,512. بالمقابل فإنّ الجنود الأمريكان وقوات الناتو قُتل منهم لغاية الآن فقط 1582، ومعدل خسارتهم 10 جنود يومياً بين قتيل وجريح في عام 2009. جاء في التقرير أنّ باكستان وضعت 821 نقطة تفتيش على الحدود الباكستانية الأفغانية، لمنع المقاتلين من التنقل عبر الحدود، بينما لم تضع قوات تحالف 43 بلد من الناتو سوى 112 نقطة فقط. وقد أفصح التقرير عن أنّ باكستان اعتقلت أكثر من 17,742 "إرهابي" لغاية اليوم، وقام الجيش الباكستاني ب209 عملية عسكرية على مستوى لواء، بينما لم تكمل القوات الأمريكية أكثر من 10 عمليات. وبحسب التقرير فإنّ 73 من جهاز الاستخبارات قُتلوا إلى جانب 264 جريح، بينما لم يخسر جهاز الاستخبارات المركزي الأمريكي ال CIA إلا 11 عميلاً. إلا أنّ أكبر ما كشف عنه كياني وأخرجه عن صمته هو الكشف عن زيادة أعداد الجنود في هذه الفترة من 90,000 إلى 147,000، بينما لم تتجاوز قوات 43 بلد من التحالف على الجانب الأخر من الحدود ال 100,000، ولا يفوتنا هنا أن نذكر بأنّ باكستان خسرت أكثر من 35 بليون دولار في هذه الحرب كما ورد في الميزانية المُعلن عنها، إضافة إلى توقع خسارة 10 بلايين دولار في هذا العام.هذا هو الثمن الذي تدفعه باكستان لمشاركة حكامنا أمريكا في حربها، في الوقت الذي لا يولي فيه حكام باكستان أي اهتمام بمصالح باكستان، علاوة على عدم اكتراثهم بالإسلام والمسلمين. وهذا الثمن الذي ندفعه لم يسبق أن دفعناه منذ إعلان "استقلال" باكستان، حتى في حربي عام 1965 بين الهند وباكستان وحرب كارجل مجتمعين.وقبل اجتماع كياني بالصحفيين الباكستانيين، كان قد التقى بالصحفيين الأجانب وأخبرهم عن الثوابت الخمسة، والتي هي أسسه ألاستراتيجيه: إيجاد رأي عام، والدعم الإعلامي، والقدرات العسكرية وتصميم العسكر، وتبني هذه الحرب على أنّها حرب باكستان وليست حرب أمريكا، وتبني إستراتيجية بناء شاملة على مراحل أربع: الوضوح والصمود والبناء والترحيل.على أية حال فإنّ الغريب في هذه الإستراتيجية جزئية إيجاد الرأي العام على العمليات العسكرية من خلال القيام بعمليات تفجيرية في الأماكن العامة، وهذا الذي روجت له وسائل الإعلام محاولةً إلصاق تلك العمليات بالمقاومة، عوضاً عن فضح العمليات العسكرية الدموية التي هجرت الملايين في فصل البرد القارس وفصل الحر الشديد. وقد نشرت تصريحات لرئيس الأركان كياني في الصحف فيما بعد بالقول أنّ عملياتنا العسكرية هي التي قللت من حجم هجمات قوات الناتو من الجانب الأخر عبر الحدود، وبمعنى أخر فإنّ هذا التصريح هو كشف عن حقيقة وغاية العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش الباكستاني.من هنا، فإنّ حكام باكستان الخونة هم من يزود الغزاة الصليبيين بالدعم الحيوي للبقاء في أفغانستان من خلال "تأجير جيش المسلمين" ومن خلال تمكين أمريكا من استخدام الطرق اللوجستية.ولو كانت هناك خلافة في باكستان لما كان هناك وجود لأمريكا في المنطقة بمجرد قيامها بأول عملية، والله سبحانه وتعالى يعلم كم سيكون هناك أسرى من القوات الأمريكية وقوات الناتو حال قيام الخلافة في باكستان، وإنّ غدا لناظره قريب.

الخبر والتعليق   العمليات المشتركة وضَعف الاحتلال الأمريكي لأفغانستان

الخبر والتعليق العمليات المشتركة وضَعف الاحتلال الأمريكي لأفغانستان

خلال الأيام القليلة الماضية تبجح الأمريكان الصليبيون بنجاح العمليات المشتركة في إقليم هلمند بأفغانستان، وهي العمليات التي وُصفت بأنها الأكبر منذ الإطاحة بنظام طالبان عام 2001، وقوامها 15,000 جندي تقودها أمريكا الباغية. وغاية العملية التخلص من مقاتلي طالبان في بلدة مرجا، ومن ثم الاحتفاظ بالسيطرة على المنطقة من خلال القوات الأفغانية حليفتهم، وبالتعاون مع الحكومة الفاسدة المركزية. على أن يكون دور حكومة كرازاي الرخيصة هو تزويد الناس في تلك المنطقة بالخدمات الأساسية، ودور القوات الأفغانية التأكد من خلو المنطقة من مقاتلي طالبان، وهذه المهام هي التي طالما تملص منها كرازاي وزبانيته على مدار السنين التسع الماضية.إنّ هؤلاء الغزاة الصليبيين يطمعون في أن يخفف الأفغان من دعمهم لمقاتلي طالبان في إقليم هلمند وغيره من المناطق الأخرى في أفغانستان. كما يظن الأمريكان بأنّ هذا النهج سيُضعف من تأثير طالبان ويجبرهم على تقديم التنازلات في أي مباحثات مع المحتل، هذا هو الهدف المرجو، أما الواقع فينطق بعكس ذلك تماماً، حيث يُظهر المشهد ظلمةً حالكةً ضد الأمريكان وحلفائهم.لقد تسبب عمليات الصليبين الوحشية بفرار آلاف المدنيين من المنطقة، ومن تبقى منهم فهو يتعرض لاعتداءات الصليبيين، فخلال الأسبوع الماضي راح 12 من المسلمين ضحية ضربة جوية للناتو. وعلقت بعض الصحف الغربية على الحادث -محاولة تغطية بشاعة الجريمة- بالادعاء أنّ الضربة كانت موجهة للهدف الصحيح. إلا أنّ تلك الصحف غفلت الحقيقة الساطعة وهي أنّ الكثير من الرجال الأفغان غير المنخرطين مع المقاتلين الأفغان من قبل اتخذوا موقفاً جديداً بقتال الصليبيين بشراسة لحماية إسلامهم ونسائهم وأطفالهم.حتى أولئك الذين يُظن بأنّهم إلى جانب الصليبيين فإنّهم غير آمنين، فقبل بضعة أيام استهدفت مقاتلات الناتو 7 من الشرطة الأفغانية، وقد وصف الناطق باسم وزارة الداخلية الأفغانية الحادث بأنّه كان بفعل الخطأ. فإن كانت الحكومة لا تستطيع أن تدافع عن رجالها، فما حظ عامة الناس من الحماية؟لطالما ادعت أمريكا بأنّ معيار نجاح عملياتها هو التقليل من حجم الخسائر بين المدنيين، ولكن عملياتهم السابقة تثبت عكس ذلك وتثبت كذب ادعائهم.لم يتمكن الأمريكان من الإجابة عن نيتهم في كيفية التصدي لمقاتلي طالبان الذين اختفوا من ساحة القتال وذهبوا إلى مناطق أخرى ليكبّدوا المحتلين الخسائر العظيمة.لقد هددت هذه العمليات التماسك الهش لتحالف القوات الغازية، فيوم السبت الماضي سقطت الحكومة الهولندية بسبب خطة توسيع العلميات العسكرية في أفغانستان، وهذا يعني مغادرة 2000 من الجنود الهولنديين لأفغانستان قبل نهاية عام 2010 وسيعودون إلى بلدهم مدحورين أذلاء. وقد كانت هذه الضربة الأولى التي يتلقاها الناتو، وهي إشارة على احتمالية أن تحذو باقي الدول الأوروبية حذو هولندا. لذلك فإنّ أمريكا غاضبة جدا وهي تطمع أن تسد الدول الأوروبية هذا الفراغ، حيث صرح أحد الرسميين الأمريكان رفيعي المستوى بالقول " إنّ أكثر النواحي التي تحتاج لملء الفراغ هو قطاع التدريب... نريد أن يتقدموا (أي الأوروبيون) نريد من الجميع أن يرسلوا مزيداً من المدربين، فهذا الأمر حرج". فالعديد من الشواهد ترجح تفسخ القوات الصليبية في الفترة القادمة.من هنا فإنّه كما حصل مع أمريكا في السابق في فشل إستراتيجيتها وفشل عملياتها السابقة، فإنّها تعول كثيراً على أن يلعب الجيش الباكستاني دوراً كبيرا لإخراجها من هذا المأزق. وهذا يفسر سبب انصياع الهند للضغوط الأمريكية في قبول التفاوض مع باكستان على حل مشكلة كشمير. فتطمع أمريكا من خلق أجواء المباحثات السلمية بين الهند وباكستان إلى أن تتمكن باكستان من نشر قواتها الرابضة على الحدود الفاصلة بين الهند وباكستان على الحدود الأفغانية. وبالإفراج عن الدفعات المالية المستحقة من ميزانية قوات التحالف لصالح باكستان، فقد تجاوبت باكستان سريعاً فاعتقلت الرجل الثاني في حركة طالبان الأفغانية الملى باردار، إلا أنّها رفضت تسليمه لجهاز الاستخبارات المركزية ال CIA .فمن كل هذا يظهر بأنّ القيادة الباكستانية تساوم أمريكا على بضع دولارات نجسة، ولكن أنى تنفعها المساومة مع الجانب الخاسر؟إنّ كل من عنده أدنى وعي يستطيع أن يخلص إلى أنّ أمريكا تواجه هزيمة مأساوية في أفغانستان. وإذا ما غير الجيش الباكستاني توجهه فإنّ باكستان قادرة على إلحاق الهزيمة النكراء بأمريكا، وستتمكن من إنهاء الاحتلال الصليبي لأفغانستان والقضاء على همجيتها في منطقة القبائل. إنّ الطريقة العملية لتحقيق ذلك هي بعمل المسلمين في أفغانستان وباكستان معاً لإقامة دولة الخلافة. وحينها ستوحد دولة الخلافة الجيش الباكستاني مع المقاومة البشتونية في قوة جبارة، ومن ثم تطرد الصليبيين من المنطقة.

نصائح للآباء والأبناء-معنى التربية ج1

نصائح للآباء والأبناء-معنى التربية ج1

في سلسلتنا نبحث دوما عن النصائح المباشرة للآباء والأبناء، لكننا المرة أحببنا أن نطرح لماذا يجب أن نستقي هذه النصائح ونحرص على أن تتهندم بزي الإسلام؟ مع العلم أن مستمعينا ممن انعم الله عليهم بالإسلام .!صدقا ظننا انه حان الأوان لطرح معنى التربيةلان الهدف ،ينصب على جمع اكبر عدد من النصائح الإسلامية لصبغ أبناءنا بألوان التربية الإسلامية الصحيحة فما معنى كلمة التربية حسب القواعد الإسلامية ؟التربية الإسلامية تعني تنمية فكر الإنسان وتنظيم سلوكه وعواطفه على أساس الدين الإسلامي .و النظرة الإسلامية لوجود الإنسان في الكون هي عبادة الله حسبما يشاء عز وجل والخضوع والامتثال لجملة أوامره ونواهيه سبحانه وتعالى في خلافة الأرض و قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عندما يسمع الآيةالثامنة من سورة الشمس " فألهمها فجورها وتقواها " يقول " اللهم آت نفسي تقواها أنت وليها ومولاها وأنت خير من زكاها ".والله يهدي من يشاء الهداية والهداية كامنة في إتباع أوامر ه والاقتداء بنبيه صلى الله عليه وسلم و على المربي أن يصر على شحن الهمم بالمزيد من المعلومات و الأفكار والوقائع التي تزيد في همته ينهلها من كتاب الله وسنة حبيبه صلى الله عليه وسلم بشكل متواصل ولا يسمح لليأس من سوء أحوال المسلمين أن يثنيه بل عليه أن يجعل من عامل غياب الراعي لأمور المسلمين معول بناء وشاحن همم فهذا وقت العمل لا وقت حصي النكبات والخسائر وجمع أخبار الهزائم.بل ويجب عليه إظهار الثقة من أظهار أمر دينه والتمكين لدين الله مهما طال الأمد وكبرت الجراح في جسد هذه الأمة، و عليه العمل لنشر بذور عودة عز الإسلام في صدور براعم النشء العامل لإعادة الخلافة التواق لرؤية رايات العقاب ترفرف في أرجاء بلاد الإسلام فعليه أن يمثل دور الناصح الأمين المذكر لأوامر الله المصر على ترسيخ قيم وثقافة الدين الإسلامي في نفوس براعمنا. وعلى المربي أن يعود لهذه الأبيات لعلها تكون تقريعا لكل مربي ينسى انه أهم قدوة في حياة هذا الجيل فعلى تصرفاته أن تكون تبعا لنصائحه وتوجيهاته التي يلقيها على مسامع أبنائنا .يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليمُ تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى كيما يَِصِحُ به وأنت سقيمُ إبدأ بنفسكَ فانهها عن غيها فإذا انتهت عنهُ فأنت حكيمُ فهناك يقبلُ ما وعظتَ و يقتدى بالعلم منك وُينفَعُ التعليمُ وعلى المربي أيا كان ولي أمر أم مربي أجيال أم إماما في المساجد ، أن لا يربي أبناءنا مستقيا كل أفكاره من مصادر الشريعة الإسلامية وحسب بل عليه أيضا أن يعلم أبناءنا مصادر الإسلام : القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة .لأنها أساس التربية الإسلامية ومنها نبع المفاهيم الإسلامية وهي بمثابة السلاح لأهل الحق .فالقرآن الكريم هو المنهج الرباني لكل ما يلزم من عبادة الله، وفيه شرح لأصل الإنسان ووظيفته في هذه الدنيا، وفيه القصص والعبر، وفيه أخبار الحق ، وفيه لفت لمظاهر الواقع المحسوس من سماء، ونبات ،وجبال، وقدرات إلهية عظيمة، وشواهد تجعل الغافل يرجف، من أمثال الصواعق والأعاصير والزلازل، التي تحث النفس على التفكير والإنابة إلى خالقها ولو كانت الإنابة بدءٌ من باب الخوف من الخالق رب العالمين فالأصل أن تبدأ الإنابة بمشاعر الخوف كما حصل مع حبيب الله (صلى الله عليه وسلم) وتنتهي بحب الله والعمل الدءوب على التقرب منه ونيل رضاه عز وجل .وكلنا يعلم قصة بدء نزول الوحي عليه... (صلى الله عليه وسلم ).وكم تثير المخاوف عالم التساؤلات والبحث وما قصة البحث والتساؤلات التي عرضها القرآن الكريم لإبراهيم الخليل عليه السلام ،بغريبة عنا أيضا ،واجزم أن العديد من المربيين قد تعرضوا لأسئلة تشابهت بالطرح من أسئلة الخليل في أثناء بحثه عن الخالق لهذا الكون سبحانه وتعالى، وخاصة من قبل الأطفال .بل وأعظم من كل هذا ، ينبغي تعلم القرآن لان خلق مختار الله صلى الله عليه وسلم ~القرآن~ كما وصفت حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،أمنا عائشة رضي الله عنها . بل إن شهادة الحق جل جلاله تفوق كل شهادة حيث يقول المولى عز وجل في الآية الرابعة من سورة القلم : " وانك لعلى خلق عظيم ".كما أن القرآن الكريم يمتاز بأسلوب تربوي رائع وقد لفتت أنظار المربيين المهتمين بسلوكيات الإنسان ففي القرآن الكريم مثلا : يستعمل أسلوب الاستفهام, للتقريع مرة، ومرة أخرى للتنبيه وأخرى للترغيب والتذكير بالجميل،و مثلٌ على ذلك سورة الرحمن، ولا نستطيع أن نتغافل عن فن لغة الحوار في القرآن الكريم هذه اللغة التي تمتاز بالنفوذ إلى أعماق النفس البشرية ولا تكتفي بالحجة العقلية وحسب بل وتقترن الحجة بالفطرية ، فهي تقر ما بفطرة الإنسان .ونجد أن أدلة القرآن الكريم تملأ العقل قناعة والقلب طمأنينة.وهنالك العديد من صور الحوار في القران منها ما هو حول الغيبيات ومنها ما هو حول الصراعات الفكرية الخ.................. ولا ننسى كذلك أن أول سورة في القرآن، نزلت لتشير إلى خلق الإنسان لأنه محور التبليغ ولان عليه تأدية الأمانة .ودون قراءة منا أو تعلم لا تتم عملية تبليغ هذه الأمانة لأن إعجاز القرآن في بيانه وبما أن كتاب الله أول كلماته كانت وستكون اقرأ أي أمر لرسول الله بان يقرا كما ورد في سورة العلق: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ وقد أوضح القرطبي في تفسيره معاني الآيات :أي ،اقرأ يا محمد ما انزل من القرآن مفتتحا باسم الله والله يعينك ويفهمك وان كنت غير القارئ فنحن امة النبي الأمي صلى الله عليه وسلم . أما نحن، معشر المسلمين فعلينا بالقراءة أو التلقين والتعلم والبحث عن الحق وفهم كلام الله من كتابه، هذا الكتاب الذي وصفه ربنا في محكم كتابه في الآية الثانية من سورة البقرة " ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ " وما أعظمه من بلاغ. أما المصدر الثاني وهو السنة النبوية الشريفة : وهي، كل ما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم غير القرآن، من قول أو فعل أو تقرير.والسنة هي الدليل الثاني بعد القرآن الكريم ، والقرآن الكريم والسنة وحي من الله ونحن مأمورون بإتباع ما انزل الله سواء أكان المنزل قرآنا أم سنة .وقد جاءت السنة لتبين القرآن الكريم ويتجلى هذا المعنى من الآية (44) من سورة النحل بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَوقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم : " إلا واني أوتيت القران ومثله معه " . أما فوائد السنة للمربيين فهي إيضاح المنهج التربوي الإسلامي المتكامل الوارد في القران الكريم وبيان التفاصيل التي لم ترد في القران الكريم .واستنباط لأساليب التربية المستقاة من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، مع أصحابه ،ودراسة لأساليب معاملته الأولاد ، وطرق غرسه الإيمان في النفوس صغيرة كانت أم كبيرة بل وحديثة العهد بدنيا أو إسلام.ومما يميز التربية الإسلامية عن غيرها من أساليب التربية أنها ربانية وشمولية ومتوازنة حيث يقول المولى في سورة القصص الآية (77) وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ وتتميز التربية الإسلامية أيضا بالايجابية والواقعية ففيها تركيز على جميع جوانب الشخصية اجتماعية ،اقتصادية ،نفسية .وفيها كل ما يعود على النفس البشرية من نفع وخدمة لمصالحها .وهل هنالك من برهان أقوى على منفعتها من كونها من رب البرية لكل البرية حيث يقول المولى عز و جل في سورة الملك الآية أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ .ومن يزهد عنها أنما يهلك نفسه أو يشقيها .ونثبت هذه الأفكار في أذهاننا من خلال ذكر لهذه الآياتأولى هذه الآيات الآية السابعة من سورة الانفطار . الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَوالآية الثانية هي الآية 19 من سورة إبراهيم . أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍوالآية الثالثة هي الآية 35 من سورة الطور . أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَهذه الآيات وغيرها كثير يعلن الله فيها انه الصمد وأننا المخلوقات أي أننا العبيد له عز وجل .ومختصر الحديث أن التربية حسب المنظور الإسلامي تعمل من اجل إعداد مسلم صالح واع مدرك لواقع أمته مميز للحق كاره للباطل .يتمتع بالقدرة على التمييز ما هو من إسلامنا وما هو معارض لثقافتنا .

أحداث اليمن -ج1

أحداث اليمن -ج1

تكمن أهمية اليمن في كونه بلداً غنياً بالثروات، كالنفط والغاز والثروة السمكية والعسل والتمور والثروة الزراعية والمياه، وكونه يتحكم بواحد من أهم المضايق في العالم وهو مضيق باب المندب، والذي يمر من خلالِه 10% من التجارة العالمية، وكونه الدولة الإقليمية الأكثر من غيرها القادرة على التأثير على أمن واستقرار السعودية.وليس من الغريب أن تواجه اليمن الشقاء والقلاقل نتيجة للسياسات الظالمة التي تمارسها الحكومة على أبناء شعبها. فالظلم المتراكم والفساد الإداري والسياسي والتهميش وعدم الاستماع أو الاكتراث لمشاكل الشعب والسجن والاعتقال والفقر- يعيش 42% من سكان اليمن البالغ عددهم 23 مليون نسمة على أقل من دولارين في اليوم- والبطالة- نسبة البطالة في اليمن 35%، الأردن 13%، مصر 9%- والجهل واضطراب الأمن وارتكاب الجرائم وغلاء المعيشة- نسبة التضخم في اليمن 19%، الإمارات 16%، الأردن 15%، مصر 18%- وغلاء تكاليف التطبيب والتعليم وانطفاء الكهرباء المتكررة يوميا وجفاف المياه واستنزاف الثروات (النفط والغاز) وانتشار الرذيلة وغصب الأراضي والأموال والإقصاء من الوظائف العليا وعدم توفر الحاجات الأساسية من المأكل والملبس والمسكن بشكل لائق للغالبية العظمى من الناس، لكفيل بتفسير ما يحدث هذه الأيام على أرض اليمن، خاصة إذا ما استغل من قبل الدول الغربية الطامعة. ومنذ استقلال اليمن عن الاستعمار البريطاني والصراع على أشده بين بريطانيا وأمريكيا، فظلت الحروب بين شطري اليمن والانقلابات العسكرية والاغتيالات للرؤساء تنفذها دوائر المخابرات الغربية وعملاؤها الإقليميون، حتى تم توحيد اليمن- الجمهورية العربية اليمنية في الشمال وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الجنوب- تم توحيدهما في 1990م تحت اسم الجمهورية اليمنية. ولكن في عام 1994 نشبت حرب بين طرفي الوحدة، انتهت الحرب بانتصار القوات المؤيدة للرئيس واستمرار الوحدة بين شطري اليمن.إلاّ أن أميركا لم تُسلم للإنجليز في اليمن، ولم تعدم الوسيلة، فقامت وتقوم بالضغط على حكام اليمن بأساليب متنوعة وأشكال كثيرة تحقيقا لمصالحها، منها:- خفض المساعدات المالية السنوية الأمريكية لليمن من 50 مليون دولار إلى 3 ملايين دولار فقط بحجة وقوف اليمن إلى جانب العراق في حرب الخليج، وللحجة نفسها قامت السعودية بطرد معظم العمال اليمنيين من أماكن عملهم فيها. - طلب صندوق النقد الدولي من الحكومة اليمنية بأن ترفع أسعار الطحين والخبز والوقود تحت طائلة حرمان اليمن من المساعدات الاقتصادية الدولية إن هو لم يستجب لطلب الصندوق. واضطرت الحكومة اليمنية إلى الرضوخ لصندوق النقد -تحت وطأة الحاجة- ورفعت الأسعار فأثارت عاصفة هوجاء في الشارع اليمني، واندلعت على إثر ذلك المظاهرات العنيفة والاشتباكات الدموية بين المواطنين والقبائل من جهة وبين قوات الحكومة من جهة أخرى، واستمرت هذه الصدامات لفترة طويلة لم تحسن الحكومة تقديرها. - تزويد الحكومة السعودية أيام فهد بعض القبائل اليمنية بالمال والسلاح للوقوف في وجه الحكومة اليمنية ولإثارة القلاقل والبلبلة في صفوف اليمنيين، ثم تبنت دعم حركة ((موج)) اليمنية المعارضة بزعامة عبد الرحمن الجفري بشكل سافر ومكشوف. - احتلال أرتيريا لجزيرة حنيش وطرد اليمنيين منها. - استغلال مهاجمة السفينة الأمريكية يو إس إس كول عام 2000 لإحراج اليمن.- امتعاض أمريكا على لسان (غوردون دوغيد) المتحدث باسم الخارجية الأميركية بشأن تأجيل الإنتخابات اليمنية، حيث قال:" نحن نعرب عن قلق الولايات المتحدة "العميق" و"خيبة أملها" من اتفاق الأحزاب (الحاكم والمعارضة) في اليمن على تمديد فترة البرلمان اليمني وتأجيل الانتخابات التشريعية لمدة عامين وأضاف "من الصعب إن نرى كيف سيخدم التأجيل لهذه المدة مصالح الشعب اليمني أو قضية الديمقراطية اليمنية ".وكانت آخر الأساليب التي عملت بها أمريكا للضغط على اليمن هي إثارة الحراك الجنوبي، ودعم إيران للحوثيين، وتخويف الحكومة بالإرهاب والقاعدة.فلقد استغل السفير الأمريكي فساد النظام اليمني وظلمه وسوء الرعاية للشعب اليمني بكامله وخاصة في الجنوب ليحرض على انفصال الجنوب عن الشمال، والتصريح المشهور الذي تحدثت عنه الصحف للسفير الأمريكي الأسبق " أدموند هول " في المكلا، "أن حضرموت تمتلك مقومات الدولة"، لأوضح دليل على توجهات الأمريكان تجاه الجنوب، وإذا أضيف إلى ذلك التقارير الأمريكية التي تحدثت عن وجوب التخلي عن المركزية في الحكم و إتباع اللامركزية، وتنبأت باحتمال قيام " تمرد من طراز فدائي في الجنوب من شأنه أن يحطم الاقتصاد بسرعة " ومن ذلك، التقرير الصادر عن مؤسستي هيرتيدج فاونديشن وول ستريت جرنال الأمريكيتين ونشرته صحيفة الوسط اليمنية في عددها 181 بتاريخ 30 يناير 2008م حيث ذكر في التقرير " ...... ربما يكون أحد عواقبه خلق تمرد شعبي واسع مرجعا ذلك إلى تفاقم عدد الفقراء، الأمر الذي قد يفضي إلى انفلات أمني والسعي لتكوين دويلات مستقلة ربما يصل للاستقلال الكامل خاصة في المناطق المنتجة للثروات النفطية "، وذُكر في تقرير لهيومان رايتس وتش "إن الانفصال حق مكفول دوليا، وان رفع الأعلام الانفصالية حق مكفول دوليا أيضا، وإن ذات السؤال توجه إلى المنظمة عن أحداث أنجولا، وهل يحق للأنجوليين المتمردين الانفصال، وكان الرد من المنظمة أنه يحق لهم ذلك، وأضاف أنه قبل عام 1989م كان حق الوحدة والمطالبة به مكفولاً دوليا في اليمن، فكذلك حق الانفصال"!! كل هذا، رغم أن أمريكا تدرك أن علي صالح لم يُبقِ سياسياً قادراً على الوصول إلى الحكم، فقد قَتل واعتقل ونفى كل سياسي من جنسٍ آخر...، ولذلك فإن أمريكا تحرك بعض السياسيين الصغار في الجنوب (تدريباً لهم) على السلطة السياسية مستقبلاً.

خبر وتعليق   إغراء طالبان بالمال

خبر وتعليق إغراء طالبان بالمال

الخبر:أكد كاي إيدي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان أن عرض الحوافز المالية على مسلحي حركة طالبان للتخلي عن السلاح لن تنجح دون فتح مفاوضات مع قادتهم. ودعا إيدي في مقابلة مع صحيفة "ديلي تليجراف" إلى فتح محادثات سلام مباشرة مع زعيم حركة طالبان الملا عمر لإيجاد تسوية سياسية للحرب الدائرة في البلاد منذ ثماني سنوات. وأضاف: "الصندوق الائتماني لإعادة الإدماج الذي أعلن عنه المشاركون في مؤتمر لندن بشأن أفغانستان الشهر الماضي سيفيد فقط في حال جرى تقديمه إلى جانب فتح محادثات مع القيادة السياسية لحركة طالبان". التعليق: عنجهية الغرب تمنعه من إدراك الحقائق كما هي؛ لذا فهو يسيء تقدير القوة الكامنة في الأمة الإسلامية، ويسيء فهم الدافع لهذه الأمة إلى جهاده وقتاله، ولا يريد أن يفهم أن الأمة الإسلامية تريد الإسلام ولا تريد سواه من مبادئ استعمارية باطلة همّها نهب الثروات ومصّ دم الشعوب. ويظنّ الغرب أن الأمة الإسلامية تخلو من الرجال المخلصين لدينهم وقضيتهم، لذلك يرى أن شراء ذممهم أمر سهل. وإمعانا في سوء التقدير هذا، يعتبر الغرب فشله في شراء ذمم الرجال المخلصين نتيجة لعدم تحقّق شرط المحادثات. وهو ما صرّح به كاي إيدي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة. وهذا التصريح من هذا المسؤول الأممي يدلّ من جهة على نزعة احتقار للأمة الإسلامية؛ إذ يتخيّلها أمة مادية نفعية غير مبدئية تنتظر من الغرب رشوة لتبيع دينها وقضيتها ولتسلّم في أرضها وثرواتها، ويدل من جهة أخرى على جهل الغرب بطبيعة الأمة الإسلامية بعامة والشعب الأفغاني منها بخاصة. فهذه الأمة فيها قلة باعت دينها بدنياها، واختارت أن تكون دمية في يد الغرب، ولكن فيها أيضا من يعلم أن سلعة الله غالية لا تشترى إلا بالتضحية بالغالي والنفيس؛ لذا فهو يهب نفسه وماله فداء لهذا الدين. وهؤلاء الرجال لا يقبلون المساومة، ولا تعنيهم أموال الدنيا بأكملها؛ لأنّ غايتهم نيل رضوان الله تعالى. وهو الأمر الذي لا يمكن لهذا المسؤول فهمه وإدراكه؛ لأنه يقيس الأمور بمقياس النفعية الغربي. قال الله سبحانه وتعالى:{إِنّ الّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمّ يُغْلَبُونَ وَالّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنّمَ يُحْشَرُونَ}.

خبر و تعليق   الأحزاب اليمينية في أوروبا

خبر و تعليق الأحزاب اليمينية في أوروبا

الخبر:سقط الإئتلاف الحكومي في هولندا نتيجة اختلاف أحزابه حول استراتيجية أفغانستان، حيث أصر أحد أحزاب الإئتلاف على الإلتزام بالموعد المتفق عليه لسحب القوات الهولندية من هناك، الأمر الذي رفضه رئيس الحكومة وحزبه المحافظ، فكانت النتيجة انهيار الإئتلاف والإعلان عن إجراء انتخابات مبكرة. ويصرح المراقبون أن حزب الحرية اليميني المتطرف بقيادة عدو الإسلام (خيرت فيلدرز) هو المرشح بتحقيق فوزٍ ساحقٍ في الإنتخابات المقبلة وبمضاعفة نسبته من الأصوات ثلاثة أضعاف. التعليق:إن ما يحققه حزب الحرية الهولندي من نجاحات إنتخابية هي ليست ظاهرة خاصة بهذا البلد بل هي شملت الكثير من البلدان الأوربية التي ظهرت فيها أحزاب مشابهة شغلها الشاغل هو الهجوم على الإسلام والمسلمين، فهناك على سبيل المثال لا الحصر حزب الشعب في الدانمارك الذي لا تقل عداوته للإسلام عن صنوه الهولندي، وحزب الجبهة القومية في فرنسا، وحزب الشعب في سويسرا الذي كان المحرك الفاعل وحامل اللواء في استفتاء منع بناء المآذن على الأراضي السويسرية، ثم تكتل الشمال الإيطالي الذي لا يُفوت فرصة للإستهزاء بالإسلام والمسلمين ووصفهم بالأوصاف المشينة، فقد ارتدى أحد وزراءه في الحكومة الإئتلافية الإيطالية السابقة قميصاً طُبعت عليه الرسومات المسيئة لرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم إمعاناً في استفزاز مشاعر المسلمين وإذلالهم، وأخيراً وليس آخراً الحزب الحر في النمسا الذي ما انفك عن رفع شعارات معادية للإسلام في كل حملاته الإنتخابية الأخيرة، وتجرأت رئيسته في مدينة (غراتس) النمساوية وإحدى أعضاءه في البرلمان على شخص رسولنا الكريم ووصفته بأوصاف نستحي عن ذكرها في هذا المقام، ... كل هذا لتحريك النعرة الصليبية الدفينة في صدور الشعوب الأوروبية وكسب أصواتهم.أما باقي الأحزاب الأوروبية المسماة "بالمعتدلة" فهي تقف من هذه الحملات العدائية على استحياء، وأحياناً ما تتسابق مع الأحزاب اليمينية في التصدي "للإسلام المتطرف" كما يدعون، فيرفعون لواء منع النقاب، ومنع الخمار في المدارس وغيرها من رموز الإسلام.إن ظاهرة العداء للإسلام هذه ما هي إلا تصديق لقوله تعالى: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) ولقوله: (قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ). وحري بالمسلمين في بلاد الغرب أن تكون حملات الهجوم هذه مداعة للتبصرة بأن مُثُل الغرب وقيمه التي يتشدق بها من حرية وتسامح وتعددية هي في حقيقتها زائفة، سريعاً ما تنهار وتسقط ويتخلى عنها روادها إذا ما اصطدمت بقيم الإسلام العظيم.وحري بالشباب المسلم في بلاد أوروبا - بعد أن انكشفت لديه حقيقة الغرب - أن تكون مدعاة له للعودة إلى التمسك بدين الإسلام الحنيف، وإلى دراسته وفهمه وحمله مع المخلصين من هذه الأمة إلى المسلمين في الغرب وإلى الغرب نفسه، فيكونون دعاة هدىً ونور في غياهب هذا الظلام الدامس. والله تعالى يقول:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)   المهندس شاكر عاصم الممثل الإعلامي لحزب التحرير في البلاد الناطقة  بالألمانية       

خبر و تعليق    أردوغان يحصل على جائزة إشبيلية نودو

خبر و تعليق أردوغان يحصل على جائزة إشبيلية نودو

الخبر: حصل أردوغان رئيس وزراء تركيا على جائزة "إشبيلية نودو" الثقافية بتاريخ 23/2 2010/ بعد إختتام زيارة رسمية للعاصمة الإسبانية، وذلك تقديرا لمساعيه الرامية حسب ما ورد إلى "تلاحم الغرب والشرق ولإسهاماته في حل القضايا الدولية". وفي كلمة له خلال حفل مَنحه جائزة نودو الذي نُظِمَ من قبل مجلس بلدية إشبيلية، أعرب أردوغان عن ثقته بأن نداءات تركيا وإسبانيا الداعية إلى السلام والحوار، ستلقى أصداء، وقال "أن تركيا ستواصل كفاحها في هذا السبيل". وكانت إسبانيا وتركيا قد أطلقتا مشروع تحالف الحضارات الذي ترعاه الأمم المتحدة، بمبادرة من ثاباتيرو وإردوغان عام 2004. التعليق: يقف أردوغان على مرمى حجر من قرطبة التي خضعت يوماً لسلطان المسلمين في الأندلس ليستلم جائزة لمساعيه الرامية إلى إبقاء بلاد المسلمين خاضعةً لنفوذ دول الغرب. فهاهي تركيا التي كانت تنطلق منها جيوش المسلمين بغية رضوان الله والفتح، تضع جيشها في خدمة المحتل الغاشم في أفغانستان، فقد وضع حزب أردوغان وحدات عسكرية تركية تحت قيادة القوات الدولية في أفغانستان. وتخضع تركيا في ظل حزب أردوغان لقرارت المحكمة الأوروبية ومنها القرار الصادر في 2/2 2010/الذي يفرض على تركيا إلغاء خانة الدين من الهوية، لأنها تعتبر مخالفة لمبدأ العلمانية! وقد جاء في هذا القرار أن الدولة يجب أن تكون على الحياد في موضوع الدين وأنه ليس من وظيفة الدولة التدخل بدين الفرد أو معتقده! كما أُخضعت تركيا سابقاً في ظل حزب العدالة والتنمية لقرار من تلك المحكمة يؤيد حظر الحجاب في المدارس والجامعات التركية وفي والمؤسسات الحكومية بذريعة حماية النظام العلماني والمساواة! وبأوامر من حزب أردوغان تشن الأجهزة الأمنية في تركيا حملات اعتقالات واسعة وهمجية ضد حملة الدعوة العاملين لإقامة الخلافة الإسلامية... لقد أثبت أردوغان وحزبه أن ما يسمى بالإسلام الليبرالي المعتدل، ليس إلا مشروعاً غربياً يهدف إلى تطويع الإسلام للمصالح الغربية. فبعدما أصبح الغرب يبحث عن بديل للنخب الحاكمة التي بان فسادها وظهر عوارها، سعت امريكا لإيجاد حركات ذات غلاف إسلامي تدعمها حتى تصبح مؤهلة للقيام بدور وكيل الغرب، فيتم تسليمها الدول القومية التي أقامها الاستعمار. وبغلافها الإسلامي، تضمن تلك الحركات كسب الشعبية التي تجعلها أكثر كفاءة في تمرير المشاريع الغربية والصد عن قيام الدولة الإسلامية.ومع وصول حزب العدالة والتنمية إلى سدة الحكم بدأ الغرب ترويج النموذج الأردوغاني الليبرالي على أنه النموذج الذي ينبغي الاقتداء به في كل دول العالم الإسلامي، حتى إن اليهودي المحافظ (بول وولفويتز) أعلن أن «الأتراك يقاتلون من أجل مجتمع حر وديمقراطي ومتسامح يمكن أن يصبح نموذجاً مفيداً لدول أخرى في العالم الإسلامي». وهاهي دول الغرب تكافئ أردوغان بجوائز ثقافية، ترويجاً لنموذجه، فيصدق فيه قوله تعالى: {وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} إن في نموذج أردوغان وحزبه المعتدل لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. فقد سيطر حزب العدالة والتنمية على الحكومة وهيمن على غالبية مقاعد مجلس النواب التركي جراء الدعم الامريكي لحزبه، ووصل عبد الله غل إلى قصر «شنقايا» الرئاسي، قلعة العلمانية التركية ومركز الثقل فيها... وبالرغم من كل ذلك فلا يزال الإسلام مبعداً عن الحكم، بل ومطارداً من قبل أجهزة الأمن! فبات واضحاً لكل من يريد إن يقتدي بنموذج حزب أردوغان الليبرالي أن تكلفة الوصول إلى سدة الحكم عبر دعم دول الغرب تكمن في التنازل عن تحكيم الإسلام!

10082 / 10603