أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
 حكام تركيا لا يفقهون اللغة التي تناسب كيان يهود

 حكام تركيا لا يفقهون اللغة التي تناسب كيان يهود

  نقلت صحيفة السفير يوم الاثنين 1/2/2010 خبرا بعنوان: "أردوغان: على إسرائيل التفكير بخسـارة صداقـة تركيـا"، هدد فيه رئيس الوزراء التركي أردوغان، أنه وحكومته سيواصلان انتقاد إسرائيل وسياساتها طالما استمرت في ممارساتها الخاطئة، معتبرا أن "خسارة تركيا كدولة صديقة لإسرائيل هي مسألة يجب أن تفكر فيها إسرائيل جيدا". جاء ذلك في مقابلة لأردوغان مع شبكة يورونيوز. وبينما اتهم قادة يهود بعدم وجود "دبلوماسية" لديهم تجاه تركيا، أشار أردوغان في المقابلة إلى أن أنقرة بذلت كل ما في وسعها لإنجاح المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل. *** إن حكام تركيا يؤكدون يوما بعد يوم أنهم لا يفقهون، اللغة التي تناسب الاحتلال، والتي مارسها خلفاء المسلمين مع كل محتل ومعتد على بلاد المسلمين، والتي تجسدها عبارة: "الجواب ما ترى لا ما تسمع"، وهي التي يتبعها تحريك الجيوش التي لا تبقى من الاحتلال شيئا ولا تذر. بل هم لا يريدون أن تكون مثل هذه اللغة في قاموسهم وتلك الأعمال في سجلاتهم. فها هو أردوغان الذي انخدع به بعض المسلمين عندما أبدى بعض الغضب أمام رئيس كيان يهودي في مؤتمر دافوس قبل عام، ها هو يقرّ بأن "تركيا صديقة لإسرائيل" كما عبّر في المقابلة، فكيف يمكن أن يكون من يصادق دولة الاحتلال اليهودي مقبولا من أمة تمقت ذلك الاحتلال وتتشوف اليوم الذي تخلعه فيه من جذوره؟ ومعلوم بداهة أن صديق عدوك هو عدو لك. إذا كانت تركيا صديقة لكيان يهود وإذا كان أردوغان يذكّر يهود بهذه الصداقة، فكيف يصفق له مصفق من بين المسلمين ؟ وخصوصا من أبناء فلسطين الذين يقذفهم يهود بالفسفور الأبيض بعدما تخلّى عنهم حكام تركيا وبقية حكام المسلمين. ثم إن أردوغان يحدد سقف تهديده، بأنه سيواصل الانتقاد لسياسات كيان يهود. أليس هذا هو العار بذاته ؟ أن يكون الانتقاد هو أقصى ما تفكّر به حكام تركيا، التي يقول عنها أنها "دولة لها تاريخ ممتد لمئات السنين"، في إشارة متكررة منه لعهد الخلفاء العثمانيين الذين يفاخر بهم في كلامه بينما يناقضهم في أفعاله، وينقلب عليهم في تبنّيه لعلمانية أتاتورك. وكيف لعرّاب يعمل على مد جسور الالتقاء بين سوريا ودولة يهود أن يكون محل تقدير من أبناء المسلمين؟ وهو يسعى لإنجاح المفاوضات التي تقضي بتمكين الاحتلال من أرض فلسطين، وجعل السلطان لهم على المسلمين فيها، وهو بذلك يتحدى قول الله سبحانه: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} أليس هذا التفاوض مع كيان الاحتلال اليهودي هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين؟ لا شك أن أردوغان يشهد على نفسه بالخيانة وهو يقرر سعيه الباطل هذا، ويشهد على نفسه بأنه لا يفكر بالقيام بمسؤوليات تركيا لاسترجاع فلسطين بالجهاد، وهو يحدد سقف ردة فعله تجاه يهود بالانتقاد. إن أردوغان يقوم بتمثيلية خبيثة على المسلمين وهو يحاول أن يكرر مأساة الأمة في خديعتها بحكام كانوا يعلنون العداء للمستعمر بينما هم في الحقيقة ينفّذون برامجه ويحققون مصالحه. وحقيق على الأمة أن لا تنطلي عليها مكائد أردوغان وحزبه الذي يسير ضد مصالح الأمة. فلينتقد أردوغان ما شاء وقتما شاء، فإن الأمة ستخلعه وسترمي به في مزابل التاريخ، وعندها ستخاطب كيان يهود باللغة التي يفقهها كما خاطب خلفاؤها السابقون كل غاز ومعتد. {وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ}  

مع الحديث الشريف - إن العبد ليتكلم بالكلمة

مع الحديث الشريف - إن العبد ليتكلم بالكلمة

عن ‏أبي هريرة عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏قال‏ ‏إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم ‏جاء في فتح الباري بشرح صحيح البخاري‏قوله (لا يلقي لها بالا) أي لا يتأملها بخاطره ولا يتفكر في عاقبتها ولا يظن أنها تؤثر شيئا , وهو من نحو قوله تعالى ( وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ) ‏قوله ( يهوي ) قال عياض : المعنى ينزل فيها ساقطا .مستمعينا الكرام:من الدروس المستفادة من هذا الحديث الشريف، أن على المسلم أن يزن كلامه قبل أن يوزن له، فلا يقول إلا ما هو حسن طيب. ولقد تضافرت الآيات الكريمة والآحاديث الشريفة في هذا الباب:قال تعالى : ((وهدوا إلى الطيب من القول ))وقال الله تعالى :- ((وقولوا للناس حسنا ))وقال سبحانه:-(( وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن))وقال سبحانه :-(( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه))وقال صلى الله عليه وسلم: (( اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة)) وقال: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت))وقال: ((أمسك عليك لسانك))وقال: ((وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم)) وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( في الجنة غرفة يـرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها)) فقال أبو مالك الأشعري: لمن هي يا رسول الله ؟ قال: " لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات والناس نيام))وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال (والله الذي لا إله إلا هو ليس شيء أحوج لطول سجن من لساني)وكان يقول (يا لسان قل خيرا تغنم واسكت عن شر من قبل أن تندم)فالعجب كل العجب مستمعينا الكرام، ممن يتلفظ بألفاظ بذيئة دون أن يلقي لها بالاوالعجب كل العجب من مسلم يكفر أخاه المسلم دون أن يلقي لكلماته بالاوالعجب كل العجب ممن يكذب على الجماعات الإسلامية ويقولها ما لم تقل دون أن يلقي بالا لما يذيعوالعجب كل العجب ممن يفسد بين الناسوالعجب كل العجب من كل مغتاب ونمامفالحذر الحذر من سخط العزيز الجبار، وهو القائل سبحانه (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)

حُكَّام باكستان - تَراوحٌ بين المؤامرة والخيانة

حُكَّام باكستان - تَراوحٌ بين المؤامرة والخيانة

منذ أن غزا الإستعمار بلاد المسلمين وهدم دولتهم التي سادت العالم وحكمته وأدارت الموقف السياسي الدولي بتفرد لأكثر من ألف عام، منذ ذلك الحين ضاعت إرادة الأمة السياسية، وأصبحت تُدار وتُحكم وتُساس من قبل أنظمة صنعها الإستعمار لتكون الحامي والراعي لمصالحه في بلادنا، ولتحول دون عودة السلطان للأمة والسيادة والرفعة لها، ولقد أتقنت هذه الأنظمة اللعبة، وقامت بدورها على أكمل وجه لدرجة أبهرت الإستعمار نفسه، وتيقن أنه لولا هؤلاء الحكام المجرمين لما استطاع أن يقضي على إرادة الأمة ولما استطاع أن يقهرها ويغزوها في عقر دارها، ويسرق وينهب مقدراتها وثرواتها.وإن كل عاقل ومتتبع للأحداث السياسية يُدرك حتماً أن بلاد المسلمين من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، إنما تخضع فعلياً للإستعمار السياسي، وأن أياً منها غير متفرد بموقفه السياسي وغير مستقل به، وأن كل الحروب والقتل والذبح والجوع والتشريد وهتك الأعراض وسرقة الثروات والفقر الجهل والأمراض والغزو الثقافي والفكري والسياسي، كل ذلك مشاريع خطط لها وأدارها الغرب المستعمر من أوروبا إلى أمريكا، وقامت بتنفيذها الأنظمة العميلة في بلاد المسلمين المتمثلة بشخص الحكام وزبانيتهم ومخابراتهم.وإن كل يوم يمضي على هذه الأمة وهي فاقدة لسلطانها ودولتها يزداد فيه الغرب وحشيةً وظلماً وعدواناً، وتزداد هذه الأنظمة بطشاً وقهراً وجوراً، وتزداد ولاءً لأسيادها حتى أنهم عبدوهم من دون الله.وأصبحت مكالمة هاتفية من البيت الأبيض لحاكمٍ جبانٍ من حكام المسلمين تشعل حربا؛ً القاتل فيها ضباط وجنود المسلمين والمقتول فيها هم عامة المسلمين من أطفال ونساء وشيوخ ورجال، حرب لا تُراقُ فيها إلا دماء المسلمين ولاتُزهقُ فيها إلا أرواحهم.كيف لا والباكستان وأحداثها أعظم مثلاً على ذلك ، فمنذ عقود طويلة والنظام السياسي في الباكستان لا ينفك يخدم أمريكا ويسهر راعياً حامياً لمصالحها في المنطقة، ولا يعصيها ما أمرته ويفعل ما يؤمر بكل خنوع وخضوع.فمن لا ينسى يذكر تماماً كيف عمدت أمريكا لإيجاد توازن عسكري في منطقة شرق آسيا ووسط آسيا و شبه الجزيرة الهندية عن طريق تسليح باكستان بالسلاح النووي لتكون رأس حربتها المتقدم للذود عنها وعن مصالحها في مواجهة الصين والهند، ومن باب سياسة العصا والجزرة جعلهتا بمثابة العصا لترسيم حدود سياستها في المنطقة.ومن لا ينسى يذكر تماماً كيف حاربت أمريكا الإتحاد السوفيتي بدماء المسلمين لما جعلت الباكستان تدير عمليات الدعم اللوجستي للمجاهدين في أفغانستان، وما أن انتهت الحرب مع الإتحاد السوفيتي وبدأت من جديد مع ما يسمونه «الإرهاب» أخذ حكام باكستان يقاتلون جنباً إلى جنب مع الأمريكان ضد إخوانهم الذين كانوا بالأمس أحبابهم الذين يقفون معهم ويدعمونهم لمواجهة الروس.ومن لا ينسى يذكر تماماً كيف أمرت أمريكا عميلها برويز مشرف بتصفية قضية كشمير؛ البلد المسلم الذي ضحى مئات الألوف من أهله بدمائهم ليتحرروا من الإحتلال الهندوسي لبلادهم، فقام بقطع الإمدادات عن المجاهدين في كشمير، ووصفهم بالإرهاب،لا بل حاربهم وقاتلهم بعد أن كان يأويهم ويدعمهم في حربهم مع الهند، وكل ذلك طاعة وخضوع لسيد البيت الأبيض.وأما بعد أحداث الحادي عشر من أيلول، أخذ ولاء حكام باكستان لأمريكا يتعاظم أكثر فأكثر، حتى أصبحوا حليف أمريكا الأول ضد أعدائها، وأخذوا يهلكون الحرث والنسل ويقتلون الناس ويشردونهم، ويديرون العمليات العسكرية والتفجيرات في صفوف المسلمين لإرضاء أمريكا بحجة أنهم يحاربون الإرهاب، مع أن من يُقتلون ويُذبحون هم أهلهم وإخوانهم وأبناء ملتهم الذين حرم الله عليهم دماءهم وأموالهم، ولكن رضا أمريكا في نظرهم أعظم من رضا الله.وإن من أبرز ما قام به حكام باكستان في خدمة أمريكا في حربها على المسلمين ما يلي:1ـ تقديم كل أشكال الدعم اللوجستي للجيش الأمريكي وحلف الناتو في حربهم مع المسلمين في أفغانستان، ومن بينها وضع المطارات والموانئ والقواعد العسكرية الباكستانية تحت تصرف هذه الجيوش الغازية المحتلة، بالإضافة إلى الدعم المعلوماتي والإستخباراتي، مع العلم أن الباكستان تملك الكم الكبير من المعلومات عن المجاهدين في أفغانستان تبعاً لطبيعة العلاقات الأخوية الداعمة مادياً وسياسياً للمجاهدين في أفغانستان بين الطرفين إبان فترة الحرب على الإتحاد السوفيتي.2- السماح لمكاتب التحقيقات الأمريكية بفتح فروع لها في البلاد، فقد ذكر أنه تم فتح أكثر من أربعين فرعاً لهذه المؤسسات في الأراضي الباكستانية للعمل بشكل مباشر وقوي. ومن المعلوم لدى الجميع طبيعة نشاطات هذه المؤسسات ودورها الخبيث في خلق حالة الفوضى، فعملهم الروتيني هو خلخلة استقرار الدول ونشر الخوف والرعب بين الناس واستقطاب العملاء، وها هو العالم «المتحضر» اليوم يشهد بشاعة جرائم هذه المؤسسات الإستخباراتية.3- السماح ببناء قواعد عسكرية وسفارات ضخمة لإدارة دفة السياسة في البلاد. وفي هذا الصدد تحدثت مؤخراً السفيرة الأمريكية في باكستان «آن باترسون» عن التقارير العديدة التي كشفت النقاب عن نية أمريكا بناء قواعد عسكرية لها داخل باكستان، ومن ضمن هذه التقارير تقرير يتحدث عن شراء 18 هكتاراً من الأراضي بسعر بليون روبية لبناء سفارة ضخمة تتسع لطاقم كبير يتعدى في تعداده الرقم المسموح به لأية سفارة وهو 350 موظفا.ومن ضمن هذا الطاقم مئات من الجنود الأمريكان المسلحين، وقد أكدت السفيرة أن هذه السفارة ستكون ضخمة جداً وسيستغرق إتمام بنائها سبع سنوات، ومن المعلوم من السياسة بالضرورة بأن السفارات الأمريكية في جميع نواحي العالم تُستخدم كمراكز للتجسس ولإدارة عمليات سرية، فهي تدير شبكة مكونة من منظمات تعمل على خلق المآسي للناس، تمتد من أمريكا الجنوبية حتى إندونيسيا، والدبلوماسييون العاملون في تلك السفارات متطفلون على الأمور الداخلية للبلدان التي تستضيفهم، وهو ما يعتبرونه جزءً من مهامهم الوظيفية.وقد جاء أيضا في تلك التقارير تقرير يتحدث عن بناء قاعدة عسكرية لشركة بلاك ووتر سيئة الذكر في مدينة بيشاور، وهذه الشركة أشهر من نار على علم، فالكل يعلم مدى بشاعة الجرائم التي اقترفتها في حق أهل العراق من قتل وذبح واغتصاب.4- محاربة المفاهيم والقيم الإسلامية ومحاربة حملة الدعوة للإسلام.ففيما يخص محاربة المفاهيم الإسلامية وكما هي عادة الإستعمار فقد قامت أمريكا بوضع الخطط والمباشرة الفعلية بترويج المفاهيم الغربية خاصة بين الأجيال الناشئة، ومن أبرز ما قامت به في هذا الشأن هو تغيير المناهج الدراسية في الباكستان ووضع مناهج جديدة تعمل على ترويج القيم والمفاهيم الغربية للأجيال الناشئة والقادمة، وهذا ما باركه بوش في أحد لقاءاته الصحفية مع برويز مشرف في آذار عام 2006م حيث قال: «أنا شاكر لجهودكم في نشر الحرية في بلادكم، وقد أطلعنا الرئيس مشرف على خطته التعليمية التي تتجلى ببعد النظر والنبوءة». وجاء على لسان «سان مكورمك» الناطق الرسمي بإسم الخارجية الأمريكية إبان ولاية بوش: «إننا أشغلنا الحكومة الباكستانية في هذا الأمر وخصوصا في الكتب الدراسية فغير مقبول ما جاء فيها».وفي تقرير وزارة الخارجية الأمريكية الصادر في الثامن من تشرين الثاني 2005م تحت عنوان «حرية الأديان العالمي» ذكرت فيه الوزارة أن أمريكا تقدم المساعدات لوزارة التعليم الباكستانية من أجل تغيير مناهجها في المدارس، وهي تتابع ذلك عن كثب من خلال مراقبين في السفارة الأمريكية في الباكستان، وعن طريق ما تسمى بالمساعدات الأمريكية فقد أنفقت أمريكا 66 مليون دولار عام 2005م من أجل تغيير المناهج الباكستانية. وأما فيما يخص محاربة الدعاة والحركات الإسلامية فقد قامت الحكومة بأعمال قتل واعتقال وتحقيق وتعذيب لأعضاء في جماعات إسلامية مختلفة، فبالإضافة إلى قتال المجاهدين وشن الحرب عليهم قامت بأبشع الجرائم في حق مسلمين من جماعات إسلامية أخرى، كالمجزرة التي قامت بها القوات الباكستانية في حق الطلاب من بنات وأطفال وشباب ومدرسين في المسجد الأحمر،والتي راح ضحيتها العدد الكبير من هؤلاء الأبرياء، لا لشيئ إلا لأنهم طالبوا بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، وكذلك حربها على الجماعات المطالبة بتطبيق الإسلام كالجماعة المحمدية، وأيضاً عمليات الخطف والإعتقال والتحقيق في حق أعضاء من حزب التحرير، والذي يسعى إلى إسقاط النظام العميل في الباكستان وإقامة دولة الخلافة لاستئناف الحياة الإسلامية.5- الحملات الدعائية والإعلامية التي يتولاها النظام الحاكم لإثارة حالة الرعب والخوف والفوضى بين الناس، وذلك لتبرير العمليات التي يشنها الجيش الأمريكي والباكستاني، كالتي يخوضها الأخير على مناطق القبائل وسوات ووزيرستان. فمثلاً بدأ نظام زرداري منذ أوائل شهر تشرين الأول 2009م بالتصريح عن ضرورة قيام الجيش الباكستاني بشن هجمات عسكرية في وزيرستان، وقد جاءت هذه التصريحات بعد شهور من حصار الحكومة للمسلمين في وزيرستان، حيث قطعت الحكومة عنهم الطعام والمواد الأساسية بعد أن تلقى زرداري الأوامر بذلك من أمريكا خلال زياراته العديدة لها، وقد تزامنت هذه التصريحات مع سلسلة من التفجيرات والعمليات الهجومية البشعة التي خَلََّفت عشرات القتلى ومئات الجرحى، وصنعت جوا من الخوف والشعور بعدم الأمان في جميع نواحي البلاد، إذ أن هذه التفجيرات إستهدفت الأماكن المزدحمة كالهجوم الذي حصل في بيشاور في التاسع من تشرين الأول، وبعده الهجوم على مقر الجيش في روالبندي في العاشر من تشرين الأول، وبعده الهجوم على قافلة تابعة للجيش في الثاني عشر من تشرين الأول 2009م، وفي أعقاب هذه الهجمات أخذ أزلام النظام «وكما فعلوا قبل شن العمليات العسكرية من قِبل الجيش الباكستاني على المسلمين في وادي سوات» بإثارة حالة الرعب والفوضى بين الناس، وذلك من خلال حرب إعلامية هدفها إقناع الناس بأن الإرهاب والتطرف بضاعة محلية من صنع باكستاني، وأن حرب أمريكا على الإرهاب حرب مشروعة، وهي ليست حربها وحدها بل حرب أهل الباكستان أيضا !!!.وإن المتتبع لهذه التفجيرات والهجمات التي وقعت على مر السنين الماضية ولازالت تقع -ورغم أن حقيقتها قد تخفى على الكثيرين- ليُدرك أن هذه التفجيرات والهجمات النوعية والمؤقتة تبعاً لظروف سياسية محددة إنما مِن ورائها أمريكا، فهي إستراتيجية الساسة الأمريكان منذ أن بدأت أمريكا حربها على المسلمين في بلادهم، فالأسلوب في الباكستان هو نفسه في العراق وأفغانستان، والهدف هو نفس الهدف وهو إثارة النعرات الطائفية والقومية والقبلية، لكسب أناس للقتال مع القوات الأمريكية ضد الطرف الآخر، وتشويه صورة من يقاتل أمريكا باتهامه بالقيام بهذه الأعمال فيتسنى بذلك إقناع الناس بشرعية الحرب على مَن تُقاتله أمريكا مما يؤدي للتمهيد لاحتلال البلاد والبقاء بها بشكل يقنع أهل البلاد المحتلة بضرورة بقاء القوات المحتلة. 6- تسخير الجيش الباكستاني المسلم للحرب والقتال ضد إخوانه المسلمين، وجنباً إلى جنب مع القوات الأمريكية وقوات الناتو. فمنذ بدايات الحرب على أفغانستان وبعد أحداث سبتمير، بدأت أمريكا بالسعي في توريط الجيش الباكستاني بالقتال معها ضد المسلمين في أفغانستان، وذلك لتخفيف الضغط عنها في مواجهة المجاهدين، فجيش أمريكا لا يستطيع أن يخوض حرباً بنفسه ولوحده مهما تعاظمت قوته، فما فعلته أمريكا عندما شرت ذمة بعض الجماعات الأفغانية «تحالف الشمال» قبل إجتياحها لأفغانستان للقتال لصفها ضد حركة طالبان، وما فعلته لتحييد الجيش العراقي وشرائها لذمة ضباط فيه قبل دخولها بغداد، وذلك ما أكده (تومي فرانكس) قائد الحملة العسكرية على العراق لوكالات الأنباء ونُشِر في كثيرٍ من الجرائد في العالم يوم 25/5/2003م، حيث ذكرَ أن عدداً من كبار ضباط الجيش العراقي الذين كانوا يتولون الدفاع عن عدد من المدن الرئيسة في العراق قد تقاضوا رشاوى من الولايات المتحدة لمنع قواتهم من قتال القوات الأمريكية الخاصة أثناء الحرب، ومن ثم إعادة صياغة الجيش العراقي وضمِّه للجيش الأمريكي للقتال ضد جماعات المقاومة في العراق، وما فعلته أيضاً في تسخير حلف الناتو للقتال معها، كل ذلك خير دليل على عدم قدرة الجيش الأمريكي خوض حرب لوحده.وشيئاً فشيئاً بدأ الجيش الباكستاني بالقتال الفعلي ضد الجماعات الإسلامية التي تقاوم الغزو الأمريكي، وما أن بدأت أمريكا بحربها على المسلمين داخل الأراضي الباكستانية، أخذ حكام باكستان بزج الجيش الباكستاني المسلم للقتال جنباً إلى جنب مع الجيش الأمريكي ضد إخوانه المسلمين، حتى وصلت جرأة هؤلاء الحكام بجعل الجيش المسلم يقوم وبالنيابة الكاملة عن الجيش الأمريكي في قتل وذبح إخوانه المسلمين في منطقة القبائل ووادي سوات ووزيرستان.فأمسى القتال في باكستان -أحد أعظم قلاع المسلمين- وبسبب خيانة هؤلاء المجرمين، أن يكون القاتل والمقتول فيه هم المسلمون، وأخذت أمريكا فُسحةً من الوقت لتستريح من عناء الحرب التي أرهقتها وجيشها في أفغانستان، كيف لا تفعل وقد وجدت من يقاتل عنها، بل ويضحي بأخيه وأبيه وبنيه إرضاءً لها ؟!! .أيها المسلمون: إن هذا الحال من الذل والهوان والذي ترزح تحته أمتنا اليوم، ما كان ليكون لولا فقدان الأمة لسلطانها ودولتها وإرادتها السياسية، وما كان ليكون لولا هؤلاء الحكام المجرمين الذين باعوا آخرتهم ودنياهم بدنيا أمريكا. اللّهم عجل لنا بالخلاص منهم وابعث فينا إماماً مخلصاً رحيماً بأمته، يقودنا لطاعتك وإقامة حكمك، وتحرير بلاد المسلمين من سطوة المجرمين المستعمرين المحتلين. مراد المقدسي

قضايا مصيرية - الجهاد في سبيل الـله - ح7

قضايا مصيرية - الجهاد في سبيل الـله - ح7

الحمد لله الهادي إلى سبـيل الرشاد... والصلاة والسلام عـلى المبعـوث رحمة للعباد... وآله وصحبـه الطـيبـين الطـاهرين الأمجاد... ومن تـبـعه, وسار على دربـه, واهتـدى بـهديـه, واستـن بـسنــته, ودعا بـدعوته إلى يوم التــناد... واجعـلنا معهم, واحشرنـا في زمرتهـم يا رب العـباد. أما بعد:قـال الله تـعالى في محكـم كتابـه وهو أصدق القائلين:{انْفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}التوبة41.إخوة الإيمان:إنـه لـمن المؤسف والمؤلم حقــا لنـا نـحن المسلمين عموما , وحملة الدعوة على الوجه الأخص, أن تـبقـى الموضوعات المتـعلــقـة بـالقـضايا المصيرية, التي يعز بها الإسلام وأهلـه مقصورة على الدراسة النـظرية, والحديث عنها في كلمات أو خطب, في حين أنــنا في أمس الحاجة إلى أن نـراها واقعا مطبــقا تطبيقا عمليا في حياة المسلمين, فـوالله لـقـد سئمت نــفـوسـنا الذل والهوان, و والله لقـد تاقـت نــفوسـنا إلى جنـة الخــلد, التي أعدها الله للمجاهدين.ولكي نـنزع عنـا لباس الذل, ونفـوز بـرضا ربـنا ما عـلينا إلا أن نترسم خـطا رسولنا القائد صلوات الله وسلامه عليه, ونصبـر ونـحتسب, ونـعمـل بـجد ونشاط في حمل الدعوة , إلى أن يأذن الله جـلــت قـدرتـه بنـصره وتأييده لهذه الكـتـلـة المؤمنة والواثقة بأن النـصر من عند الله , والتي لا تعرف اليأس ولا القـنوط , بل ستبقى تـعمل وتعمل بكل طاقاتها التي منـحها الله إياها, وستظل تطرق الأبواب الموصدة دون كــلل ولا مـلل , حتى تــفتـح لها بمشيئة الله تعالى. نـسأله سبحانـه أن يجعـل ذلك قـريبا , وعـلى أيدينـا نحن الدعاة, وعلى أيديكـم أنتـم معشر المسلمين. ولله در الشاعر الذي يـقـول:أخـلق بذي الصبر أن يحظـى بـحاجته ومدمــن القـرع للأبــواب أن يــلجاإخوة الإيمان: الجهاد في سبيل الله هو ذروة سنام الإسلام ,أي هو أعلى شيء فيه, فـبه يعز الإسلام وأهلـه, ويذل الشـرك والكــفر والنفاق وأهلـه, وبه وتـصان دولـة الإسلام وتبقى عزيزة منيعة , وبه تـحفظ الحقوق, وتـرد لأصحابـها الشـرعـيـيـن، وبه يذب عن حرمات المسلمين ومقدساتهم وأعراضهـم, وأرضهـم وديارهم, وبه تـحمى بيضة الإسلام , وتـرتـفع راية القـرآن خفـاقة على رؤوس العالمين في أرجاء المعمورة كـلـها.وقد ورد في فـضـل الجهاد والاستشهاد في سبيل الله تعالى من الأخبار الإلهية الصادقة, والأحاديث النـبوية الصحيحة, ما يجعل الجهاد من أعظـم القـربات وأفضل العبادات.ومن تلك الأخبار الإلهية والأحاديث النـبوية قول الله تعالى في أول سورة الصف:{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ}الصف4.وقوله في آخرها: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13)}الصفإنـها حقــا لتجارة رابحة مع الله تبارك وتعالى, فما عـلينـا إلا أن نـدفـع الثــمـن الذي منـحنا الله إيـاه, وهو أن نــقدم أرواحنا وأموالنـا في سبيل الله للحصـول عـلى الأربـاح الوفيرة وهي: النـجاة من العذاب الأليم ... وغــفران الذنـوب ... ودخـول الجنـات... والمساكن الطيــبة في جـنـات عـدن ... ونـصر الله ... والفتح القريب... وإظهار دين الله... وأشياء أخرى كـثيرة نحبها أخفاها الله عنـا... يا لــه من ربح عظيم , يمنـحـنـا إيــاه رب كـريم...!!إن وقـوف الرجـل في صف الجـهاد يعدل قـيامه لله سبعين سنة , كما أن الاستشهاد في سبيل الله يكفـر الذنوب جميعا إلا الدين, وقد مر الرسول صلى الله عليه وسلم لـيلة الإسراء بقوم يزرعون في يوم , ويحصدون في اليوم التالي, وكــلـما حصدوا عاد الزرع كما كان, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: هؤلاء المجاهدون في سبيل الله تضاعف حسناتـهم بسبعمائة ضعـف, وما انفقـوا من شيء فهو يخلـفـه.إخوة الإيمان: ومن الأحاديث النبوية الشريفة الدالة على فضل الجهاد في سبيل الله قوله صلى الله عليه وسلم: "مثل المجاهد في سبيل الله ـ والله أعلم بمن يجاهد في سبيله ـ كمثل الصائم القائم". وقوله صلى الله عليه وسلم وقد سأله رجل قائلا : دلني على عمل يعدل الجهاد في سبيل الله, فقال: "لا أجد, ثم قال: هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر, وتصوم ولا تفطر؟ قال: ومن يستطيع ذلك؟ومنها أيضا قوله صلى الله عليه وسلم: "ما من أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد, يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة".ومنها الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تضمن الله تعالى لمن خرج في سبيل الله, لا يخرجه إلا جهاد في سبيلي, وإيمان بي, وتصديق برسلي, فهو علي ضامن أن أدخله الجنة, أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة, والذي نفس محمد بيده, ما من كلم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كلم, لونه لون الدم, وريحه ريح المسك, والذي نفس محمد بيده, لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية أبدا, ولكن لا أجد سعة فأحملهم, ولا يجدون سعة فيحملوني, ويشق عليهم إن تخلفوا عني. والذي نفس محمد بيده, لوددت أني أغزو في سبيل الله فأقتل, ثم أغزو فأقتل, ثم أغزو فأقتل".ومنها الحديث الذي روي عن شداد بن الهاد رضي الله تعالى عنه أن رجلا من الأعراب جاء فآمن بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: أهاجر معك؟ فأوصى به النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه, فكانت غزاة غنم النبي صلى الله عليه وسلم فيها شيئـا, فقسم وقسم له, فقال: ما هذا؟ فقال: قسمته لك. قال: ما على هذا اتبعتك, ولكن اتبعتك على أن أرمى هنا ـ وأشار بيده إلى حلقه ـ بسهم فأموت فأدخل الجنة. فقال: "إن تصدق الله يصدقك" فلبثوا قليلا , ثم نهضوا في قتال العدو, فأتي به إلى النبي صلى الله عليه وسلم محمولا قد أصابه سهم حيث أشار, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهو هو؟" قالوا: نعم. قال: " صدق الله فصدقه". ثم كفن في جبة النبي صلى الله عليه وسلم, ثم قدمه فصلى عليه, فكان مما ظهر من صلاته: "اللهم هذا عبدك خرج مهاجرا في سبيلك, فقتل شهيدا, وأنا شهيد على ذلك!".ومنها الحديث الذي رواه عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه التي لقي فيها العدو انتظر حتى مالت الشمس, ثم قام في الناس فقال: "أيها الناس, لا تتمنوا لقاء العدو فتضربوا رقابهم ويضربوا رقابكم, واسألوا الله العافية, فإذا لقيتموهم فاصبروا, واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف". ثم قال: "اللهم منزل الكتاب, ومجري السحاب, وهازم الأحزاب, اهزمهم وانصرنا عليهم".إخوة الإيمان: إن من أعظم ذكريات هذه الأمة المباركة معركة تحرير بيت المقدس من الصـليبيين على يد القائد البطل صلاح الدين الأيوبي في السـابع والعشرين من شهر رجب, في ليلة الإسراء والمعراج . ولقد تسابق الخطباء بعد تحرير الأقصى لكي يكون لهم شرف السبق في الخطابة والمـثول بين يدي صلاح الدين , فاختـاروا من بينـهـم ((محيي الدين بن زكي)) وكـان مما قالـه في بيـان فضـل الجهـاد:(احذروا عباد الله بعد أن شرفكـم بهذا الفتح الجليل , والمنح الجزيل , وخـصـكـم بهذا النـصر المبين , وعـلـــق أيديكـم بـحبله المتين . احذروا أن تقترفـوا كثيرا من مـنـاهيه, وأن تأتـوا عظيما من معاصيه, فتكونـوا كالتي نـقضت غـزلـها من بعد قـوة أنكاثا , أو كالذي آتينـاه آياتـنا فانسـلخ منها, فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين, الجهاد الجهاد, فهـو أفضـل عباداتكـم, انصروا الله, واذكـروا الله يذكـركـم, واشكـروا الله يزدكـم, جـدوا في حسم الداء, اقطعوا شأفة الأعداء, طهـروا بقية الأرض التي أغضبت الله ورسولـه, واقطعوا فـروع الكــفر واجـتثــوا أصولـه).إخوة الإيمان: هذا هو الجهاد الذي ما تركه قوم إلا ذلــوا, لقد حرص عـليه سـلفـنا الصالح, فنالـوا سعادة الدارين , وكانـوا سادة الدنيا, وفازوا بالدرجات العلا من الجنـة.وختاما نسأل الله عز وجل أن يقـر أعينـنـا بـقيام دولة الخلافـة, التي تعد العدة, وترسل السرايا, وتبعث البعوث, وتجيش الجيوش, وتعلن الجهاد, لتحمي الثغور, وتحرر بلاد المسلمين من أيدي الغاصبين, وتنشر الإسلام في ربوع العالم. اللهم واجعلــنـا من جـنـودها الأوفـياء المخلصين. اللهم آمين آمين يا رب العالمين.والسلام عليكـم ورحمة الله تعالى وبركاته.

نصائح للآباء والأبنا ء-اختيار الصاحب

نصائح للآباء والأبنا ء-اختيار الصاحب

والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه مستمعينا مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير نحييكم بتحية الإسلام فالسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته يتجدد لقاءنا معكم في حلقة جديدة من حلقات برنامج، نصائح للآباء والأبناء فحياكم الله وجزاكم خير الجزاء على حضوركم واستماعكم لنا هذه المرة سنتطرق لموضوع لطالما كدر صفو الآباء والأمهات الذين يخافون على رعيتهم .وهذا الموضوع هو من صاحب ولدي ؟!!؟؟؟ إن الله سبحانه وتعالى أمر بوقاية الأهل والأبناء من نار وقودها الناس والحجارة ,لذا كان لا بد من الاهتمام بصبغ الولد بصبغة الإسلام وتوفير كل السبل والحيل المتاحة من أجل غرس مبادئ العقيدة الإسلامية الصحيحة في نفوس أولادنا لترقى النفس وتنال شرف الرضا من الله سبحانه وتعالى .ولأننا نخصص حديثنا مع الآباء أولا كان لا بد من التنويه هذه المرة أن الأصل في التربية الإسلامية آن يعمل بها حسب قاعدتين : قاعدة التذكير وقاعدة التحذير .لذا كان لزاما لكل من يعتقد بالإسلام ديننا أن يوضح معالم الدين لأبنائه ويكون ذلك بالتذكير بالولاء لله عز وجل ولنبيه صلى الله عليه وسلم، وبالإرشاد إلى العمل الحلال، وأن ثمن هذا كله الفوز برضا الله والاستقرار بالجنان. فالأصل عبادة الله في كل الأعمال. فإن تمت المحافظة على هذه القاعدة عند التواصل أثناء تربية الأبناء كانت نتائج التربية أقوى لان ثمار نفوسنا تنشا في تربة خصبة تمتاز بالمحافظة على عبادة ربها وربط كل أعمالها بنيل رضاه عز و جل وهذه أولويات المسلم الفطن لنفسه ولأهله ولأمته . أما القاعدة الثانية للتربية فهي قاعدة التحذير وبها تركز جميع الجهود لكشف كل مظاهر الباطل المحيطة بحياة المسلم بداية بشاشات العرض إلى البيئة المحيطة إلى مناهج التعليم إلى عربدة الكافر المحلي ومنها إلى كشف طغيان وعربدة الكافر الصليبي ومحاولاته سلخ كل ما هو إسلامي من حياتنا. ويجب تفهيم الأبناء أن الصراع بين الحق والباطل صراع ابدي إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .وأن الباطل عقيدة واحدة وما اختلفت صوره وحيله على مر الزمان إلا تماشيا مع متطلبات الواقع الذي يسكنه أتباعه .وينبغي التوضيح للأبناء أن الدنيا هي دار الابتلاء ويجب الصبر فيها على التزام طريق المحجة البيضاء وأن خير ما يعينهم على الصبر على نوائب الدهر بعد التسلح بقاعدتي التربية المنبثقة عن العقيدة الإسلامية الصحبة الحميدة التي تأخذ بيد صاحبها إلى دار المستقر وهي الجنة إن شاء الله . في الإسلام أصحاب ولدي كثر، أولهم الأم وثانيهم الأب وثالثهم الإخوة أي الأسرة فالأصل أن نزرع بذور الصحبة الصالحة من رفق ولين وحسن جوار ورحمة واحترام متبادل في داخل البيت وبين جميع أفراده منذ اللحظة الأولى، فبين الأب والأم ،صحبة الجنب، وبين الوالدين والأبناء صحبة الإحسان والبر وبين الأولاد بعضهم البعض صحبة الإيمان والبنيان، فالأصل أن يشد بعضهم بعضا . إن العلاقة بين الوالدين والأبناء، والإخوة فيما بينهم ،علاقة تسليم لقضاء الله . فلا الأبناء يختارون ذويهم، ولا الوالدين يختارون أبنائهم، ونستخرج هذه المعاني للصحبة، من الأدلة الشرعية التالية: ففي سورة عبس آية 36 يقول عز وجل:{وصاحبته وبنيه } وأيضا في سورة الإسراء آية 23 يقول سبحانه {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما } وكذا في سورة لقمان آية 14 {ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير } ويقول سبحانه وتعالى في سورة النساء في آية 36 {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا }. وفي الحديث الشريف أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل الى رسول الله (ص) فقال :يا رسول الله, من أحق بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال ثم من؟ قال: أمك. قال:ثم من قال:أمك قال ثم من؟ قال أبوك. ومن كل ما سبق ذكره، ينبغي للأب والأم، الانتباه لمراعاة أسس التعامل فيما بينهم فالأصل، أن تكون عشرة المعروف هي الأساس لكل التصرفات في كل المواقف بينهما، لأنها البادرة الأولى والمثل الأول الذي يلمسه الولد لحسن الصحبة، وطيب العشرة, لان الآباء هم القدوة المباشرة للأبناء سواء تقصد لذلك أو لم يتقصد. وأما بذور الصحبة بين الأبناء في نطاق رابطة الأخوة فهي واجبة لصلة الرحم بينهم فعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن الله عز وجل :(أنا الله وأنا الرحمن ...خلقت الرحم، وشققت لها اسما من اسمي؛ فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته) . والصحبة واجبة للأخوة في الدين فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: {قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم .} هذا الذي ينبغي أن يكون في داخل الأسرة المسلمة حتى تسكن النفس وتهنأ من طيب عيش .إلا أن حدود تواجد الأصحاب لا تقف ها هنا بل تتوسع كلما كبرت دائرة المعارف للعبد المسلم .وهنا نلتفت لكم أبنائي ونقول إن نصيحة اليوم ستكون بمثابة توضيح للمعايير الإسلامية لاختيار الصاحب، لأنه بتحديد المعايير لاختيار الصاحب سنضمن لكم أبنائي سهولة الاختيار، وصلاح الاختيار. أما الالتزام بهذه المعايير فتاتي واجبة في حقكم لان رسول الله صلى الله عليه وسلم أوضح في حديث له أسنده الطبري "..............فقال صلى الله عليه وسلم :"كلا يا فلان إن كل صاحب يصحب آخر فانه مسئول عن صحابته ولو ساعة من نهار . ومن الجميل أن تسمع ما قاله ربيعة بن أبي عبد الرحمن :"للسفر مروءة وللحضر مروءة ؛فأما المروءة في السفر فبذل الزاد ،وقلة الخلاف على الأصحاب ،وكثرة المزاح في غير مساخط الله وأما المروءة في الحضر فالإدمان إلى المساجد ،وتلاوة القرآن وكثرة الإخوان في الله عز وجل " .فالنص الأول يكشف عن المسؤولية التي تقع على عاتق المسلم تجاه صاحبه والثانية تكشف عن آداب الصحبة .والآن نطرق باب المعايير لاختيار الصاحب في الإسلام. قال تعالى : {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا }الكهف28 وقال الله تعالى: {الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين }الزخرف67 , وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تصحب إلا مؤمنا) . وقال: (المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل) . هذه النصوص الشرعية واضحة الدلالة على أن الصاحب الذي يرضاه الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ، هو من أزكى علما، وأشد اتباعا للسنة، وأحسن خلقا، وأكثر حرصا على خدمة الدين والدعوة إلى الله .أي من همه إرضاء الله ومن أن تراه يذكرك بالله. وبما أن القلوب تتآلف فتتقارب حيث يقول صلى الله عليه وسلم: (المرء مع من أحب). لذا ،من الحكمة للعبد المسلم أن يصاحب من يحبه الله ورسوله لأن الله عز وجل قال: (وجبت محبتي للمتحابين في، والمتجالسين في، والمتزاورين في، والمتباذلين في) كما جاء في الحديث الصحيح القدسي. كما أن لمجالسة الأصحاب الأخيار بركة تعم الحاضرين في مجالسهم حيث : (تقول الملائكة: يا رب! إن فيهم فلانا ليس منهم، إنما جاء لحاجة، فيقول الله للملائكة: هم القوم لا يشقى بهم جليسهم) نعم هم والله كما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم "مثل الجليس الصالح ،والجليس السوء كمثل حامل المسك ،ونافخ الكير،فحامل المسك إما أن يحذيك ،أو تشتري منه ،أو تجد منه ريحا طيبة ،ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك ،أو تجد منه ريحا منتنة " يا الله !!!!!!لا يحرم من الفضل من جالسهم وإن جاء لحاجة. فهم بذكرهم الله، يناديهم المنادي من السماء: (قوموا مغفورا لكم) فما أعظمها نعمة إذا كانوا سيقومون وقد غفر لهم!فهم والله خير من يؤتمن على وقت وعمر بصحبتهم الطيبة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (البركة في ثلاث: الجماعة، والثريد، والسحور) . وأما رفقة السوء فقد حذرنا الله تعالى من أهل السوء، هؤلاء الذين يتبرأ بعضهم من بعض، ويقول الواحد منهم يوم القيامة: {يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا }الفرقان:28ولذلك كان عليه الصلاة والسلام يستعيذ في دعائه من صاحب السوء فيدعو (اللهم إني أعوذ بك من يوم السوء، ومن ليلة السوء، ومن ساعة السوء، ومن صاحب السوء، ومن جار السوء في دار المقامة) لأن الصاحب ملازم؛ فإذا كان صاحب سوء فكيف يسلم من شره؟ نعوذ بالله من صاحب السوء و قرين السوء الذي لا يمكن أن نأمنه على شيء؛ لا على عرض، ولا على مال، ولا على سر، لا يعيننا على خير، ويزين المعصية، ويحث على الخبث. ، وإذا أنعم عليه كفر، وإذا أنعم علينا من . قال ابن الجوزي رحمه الله: "فالعجب ممن يترخص في المخالطة وهو يعلم أن الطبع يسرق، وإنما ينبغي أن تقع المخالطة للأرفع والأعلى في العلم والعمل ليستفاد منه، فأما مخالطة الدون فإنها تؤذي، إلا إذا كانت للتذكير والتأديب". من لم تجانسه احذر تجالسه ما ضر بالشمع الا صحبة الفتل فأين نجدهم........ ،أين يوجد الصاحب الصالح الذي ينتفع به؟ عن الحسن ابن علي رضي الله عنهما قال: [من أدام الاختلاف إلى المسجد أصاب ثمان خصال: آية محكمة، وأخا مستفادا، وعلما مستطرفا، ورحمة منتظره، وكلمة تدله على هدى، أو تردعه عن ردى، وترك الذنوب حياء، أو خشية].نعم هم أين يذكر الله ،في بيوته ، ودور علمه ، ومجالس ذكره ، وساحات فكره.إن سعينا للبحث فذاك مكانهم والكلمة الطيبة عطرهم وسيماهم في وجههم. قال بعض السلف : عليكم بإخوان الصدق، فإنهم زينة في الرخاء، وعصمة في البلاء. وقد روي عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال: [لو لا ثلاث ما أحببت البقاء ساعة: ظمأ الهواجر -الصيام في النهار الحار- والسجود في الليل ومجالسة أقوام ينتقون أطايب الكلام كما ينتقى أطايب الثمر]. وقال الشافعي رحمه الله تعالى: لولا القيام بالأسحار، وصحبة الأخيار؛ ما اخترت البقاء في هذه الدار. وقال أيوب السختياني رحمه الله: [إذا بلغني موت أخ لي فكأنما سقط عضو مني]. ومن أجمل ما وصفت به رفقة الصاحب الصالح أخاك أخاك فإن من لا أخا له كساع إلى الهيجا بغير سلاح ولذلك أيعقل التفريط في صحبة الصالحين وتضييع الأخ الصالح الناصح. إن أعجز الناس من فرط في طلب الإخوان، وأعجز منه من ضيع من ظفر به منهم، فربما يلقاهم ثم يضيعهم؛ فهذا أعجز من الذي فرط في ملاقاتهم والتعرف عليهم أصلا؛ لأنه عرف النعمة ثم كفرها. ففي مرة خرج ابن مسعود على أصحابه فقال: [أنتم جلاء أحزاني]. أي أن الأصحاب مسرة للعين والقلب،تلقاهم النفس لتتزود منهم الراحة والقوة وبما أن خير الزاد التقوى فاجعلوا يا أبنائي أفضل أصحابكم اتقاهم . وآخر حكمة نذكرها لكم أبنائي على لسان شيخ الإسلام رحمه الله حيث قال: "الناس كأسراب القطا، مجبولون على تشبه بعضهم ببعض. ولا تقل: إنه لا يضرني، فالصاحب ساحب، والتشبه حاصل."لذا ينبغي تمام الحرص عند الاختيار. واختر قرينك واصطفيه تفاخرا فكل قرين بالمقارن يقتدي وفي الختام أحييكم مستمعينا الكرام وإلى لقاء آخر ونصائح أخرى إلى الآباء والأبناء فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نفائس الثمرات - الغيرة

نفائس الثمرات - الغيرة

الغيرةُ غيرتان‏:‏ غيرةٌ على الشيء، وغيرةٌ من الشيء، فالغيرةُ على المحبوب حرصُكَ عليه، والغيرةُ من المكروه أن يزاحمك عليه، فالغيرةُ على المحبوبِ لا تتمُّ إلا بالغيرة من المزاحم ، وهذه تُحمدُ حيث يكونُ المحبوبُ تُقْبَحُ المشاركةُ في حبه كالمخلوق‏ .‏ وأما من تُحسنُ المشاركةُ في حبه سبحانه فلا يُتَصَوَّرُ غيرةُ المزاحمةِ عليه بل هو حسد، والغيرةُ المحمودةُ في حقه أن يغارَ المحبُّ على محبته له أن يصرفَها إلى غيره، أو يغارَ عليها أن يطلع عليها الغيرُ فيفسدها عليه، أو يغارَ على أعماله أن يكونَ فيها شيءٌ لغير محبوبه، أو يغارَ عليها أن يشوبها ما يكرهُ محبوبُهُ من رياء أو إعجاب أو محبة لإشراف غيره عليها أو غيبتهِ عن شهود منته عليه فيها‏.‏ وبالجملة‏:‏ فغيرته تقتضي أن تكون أحواله وأعماله وأفعاله كلها لله، وكذلك يغارُ على أوقاته أن يذهب منها وقتٌ في غير رضا محبوبه، فهذه الغيرةُ من جهة العبد، وهي غيرة من المزاحم له المعوقُ القاطعُ له عن مرضاة محبوبه‏.‏ وأما غيرةُ محبوبه عليه فهي كراهيةُ أن ينصرف قلبُهُ عن محبته إلى محبة غيره بحيث يشاركُهُ في حبه، ولهذا كانت غيرةُ الله أن يأتي العبدُ ما حرم عليه، ولأجل غيرته سبحانه حرم الفاحشة ما ظهر وما بطن؛ لأن الخلق عبيدُهُ وإماؤه فهو يغار على إمائه كما يغار السيد على جواريه- ولله المثل الأعلى- ويغار على عبيده أن تكون محبتُهم لغيره بحيث تحملهم تلك المحبةُ على عشق الصور ونيل الفاحشة منها‏.‏ كتاب الفوائد لابن القيم وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

10111 / 10603