أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
الربا والضرورات - ج2

الربا والضرورات - ج2

توقفنا في الحلقة السابقة عند سؤال: فما رأي الشرع في اعتماد مثل هذه المرتكزات لتحليل بعض المعاملات الربوية؟(1) مذهب الأحناف من جواز التعامل بالعقود الفاسدة في دار الحرب، ومن ذلك التعامل بالربا. المستدِلون به لم يناقشوا مذهب الأحناف في هذه المسألة من حيث المبدأ: قوة أو ضعفاً، صواباً أو خطأً، فمذهب الأحناف في هذه المسألة معارض لما ذهب إليه الجمهور من القول بأن حرمة الربا لا تتغير بتغير المكان والزمان، فالربا حرام، فلا يحل للمسلم أن يعامل الحربيين بالربا أخذاً أو إعطاءً، فالنصوص الواردة في تحريم الربا لم تقيده بمكان دون مكان، ولا بفريق من الناس دون فريق فحرمة الربا ثابتة في حق الكفار كما هي ثابتة في حق المسلمين قال تعالى: «وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ» (النساء: 161). فمتى كانت المحرمات أمراً خاصّاً بالمسلمين في ديار الإسلام، فإذا خرجوا منها استحلوا محارم الله! والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اتق الله حيثما كنت»؟! (رواه أحمد). وكذلك فإن أدلة الأحناف في هذه المسألة ضعيفة، فعلى سبيل المثال حديث «لا ربا بين مسلم وحربي في دار الحرب»، الذي يُعَدُّ عُمدة أدلتهم في هذا المقام رَدَّه أهل العلم بالحديث والفقه معاً، فقد قال فيه النووي: «مرسل ضعيف فلا حجة فيه، ولو صح لتأولناه على أن معناه لا يباح الربا في دار الحرب جمعاً بين الأدلة» (المجموع للنووي: 9/ 392). فالارتكاز إلى رأي الأحناف في هذه المسالة يفتح الباب على مصراعيه لنَقضِ عُرى المحرماتِ عروةً عروة، فجواز العقود الفاسدة في دار الحرب يعني جواز القمار مع الكفار، وجواز بيع المحرمات إليهم؛ كالخمر والميتة ولحم الخنزير وهذا لم يقل به الأحناف أنفسهم!(2) قاعدة تنزيل الحاجات منزلة الضرورات في إباحة المحظورات. فالحاجة هي الاعتماد على شيء بعينه لوجود الحياة ابتداءً أو لاستمرارها أو للقيام بوظائف حيوية. فالإنسان يحتاج إلى الخالق لوجوده ابتداءً، وهو يحتاج إلى الهواء والماء والطعام والمسكن لاستمرار حياته، وكذلك يحتاج إلى الطاقة للقيام بوظائفه اليومية كالحركة والعمل ويحتاج إلى وسائل أو أشياء معينة للقيام بهذه الأعمال. فالإنسان يمكن أن يسافر مشياً على قدميه أو راكباً على الخيل أو في السيارة أو في الطائرة أو غيرها، فهو يعتمد على أحد هذه الوسائل للسفر. والحاجة تختلف عن الاضطرار، فالاضطرار هو الاعتماد على وسيلةٍ أو شيءٍ بعينه لإشباعِ حاجةٍ معينةٍ لاستمرار حياته أو للقيام بوظيفة معينة. فالحاجة إلى الطعام لاستمرار الحياة تختلف عن الاضطرار إلى أكل لحم الخنزير، فالحاجة إلى الطعام يمكن إشباعها بأي نوعٍ من الطعام الذي يُشبع والخنزير أحد هذه الأنواع. لكن الشارع أحلَّ أنواعاً معينةً من الطعام وحرَّم أنواعاً أخرى، فالمُسلم يُشبع حاجة الجوع بطعامٍ أحله الله. وبين الشارع أنه في حالة الجوع الذي يُخشى معه الهلاك وعدم وجود ما أحله الله من الطعام يجوز للمسلم أن يأكل الطعام المحرّم كالخنزير لإشباع هذه الحاجة (وليس أكل أكثر ما يُشبع) خوفاًُ من الهلاك. فالاضطرار إلى شيء بعينه لا يُعني أنه يجب القيام بهذا الشيء، بل يجب الرجوع إلى الشارع لمعرفة هل أجازه الشارع في حالة الاضطرار أم لم يُجزه، فالشارع أجاز أكل لحم الخنزير في حالة الاضطرار ولم يُجز الفرار من القتال للحفاظ على الحياة، قال تعالى: «وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ» (الأنفال: ١٦).فعندما تحدث الفقهاء عن هذه القاعدة لم يتحدثوا في الأعم الأغلب بإباحة محرمات قطعية انعقد الإجماع على حرمتها وبطلان العقد بها، كالزنا وشرب الخمر أو بيعها وأكل لحم الخنزير أو بيعه؛ بل جُل ما ذكروه من تطبيقاتها يتعلق بالعقود المشروعة ابتداء كمشروعية الإجارة والجعالة والسَلَم والحوالة وغيرها (للاستزادة حول هذه القاعدة الشرعية يمكن للقارئ الرجوع إلى كتاب «الأشباه والنظائر» للسيوطي).ولننظر إلى مسألة شراء البيوت، هل تصل إلى منزلة الضرورة التي قد تؤدي إلى الهلاك بحيث لا يمكن تركها؟! هل شراء البيت بقرض ربوي هو البديل الوحيد لسد حاجة الإيواء في مسكن؟! لماذا لا يكون استجار شقةٍ -لمن لا يملك ثمن البيت كاملاً أو لمن لا يستطيع شراء البيت بيعاً آجلاً- بديلاً آخر؟! فمن يقترض بالربا لشراء بيت يدفع ما لا يقل عن 1200 دولار شهرياً للمُقرِض، فمن يدفع هذا المبلغ يمكنه أن يستأجر شقة بدلاً من شراء بيت بالربا لسد حاجة الإيواء في مسكن. فالمسكن حاجة يجب توفرها ولكن ليس من الضرورات أن يكون هذا المسكن بيت ملك في مكان قريب من العمل أو المسجد، فاستئجار شقةٍ قريبةٍ كانت أم بعيدة يسد هذه الحاجة، فالحاجة هي الى المسكن وليس من الضرورة أن يكون هذا المسكن بيت ملك.لكن إذا أصبحت المنفعة المادية من امتلاك البيت هي مركز التفكير عند الحاجة إلى مسكن، فإنها ستدفعه إلى الاقتراض الربوي لشراء بيتٍ يبيعه في المستقبل فيكسب منه بعض المال على خلاف استئجار بيت، فالإيجار الذي يدفعه شهرياً لا يكسب منه شيئاً. فإنزال امتلاك البيوت بالقروض الربوية منزلة الضرورة هو اتباع للهوى وليس اتباع للحق وفيه استدراج المسلمين للانصهار في الحياة الغربية وقيمها بحيث لا تصبح تصرفات المسلم في حياته اليومية مرجعها الحلال والحرام بل يصبح مرجعها موافقة النظام المعمول به والسير معه.فعلينا كمسلمين نؤمن بحرمة الربا أن نبتعد عنه، فمن شدة حرمة الربا قوله تعالى في سورة البقرة : «يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰاْ إِن كُنتُم مُّؤمِنِينَ (٢٧٨) فَإِن لَّم تَفعَلُواْ فَأذَنُواْ بِحَربٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبتُم فَلَكُم رُءُوسُ أَموَلِكُم لَا تَظلِمُونَ وَلَا تُظلَمُونَ (٢٧٩)» فالله سبحانه وتعالى يأمر المؤمنين الذين يتعاملوا بالربا أن يتقوه ويتركوا التعامل بالربا، فان لم يفعلوا ذلك ولم يستمعوا لأمر الله ولم يطيعوه فليُعدوا العدة وليتجهزوا لحرب الله ورسوله، فمن عنده القدرة على محاربة الله ورسوله؟! هل الذين يأكلون الربا عن عِلْمٍ عندهم القدرة على محاربة الله ورسوله؟! قال ابن عباس في هذه الآية: «يقال يوم القيامة لآكل الربا: خذ سلاحك للحرب». فإذا تاب المسلم عن الربا فله رأس ماله ولا يجوز له أخذ أي زيادة «فَلَكُم رُءُوسُ أَموَالِكُم».ومن التجرؤ على حدود الله أن بعضاً من علماء المسلمين أباحوا أخذ الفائدة الشهرية على الحساب البنكي والتبرع بها للجمعيات الخيرية أو المؤسسات الإسلامية أو المدارس لتطهير الأموال. فهذا اعتداءٌ صارخٌ على حدود الله، فأمرُ الله واضح في هذه المسالة، أمَرَ بالتوقف عن التعامل بالربا لحظة معرفة أن التعامل ربوي وأمَرَ بأخذ رأس المال فقط. فالحساب البنكي الذي عليه فائدة هو تعامل ربوي، فكيف يرضى المسلم أن يستمر بالتعامل بالربا وهو يعلم أنه حرام؟! كيف يرضى المسلم أن يستمر بالتعامل بالربا وهو يعلم أن فيه إعلان حربٍ على الله ورسوله؟! كيف يرضى المسلم أن يستمر بالتعامل بالربا وهو يسمع ويقرأ كلام الله «فَمَن جَاءَهُ مَوعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمرُهُ إِلَى ٱللَّهِ وَمَن عَادَ فَأُوْلَـِٰكَ أَصحَـٰبُ ٱلنَّارِ هُم فيها خَـٰلِدُونَ» (البقرة: ٢٧٥)؟! كيف يرضى المسلم أن يستمر بالتعامل بالربا وهو يسمع ويقرأ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم، أشد من ست وثلاثين زنية»؟! (رواه أحمد) كيف يرضى المسلم أن يستمر بالتعامل بالربا وهو يسمع ويقرأ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الربا سبعون حوباً أيسرها أن ينكح الرجل أمه» (رواه ابن ماجه)؟! ألا يكفي هذا لرَدع النفس والابتعاد عن الربا؟! يقول ابن كثير في تفسير قوله تعالى «يَمحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُربِى ٱلصَّدَقَـٰتِ»: «يخبر الله تعالى أنه يمحق الربا أي يذهبه إما بأن يذهبه بالكلية من يد صاحبه أو يحرمه بركة ماله فلا ينتفع به بل يعدمه به في الدنيا ويعاقبه عليه يوم القيامة»، فهذا واقع نعيشه ونشاهده في حياتنا، فكم من مرابٍ مُحِق ماله؟! وكم من مرابٍ حُرِم بركة ماله؟! فكل رباً ممحوق، فالنظام الاقتصادي الرأسمالي الذي بُني على الربا يُمحَق أمام أعيننا، فكم من أسهم الشركات الرأسمالية مُحقت بين ليلة وضحاها؟ وربا المعاملات الربوية الرأسمالية يُمحق: فعائدات البنوك الربوية تُمحق، وأسعار البيوت مُحقت لأنها بالربا. وفي الختام اعلم أخي المسلم وأختي المسلمة أن تَحَرِّيك للحلال فيه من الخيرات ما الله به عليم، فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما ترك عبد لله أمراً لا يتركه إلاَّ لله إلا عوَّضه الله منه ما هو خير له منه في دينه ودنياه» (ابن عساكر). فيا عباد الله اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا، فالفائز من فرَّ بنفسه من النار يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون. اللّهم أكفنا بحلالك عن حرامك، واغننا بفضلك عمن سواك يا غني يا كريم. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. بقلم الأستاذ أبي مالك

الجولة الاخبارية  25-1-2010

الجولة الاخبارية  25-1-2010

العناوين:• فرنسا تتّهم الولايات المتحدة باحتلال هايتي• أمريكا لم تعد تطبق الرأسمالية • أسلحة أمريكية مختومة بإشارات من الإنجيل تستعمل ضد المسلمين التفاصيل: اتهمت فرنسا يوم الاثنين الماضي الولايات المتحدة "باحتلال" هايتي إثر وصول الآلاف من القوات الأمريكية إلى هذا البلد للقيام بضبط الأمن وتنظيم جهود المساعدات. وطالب الوزير الفرنسي المكلف بالمساعدات الإنسانية الأمم المتحدة "بتوضيح" الدور الأمريكي في ظل ادعاءات بإعاقة التنزيل العسكري الأمريكي لجهود الإغاثة. ولقد اعترف ألان جوياندي بحدوث شجار بينه وبين قائد أمريكي في برج مراقبة مطار العاصمة حول خطة رحلة طائرة إغاثة فرنسية. وقال جوياندي "إن الهدف من هذه الجهود هو مساعدة هايتي وليس احتلالها". ودعمت جمعية "أطباء بلا حدود" قوله حيث قالت بأن المراقبين الأمريكيين للحركة الجوية يعرّضون حياة المئات من الناس إلى الخطر بمنعهم طائرات الإغاثة المحملة بالمساعدات الحيوية من الهبوط في المطار. وقال قادة أمريكيون بأن تركيز قواتهم يصب على العمل الإنساني وقد أذنوا الليلة الماضية، بعد تدخل الأمم المتحدة، بمنح الأولوية لطائرات المساعدات على حساب الطائرات العسكرية. -------قال جوزيف ستيغليتز، وهو بروفيسور يحمل جائزة نوبل من جامعة كولومبيا الأمريكية، لقناة سي أن بي سي أنّ أعداداً كبيرة من مدراء الأموال الذين لا يتحملّون عبء الخسارة ويفوزون بأموال طائلة في الأوقات اليسيرة، قد حوّلوا الاقتصاد الأمريكي إلى "رأسمالية مصطنعة". وقال ستيغليتز "أن أعدادا كبيرة جدا من الناس لا يديرون أموالهم بأنفسهم"، وأن "المرء في رأسمالية القرن التاسع عشر، كان يملك شركته الخاصة به ويتحمل مسؤولية الأخطاء التي يرتكبها". وأضاف قائلا أننا "نجد، في أغلب الشركات الكبيرة اليوم، عدداً من المدراء الذين يحصلون على مبالغ ضخمة من المال عندما تسير الأمور على ما يرام، ثم يتحمل المساهمون وحدهم الأعباء في حالة الخسارة".. كما قال ستيغليتز أن الوضع أسوأ من ذلك حيث تحصل الشركات الكبيرة على الأموال من قبل هيئات مختلفة كصناديق المعاشات التي تتلقى إيداعات عدد من الناس من أجل إدارتها. فهناك تكاليف عالية متعلقة بتسيير كل هذه الهيئات". وقال البروفسور أن هذا النظام هو نظام "خصخصة الأرباح واشتراكية الخسائر"، وهو ليس من الرأسمالية في شيء. -------أبدى عدد من الجماعات الاسلامية غضبها الشديد يوم الأربعاء الماضي إثر بروز خبر استعمال الجيش الأمريكي لمناظير خاصة بالرشاشات نقشت عليها علامات من الإنجيل. وقال مسؤولون عسكريون أنهم سيتحرون الوضع لمعرفة ما إذا قام مقاول من ميتشيغان بخرق قوانين المشتريات الفيديرالي من خلال ختمه مناظير الأسلحة الرشاشة التي تستعملها القوات الأمريكية في العراق وأفغانستان بإشارات من الإنجيل. وقد أبدت جمعية مراقبة قلقها بخصوص هذه الإشارات وإمكانية خرقها للقانون الحكومي الذي ينص على منع قيام الجيش الأمريكي بالتبشير. وقال مسؤولون عسكريون أن هذه الإشارات لا تخرق الحظر وأنهم لن يكفوا عن استعمال آلاف المناظير التي تم شراؤها في السابق. وقال متحدث باسم الشركة المصنعة رفض الكشف عن هويته أن الإشارات هي "جزء من إيماننا واعتقادنا بخدمة بلادنا"، و "أننا سنواصل فعل كل ما في وسعنا، ما دام رجالنا ونساؤنا معرضين للخطر، من أجل تزويدهم بأحدث المعدات، وذلك بالإضافة إلى الدعم والدعاء المتواصل لوطنهم الممنون لهم".

نفائس الثمرات - مثل وقوفك يوم الحشر عريانا

نفائس الثمرات - مثل وقوفك يوم الحشر عريانا

مثل وقوفك يوم الحشر عريانا ... مستعطفاً قلق الأحشاء حيراناالنار تزفر من غيظ ومن حنق ... على العصاة وتلقى الرب غضبانااقرأ كتابك يا عبدي على مهل ... وانظر إليه ترى هل كان ما كانالما قرأت كتاباً لا يغادر لي ... حرفاً وما كان في سر وإعلاناًقال الجليل خذوه يا ملائكتي ... مروا بعبدي إلى النيران عطشانايا رب لا تحزنا يوم الحساب ولا ... تجعل لنارك فينا اليوم سلطاناوفي الصحيح عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أتدرون من المفلس " قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال " إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطي هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار " .

     مؤتمر لندن وعد من وعود الشيطان وما يعد الشيطان إلا غروراً

  مؤتمر لندن وعد من وعود الشيطان وما يعد الشيطان إلا غروراً

      إن مؤتمر لندن في شأن أفغانستان هو جزء من سلسلة مؤتمرات الغرب بل مؤامراته على الأمة الإسلامية، ولقد جرب الشعب المسلم في أفغانستان في السنوات التسع الماضية مثل هذه المؤتمرات في بون في ألمانيا، وطوكيو، ولندن وباريس وقد ثبت له عدم جدواها ورأى كيف استخدم الغرب فيها النظام الحالي في أفغانستان لإعطاء صبغة شرعية للاحتلال، وجعله أداة لبيع العباد والبلاد ونشر الرذيلة والفساد.   إن أهم الأهداف المعلنة لهذا المؤتمر هي توطيد الأمن، وإعطاء الأولوية لبناء جيش وشرطة أفغانيين قادرين على الحلول محل القوات الدولية، والمصالحة مع المجاهدين، وحماية المدنيين من مطاردة طالبان، والتنمية الاقتصادية، ومكافحة الفساد المالي والإداري الشائع في عروق الحكومة. فلنلق نظرة على هذه الأهداف:    فمن ناحية الأمن والاستقرار وبناء جيش وشرطة أفغانيين، فأي أمن هذا وقد أصبحت إدارات الأمن في أفغانستان مختبرات وأوكار ل-سي آي إي، و ايم آي سكس، واف بي آي، وآيساف، وبلاك واتر وغيرها، وما حادثة مقتل عملاء السي آي إي عنا ببعيدة. وعن أي أمن يتحدثون والقوات الغربية تقوم يومياً بقتل العشرات في مختلف أنحاء البلد!؟ وهي الآن وبعد أن فشلت في إخضاع المسلمين في هذا البلد ومنيت بخسائر كبيرة، تعمل على بناء الجيش والشرطة لتقوم هذه بدل القوات المحتلة الغربية بالمهمات القذرة وقتل الناس، فتكون الخسارة على الجانبين من أبناء البلد ويسلم الكفرة الأعداء. فهل هذا يمكن أن يكون لمصلحة أفغانستان!؟   وأما فكرة المصالحة مع المجاهدين فواضح أنها شَرَك يراد جر المجاهدين إليه من أجل شق صفوفهم وإشراكهم في حكم عميل للأمريكان المحتلين، وهذا إذا حصل لا قدر الله، فسيكون ضربة قوية لأفغانستان، وسيجعلها خاضعة كلياً لإرادة الأعداء. غير أننا نربأ بالمجاهدين عن مثل هذه السقطات ونأمل أن يكونوا متيقظين وواعين على ما يخطط الكفار.   وأما الناحية الاقتصادية، فقد أصبحت الإرادة السياسية في أفغانستان- هذا إذا افترضنا وجود إرادة في ظل الاحتلال- خاضعة عبر الديون لمؤسسات استعمارية كالبنك الدولي والأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والدول الاستعمارية كالولايات المتحدة، وبريطانيا، فهل يتصور في ظل هذا الواقع حصول تنمية اقتصادية واهتمام بأوضاع الناس المعيشية!؟   وأما مكافحة الفساد المالي والإداري، فهي التضليل السياسي بعينه، إذ كيف يمكن فعل ذلك وأسبابه الموضوعية موجودة ماثلة للعيان، والغرب الكافر المحتل هو الذي يقف وراء الفساد ويغذيه، ويجعل الفاسدين المفسدين يتحكمون بمصائر الناس ويحميهم من نقمتهم!؟   أيها المسلمون في بلد الجهاد والرباط!   إن هذا المؤتمر لن يكون في صالحكم، بل هو كله ضدكم، وهو مكر من مكر الكافرين، وإن النظام الحالي في أفغانستان بمشاركته في هذا المؤتمر يلبي رغبة المحتلين وينفذ أوامرهم، وهو شريك لهم في قتل المسلمين، ولذلك فإنه لا يجوز لكم أن تسكتوا على ذلك، وعلى وجه الخصوص فإنه لا يجوز لكم أن تقبلوا بمخطط الكفار القاضي بأن يتولى أبناؤكم في الجيش والشرطة القيام نيابة عن المحتلين  بقتل الناس.    وإن حـزب التحـرير في أفغانستان، يتوجه إلى المسلمين الذين هم أعزاء بدينهم، أقوياء بربهم، أن يأخذوا على أيدي هؤلاء الحكام الظَّلَمة، أعوان الكفار وعملائهم، وأن يعملوا مع حزب التحرير لإعادة حكم الله في الأرض، بإقامة دولة الخـلافة الراشدة التي تعيد العزة للمسلمين، وتجعل الصَّغار والذلة على الكافرين، وتُمضي الجهادَ، ذروةَ سنام الإسلام، تملأ سمع الدنيا وبصرها، وتحرر أرض الإسلام من رجس الكفار المستعمرين، والحكام الظلمة والفسقة، وتنشر الخير في ربوع العالـم قال الله سبحانه وتعالى: ]وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُون[ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «... ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»   ] إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ [

قانتات حافظات - الحلقة 17

قانتات حافظات - الحلقة 17

قلنا إنَّهُ يجوزُ للمرأةِ أن تكونَ عضواً في مجلسِ الأمةِ في حالِ وُجودِ مجلسِ أمة ، وواقعُ مجلسِ الأمةِ أنهُ يُحاسِبُ الحاكمَ ويراقِبُه، ويُظهرُ سخطَهُ بما يحتاجُ إلى إظهارِ سخط، كالتقصيرِ في رعايةِ الشؤون، وكالتساهُلِ في تطبيقِ الإسلامِ، أو القعودِ عن حملِ الدعوةِ الإسلاميةِ وما شاكلَ ذلك.وهذا كلُهُ منَ السياسيةِ أي رعايةُ الشؤونِ وبحاجةٍ لأنْ يكونَ للمرأةِ رأيٌ فيه، فأعمالُ مجلسِ الأمّةِ هي أنَّ الدولةَ ترجعُ إليهِ لأخذِ رأيِهِ فيما تُريدُ القيامَ بهِ من أعمالٍ داخلية وخارجية، ومحاسبَتِها على ما قامتْ بِهِ من أعمالٍ داخلية وخارجية، أو هو مِنْ نفسِهِ يُعطي للمرأةِ إبداءَ آراءِها في الأمور، داخليةٍ أو خارجية، ومِن أعمالِهِ أيضاً إعطاءُ رأيهِ فيمَن يكونونَ مُرشَحين لمنصبِ الخلافة، وإظهارُ تذمُرِهِ منَ الوُلاةِ والْمُعاونين، وكلُّها تدخلُ تحتَ إعطاءِ الرأيِ الذي يُرشِدُ إلى عملٍ. و أعضاءُ مجلسِ الأمّةِ رجالٌ ونساءٌ هم وكلاءٌ في الرأيِ عن الأمةِ بِرِجالِها ونِسائِها أيضاً، فإنَّ للمرأةِ الحقَ بأنْ تُعطِيَ رأيَها في كلِ ما هو من صلاحياتِ مجلسِ الأمّة، فلها أنْ تُعطِيَ رأيَها السياسيَ، والاقتصاديَ، والتشريعيَ، وغيرَ ذلك. ولها أنْ تُوكِّلَ عنها من تشاءُ لإعطاءِ الرأي، وأن تَتَوكل عَمن تشاءُ بإعطاءِ هذا الرأي. وقد أعطاها الإسلامُ حقَ إعطاءِ الرأي، كما أعطى الرجلَ سواءً بسواء، فالشورى في الإسلامِ حقٌ للرجلِ والمرأةِ على السواء. ولما كانَ مجلسُ الأمّةِ هو مجلسٌ لإعطاءِ الرأي، وكان أعضاؤُه وكلاءَ عن غيرِهِم في إعطاءِ الرأي، فإنَّهُ يجوزُ للمرأةِ أنْ تَنتخِبَ وتُنتخَبَ في مجلسِ الأمّةِ، أي يَجوزُ لها أنْ تكونَ وكيلاً عن غيرِها، وأنْ تُوكِّلَ غيرَها في إعطاءِ الرأي. والدليلُ على ذلكَ بيعةُ العقبةِ حيثُ كانَ فيها ثلاثةٌ وسبعونَ رجلاً وامرأتان، هما أمُ عمارة بنتُ كلب إحدى نساءِ بني مازن، وأسماءُ بنتُ عمرو بن عُدي إحدى نساءِ بني سَلمةَ فذهبوا جوفَ الليلِ وتسلَّقوا الشِّعْبَ جميعاً وتسلقتِ المرأتانِ معهُم، وقد قالَ لهمُ الرسولُ: «أبايِعُكُم على أن تَمنَعوني ما تَمنعونَ به نساءَكُم وأبناءَكُم» أخرجَهُ ابنُ حبانَ في صحيحِهِ مِن طريقِ عوف بنِ مالك. وقدْ كانتْ بيعتُهُم هذه أنْ قالوا: «بايعْنا على السمعِ والطاعةِ في عُسرِنا ويُسرِنا ومَنشَطِنا ومَكْرَهِنا، وأنْ نقولَ بالحقِ أينَما كُنَّا، لا نخافُ في اللهِ لومةَ لائم» أخرجَهُ أحمدُ والنسائيُ من طريقِ عُبادةَ بنِ الصامت، وهذهِ بيعةٌ سياسية.وللمرأةِ أيضاً أنْ تَنتخِبَ الخليفةَ ولها أيضاً أن تُبايِعَهُ فعن أمِ عطيةَ قالت: «بايعَنا النبيُ *فقرأَ علينا أنْ لا يُشركْنَ باللهِ شيئاً ونهانا عنِ النِّياحةِ، فقبضتْ امرأةٌ منَّا يدَها فقالت: فلانةٌ أسعدتْني وأنا أريدُ أن أُجزِيَها. فلمْ يَقُلْ شيئاً. فذهبتْ ثمَّ رجعتْ» أخرجَهُ البخاري. وبيعةُ النبيِ * لم تكنْ على النُّبُوةِ وإنَّما كانتْ على الطَّاعة للحاكِم.وأيضاً قولُهُ تعالى في سورةِ الممتحَنةِ، الآية 12 : (يا أيُّها النّبيُّ إذا جاءَكَ المؤمناتُ يُبايِعْنكَ على أن لاَ يُشْرِكْنَ باللهِ شَيْئاً وَلا يسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتان يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوف فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )، ففيهِ دليلٌ قرآنيٌّ نفّذَهُ الرسولُ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ على قبولِ بيعةِ المرأةِ لوليِّ الأمرِ بلْ وَوُجوبُها، فانَّ البيعةَ في هذهِ الآيةِ هي بيعةُ طاعةٍ لوليِّ الأمرِ، على الالتزامِ بأحكامِ الشريعةِ وقوانينِها، والإقرارِ بولايَتِه.فللمرأةِ أنْ تُبدِيَ رأيَها ولها أن تُناقِشَ وتسألَ وتستفْسِرَ ، وتعطِيَ النَّصيحةَ قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ «الدينُ النصيحةُ، قيلَ لِمنْ يا رسولَ اللهِ قالَ للهِ ولِرسولِهِ ولأئمةِ المسلمينَ وعامَتِهم» أخرجَهُ مسلمُ من طريقِ تميمٍ الداري، فلمْ يقتصرْ إعطاءُ النصيحةِ على الرجلِ، بل للمسلمِ أنْ يُعطيَ النصيحةَ لأئمةِ المسلمينَ وعامَتِهِم، سواءَ أكانَ المعطي رجلاً أمِ امرأة.و كانتِ النساءُ يناقشْنَ الرسولَ ويسألْنَهُ فإنَّ معنى ذلكَ أنْ يُناقِشْنَ الخليفةَ وغيرَهُ مِمَنْ بأيديهِمُ الحكمُ ويسألْنَهُم. فقدْ رُويَ أنَّ الرسولَ عليهِ السلامُ بعدَ أنْ وعظَ الرجالَ يومَ العيدِ «مضى حتى أتى النساءَ فوعظَهُنَّ وذكَّرَهُنَّ وقالَ تَصَدَقْنَّ فإنَّ أكثرَكُنَّ حطبُ جنهم، فقامتِ امرأةٌ منْ سطة النساءِ سفعاءُ الخدينِ، فقالتْ لِمَ يا رسولَ اللهِ ؟ . . الحديث» أخرجَهُ مسلمُ من طريقِ جابر، وهو يدلُ على أنَّ المرأةَ ناقشَتِ الرسولَ وسألَتْهُ عنْ سببِ ما قالَهُ في حقِهِنَّ. وقصةُ خولةَ بنتِ ثعلبةَ التي جاءتْ إلى النبيِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ وجادلَتْهُ، قصةٌ مشهورةٌ قد أشارَ إليها اللهُ في القرآنِ في سورةِ المجادِلة.هذا منْ حيثُ حقِ المرأةِ في العملِ وفي إبداءِ الرأيِ وفي دورِها السياسي، ولكنْ وجَبَ لفتُ الانتباهِ إلى نقطةٍ هامةٍ ألا وهي أنَّ الشرعَ قد أوجبَ أحكاماً شرعيةً متعددةً، آخذٌ بعضُها برقابِ بعض، ولا يَعني طلبُ التقيدِ في حكمٍ منها تركَ التقيدِ في غيرِهِ، بل لا بُدَ منْ تقيدِ المسلمِ والمسلمةِ في أحكامِ الشرعِ جميعِها، حتى لا يَحصُلَ التناقضُ في الشخصِ الواحد، فيبدو التناقضُ وكأنَّهُ في الأحكامِ. فالإسلامُ لا يعني في إباحةِ الأعمال للمرأةِ أنْ تذهبَ إلى دائرةِ الدولةِ تعملُ فيها موظفةً أو ممرضةً في مستشفى، بعد أنْ تكونَ قد أخذتْ زينَتَها، ولا يعني أن تذهبَ إلى المتجَرِ في مثلِ هذهِ الزينة، تُباشرُ البيعَ في حالٍ من الطراوةِ والإغراء، وبأسلوبٍ منَ الحديث يُغري المشتريَ أنْ يتمتعَ بمساقَطَتِها الحديثَ أثناءَ هذهِ المساوَمَة، في سبيلِ أنْ تُغليَ عليهِ ثمنَ السِّلعة، أو تُغرِيَهُ بالشِّراء، ولا يعني الإسلامُ أنْ تشتغِلَ كاتبةً عندَ محام، أو سكرتيرةً لصاحبِ أعمال، وتختلي بِهِ كلما احتاج العملُ إلى الخَلوةِ، وتَلبَسُ لهُ منَ الثيابِ ما يكشفُ شعرَها وصدرَها، وظهرَها، وذراعَيْها، وساقَيْها، وتُبدِي لهُ ما يَشتَهي من جِسمِها، بلْ أمرَ النساءَ بالحشمةِ وبارتداءِ اللباسِ الكاملِ في الحياةِ العامةِ، والذي قُمنا ببيانِهِ وبِتفصيلٍ في حلقاتٍ سابقةٍ وأيضا منعَها من الخَلوةِ بالأجانب. كلا لا يعني الإسلامُ شيئاً من ذلكَ وإنَّما يعني الإسلامُ أنْ يُطَبِّقَ المسلمُ أحكامَ الإسلامِ كَلَّها على نفسِه. فحينَ أباحَ الإسلامُ للمرأةِ أنْ تباشرَ البيعَ والشراءَ في السوقِ منعَها من أنْ تخرجَ إليهِ متبرجَةً، وأمرَها أن تأخُذَ باِلحُكمَيْنِ معاً.وقد أمرَ اللهُ سبحانَهُ وتعالى الرجلَ والمرأةَ بتقوى الله، أمرَ كُلاً منَ الرجلِ والمرأةِ أنْ يَغُضوا من أبصارِهم، وأنْ يَحفظوا فروجَهُم ومتى اتصفَ المسلمُ بتقوى الله، فخافَ عذابَهُ، أو طَمِعَ في جنتِهِ ونَوالِ رضوانِه، فإنَّ هذه التقوى تَصْرِفُهُ عنِ الْمُنكر، وتَصُدُهُ عنْ مَعصيةِ الله.كما وأمرَهُما أن يَبتَعِدا عنْ مواطِنِ الشُبُهات، وأن يَحتاطا مْن ذلكَ حتى لا يَقَعا في معصيةِ الله، فمنع كلاً من الرجلِ والمرأةِ مِنَ الخَلوةِ بالآخرِ ، كما ومَنعَهُما الإسلامُ من مباشرةِ أيِ عملٍ فيه خطرٌ على الأخلاق، أو فسادٌ للجماعة. فُتمنعُ المرأةُ منَ الاشتغالِ في أيِ عملٍ يُقصَدُ منهُ استغلالُ أنوثَتِها. فعنْ رافع بنِ رفاعة قال: «نهانا * عنْ كسبِ الأَمَةِ إلا ما عملَتْ بِيَدَيْها. وقالَ: هكذا بأصابِعِه نحوَ الْخَبزِ والغَزْلِ والنَّفْشِ» أخرجَهُ أحمد. فتُمنَعُ المرأةُ منَ الاشتغالِ في المتاجِرِ لِجلْبِ الزبائن، والاشتغالِ بالسَّفاراتِ والقُنصُلياتِ وأمثالِهِ بقَصدِ الاستعانةِ بأُنوثَتِها للوصولِ إلى أهدافٍ سياسية، وتُمنعُ منْ أن تشتغِلَ مُضيفةً في طائرة، وما شاكَلَ ذلكَ من الأعمالِ التي تَعملُ فيها المرأةُ بقصد استخدامِ أُنوثَتِها.وبهذا كلِهِ يُمكِنُ أن نرى كيفَ أنَّ قيامَ المرأةِ في الحياةِ العامةِ بالأعمالِ التي أباحَها الشرعُ لا يَنتُجُ عنهُ أيُ فساد، ولا يُؤدي إلى أيِ ضرر، بل هُو ضرورِيٌ للحياةِ العامةِ ولِرُقِيِ الجماعة. فالشرعُ أعلمُ بِما يُصلِحُ الإنسانَ فرداً أو جماعةً في الحياةِ الخاصةِ والعامة.

10121 / 10603