أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خبر وتعليق-  بدأ العدّ التنازلي للقوة العظمى

خبر وتعليق-  بدأ العدّ التنازلي للقوة العظمى

(( مع بدايةِ هذا القرن بدأ العدّ التنازليّ للقوةِ العظمى )) وصل حدّ الغرور في عهد إدارة الرئيس بوش الأب أواخر القرن الماضي أن اعتبر أنّ القرن الواحد و العشرين سيكون قرناً أمريكياً بامتياز ، و استند هذا الوهم إلى عدة عوامل منها زوال الإتحاد السوفياتي و عدم وجود قوة دولية أو مبدأية تنازع الولايات المتحدة ، إلا أنّه و مع بداية هذا القرن و استمراراً لسياسة نهب ثروات الشعوب و للنهج الاستعماري الذي يعتمد على غطرسة القوة و الغرور القاتل من جهة و العداء للإسلام و المسلمين من جهة أخرى ، فقد شنّ بوش الابن مطلع هذا القرن حربين بفاصل زمني قصير ، متوهماً تحقيق نصر سريع و حاسم و ذلك باحتلاله لبلدين مسلمين هما أفغانستان و العراق ، و جاء احتلال أفغانستان البلد الضعيف بكلّ سهولة ، و لم يخطر على بال أركان إدارة بوش الابن أنّ شعب هذا البلد غنيٌّ و قويٌّ بعقيدته الجهادية ، و أنّه يستطيع و استطاع بالفعل أن ينهض كالمارد من تحت الرماد ، و أن يحوّل ضعفه قوة ، و أن يوجّه للجيش الأمريكي و حلف الأطلسي ضرباتٍ موجعة بمختلف الوسائل و الأساليب القتالية ، و أن يوقع به خسائر مادية و بشرية و عسكرية و معنوية ، بحيث جعله عاجزاً و حائراً عن كيفية الخروج من هذا المستنقع الذي أوقع نفسه به ، و لم يعد يحلم بتحقيق نصرٍ أو مجدٍ أو حتى انسحابٍ مشرّف .و ليس العراق بعيداً عن أفغانستان ، ففي سجن أبو غريب سقطت الأقنعة الزائفة عن وجوه مدّعي الحضارة الغربية و عن القيم التي تدّعيها الولايات المتحدة ، و في حرب الفلوجة سقط الجبروت الأمريكي و الآلة العسكرية المدمّرة أمام فئةٍ قليلةٍ مقاتلةٍ مؤمنةٍ ، و هذا هو حال الاحتلال الأمريكي في بقية مناطق العراق ، و لولا دعم القوى الإقليمية المجاورة للعراق و الموالية لأمريكا لما استطاعت أمريكا البقاء في العراق طيلة هذه المدّة ، و لما استطاعت الحكومة العراقية التي تتمتع بدعم الولايات المتحدة من البقاء و الاستمرار ، و هي - أي أمريكا - و إن استطاعت أن توجد جيشاً و مؤسساتٍ و أحزاباً إلا أنّها خسرت و فقدت الكثير من هيبتها و سمعتها و جنودها و دمّرت هذا البلد المسلم و قتلت أبنائه و نهبت ثروته .و يبدو أنّ أمريكا خرجت من حربها و تورطها في أفغانستان و العراق بدروس و عبر ، ألَا تتورط مرّة أخرى في أي منطقة من العالم و خاصة العالم الإسلامي ، فتجنبت احتلال الصومال و الدخول في مواجهة مع الحركات الإسلامية المجاهدة فيه ، و حاولت أن تعتمد على أثيوبيا لتقوم مقامها في تصديها للمجاهدين ، إلا أنّ الأخيرة لم تستطع الثبات فانسحبت و بقيت الحكومة الصومالية الموالية لأمريكا تدعمها بعض الجماعات الصومالية وجهاً لوجه أمام الحركات الصومالية المجاهدة.و لقد عادت هذه السياسات الهوجاء و الاحتلالات العسكرية لأكثر من بلدٍ بالضرر البليغ على الولايات المتحدة ، و أثارت مشاعر العداء لأمريكا في كلّ أنحاء العالم ، و قد أدرك قادة الحزب الديمقراطي و بعض سياسي الحزب الجمهوري ضرورة الخروج من هذا المأزق و إخراج السفينة الأمريكية من هذه الأمواج العاتية قبل أن تغرق ، فجاؤوا بالرئيس اوباما كاول رئيسٍ أسود يحكم الولايات المتحدة و جاؤوا بفكرة التغيير و بعض الشعارات البراقة أملاً في الخلاص من هذه الأزمات و الخروج من مستنقعات الحروب و الاحتلالات العسكرية ، و محاولة تبييض وجه أمريكا بعد أن اسود وجهها ، متوهمين إن هم فعلوا ذلك عادت أمريكا إلى ما كانت عليه قبل إدارة بوش الابن و أنّهم سائرون في طريق الخلاص و النجاة ، إلا أنّ هذا الأمل الذي راود أذهان إدارة اوباما و أذهان البعض سرعان ما اصطدم بالواقع المؤلم ، فما زال وضع أمريكا في العراق و الصومال حرجاً ، و يزداد تورطها في المستنقع الأفغاني و تزداد خسائرها أكثر فأكثر ، و تقف حائرة و عاجزة عن كيفية الخروج من هذا المستنقع الذي أوقعت نفسها به و أوقعها في أزمة أخرى مع البلد المجاور لأفغانستان و نعني بذلك باكستان ، و بدا للمراقب و حتى من السنة الأولى من رئاسة اوباما كأنّ هذا الأخير يعيد انتاج ما صنعته و انتجته إدارة سلفه بوش الابن .و جاءت الأزمة المالية و الاقتصادية التي حدثت أواخر عهد بوش الابن و مع بداية ولاية اوباما لتعصف بالولايات المتحدة مالياً و اقتصادياً و معنوياً و هي القوة الاقتصادية الغاشمة التي تتربع على عرش العالم الاقتصادي بلطجة ، و كانت هذه الأزمة المالية و الاقتصادية نتاجاً طبيعياً للمبدأ الرأسمالي الذي يقوم على النهم الاستعماري و الجشع و الربا و الاحتكار ، و لا تزال امريكا و دول العالم تعاني من أثر هذه الأزمة حتى الآن .و لم يقتصر الأمر على هذه الصدمات و الأزمات المتلاحقة بل هنالك صدمة أخرى تلقتها الإدارة الأمريكية الجديدة من حكومة كيان يهود ، تجلّى ذلك في ضعف الولايات المتحدة و إدارة الرئيس اوباما في عدم قدرتها أو رغبتها بفرض سياستها و رؤيتها للحل على هذا الكيان الغاصب ، و هذا العجز أو الضعف هو نتاج سياسات الإدارات الأمريكية السابقة الخاطئة و المدافعة عن هذا الكيان المحتل و امداده بالمال و السلاح ، بحيث لم تستطع أيّ من الإدارات السابقة أو الحالية من فرض رؤيتها للحل و إقامة دولتين في فلسطين إحداهما يهودية و أخرى فلسطينية ، يقابل هذا العجز و الضعف الأمريكي صلفٌ ما بعده صلف من حكومة كيان يهود ضاربةً عرض الحائط كلّ الحلول و متجاهلة بل و مستهترة بكل الجهود و الهيئات و القوى المحلية و الإقليمية و الدولية .إنّ هذه الأحداث المتسارعة و ما شكلته من أزماتٍ متلاحقة قد حدثت خلال فترةٍ زمنيةٍ وجيزةٍ خلال هذا العقد الأول من القرن الذي نعيش فيه ، و هي من صنع أيديهم و فساد مبدئهم و جشعهم و غرورهم ، و هي نتاجٌ طبيعي لسياسات الاستعباد و إشعال الحروب و الفتن و نهب خيرات الشعوب ، و مهما تراءى للناظر من ازدهارٍ و قوة و نصرٍ في بعض الأحيان و الحالات ، ما هو إلا وهمٌ و حالات مؤقتة سرعان ما تزول مع الزمن ، و لولا ما تتمتع به أمريكا من قوة اقتصادية ذاتية و هيمنة خارجية لكانت هذه الأزمات و عوامل الضعف أكثر فتكاً و تأثيراً في جسم الولايات المتحدة ، و عودة الإسلام إلى الساحة الدولية متمثلاً بدولة الخلافة إن شاء الله و المكلفين بحمله إلى العالم هداية و نوراً و عدلاً كفيلٌ بأن يضع حداً لهذا الظلم و الطغيان الأمريكي و شتّى أنواع الجبروت و الاستكبار .و صدقَ الله العظيم حيث يقول في كتابه العزيز (( استكباراً في الأرضِ و مكرَ السيّءِ و لا يحيقُ المكرُ السيّءُ إلّا بأهلهِ فهل ينظرون إلّا سُنّتَ الأوّلينَ فلن تَجِدَ لسُنّتِ اللهِ تبديلاً و لَن تَجِدَ لسُنّتِ اللهِ تحويلاً )) سورة فاطر آية 43 .

قضايا مصيرية - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

قضايا مصيرية - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

قـال الله تعالى في محكـم كتـابـه وهو أصدق القـائلين:{ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولـئك هم المفلحون }آل عمران104الأمر بالمعروف والنـهي عن المنكـر واجبان عـلى المسلمين بـمـقتـضى هذه الآية الكـريمة, وذلك من أجـل نـقـاء المجتـمع الإسلامـي من شـتـى أنواع المنــكـرات والمخالـفات الشـرعية, صغيرها وكـبيرها, فإذا تـرك الأمر بـالمعروف والنـهي عن المنكـر ظـهر الفساد وعم البلاء, وفــقد الأمن على الأنفـس والأعراض والأموال , وفـسدت الذمم, وظـهر الكــفر وانحـلــت المجتـمعات, وانتـشرت الموبـقات. والنـاس بالنـسبة لهذا الأمر الجــليل عـلى ثــلاثة أضراب : " صنف يفعـل المنكـرات يجاهر بها ويتـحدى مجتـمعه ولا يبالي, والعياذ بالله من ذلك الصنف. " وصنف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكـر ويعمـل عـلى تـغييره وإزالـته, وهؤلاء هم الرحمة المهداة , والنـعمة المسداة مـن الله لعباده في الأرض. وهذا الصنف من النـاس هم أرهف النـاس إحساسا , وأمضاهم عزيمة , وأقواهم إيمانا , وأكثــرهم صبرا , جعلــنـا الله وإياكـم منهم. وقـد ذكـرالله سبحانـه وتعالى الأمر بالمعروف والنـهي عن المنكـر فـقـال على لسان لــقمان وهو يخاطب ولـده: {يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور }لقمان17 فـالأمر بالمعروف, والنـهي عن المنكـر يقتضي ويتطلب أربعة أمور , ذكـرها الله لنـا في سورة العصر , والذي يفتقدها أو يفتقد واحدا منها يكون من الخاسرين ألا وهي: الإيمان بالله, والعمـل الصالح, والتواصي بالحق, والتواصي بالصبر, وينبغي أن تكون هذه الأمور مجتمعة, ومـكتملة غير منقـوصة, حتى يؤتي العمل ثماره المرجوة منه, وحتى يكون كما أراده الله سبحانـه وتعالى. فقال جل من قائل: {والعصر (1) إن الإنسان لفي خسر (2) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}العصر " أما الصنف الثالث فهم الساكتون عن قول الحق, الذين لا يحركـون ساكنا مؤثـرين السلامة على تـحمـل تـبـعات هذا الواجب العظيم . ولقد صور لنـا الله تبارك وتعالى في كتابـه العزيز المجتـمع من خلال ضرب الأمثـلة الواضحة الجـلية, يقول الله جل وعلا: {واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون }الأعراف163 فهذه القرية , قرية الصيادين ابتلاهم الله بابتعاد السمك عن الشاطئ في أيـام الأسبوع, فـيلاقـون العناء والعـنـت الشديدين في صيده, وأما في يوم السبت فكان السمك يأتيهم إلى الشاطئ يتلاعب أمام أعينـهم, فما عـليهم إلا أن يمدوا أيديهم ليصطادوه دون شباك. ففي هذا الإمتحان تـظهـر التصرفات النــفوس : " فمرضى النفوس لا يصبرون, فلا بد من حيلة أو وسيلة لكي يعدوا في السبت, فأغوتهم شياطينهم بحفر بـركة عظيمة وشقـوا لها قناة تـصلـها بالبحر فعندما تأتي الحيتان شرعا في يوم السبت يدفـعها الموج إلى القناة فالبـركة حتى لا يرجع السمـك إلى البحر . " وهـنـا تـحرك العـقلاء المـتقون فنـصحوهم, وأنكروا عـليهم, فقالـوا لهم: نـحن لا نـعدوا في السبت, فبيـنـوا لهم أن حيلتـهم لا مسوغ لها, فإن انطلـت على السذج مـن النـاس , فإنـها لا تنطلي على الله تعالى رب النـاس , وشددوا عليهـم أمرهم ونـهيـهم. " وهـنا برز الصنف الثالث, وهم الشياطين الخرس, الذين يطلبون من الناصحين أن يكفـوا عن النـصيحة, والموعظة لهؤلاء العصاة, لأن هذا الأمر في نـظرهم القاصر الأعمش لا يجدي فتيلا , وسيذهب سدى, فما كان من النـاصحين إلا أن بيــنـوا لهم أن القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حكم شرعي, ولا يجوز تركـه, وهو معذرة إلى الله عن فعـلة هؤلاء القوم , ولعلــهم يرتـدعون عن غـيـهـم, قال الله تعالى: {وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون}الأعراف164 إلا أن القوم تـمادوا في غـيهـم ومنكـراتـهـم, فكانت النتيجة أن نـجى الله الآمرين بالمعروف, النـاهين عن المنكـر, وأخــذ الذين ظلموا بالعذاب الأليم , ولم يذكـر المولى جـل وعلا الصنف الثالث وهم الشياطين الخرس تـحقيرا لشأنـهـم, بـل جعـلهم مع الظلمة, وجعل منهم القردة والخنازير ، قال تعالى: {فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون (165) فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين (166)}الأعراف صورة أخرى من صور المجتمع يصورها لنـا رسولـنا الكريم عـليه أفضل الصلاة وأزكى التـسليم , ففي الحديث الشريف الذي رواه البخاري عن النـعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النـبي صلى الله عليه وسلم أنـه قال: "مثـل القائم في حدود الله, والواقع فيها كمثـل قوم استهموا على سفينة, فصار بعضهم في أعلاها, وبعضهم أسفلها , فكان الذين في أسفلها إذا استقـوا من الماء, مروا على من فوقـهم, فقالـوا: لـو أنـا خرقنـا في نصيبـنـا خرقا ولم نؤذ من فـوقـنا, فإن تـركـوهم وما أرادوا, هــلـكـوا وهـلـكـوا جميعا , وإن أخـذوا على أيديهـم, نـجوا ونـجوا جميعا ". في هذا الحديث النبوي الشريف تـصوير دقيق وصادق للمجتمع , فهؤلاء القـوم اقترعوا فيما بينـهم على ركوب السـفينة, أيـهم يركـب في أعلاها, وأيـهم يركـب في أسفلـها, وللحصول على الماء كان لا بـد لمن هم في أسفل السـفينة من المرور على من فـوقـهم فـيتـسبــبـون لهم ببعض الأذى, ولكي يحولـوا دون ذلك رأوا أن يخرقـوا في نـصيبـهـم من السـفينة خـرقا حتى لا يؤذوا من فـوقـهم, وذلك بنيــة حسنة , لا بنيــة سيئة كما يـفعـل مـفسدوا زمانـنـا. فلو تـركـوهم يفعـلون ذلك, لـغـرقت السـفينة بمن فيها, من الصالحين والطالحين, أي لـعم الفساد, وحـل العذاب بكــل من في السـفينة, وصدق الله العظيم إذ يقول: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خآصة واعلموا أن الله شديد العقاب }الأنفال25 فالفتنة عندما تقع وتعم تـخـرب المجتمعات, وعندها لا تـنفع الاستغاثات, ولا يستجاب الدعاء. ولقد أخبرنا الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام, بخبر القوم من بني إسرائيل, لنعتبر ونتعظ , ولا نقع فيما وقعوا فيه. فعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل أنـه كان الرجل يلقـى الرجـل فيقول: يا هذا اتـق الله ودع ما تصنع فإنـه لا يحـل لك, ثـم يلقاه من الغـد, وهو على حالـه, فلا يمنعه أن يكون أكيلـه وشريبه وقعيده, فلما فـعــلـوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض ". ثم تلا قولـه تعالى: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون(78) كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون (79) ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون (80) ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولـكن كثيرا منهم فاسقون (81)}المائدةهذا وإن من أعظم المنكرات التي تعيشها أمتـنا اليوم هو فـرقتـها إلى نيــف وخمسين دويلة هزيلة تابعة للكافر المستعمر , تدور في فلكه وتـواليه, وتفعل كل شيء يرضيه, ولو كان في ذلك غضب رب العالمين. أن الأصل في الأمة أن تكون أمة واحدة , فربها واحد, ونبيها واحد, ودينها واحد, وقرآنها واحد, وقبلتـها واحدة , وينبغي أن يكون لها خليفة أو إمام واحد, يحكـمها بالإسلام, يطبقه على نفسه وعليها, ويحملـه إلى العالم جميعا بالجهاد في سبيل الله. لقوله تعالى: {إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون }الأنبياء92. ولقوله: {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا }آل عمران103.

عقيدة امريكا وبريطانيا الدموية هي سبب الارهاب في العالم الإسلامي (مترجم)    

عقيدة امريكا وبريطانيا الدموية هي سبب الارهاب في العالم الإسلامي (مترجم)  

     لندن المملكة المتحدة، الخامس من يناير 2010 ـ في حديث مع البي بي سي دعا رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون الى المزيد من التدخل الغربي في اليمن، وهاجم مطالب العالم الاسلامي بعودة الخلافة واصفاً اياها " بالعقيدة الدموية" ومعتبرا ان ذلك " تحريف للاسلام."           الممثل الاعلامي لحزب التحرير بريطانيا، تاجي مصطفى اعتبر ان " براون، كسابقه بلير،يفتري على الاسلام والخلافة. ويحاول صرف القلق المتنامي حيال السياسة الغربية الخارجية الى اعتبارها مسألة " تطرف عقدي."            "انه وببساطة لا يريد الاعتراف بالآثار المدمرة التي خلفها التدخل الغربي في شئون المنطقة. وان الناس في العالم الاسلامي يسعون نحو التغيير من الاستعمار والانظمة المدعومة من الغرب. وانهم يريدون استئناف الخلافة في العالم الاسلامي."           " ان براون وآخرين من القادة الغربيين يذكون نار الخوف من الارهاب لتبرير التدخل العسكري والسياسي في العالم الاسلامي. ويتجاهلون الغضب والاحباط الناتجين عن ذلك. ومن بعد يقومون بوصم الدعوات الى البديل عن الاستعمار بـ‘ التطرف ‘، ‘ العقيدة الدموية‘ و‘ العقيدة الشريرة‘. وهو اذ يفعل ذلك فانه يرفض الطموحات السياسية الاسلامية، وفي الوقت نفسه يزدري وبدون اي مسوغ عقائد اكثر من مليار مسلم."           " انه يعرف تماماً ان الخلافة هي صرح اسلامي ركين ـ ذكرت في العديد من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانها مهمة لتطبيق عدالة الاسلام التي يتوق لها المسلمون. توحد المسلمين وتجلب الامن والاستقرار للعالم الاسلامي. ان الخلافة تعكس الرغبة المتنامية للمسلمين في العالم كله لتوحيد العالم الاسلامي خلف قيادة واحدة ـ كما كانت عليه قبل الاستعمار البريطاني الذي تركه مقسماً يرزح تحت ظل الاستبداد."           " انه لمن غير النزيه بل المضلل القول بانه عن طريق دعم موظفهم الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، والمزيد من الطائرات الموجهة والمساعدات العسكرية لقتل الابرياء اليمنيين بذريعة مواجهة الارهاب، انهم بذلك كله سيمنعون نوعاً ما احداثاً من مثل الهجوم المفترض على رحلة ديترويت."           " فمنذ اتفاقية سايكس ـ بيكو، قامت بريطانيا بدعم الغاء الخلافة في عام 1924، واغتصاب فلسطين من قبل القوى الغربية. فاصبح العالم الاسلامي في حالة من الفوضى وعدم الاستقرار. في حين انه كان قبل ذلك قوة للحق في العالم. والآن وبعد ان ادركوا ان سياساتهم صنعت واسهمت في هذه الفوضى، فانهم مستمرون دون ان يهتز لهم جفن في رغباتهم الجشعة للسيطرة على اكثر بقاع الارض استراتيجية واغناها من حيث الثروات الطبيعية. وما ذلك الا من اجل الابقاء على هيمنتهم. ان التدخل الهمجي في العراق وافغانستان ادى الى عدم استقرار منطقتين من العالم الاسلامي. وبالشروع في العمل في منطقة ثالثة ( وبراون ذكر رابعة وهي الصومال) فكأنهم قد اتخذوا قراراً بالحصول على الطاعة الكاملة من المسلمين في الشرق الاوسط وجنوب آسيا. والا فان مصير المنطقة سيكون التدمير المفضي الى الفوضى المطلقة.           " ان أكاذيب براون سوف لن تغير الحقيقة من ان الخلافة فرض وركن اساسي في الاسلام. ان السياسات الغربية الاستعمارية لن تنجح في قمع الدعوات المتزايدة نحو مستقبل اسلامي مستقل، خال من التسلط والاستبداد. والمحاولات الرامية الى تشويه صورة حاملي هذه الرسالة بوصمهم بالتطرف، سوف لن تضعف من تصميمنا على المضي قدماً في المطالبة بوقف التدخل الغربي في بلاد المسلمين."

10141 / 10603