أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
بيان صحفي (مترجم) الحكومة الأفغانية الجديدة والسابقة: وجهان لعملة واحدة

بيان صحفي (مترجم) الحكومة الأفغانية الجديدة والسابقة: وجهان لعملة واحدة

لقد أعلن الرئيس كرزاي في تاريخ 19\12\2009 عن الحكومة الجديدة، وهذه الحكومة الجديدة كانت منخرطة في أخطاء كبيرة، وسوء إدارة، وأعمال فساد. وهؤلاء أنفسهم هم الذين نَهبوا ثروات الأمة، وملأوا بها جيوبهم وحساباتهم البنكية في الأعوام الثمانية الماضية.إن تسمية هذه الحكومة بالحكومة الجديدة وإعادة ترشيح الحكومة الفاشلة تعتبر محاولة مخزية لخداع الشعب من قبل كرزاي. ولكن ذلك بالنسبة لأسياده الغربيين "خطوة في الاتجاه الصحيح".لقد صرح المسئول الأمريكي والأمم المتحدة بأن هذه اللائحة الحكومية "حكومة يمكنهم التعامل معها"، فإذا كان الأمر كذلك ،فأين هي تصريحات الحكومات الغربية المستعمرة القائلة بأنها ضد الفساد في أفغانستان! في الحقيقة فإن هؤلاء هم الذين يريدون دولة أفغانية فاسدة من أجل تحقيق مخططاتهم الشريرة الخاصة التي ستنجز على حساب دماء المسلمين الأبرياء. وإن سوابق الغرب المستعمر في مساندة الأنظمة الوحشية الدكتاتورية في العالم الإسلامي هي سر مفضوح. وإن السياسة المزدوجة للغرب في الدعوة إلى الديموقراطية ومساندة الدكتاتوريين في العالم الإسلامي، توضح عن نواياهم للأمة الإسلامية.إن المسلمين في أفغانستان ليس عندهم أمل في أن تقضي الحكومة الجديدة على الفساد أو أن تحدث تغييراً حقيقياً، فالحكومة الجديدة والحكومة القديمة هما وجهان لعملة واحدة، وهما في الحقيقة نتاج نظام لا يولد عادة إلا الخونة والغاصبين الذين لا يعرفون شيئاً سوى خيانة الناس وامتصاص ثرواتهم.

بيان صحفي  (مترجم) إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه و يتقى به

بيان صحفي (مترجم) إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه و يتقى به

في عملية عسكرية لقوات أمريكية خاصة في 26 ديسمبر 2009م استشهد على الأقل عشرة مدنيين أفغان معظمهم من طلاب المدارس. وقد أطلقت النار على وجوه ثمانية من طلاب المدارس وآخرين أكبر سناً أثناء استلقائهم في أسرتهم في غرفة الضيافة في محافظة ناورنغ بولاية كونار في أفغانستان. وقد استنكر القصر الرئاسي الأفغاني الحادث ببعض كلمات خجولة وأعلن كالعادة بأنه سيرسل فريق تحقيق إلى المنطقة.لقد خسر المسلمون الأفغان منذ غزو الكافر المستعمر الأمريكي وحلفائه الصليبيين لأفغانستان، الآلاف من المواطنين الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ بحجة ما يسمى بالحرب ضد الإرهاب. لقد فشل نظام كرزاي العميل في إيقاف هذا المسلسل من المذابح الجماعية الوحشية ضد المسلمين في أفغانستان، بل هو يدعم دائماً هؤلاء القتلة عن طريق إرسال فرق تحقيق وتكوين لجان فاشلة أو ذكر بعض كلمات الاستنكار.إن الغاية من تعيين لجان تحقيق هي التخفيف من حدة مشاعر المسلمين، وإبعاد أي تحرك من قبل المسلمين ضد هؤلاء الصليبيين المتوحشين أعداء الإسلام والمسلمين. وقد رأينا عدداً يفوق الحصر من لجان التحقيق تلك، ولكن لم يؤد أي تقرير إلى حصول تقدم، بل هي فقط ممارسات غير ذات فائدة.في الحقيقة فإن الخلافة هي وحدها الحامي للمسلمين، ولا أمل في أن يقوم عملاء الكفار هؤلاء بحمايتنا، ولذلك علينا أن نعمل على إعادة الخلافة التي ستجند جيوش المسلمين من أجل حماية دمائهم وعزتهم وكرامتهم وثرواتهم وأرضهم.

شرح مواد النظام الاجتماعي في الاسلام -ح5- شرح المادة 115

شرح مواد النظام الاجتماعي في الاسلام -ح5- شرح المادة 115

والتي نصها: ( يجوز للمرأة أن تعين في وظائف الدولة، وأن تنتخب أعضاء مجلس الأمة، وأن تكون عضوا فيه، وأن تشترك في في انتخاب الخليفة ومبايعته). إن العمل الأصلي للمرأة أنها أم وربة بيت، فطرها الله تعالى عليه كي يستمر النوع الإنساني، وجعلها مختصة به دون الرجل، فمجموع الأعمال والتكاليف التي ألقيت عليها، يجب أن لا تشغلها عن عملها الأصلي وهو الأمومة وتربية الأولاد، فالشرع عندما سمح لها أن تفطر في رمضان وهي حامل أو مرضع، وأسقط عنها الصلاة وهي حائض أو نفساء، وأحكام أخرى غيرها، كل ذلك من أجل إتمام عملها الأصلي، وهو كونها أم وربة بيت. إلا أنه ليس معنى كون عملها الأصلي أنها أم وربة بيت، أنها محصورة في هذا العمل، ممنوعة من مزاولة غيره من الأعمال، بل معناه أن الله خلقها سكنا للرجل ليوجد منها النسل والذرية، قال تعالى: ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا أليها)، ولكنه سبحانه خلقها في نفس الوقت لتعمل في الحياة العامة، كما تعمل في الحياة الخاصة. فأوجب عليها حمل الدعوة، وطلب العلم فيما يلزمها من أعمال حياتها، وأجاز لها البيع، والإجارة والوكالة، وأباح لها أن تزاول التجارة والزراعة والصناعة، وأن تتولى العقود، وأن تتملك وتنمي أموالها وأن تكون شريكة وموظفة في دوائر الدولة وغيرها، ولها أن تستأجر الأجراء والعقارات والأشياء، وأن تقوم بسائر المعاملات. إلا أنه لايجوز للمرأة أن تتولى الحكم، فلا تكون رئيس دولة ولا معاونا له، ولا واليا ولا عاملا، ولا أي عمل يعتبر من الحكم.أما القضاء، فيجوز للمرأة أن تتولاه، لأنه ليس من الحكم، فعمل القاضي هو فصل الخصومات بين الناس، وإخبار المتخاصمين بالحكم الشرعي على سبيل الإلزام، فالقاضي موظف وليس بحاكم، فهو أجير عند الدولة كسائر الأجراء. وقد روي عن عمر رضي الله عنه، أنه ولًّى الشفاء- وهي امرأة من قومه- ولاها السوق، أي قاضي الحسبة الذي يحكم على المخالفات جميعها. وكان هذا على مرأى من الصحابة رضوان الله عليهم ولم ينكر أحد منهم عليه فكان هذا إجماعا. هذا بالنسبة للقاضي والمحتسب، أما بالنسبة لقاضي القضاة وقاضي المظالم فإنه لايجوز أن يكون امرأة، لأنه من الحكم، وواقعه واقع الحكم، وينطبق عليه الحديث الذي رواه أبو بكرة قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل فارس ملكوا عليهم بنت كسرى قال: ( لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة)، أخرجه البخاري. فقاضي الحسبة يرفع المظلمة التي تقع من الحاكم على الناس، سواء ادعاها أم لم يدعيها أحد، وهو لا يحتاج إلى دعوة المدعى عليه أي الحاكم إذا ادعى أحد المظلمة عليه، بل يجوز له أن يدعوه ليجلس بين يديه، ويجوز أن لا يدعوه. فواقع قضاء المظالم أنه حكم، ولذلك لا يجوز للمرأة أن تتولاه.أما بالنسبة لإنتخاب الحاكم، فإنه ليس من الحكم، لذا يجوز للمرأة أن تنتخب الخليفة ويجوز لها أن تبايعه، فعن أم عطية قالت : (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ على النساء فيما أخذ أن لا ينحن، فقالت امرأة يا رسول الله، إن امرأة أسعدتني أفلا أسعدها؟ فقبضت يدها، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فلم يبايعها). وبيعة النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن على النبوة، بل كانت على الطاعة للحاكم، فهذا يدل على أن للمرأة أن تبايع الحاكم وأن تنتخبه، وأن تدخل كذلك مجلس الأمة لأنه مجلس لأخذ الرأي، وليست له صلاحية الحكم، فهو لا ينتخب الحاكم إلا إذا أنابته الأمة عنها في ذلك، ولا يعزل الحاكم، ولا يسن القوانين، وعمله كله يتعلق بالرأي. فما دام أعضاء مجلس الأمة، هم وكلاء في الرأي، فإن للمرأة الحق بأن تعطي رأيها السياسي، والاقتصادي وغيره، ولها أن توكل من تشاء لإعطاء الرأي، لأن الشورى في الاسلام حق للرجل والمراة على السواء، قال تعالى) : وشاورهم في الأمر)، وقال): وأمرهم شورى بينهم)، وهو كلام عام للرجل والمرأة، وكذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عام يشمل الرجل والمرأة. والرسول صلى الله عليه وسلم حين امتنع المسلمون عن الحلق والتقصير، دخل على أم سلمة وقال لها:( لقد هلك المسلمون)، وقص عليها ما حدث، فقالت له: احلق فإنهم لا يخالفونك، ففعل، فقاموا فحلقوا وقصروا، ثم قالت له عجل بالسفر بهم، ففعل، فهو قد أخذ برأي امرأة، مما يدل أنه يؤخذ رأيها في كل شيء في السياسة وغيرها. وعضو مجلس الأمة إنما هو وكيل بالرأي، والوكالة جائزة للمرأة كما هي جائزة للرجل، وذلك لعموم الأدلة، فيجوز للمرأة أن تكون في مجلس الأمة، ودليل آخر أن النصيحة شرعت للرجل والمرأة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم (( الدين النصيحة، قيل لمن يا رسول الله، قال لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم))،.ولهذا جاز للمرأة أن تكون موظفة، وأن تكون عضوا في مجلس الأمة، وأن تبايع الخليفة وأن تنتخبه. وإلى حلقة قادمة ومادة أخرى من مواد النظام الاجتماعي في الإسلام نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أبو الصادق

كيف نبني وكيف نهدم - من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم- ج2

كيف نبني وكيف نهدم - من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم- ج2

في الحلقةِ الماضيةِ منْ "كيفَ نبنِي وكيفَ نهدمُ" تحدثنَا عنِ اهتمامِ شبابِ الأمةِ بمسائلَ سطحيةٍ وانفصالِهم عنْ قضايا الأمةِ المصيريةِ. والحديثُ عامٌّ أيها الحضورُ الكرامُ وهوَ عنِ الرأي العام السائدِ في يومِنا هذَا فليسَ كلُّ شبابِ الأمةِ هكذَا. والقضايا التي نقصدُ هيَ التي تمسُّ نهضةَ هذهِ الأمةِ الإسلاميةِ، فلبناءِ أجيالٍ منَ الشبابِ الواعي نحتاجُ لدولةٍ تحكمُ بما أنزلَ الله تعالَى. فهيَ التي ترعَى شؤونَ الشبابِ بالإسلامِ، وتعالِجُ مشاكلَهُم الحياتيةِ بتطبيقِ الأحكامِ الشرعيةِ. فبناءُ الوعيِ عندَ الشبابِ بقضايَا الأمةِ يكونُ مستمداً منَ الإسلامِ نفسُه، فمنْ مناهجَ تعليميةٍ أساسُها العقيدةُ الإسلاميةُ لتثقيفِ شبابِ الأمةِ بثقافةِ الإسلامِ منذُ نعومةِ أظفارِهم، وتعليمِهم تاريخَ أجدادِهم العريق، إلى بناءِ شخصيةٍ مؤمنةٍ قويةٍ واعيةٍ لِمَا أرادَ الله تعالَى منهَا، إلى نظامٍ عامٍ يطبقُ هذهِ الأحكامَ الشرعيةَ الشاملةَ لكلِّ مناحِي الحياةِ. فهدفُ المؤمنِ في حياتِه أنْ يعملَ عَلى نوالِ رضوانِ الله تعالَى وسعادتِه الحقيقيةِ يومَ يفوزُ بالجنةِ ويتزحزحُ عنِ النارِ. وبناءُ هذَا الوعيِ ايضا يكونُ منْ خلالِ إعلامٍ ينقلُ للأمةِ هذهِ القضايا المصيريةِ بالحجمِ الذِي تستحقُّه وعَلى أساسِ مفاهيمِ العقيدةِ الإسلاميةِ الصحيحةِ. فإحتلالُ أراضِي المسلمينَ خبرٌ عاجلٌ يستنهضُ الأمةَ ويوحدُها ضدَّ العدوانِ، فيترجمُ ذلكَ إلى مطالبةِ الشبابِ بتحريكِ الجيوشِ لطردِ المحتلِّ الغاشمِ. وخبرُ الحاكمِ الخائنِ للإسلامِ خبرٌ لا يمرُّ منْ شبابِ الأمةِ التِي فرضَ الله تعالَى عليهَا محاسبةَ الحاكمِ، فالشبابُ هم قادةُ الأمةِ منَ العلماءِ المجتهدينَ وهُم جيوشُ المجاهدينَ وهُمُ الخلفاءُ الفاتحينَ. هذِه هيَ هُويَّتُهم وليسَ فكرة أنهم عديمِي الفائدةِ الذِينَ لا هدفَ لَهُم في هذهِ الحياةِ غيرَ تحصيلِ الأموالِ وصرفِهَا ببذخٍ عَلى ملذَّاتِ هذهِ الدنيا. واليومَ لا نجدُ هذهِ الدولةَ الإسلاميةَ في أيٍّ منْ بلادِ المسلمينَ فقدْ فَقَدَ الشبابُ الأبَ الرَّحيمَ والرَّاعي الحنونَ - خليفةَ المسلمينَ - الذِي يأخذُ بيدِهم إلى الجنة. فالمبدأُ الإسلاميُّ لا بدَّ له منْ دولةٍ تطبِّقُه. وغيابَ دولةِ الإسلامِ والتهاءِ شبابِ أمةِ محمدٍ بالدنيا بِسببِ إعلامٍ مضللٍ يعملُ عَلى تركيزِ غزوٍ ثقافِيٍّ غربِيٍّ كافرٍ، مكَّنَتْ له أنظمةً عميلةَ في بلادِ المسلمينَ، قدْ نتجَ عنهُ انحدارُ هذهِ الأمةِ الرائدةِ بينَ الأممِ وتسبَّبَ في انحطاطٍ فكريٍّ مزمنٍ ببُعدِهِم عنِ الدِّين. فمَا العملُ؟ وكيفَ نُنقذُ شبابَ المسلمينَ منْ براثنِ هذَا الواقعِ القبيحِ بكلِّ معنَى هذِه الكلمةِ؟ ومهمَا حقَّقَ ونال هَذا الشبابُ منْ ملذَّاتِ الدُّنيَا وأهدافٍ دنيويةٍ ومهمَا كانَتْ هذهِ الإهتماماتُ السطحيةُ والوقتُ المهدورُ الذِي يُضيِّعُهُ الشبابُ فيهَا، فإنَّ الواضحَ أنَّ الشبابَ غيرَ مطمئِنٍّ وأنَّ هناكَ كآبةً يشعرُ بِهَا وفراغاً فكرياً وعاطفياً كبيراً، فتصرفاتُه ومشاعرُه متناقضةٌ وحائرةٌ - شبابٌ غيرُ مرتاحٍ - فهو يلهثُ وراءَ هذهِ الدُّنيا وملذاتِها لكنه يعلمُ جيداً أنَّ هذَا الشعورَ بالسعادةِ شعوراً مؤقتاً وأنًّ الموتَ هوَ الحقيقةُ الوحيدةُ في حياتِه ويضايقُه بُعدُه عنِ اللهِ تعالَى وانتهاكِ حُرُماتِه، و أكيد لا يعجبُه الانفلاتُ والفاحشةُ في مجتمعاتِ المسلمينَ، وهو يَغيرُ علَى عِرضِ المسلماتِ فهُنَّ الزوجاتُ والأخواتُ والبناتُ، شبابُنا شباب مُحبَطٌ فالأنظمةُ الوقحةُ تُجبرُه عَلى الحرامِ ولا تدَعْ لهُ مخرجاً، فالغلاءُ الفاحشُ يكسرُ ظهرَهُ وإنْ أرادَ الزَّواجَ لا يثقُ بالكاسياتِ العارياتِ، والمجتمعُ جامدٌ فاقدٌ للرحمةِ يسهل ويتوقعُ مِنَ الشَّابِّ الفاحشةَ ويُحاربُ التَّقوَى والوَرَعَ بِحُجَّةِ التشددِ، وأيضاً مفاهيمُ الحريةِ والحوارِ والرأيِ والرأيِ الآخرِ مفاهيمٌ تتهاوَى ولا وُجودَ لَها في أرضِ الواقعِ. فالشابُّ لا فاعليةَ لهُ حقيقة في انتخابِ الحاكمِ ولا إختيار القوانينِ المطبقةِ عليهِ. فهوَ قدْ تَعِبَ وملَّ وباتَ يتماشَى معَ الواقعِ الفاسدِ المنهزمِ بدونِ تفكيرٍ، بينمَا هوَ يعلمُ أنَّ الله تعالَى قدْ كرَّمَهُ بالعقلِ، وأنَّ القرآنَ يحتوِي عَلى نظامٍ كاملٍ لحياتِه يضمنُ لهُ الطُّمأنينةَ والسعادَة في الدَّارينِ. فالحقيقةُ أنَّه لا يوجدُ منْ يهتمُّ بهِ هوَ كمسلمٍ! فالعملُ إذاً لتحقيقِ هذَا الاهتمامِ لهُ ولكلِّ المسلمينَ هوَ المطلوبُ، ولا سبيلَ إلى ذلكَ إلا بتطبيقِ شرعِ اللهِ فِي نظامِ حكمٍ عادلٍ. نظامُ حكمٍ مصدرُه القرآنُ والسنةُ. فهوَ السبيلُ لحمايةِ بيضةِ الأمةِ الإسلاميةِ منْ كبارٍ وصغارٍ وشبابٍ ونساءٍ و رجالٍ في كل الأعمار. بلْ نحتاج هذا النظام لحمايةِ البشريةِ جمعاء. فيجبُ عَلى الشبابِ أنْ يُفيقُوا منْ غَفلَتِهم وأنْ يُواجهُوا واقعَهُم التَّعِس وأنْ يتذكَّرُوا أنَّهم مُلاقُوا الله تعالَى لا محالة. والشبابُ هوَ مِحورُ موضوعِنا هذَا لأنَّ الإنسانَ يكونُ لهُ طاقاتٌ متفجرةٌ في عُمرِ الشبابِ فيجبُ عَلى كلِّ إنسانٍ رجلاً أو إمرأةً اغتنامُ شبابِه قبلَ هرمِه كمَا جاءَ في الحدِيثِ الشريفِ، وهُمْ مِمَّنْ يُظلُّهمُ الله تعالى في ظلِه يومَ لا ظلَّ إلا ظلُّه، الشابُّ الذِي نشأَ في عبادةِ ربِّه. والناظرُ لسيرةِ الصحابةِ رضوانُ اللهِ عليهِم جميعاً لوجَدَ أنَّهم كانوا صغاراً عندمَا حملُوا الأمانةَ معَ الرسولِ, صلَّى الله عليهِ وسلَّم، فأعمارهم كانت بينَ الثامنةِ والعاشرةِ وبين العشرين والثلاثين. فنصرة الإسلام تكون بالشباب، من النساء والرجال الذين يعملون كيد واحدة مع المخلصين من أبناء الأمة. فالحلُّ في البحثِ الدؤُوبِ عنِ المخلصينَ الذِينَ يعملونَ لتنقيةِ الإسلامِ ويُطبقونَ الأحكامَ الشرعيةَ ويهتمُّونَ بقضايَا الأمَّةِ المصيريةِ ويبينونَ الحكمَ الشَّرعيَّ لِحلِّ هذهِ القضايَا عَلَى أساسِ العقيدةِ الإسلاميةِ، فالشبابُ يَجبُ أنْ يبحثَ عنْ حَمَلَةِ الحقِّ، العامِلينَ لإقامةِ نظامِ الحكمِ في الإسلامِ - الخلافةُ الراشدةُ، فبهَا فقطْ تُستأنفُ الحياةُ الإسلاميةُ، فهذهِ قضيةٌ أساسيةٌ مصيريةٌ إنْ حُلَّتْ تُحلُّ بِها كُلُّ المشاكلِ الأُخرَى ، فالعقيدةُ الإسلاميةُ وتطبيقُ الأحكامِ الشرعيةِ منْ أوامرٍ ونواهِي في كلِّ أنظمةِ المجتمعِ هِيَ القضيةُ المصيريةُ الأولى ، فالخلافةُ تاجُ الفروضِ بِها يحصلُ تنظيمُ العلاقاتِ وفصلُ الخصوماتِ ورعايةُ المصالِحِ عَلى أساسِ الإسلامِ. فتَحفظُ بذلك العقيدةَ والدِّينَ والعقولَ والأموالَ والأعراضَ والأنفسَ. وتَحملُ ايضا الإسلامَ إلَى العالَمِ وتنشرُه بالجهادِ. ويتحقَّقُ الاهتمامُ بأمرِ المسلمينَ. فإلى العمل مع شباب وشابات حزب التحرير ندعوكم. فتابعوا معنا. وصلي اللهم على سيدنا محمد وأستغفر الله لي ولكم ولشباب أمة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ونسأله تعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال.

10149 / 10603