أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
مکافحة الفساد المالي و الإداري  (التضليل السياسي)

مکافحة الفساد المالي و الإداري  (التضليل السياسي)

لقد أمر رأس الکفر أوباما عند بدء تشكيل حکومة جديدة لکرزاى بمکافحة الفساد المالي والإداري كما أيدت کل الدول الأعضاء في حلف الشمال الأطلسى (الناتو) طلب أوباما في الموضوع. ورفض جميع أعضاء التحالف أى نوع من المساعدة ما دامت الحكومة الأفغانية يستمر فيها الفساد المالي والإداري كما طلبوا من کرزاى بجد أن يتعقب ناقضي حقوق الإنسان ومجرمي الحرب والأيدي المتورطة في الفساد المالي والإداري. ونريد توضيح هذا الموضوع فيما يلي:إن مؤامرات أمريكا والناتو المستمرة في هذا الموضوع لا تريد أن تسهم في تنمية القوة الحاكمة وترشيدها إلى ماهو أفضل بل الغرب يريد أن يواصل دعم ومساندة القيادات الفاسدة لاستمرار الإدارة السيئة وغير القادرة في الأمة الأسلامية. ولقد أصبحت الإدارة في أفغانستان أكثر فساداً من أي وقت مضى وهذا الواقع واضح لکل من له أدنى وعي سياسي بأن كل الفساد المالي والإداري (والذي هو النتيجة الوحيدة لتطبيق المبدأ الرأسمالي) تسببه الإدارات الغربية حيث تشترك مع العناصر في الحکومة الأفغانية في عقود المشروعات وإن أكثر حكام أفغانستان هم الرأسماليون الذين يحفظون کل ثرواتهم في البنوك الغربية، فترغب أمريکا أن تجمد کل أموالهم تحت مسمى کفاح الفساد المالي والإداري. كما يعرف الجميع أن هؤلاء الرأسماليين لا يمكن التغلب عليهم تحت مسمى الإرهاب وليس لأمريكا إلا أن تحاربهم تحت اسم الكفاح ضد الفساد المالي والإداري ومحاكمة مجرمي الحرب. کل هذه الاتهامات تمهد طريقا لتذليل هؤلاء العناصر و ارغامهم للإذعان لشروط الغرب. وکل الضغوط الإعلامية الموجودة في هذا الموضوع تضليل سياسي. في الحقيقة ليس هذا ضغطاً بل هو عمل لقبول شروط الغرب من قبل الأشخاص المهمين في الحكومة الذين ارتكبوا الفساد المالي والإداري. وهم في هذه المكافحة يخصون الضعفاء من الحكام ويقدمونهم إلى المحاكم بإتهام الفساد المالي و الإداري كما فعلوا مع رئيس البلدية في كابل ونائبه. ولكن لم يجر أى تحقيق في الإدارات التي تتورط في الفساد ولكنها تشترك مع الغربيين بل تساندهم وحتى إنهم مستعدون لتبريئهم من أي نوع من الإتهامات ويدعونهم إلى أمريكا والدول الغربية للإقامة فيها. إن هؤلاء الحكام المتورطين في الفساد قد تخلوا عن الكرامة وعزة النفس حيث تخاذلوا و اذعنوا لهؤلاء المجرمين والإرهابيين الدوليين الذين يُكنّون كل كره وحقد للإسلام وأحكامه ونظام عقوباته. إن المساعدات المالية والإدارية هي أساس خسران المسلمين في العالم الإسلامي بما فيه أفغانستان حيث إن مساعدات الغرب تؤدي إلى تذليل الأمة الإسلامية والحكام لقبول الشروط المحرمة التي تفرضها الدول والوكالات الإغاثية. إنّ الجميع على دراية بأنّ الذي يقف وراء هذا التضليل السياسي هو أمريكا حيث تريد السيطرة على الأفكار والأذهان العامة وتقوية السلطة العميلة ولكن حقيقة السيطرة على أفغانستان أمر بعيد الإمكانية حيث شهد التاريخ بأن أفغانستان مقبرة الإمبراطوريات الکبری. وثبت للجميع بأن محاولات ومؤمرات الغرب ظلت دون جدوى، فعلى الرغم من شتى الأساليب التي استعملها الغرب لدفع الناس للانتخابات باسم الديمقراطية، فإن الذين اشتركوا في الانتخابات كانوا أقل من سدس أصحاب حق الانتخاب من المواطنين، كما لم تنجح في سائر الميادين التي كانت تعلنها، مثل تحقيق أهداف ادعاءات حقوق الانسان، تأمين الحريات المطلقة، تطبيق سياسة السوق، تنفيذ حقوق المرأة والتقدم في الحرب على المسلمين تحت عنوان (الحرب ضد الإرهاب) و سيفهم الغرب في المستقبل القريب بأن مكره سيظل مذموماً مدحوراً وکيده هباء منثوراً. قبح الله هؤلاء الحكام الذين انحطوا إلى أسفل السافلين لإرضاء الكفار ويفرقون المسلمين بعضهم عن بعض لحماية الغرب ولقد صدق قول الرسول الله صلى الله عليه وسلم في هؤلاء الحكام حيث يقول:«‏إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» وأيضاً أخبر عنهم في الحديث الذي قال - صلى الله عليه وسلم- فيه: «انَّهُ سَتَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ مَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ». فاعملوا أيها المسلمون - لإنقاذ أنفسكم من ظلم هؤلاء الحکام- مع العاملين لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية التي ستعيدکم إلى العزّة السابقة، حيث إن المسلمين الصادقين لها أهل، قال تعالي: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ}

قانتات صغيرات - من علماء المسلمين- ح2

قانتات صغيرات - من علماء المسلمين- ح2

أبو حيان التوحيدي فيلسوف وأديب بارع، من أعلام القرن الرابع الهجري، عاش أكثر أيامه في بغداد وإليها ينسب ، امتاز أبو حيان بسعة الثقافة وحدَّةِ الذكاء وجمال الأسلوب، كما امتازت مؤلفاته بتنوع المادة، وغزارة المحتوى؛ فضلا عما تضمنته من نوادر وإشارات تكشف بجلاء عن الأوضاع الفكرية والاجتماعية والسياسية للحقبة التي عاشها .علي بن محمد بن العباس التوحيدي البغدادي، كنيته "أبو حيان", وهي كنية غلبت على اسمه فاشتهر بها حتى أن ابن حِجْرٍ العسقلاني ترجم له في باب الكنى، وأورد اسمه مسبوقا بإحدى صيغ التمريض حين قال: (قيل اسمه علي بن محمد بن العباس ...).كانت ولادته في بغداد سنة 310 هجرية؛ أما وفاته فكانت في شيراز سنة 414 هجرية وفي هذين التاريخين خلاف؛ والمقطوع به أنه كان حيا سنة 400 هجرية حسب ما تفيد بذلك بعض رسائله .اختلف في نسبته إلى التوحيد, فقيل سببها أن أباه كان يبيع نوعا من التمر العراقي ببغداد يطلق عليه "التوحيد"" وهو الذي عناه المتنبي حين قال:يترشفن من فمي رشفات ** *****هن فيه أحلى من التوحيدِوقيل: يحتمل أن يكون نسبة إلى التوحيد الذي هو جوهر دين الإسلام؛ لأنه معتزلي والمعتزلة يلقبون أنفسهم بـأهل العدل والتوحيد وممن مال إلى هذا الرأي ابن حجر العسقلاني نقله عنه جلال الدين السيوطي، وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان بأنه لم يقف على هذه النسبة (يعني إلى التوحيد) في شيء من كتب الأنساب العربية.نشأ يتيماً في إحدى عائلات بغداد الفقيرة ، يعاني شظف العيش ومرارة الحرمان؛ لا سيما بعد رحيل والده, وانتقاله إلى كفالة عمه الذي كان يكره هذا الطفل البائس ويقسو عليه كثيراً ، وحين شب أبو حيان عن الطوق، امتهن حرفة الوراقة، ورغم أنها أتاحت لهذا الوراق الشاب التزود بكم هائل من المعرفة جعل منه مثقفا موسوعيا إلا أنها لم تُرضِ طموحه ، مما جعله يتجه إلى وجهة أخرى، فاتصل بكبار متنفذي عصره من أمثال ابن العميد والصاحب بن عباد والوزير المهلبي .حين نتحدث عن أبي حيان التوحيدي فنحن إنما نتحدث عن شخص متميز؛ سواء من حيث المخزون المعرفي الهائل أو من حيث امتلاكه لقلم سيال يبهر القارئ بأسلوبه الأنيق، وبحذاقته في التعامل مع اللغة وتوظيفها في خدمة ما يرمي إليه.وفي ما يلي سنلقي الضوء على السيرة العلمية لهذا الكاتب المبدع ، وسنبدأ بمصادره العلمية :عمله بالوراقة : حيث شكل هذا العمل ردحاً كبيراً من حياته في نسخ الكتب وبيعها رافدا أساسيا من روافده المعرفية؛ فقد جعلته القراءة المستمرة لما ينسخ بحكم حرفته على اتصال دائم بثقافة عصره، وعلى وعي كبير أيضا بنتاجات العصور السابقة في مجالات الفكر والعلم والأدب .شيوخه : من بين من تتلمذ على يدهم التوحيدي:1. أبو سعيد السيرافي: أخذ عنه النحو والتصوف 2. أبو زكريا يحيا بن عدي المنطقي: أخذ عنه الفلسفة 3. علي بن عيسى الرماني: أخذ عنه علم اللغة وعلم الكلام 4. أبو حامد المروزي ونقل شمس الدين الذهبي عن ابن النجار قوله:(سمع -يعني أبا حيان- جعفرا الخلدي، وأبابكر الشافعي، وأبا سعيد السيرافي، والقاضي أحمد بن بشر العامري) .وغيرهم الكثير، فقد كان ملازما لمجالس الفكر والأدب والفلسفة وسواه، حريصا على الاتصال بأدباء عصره وعلمائه ومثقفيه.تلاميذه : فقد نقل الذهبي في سيره عن ابن النجار قوله:(روى عنه: علي بن يوسف الفامي، ومحمد بن منصور بن جيكان، وعبد الكريم بن محمد الداوودي، ونصر بن عبد العزيز الفارسي، ومحمد بن إبراهيم بن فارس الشيرازيون ) .مؤلفاته : ترك أبو حيان التوحيدي خلفه إرثاً نفيساً تزهو به مكتباتنا ، في مجالات متعددة منها الأدب والأخبار والفلسفة والتصوف واللغويات ، ومن هذه الكتب :الإمتاع والمؤانسة يعد الإمتاع والمؤانسة من الكتب القيمة الجامعة وإن غلب عليه الطابع الأدبي، وهذا الكتاب هو ثمرة لمسامرات سبع وثلاثين ليلة نادم فيها الوزير أبا عبد الله العارض ، وبالإضافة إلى قيمة الكتاب الأدبية، هو أيضا يتفرد بنوادر لم يوردها غيره كما يكشف -وعلى امتداد ثلاثة أجزاء -ضخمة- عن بعض جوانب الحياة السياسية والفكرية والاجتماعية لتلك الأيام.البصائر والذخائر يعد كتاب البصائر والذخائر موسوعة اختيارات ضخمة؛ حيث تقع في عشرة أجزاء، انتخبها أبو حيان من روائع ما حفظ وسمع وقرأ.الهوامل والشوامل وهو عبارة عن كتابين في كتاب واحد، حيث تمثل الهوامل أسئلة بعث بها التوحيدي إلى مسكويه، والشوامل هي إجابات مسكويه على أسئلة التوحيدي.إضافةً لكتاب تقريظ الجاحظ والإشارات الإلهية .أما أسلوب التوحيديّ فقد تميَّز بأنه جاحظي الأسلوب في طريقته الكتابية؛ حيث أولى المعنى غاية اهتمامه، فهجر السجع وغيره من المحسنات البديعية، ومال إلى الإطناب والتعليل والتقسيم، كما مال إلى أسلوب الكتابة الساخرة وإن بدت سخرية مرة في كثير من الأحيان.ولما حضرته الوفاة كان بين يديه جماعة من الناس فقال بعضهم لبعض: (اذكروا الله فإن هذا مقام خوف وكل يسعى لهذه الساعة) ثم جعلوا يذكرونه ويعظونه، فرفع أبو حيان رأسه إليهم وقال: (كأني أقدم على جندي أو شرطي !!! إنما أقدم على رب غفور) ومات من ساعته.

نفائس الثمرات - المؤمن أسير في الدنيا

نفائس الثمرات - المؤمن أسير في الدنيا

ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله أن محاسبة النفس تكون كالتالي: أولاً: البدء بالفرائض، فإذا رأى فيها نقصاً تداركه. ثانياً: ثم المناهي، فإذا عرف أنه ارتكب منها شيئاً تداركه بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية. ثالثاً: محاسبة النفس على الغفلة ويتدارك ذلك بالذكر والإقبال على الله. رابعاً: محاسبة النفس على حركات الجوارح، كلام اللسان، ومشي الرجلين، وبطش اليدين، ونظر العينين، وسماع الأذنين، ماذا أردت بهذا؟ ولمن فعلته؟ وعلى أي وجه فعلته. إن المؤمنين قوم أوقفهم القرآن، وحال بينهم وبين هلكتهم. إن المؤمن أسير في الدنيا يسعى في فكاك رقبته، لا يأمن شيئاً حتى يلقى الله، يعلم أنه مأخوذ عليه في سمعه وفي بصره، وفي لسانه وفي جوارحه، مأخوذ عليه في ذلك كله.

علم ينتفع به- عناصر قوة الدولة

علم ينتفع به- عناصر قوة الدولة

من إرث المفكر السياسيالمرحوم بإذن الله تعالى محمد موسى (أبي عماد) تؤثر الدولة في قرارات الدول الأخرى وفي المسرح الدولي بفعل قوتها. وهذه القوة يعتورها التَّغير والتبدُّل فيتغير تأثيرها سلباً أو إيجاباً تبعاً لذلك. وقوة الدولة لا تنحصر في القوة العسكرية, وإنما هي تشمل كل ما تستطيع الدولة حشده لحماية مصالحها وبلوغ أهدافها. فالدول لا تفتأ تستعمل القوة بعضها ضد بعض, أو تلوِّح باستعمالها. وحتى إن لم تستعملها أو تلوِّح باستعمالها فإن مجرَّد وجودها له تأثير على الدول الأخرى, إذ لا يمكن لدولة ما أن تتجاهل احتمال استعمال دولة أخرى لتلك القوة, فهي تمثل تهديداً محتملاً, وهي تلوح دائماً وراء تصرفات الدول في العلاقات الدولية. ودرجة استعمال تلك القوة, أو التلويح يعتمد على المصلحة موضوع المساومة أو الصراع, وعلى الخصم الذي تستعمل ضده تلك القوة. ولا قيمة للقوة إذا لم تكن هناك إرادة لاستعمالها. والعناصر المؤثرة في قوة الدولة, بل المكونة لها ستة هي:1. وجهة النظر عن الحياة.2. العامل الاقتصادي والتكنولوجي.3. العامل الديمغرافي.4. القوة العسكرية.5. العامل الجغرافي.6. الدبلوماسية.1. وجهة النظر عن الحياة: وهي المبدأ والأيدلوجية والقيم العالمية, وهي رسالة الأمة لغيرها من الأمم, وهي تبني شخصية الأمة وتوجهاتها وتطلعاتها العالمية, وتحدد الكثير من مصالحها. فالأمة المبدئية تحسُّ بل وتؤمن بمسئولياتها عن غيرها من الأمم, فتعدَّ نفسها لذلك الدور, وتصوغ مصالحها على مستوى العالم.والمبادئ لا تعترف بالحدود, فهي تنتقل مع الأفراد وعبر وسائل الإعلام بأنواعها, حتى أنها لتنتقل مع الهواء, فينتقل أثر الدولة ونفوذها إن لم ينتقل سلطانها مع انتقال مبدئها العالمي حتى في الدولة الخصم, مما يعطيها قوة على الساحة الدولية. وكما يساهم المبدأ في صياغة المصالح فإنه يحدد كيفية سلوك الدولة مما يعطيها شخصية متميزة وأثراً فاعلاً.ودون المبدأ قوة وشمولاً القيم التي تتمثل بها الدولة. وفد تكون القيم جزءاً من مبدأ, وفد تكون أثراً من آثاره, كالفردية والحرية والديمقراطية. وكما يشكل المبدأ الأمة, فإنه يصوغ حياتها بنمط معيَّن, ويصبغها بصبغة معينة, فيجعل منها مثلاً يحتذى من قبل الآخرين, أو ينفرهم منها حسب صلاح المبدأ.كما يمكن أن يدخل في هذا الباب قوة الدعاية. والدعاية أداة لنشر المبدأ والقيم ووجهة النظر ونمط العيش. وحسن الدعاية له أثر فاعل في إيجاد الرأي العام العالمي المؤيد. كما يمكن أن يدخل في هذا الباب التجربة التاريخية للأمة التي ساهمت في بناء تجربتها وصياغة توجهاتها. فهناك أمم توجهها عسكري كالألمان, وهناك أمم توجهها تجاري وسياسي كالإنجليز. كما ويمكن أن يدخل فيه العامل المعنوي الذي يأخذ صفة الشمول في الأمة حتى يصبح سمة من سماتها. فالإيطاليون لا يحتملون الصمود في القتال, والفرنسيون كانوا ينهارون لدى أول هجوم ألماني.ولا بد من التنويه إلى أن من المبادئ ما يكون أداة من أدوات الدولة تستعمله في تحقيق مصالحها وتتخلى عنه جزئياً أو كلياً إذا فشل في ذلك كالرأسمالية والشيوعية, ومنها ما تكون الدولة أداة له, فهو قبل الدولة, وهو يحدد مصالح الدولة وتوجهاتها وعلاقاتها كالإسلام. 2. العامل الاقتصادي والتكنولوجي: فالاقتصاد شريان القوة, وسرعان ما تتحوَّل القوة الاقتصادية إلى قوة عسكرية. وقد أصبحت التكنولوجيا تمثل فتحاً قوياً في قوة الدولة ومنها القوة العسكرية. وقد أدت القفزات النوعية في التكنولوجيا إلى قفزات نوعية في الصناعات مما أوجد هوَّة واسعة بين الدول المتقدمة والدول المتأخرة من العسير جسرها. فالتفوق التكنولوجي يعني تفوقاً في الأسلحة الفتاكة مما يؤثر في ميزان القوى. والمزاوجة بين الاقتصاد القوي والتكنولوجيا المتقدمة تولد القوة, لذلك فإن الدولة التي تجمع بين الأمرين تحقق لنفسها القوة والمركز الدولي. ويحتل هذا العامل مكانة جعلت باحثاً مثل بول كنيدي يجعل منه السبب الأول في صعود الدول للقمة وقي أفولها. ولأهمية التكنولوجيا تعمد الدول المتقدمة إلى إنفاق أموال خيالية على مراكز الأبحاث.ومن جهة أخرى فإن الدولة تستطيع بقوة اقتصادها أن تؤثر في العلاقات الدولية وذلك بتقديم القروض والمساعدات الاقتصادية, لدرجة أن تقديم المساعدات أصبح بعد الحرب العالمية الثانية أسلوباً جديداً للاستعمار, بها تَربطُ الدولة المقدِّمة الدولَ الأخرى بها وتؤثر في قراراتها لصالحها. وقد بذَّت أمريكا غيرها من الدول في هذا المجال, فربطت الكثير من الدول الفقيرة بعجلتها بالمساعدات. وكانت تجبر الدول الفقيرة على أخذ المساعدات إن وجد منها من يرفض أخذها. وقد زاد عدد الدول التي كانت تتلقى المساعدات الأمريكية في وقت من الأوقات عن مئة دولة. ومن هذا الباب تحاول أمريكا أن تجعل إسرائيل تتنازل عن أمور تراها إسرائيل حيوية لها.وقد كان لهذا العامل الأثر الأكبر في صعود أمريكا للقمة, وفي انهيار الاتحاد السوفيتي بالرغم من أنه يعادل في قوته العسكرية قوة الولايات المتحدة لأن هذه القوة العسكرية لم تكن ترتكز إلى على أساس اقتصادي وتكنولوجي متين. 3. العامل الديمغرافي: وهو عدد السكان والمؤثرات فيهم وتوجهاتهم, أي نسبة التكاثر عندهم وهيكلهم, أي النسبة بين الرجال والنساء, ونسبة الشباب فيهم. وهذا عامل مؤثر في قوة الدولة. ويبرز أثره أكثر إذا تساوت الدول في الأمور الأخرى. وقد كان هذا العامل مؤثراً في قوة الدولة الألمانية بالنسبة لفرنسا, فقد كانت ألمانيا أكثر سكاناً وأسرع تكاثراً. ولأهمية هذا العامل تعمد الدول الكبرى المستعمرة والطامعة إلى إغراء شعوبها على زيادة النسل بتقديم المساعدات للمواليد, وبزيادة المساعدات كلما زاد عدد المواليد للعائلة, أي أن المساعدات طردية. كما تعمد في الوقت نفسه إلى دفع دول العالم الثالث, وبخاصة الدول التي قد يبرز منها خطر قي المستقبل كالبلاد الإسلامية على تحديد النسل كمعالجة لفقرها بدل أن تأتي معالجة الفقر من حفاظ على الثروات من نهب الدول الكبرى, ومن استغلال حقيقي لهذه الثروات, ومن التصنيع الفعَّال. نكتفي في هذه الحلقة بالحديث عن العناصر الثلاثة الأولى من عناصر قوة الدولة, ألا وهي: 1. وجهة النظر عن الحياة.2. العامل الاقتصادي والتكنولوجي.3. العامل الديمغرافي.

الجولة الإخبارية ليوم 25-12-2009م

الجولة الإخبارية ليوم 25-12-2009م

العناوين: عبد الله بن عبد العزيز يرجح سياسة التحفيز الاقتصادية ويعتمد أضخم موزانة في تاريخ الحجاز ونجد بلاك ووتر سيئة السمعة تفتح فرعا لها بالمغرب تقرير (تحديات التنمية في الدول العربية) يفضح خطط التنمية الهشة في الدول العربية التفاصيل: وقع عبد الله بن عبد العزيز أضخم ميزانية في تاريخ الحجاز ونجد، التي رصدت 540 مليار ريال وتوقعت إيرادات بـ470 مليار ريال وخصصت من الميزانية مبالغ ضخمة للتعليم والخدمات الصحية والمياه والزراعة، وفي الوقت الذي ركزت فيه الميزانية على الإنفاق الحكومي لحماية الاقتصاد المحلي من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، تجاهلت الميزانية المساءلة والرقابة على الإنفاق على الرغم من تفشي الفساد الاداري على مستويات مختلفة كشفت جزءا منه (كارثة سيول جدة وبحيرة المسك). وهذه الميزانية الضخمة تترجم تعهد حكومة عبد الله بن عبد العزيز أمام قمة العشرين في واشنطن، إنفاق 400 مليار دولار خلال 5 سنوات لمعاضدة العالم لتجاوز تأثيرات الأزمة المالية. وبهذا يتبنى عبد الله سياسة أمريكا التحفيزية بضخ الأموال في الأسواق بدلا من الرقابة عليها وعلى الإنفاق. --------- أعلنت شركة بلاك ووتر للخدمات الأمنية فرع المغرب فتح فروع لها في كبريات المدن المغربية وأنها تلقت طلبات من شخصيات ستزور المغرب من أجل توفير الحماية الأمنية لها في نهاية الشهر الجاري للاحتفال برأس السنة في المغرب، ولقد أثار هذا الإعلان حفيظة أهل المغرب لما لهذه الشركة من سوابق إجرامية مقززة في العراق وعلاقتها الوطيدة مع وكالة الاستخبارات الأمريكية أكدتها صحيفة النيويورك تايمز في عددها 11/12/2009. ولقد ارتكبت الحكومة المغربية التي تخلت عن واجبها في حفظ الأمن لصالح شركات ارتزاقية خطأ جسيما، حينما رخصت لمثل هذه الشركة بالتواجد على أرض المغرب، ورجح ناشط سياسي مغربي أن هذه الشركة هي التي وفرت الحماية لمجرمة الحرب الصهيونية (تسيبي ليفني) خلال زيارتها لمدينة طنجة المغربية مؤخرا. وتعتبر بلاك ووتر الأمريكية من بين ثلاث شركات أمنية أجنبية حصلت على ترخيص في المغرب إلى جانب شركة (برينكس) لنقل الأموال وشركة (كروب كات). --------- تم يوم الأحد 20/12/2009 إطلاق تقرير (تحديات التنمية في الدول العربية) الذي أعدته الجامعة العربية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ولقد رسم التقرير صورة قاتمة لما عليه دول الجامعة العربية من تفشي البطالة وخاصة في أوساط الشباب حيث بلغت 25 بالمئة في كل البلدان على حد سواء؛ في البلدان التي تستنزف ثروات الأمة أو التي تستجدي المساعدات. ففي الجزائر بلغت معدلات البطالة 46 بالمئة وفي الحجاز ونجد 26 بالمئة والكويت 23 بالمئة، وأكد التقرير أن دول الجامعة العربية تحتاج إلى 50 مليون فرصة عمل خلال السنوات العشر القادمة حتى تحافظ على مستوياتها الراهنة كما أشار التقرير إلى أن معدل الفقر لا يزال مرتفعا مما يعني أن 140 مليونا في هذه الدول يعيشون تحت خط الفقر. وجاء هذا التقرير ليكشف زيف خطط التنمية طويلة الأجل وقصيرته التي تعتمدها هذه الدول. فهي تفتقر للتخطيط السليم والرؤية الوضحة لبناء اقتصاد متين. وكيف لها ذلك وهي تخضع لبرامج وشروط صندوق النقد الدولي البنك!.

10155 / 10603