أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نفائس الثمرات- الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ

نفائس الثمرات- الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ

حدثنا ‏ ‏أبو النضر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو معاوية يعني شيبان ‏ ‏عن ‏ ‏ليث ‏ ‏عن ‏ ‏عمرو بن مرة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي البختري ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سعيد ‏ ‏قال ‏ :" قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏القلوب أربعة قلب ‏ ‏أجرد ‏ ‏فيه مثل ‏ ‏ السراج ‏ ‏يزهر وقلب ‏ ‏أغلف ‏ ‏مربوط على غلافه وقلب ‏ ‏منكوس ‏ ‏وقلب ‏ ‏مصفح ‏ ‏فأما القلب ‏ ‏الأجرد ‏ ‏فقلب المؤمن ‏ ‏سراجه ‏ ‏فيه نوره وأما القلب ‏ ‏الأغلف ‏ ‏فقلب الكافر وأما القلب ‏ ‏المنكوس ‏ ‏فقلب المنافق عرف ثم أنكر وأما القلب ‏ ‏المصفح ‏ ‏فقلب فيه إيمان ونفاق فمثل الإيمان فيه كمثل ‏ ‏البقلة ‏ ‏يمدها الماء الطيب ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القيح والدم فأي المدتين غلبت على الأخرى غلبت عليه ‏ ". مسند الامام أحمد وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

القصص: كتاب التاريخ الموحد لا يصنع مجتمعاً ولا دولة

القصص: كتاب التاريخ الموحد لا يصنع مجتمعاً ولا دولة

ألقى الأستاذ أحمد القصص رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في لبنان محاضرة في معرض الكتاب في بيال (بيروت) مساء الخميس 24/12/2009، تحت عنوان: "كتاب التاريخ: هل يصنع مجتمعاً ودولة؟" قال فيها: إن المشكلة التي يرمي مشروع كتاب التاريخ الموحد إلى معالجتها بدأت حين عمد المستعمر إلى إنشاء كيانات سياسية مصطنعة في سياق خطة لتفتيت العالم الإسلامي، فكان لا بد من إعطاء شرعية لهذه الكيانات من خلال اصطناع تاريخ وثقافة خاصّين بكل منها. فاصطنع الغرب لكل كيان اخترعه تاريخاً. فتاريخ مصر هو تاريخ الفراعنة، وتاريخ العراق هو تاريخ الكلدانيين والأشوريين، وتاريخ تركيا هو التاريخ الطوراني، وتاريخ سوريا هو التاريخ السومري، وتاريخ لبنان هو تاريخ الفينيقيين، وهكذا. وقال إن التاريخ في الأصل هو تاريخ الأمم، أي تاريخ المجتمعات التي تأسست على طريقة في العيش، وطريقة عيش الأمة هي "الحضارة" التي بها تميزت من غيرها. فالتاريخ في الأساس هو تاريخ الحضارات. والتأريخ للدول ذات الجذور الحضارية يكون جزءا من التأريخ للحضارة التي تنتمي إليها. أما الدول العابرة والمصطنعة التي لا جذور حضارية لها، فيمكن للمؤرخ أن يؤرخ لها، إلا أن تاريخها هو تاريخ أحداث سياسية وعسكرية يبدأ بقيامها وينتهي بزوالها. فأين تاريخ لبنان من ذلك؟ هل هو تاريخ حضارة ومجتمع؟ أم تاريخ أمة قومية؟ أم تاريخ طائفة؟... إنه تاريخ دولة وحسب، بدأ مع نشوء هذا الكيان سنة 1920، وسينتهي وكأنه لم يكن، عند زوال هذه الدولة عن الخريطة السياسية. ورأى أنه من التزوير والكذب القول بأن هناك تاريخاً لبنانياً قبل نشوء دولة لبنان على يد الضابط الفرنسي غورو في الأول من أيلول 1920م. وبالتالي لا يمكن أن يكون هناك دراسة تاريخية خاصة بما يسمى اليوم لبنان أو الكلام عن "لبنانيين" قبل نشوء هذا الكيان. وذكّر بالمواقف الرافضة لإعلان هذا الكيان من قبل معظم السكان الذين شمل إعلان غورو أراضيهم. وسأل بالتالي السؤال التالي: ما التاريخ الذي تنتمي إليه المنطقة التي يقع فيها لبنان قبل نشوئه؟ وأجاب: إنه التاريخ الإسلامي الذي احتضنها منذ عهد الخلفاء الراشدين إلى نهاية العهد العثماني. ورأى أن الإصرار على اختراع تاريخ خاص بلبنان قبل نشوئه كان دافعاً إلى تزوير التاريخ ومسخه وتفسيره تفسيراً خيالياً خرافياً، من مثل أن الفينيقيين لبنانيون، وأنه كان في الماضي دولة لبنانية اسمها فينيقية، وأن إمارة الأمير فخر الدين المعني هي دولة لبنانية وطنية، وأن تواطؤه مع توسكانة كان إنجازاً وطنياً بطولياً، وأن دولة الخلافة -ولا سيما في العهد العثماني- هي دولة احتلال، وأن سياسة الخليفة عبد الحميد الثاني الإسلامية هي استبداد وطغيان، وأن انقلاب الاتحاديين عليه هو ثورة على الظلم، وأن الاحتلال الأوروبي هو تحرير من الاحتلال التركي، وأن المتعاملين مع فرنسا وبريطانيا ضد السلطنة العثمانية هم أبطال وأن الذين أعدموا منهم شهداء، وأن تواطؤ الحسين بن علي شريف مكة مع البريطانيين ضد دولة الخلافة هو الثورة العربية الكبرى التي نهضت بالعالم العربي، وأن ما ارتكبه مصطفى كمال من إلغاء للخلافة وعلمنة للدولة وإقصاء للشريعة عن المجتمع والدولة ومنع للباس الشرعي وترجمة للأذان إلى التركية... هي إصلاحات تقدمية! وعن فكرة توحيد كتاب التاريخ قال: لقد بذلت السلطة اللبنانية منذ نشوء الكيان وحتى نشوب الحرب الأهلية جهوداً كبيرة، وكان منها اختراع تاريخ للبنان يضرب جذوره عميقاً في العصور الماضية، إلا أن اندلاع الحرب الأهلية أثبت أن هذه الجهود لم تؤت ثمارها المطلوبة. ثم جاءت أحداث السنوات الخمس الأخيرة لتؤكد هشاشة الكيان اللبناني. وقال إن الدولة القوية هي التي تستند إلى مجتمع تعبّر عن هويته وترعى شؤونه بأنظمة وسياسات تتكامل مع ثقافته. فهل ثمّة مجتمع تكوّن به الكيان اللبناني واستند إليه؟ وأجاب بأن لبنان أنشئ دولة دون مجتمع، لأن أساس تكوين المجتمع هو ثقافة تشكّل عرفاً عاماً لدى مجموع الناس الذين يعيشون معاً عيشاً مستمراً فيكوّنوا مجتمعاً. وهذا ما لا وجود له في لبنان، إذ لا ثقافة تجمع أهله. بل إن مشاعرهم العصبية الطائفية الأقرب إلى القبلية تفرّقهم، وتجعل منهم مجتمعات متعددة بتعدد الطوائف. وتساءل: هل من شأن كتاب التاريخ الموحد أن يعالج أزمة الثقافة والهوية في لبنان؟ وهل من شأن كتاب للتاريخ وكتاب للتربية المدنية أن ينشئ مجتمعاً؟ وخلص إلى أن الحالة الطبيعية لنشوء الدول، هي أن تنشأ الدولة معبِّرة عن مجتمع وثقافة. أما أن ينشأ الكيان السياسي نشأة مصطنعة وغير شرعية ثم يجري بعد ذلك البحث عن هوية وثقافة للمجتمع لتسويغه فهذا كمن يضع العربة أمام الحصان، وأن التاريخ الذي يشمل البقعة الجغرافية للكيان اللبناني لا يقف شاهداً لصالح هذا الكيان ولا يعزز الولاء له، بل يكشف افتقاره للحدّ الأدنى من الجذور التاريخية، وأن استعراضاً مزوَّراً ومشوَّهاً جديداً للتاريخ لن يزيد المشكلة إلا تعقيداً، وأنه مهما قيل في حرص الكتاب العتيد على التوازن بين مكوِّنات لبنان (أي الطوائف)، ستبقى حقيقة أن إنشاء الكيان اللبناني كان عدواناً على المسلمين الذين فُصلوا عن أمتهم بحدود مصطنعة، وكان توريطاً لغير المسلمين في مشروع غربي لا مصلحة لهم به، بجعلهم رأس جسر للعبور إلى المنطقة. وأن مشكلة لبنان أكبر وأعقد من أن تحلّ بكتاب موحَّد لتاريخ لا وجود له... إنها أزمة كيان ودولة.

بيان صحفي - ثلاث مجازر (أبـين وأرحـب وشبوة) لإبراز هيبة الدولة الممرغة وإرضاء لأمريكا

بيان صحفي - ثلاث مجازر (أبـين وأرحـب وشبوة) لإبراز هيبة الدولة الممرغة وإرضاء لأمريكا

         في صباح يوم 22/12 /2009 حلقت طائرة من نوع ميج على علوٍ منخفضٍ مخترقة حاجز الصوت في أجواء منطقة رفض-مديرية الصعيد-شبوة، وقصفت الجبال القريبة، فيما أكد أهالي المنطقة أن المنطقة المقصوفة كانت خالية من السكان، وفي فجر الخميس 24/12 نفذت عدة طائرات غارة مكثفة على المنطقة المذكورة في شبوة، وقد سبق في فجر يوم الخميس 17/12 /2009 أن تعرضت منطقتا أرحب بمحافظة صنعاء والمعجلة بمحافظة  أبين لمجزرتي قصف بالطيران، سقط خلالها قتلى وجرحى بالعشرات، ومن بين الضحايا نساء وأطفال أبرياء حسب اعتراف مسئول محلي في محافظة أبين!!       افتخر النظام الفاشل والعاجز بهذه المجازر، وتبارت وزارتا الداخلية والدفاع كلٌّ ينسب الجريمة لنفسه في بيانات متناقضة، وكان ذنب هؤلاء الضحايا كما يزعم النظام أنهم ينتمون  إلى تنظيم (القاعدة)، وإذا افترضنا جدلاً أن بين هؤلاء الضحايا مَنْ ينتمي إلى تنظيم (القاعدة) فبأي مسوغ أو دليل شرعي يملكه النظام لتبرير سفك الدماء البريئة وتحويل الأجسام إلى أشلاء بسلاح اشتراه من ضرائب اقتطعت من كد الكادحين وعرق المساكين!!      إن إمضاء حكم القتل بهذه الطريقة هو جريمة يضيفها النظام إلى جرائمه بحق رعاياه التي لا تعد ولا تحصى، والهدف منها هو إظهار هيبة النظام بعد أن مرغت في جبال مران وحرف سفيان، ولإخافة أهل اليمن، ولاسترضاء أمريكا بمشورة قدمتها بريطانيا للنظام!      إنه مهما يكن تبرير النظام لهذه المجازر، فإنها جريمة نكراء منكرة لقتل أبناء المسلمين من قبل من يظن أنه ولي أمرهم، إن تهمة الإرهاب التي يروج لها النظام لم تعد كافية لإقناع الرأي العام بغية تخويفه وإسكاته، فأين أحكام الإسلام؟ وأين الأدلة الشرعية؟ وأين المبرر الشرعي والقانوني لهذه الجريمة كما يزعم النظام؟!      إن الأصل أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، ولا عقوبة إلا بجريمة، والعقوبة تكون بمحاكمة عادلة حسب أحكام الإسلام لا حسب الهوى والعمالة.  إن هذه العملية سابقة خطيرة في ظل الحرب الصليبية التي تشنها أمريكا على الإسلام والمسلمين، وفي ظل الأوضاع المتأزمة في اليمن، ومخالفة لأحكام الإسلام لقول الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم كما في خطبة الوداع: ((أيها الناس إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا، وكحرمة شهركم هذا، وإنكم ستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم وقد بلغت)).     إنه يجب أن يدرك أهل اليمن أن المنجي لهم من الفتن، والمخلص لهم من المحن، هو العمل مع حزب التحرير الذي يعمل لإعادة تطبيق الإسلام تطبيقاً شاملاً وكاملاً في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية التي وعد الله بها وبشرنا بها محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} المائدة51

خبر وتعليق - فضيحة تشنتوري

خبر وتعليق - فضيحة تشنتوري

عقد الرئيس سوسيلو مؤتمراً صحفيا بتاريخ (18/12/2009م) في كوبنهاجن، حيث صرح فيه رفض إيقاف نائبه ووزيرة ماليته، بعد أن اتفقت اللجنة الخاصة لكشف فضيحة تشينتوري في البرلمان على هذه التوصية. نعم، سيطرت على الجو السياسي فضيحة تشنتوري، وهي فضيحة الفساد المالي التي شارك فيها نائب الرئيس الحالي، بوديونو، وهو مدير البنك المركزي سابقا، والوزيرة المالية، د. سري ملياني. هزت الفضيحة عرش الرئيس، فقد أحس السياسيون بمشاركة الرئيس فيها، خاصة بعد اتهام مديري اللجنة الخاصة ضد الاختلاس من قبل مكتب المدعي ومكتب الشرطة المركزي، وسكوت الرئيس على ما حصل، مع إمكانه أن يَحولَ دون حصوله. وقد خاف الرئيس من زوال حكمه، خاصة حين اجتمع السياسيون، ونشيطو الحركات والمنظمات في العاصمة في ذكرى يوم ضد الاختلاس (9/12/2009م) ، حتى صرح أن هناك محاولات لإسقاط حكمه قبل حلول 100 أيام من تسلمه إياه. وقد صرح حزب التحرير إندونيسيا في 6/12/2009م - حيث عقد المسيرات الشعبية في أنحاء البلاد- أن هذه الفضيحة متكررة، وأنها ليست الأولى من نوعها، بل الثالثة من نوعها. وكان مصيرها هذه المرة كمصير سابقتيها، وقد بدأت حين أراد الحكام أن يجددوا حكمهم وهم بحاجة إلى أموال طائلة، ومن ثم إلى التمويل. والسرقة المالية بهذه الكيفية هي سرقة قانونية، حيث أصدر صاحب القرار قرارا رسميا، باعتباره صاحب القرار، لدفع مبالغ معينة بحجة حل مشكلة محددة، وإلا ستصيب الدولة الويلات والأزمات المعقدة. هكذا كان، وهكذا سيكون.. وتدل هذه الفضيحة على فساد الحكم والقائمين عليه، وعليه صرح حزب التحرير إندونيسيا بضرورة تغيير النظام الفاسد، والحكام الفاسدين، وإحلال النظام الصالح والحكام الصالحين، وهذا لا يكون إلا بتطبيق الأحكام الشرعية من قبل خليفة المسلمين. فبالشريعة والخلافة أيها المسلمون، ستقتلع الفضيحة من جذورها.. وهذه البلاد، وكذلك بلاد المسلمين في العالم بحاجة ماسة إلى الشريعة والخلافة باعتبارهما سبيلي الخلاص.. محمد إسماعيل يوسنطا 19/12/2009م

كيف نبني وكيف نهدم - مَنْ لا يَهْتَمُّ بأمرِ المُسلمين فليس منهم

كيف نبني وكيف نهدم - مَنْ لا يَهْتَمُّ بأمرِ المُسلمين فليس منهم

إن الاهتمام بقضايا الأمةِ الإسلاميةِ فرضهُ الله تعالَى علَى أمتنا الخيرة . ولكن اليوم الشبابُ المسلمُ يهتمُّ بقضايا هامشيةٍ ويتركونَ القضايا المصيريةَ، فمثلاً تجدُهم يهتمُّونَ بالمظاهرِ والمادياتِ فيقيسونَ نجاحَهُم في الحياةِ بحجمِ الراتبِ وفَخامةِ الملبسِ والمنزلِ والسيارةِ والشهاداتِ الجامعيةِ. ومعَ كلِّ هذا التفاخرِ تجدُ المستوَى الفكريَّ والثقافِيَّ متدنٍ ، فإن سألتهم عن نوع السيارة حفظوها وعرفوها وإذا سألتهم عن نجوم اليوم الإفتراضيين طبعا - كنجوم الرياضة أو الغناء عرفوهم حق المعرفة ، ولكن إن سألتهم عن تأريخ الإسلام وتأريخ العِزة والمجد عن سيرة الصحابة رضوان الله عليهم ، وعن الخلفاء الذين حكموا الأمة بالإسلام لمئات السنين ، و عن العلماء وعن القرآن الكريم والأحاديث الشريفة وسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو الأحكام الشرعية، لا يفقهون عما تتحدث وتصيبهم الحيرة ! فالواضح أنه يعيشُ شبابُ الأمةِ في فراغٍ فكريٍّ يجعلُهم يُعيثونَ في الأرضِ فساداً وليسَ لَهُم رأيٌ فيما يدورُ منْ حولِهم بل لا يهتمون به . ونسمعُ كثيراً ممن يهمهم أمر شباب الأمة اليوم ، أنَّ الشبابَ لديهِم الكثيرُ منْ وقتِ الفراغِ الذي يحتاجونَ لتوظيفهِ في أعمالٍ مفيدَة ، فتوجَّهَ الكثير منهم لتشجيعِ الرياضاتِ المختلفةِ وأولوها اهتماماً أكثرُ منَ اهتمامِهم بقضيةِ احتلالِ فِلَسطينَ واحتلالِ أفغانستانَ والعراقِ ، فربَّما هذا الاحتلالُ بالنسبةِ لَهم ليسَ قضيتُهم مباشرَةً ولكنَّ فِرَقَ كرةِ القدمِ هيَ قضيتُهم الأولى ! فلمَاذَا تُؤثرُ لعبةٌ في شبابِنَا أكثرَ منْ قتلِ إخوانِهم منَ المسلمينَ ؟ الصحيحُ أنهُ قدْ طغتْ هذهِ النظرةُ الأنانيةُ ، نظرةُ الاهتمامِ بالمصلحةِ ، علَى المجتمعِ فصارَ مقياسُ الأعمالِ عندَ الشباب هو المصلحةُ، وتحكم هذا المفهومُ فِي أفكارِ ومشاعرِ المجتمعِ ، وقدْ خلقَ ذلك عندَ الشبابِ مفهومَ إلقاءِ اللَّومِ والمسؤوليةِ عَلى الآخرينَ ، وذلكَ لتفادِي القيامَ بالعملِ المطلوبِ منهُم وتهميش أهمية انخراطَهم معَ الأمةِ الإسلاميةِ في تحمُّلِ أمانةِ كون الأمة خير أمة أخرجت للناس وشهيدة عليهم أمام الله تعالى . وقدْ آثرُ الشباب البحثَ عنِ الراحةِ والغِنَى والحياةِ الرغدةِ . وربما أول سببُ في ذلكَ هوَ أنَّ الأنظمةَ الحاكمةَ فِي بلادِ المسلمينَ هي أنظمةٌ علمانيةُ تحكمُ المسلمينَ بدساتيرَ وقوانينَ غربيةٍ كافرةٍ ، فتأثرتْ كلُّ أنظمةِ المجتمعِ بنظامِ الحكمِ العلمانِيِّ وانفصلَتِ المجتمعاتُ والدولُ عنِ الإسلامِ فصارَتْ وُجهةُ نظرِ الشبابِ الغالبةِ وجهةَ نظرٍ علمانيةٍ بعيدة عنِ الحياةِ الإسلاميةِ. وأُبعدُ الشبابِ المسلمِ عنْ دينهِ ، وإستمرت حياةُ الناسِ في انفصالٍ وانعزالٍ عنِ الإسلامِ والأحكامِ الشرعيةِ وتطبيقها على أرض الواقع . وتزدادُ الفجوةُ اتـِّساعاً بسببِ قمعِ الحكامِ وتكميمِ أفواههِم وكبتِ الشبابِ المسلمِ والضغطِ عليهم بتكاليفَ الحياة التي أثقلت كاهلَهم ، فيلهثُ وراءَ كسبِ الرزقِ وتحصيلِ العلمِ والدراسةِ ، ويُضطَّرُّ الكثيرونَ للهجرةَ وتركِ أهليهِم وأملاكِهم ليتخبَّطوا في بلادِ الغربِ الذِي يستغلُّهم ويستفيدُ منهُم . فكيفَ لهؤلاءِ الشبابِ أن يهتمُّوا بأمرِ المسلمينَ ؟ فما دامَ يعيشُ هذا المسلمُ في تعبٍ وكَبَدٍ في بلدِه وفي منطقتِه، فكيفَ يهتمُّ لغيرِه منَ المسلمينَ في بلادِه وفي بلادٍ أخرَى ؟ فماذا نتوقع من شباب أمة محمد ؟ ومنْ أيِّ زاويةٍ يجب أن ينظرُ المسلمُ لما يدورُ منْ حولِه؟ والأمةُ تمرُّ عليهَا أحداثٌ جسامٌ، وقضايا تتطلبُ اتِّخاذَ مواقفَ مصيريةٍ وجريئةٍ لتنتشلَها مما تعيشُه منْ ذُلٍّ ومهانةٍ تجلعها في ذيل الأممِ ، فمنذُ أنْ هُدِمَتْ دولةُ الخلافةِ سنة ألفٍ وتسعمئةٍ وأربعٍ وعشرين 1924م تشرذمَتِ الأمةُ الإسلاميةُ وتَمزَّقَ جسدُها الواحدُ وصارَتْ أمةً أُهدِرَتْ كرامتُها وهانَتْ علَى الناسِ وتدَاعَى عليهَا الغربُ الكافرُ بالاحتلالِ وتقتيلِ المسلمينَ ونهبِ ثرواتِهم وإنتهاك أعراضهم ، يساعدُهم في تمريرِ تلكَ السياساتِ عملاءُ منْ أبناءِ جلدتِنَا ، وهذهِ قضايا مصيريةٌ تحتاجُ لحلٍّ جذريٍّ واهتمامٍ بالغٍ منْ أبناءِ الأمةِ بتطبيقِ هذا الحلِّ ، فكيفَ نُحوِّلُ وجهةَ نظرِ أبناءِ الأمةِ لقضاياهُم منْ نظرةِ تهميشٍ إلى نظرةِ مسؤوليةٍ واهتمامٍ بالغٍ ؟ لفعلِ ذلكَ يجبُ أن نعلمَ أولاً منِ المتحكمُ في توجيهِ وجهةِ النظرِ هذهِ ؟ فهذا سؤالٌ في غاية الأهمية نحتاجُ لإثارتهِ عندَ الشبابِ المسلمِ لتحويلِهم إلى الإهتمام بالقضايا المصيريةِ وبإمور المسلمين تحقيقا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ". لا بدَّ لنا إذا أيها الحضور الكريم ، منْ وقفةٍ ناقدة للطريقة التي يعلم بها الشباب المسلم عن هذه القضايا المصيرية ، فلعلها تصلهم بصيغة مهمشة أيضا ، فأجهزة الإعلام اليوم مِنْ أقوَى المتحكمين في وجهةِ نظرِ الأمةِ تجاهَ قضاياهَا. وهناك وسائل إعلامية كثيرة منها المسموعة والمرئية والمقروءة والإنترنت التي تبثُّ بشكلٍ مكثفٍ سمومَها القاتلةَ الفتاكةَ لنشرِ العلمانيةِ وتوابعِها منَ الحرياتِ والديمقراطيةِ . أصبحَتْ هذهِ الوسائلُ الإعلاميةُ مصدراً يلجأُ إليهِ ويأخذُ منهُ أبناءُ الأمةِ أفكارَهم ويُكوِّنونَ أراءَهم مِمَّا يسمعونَ ويشاهدونَ عَلى شاشاتِ التلفازِ ، ولذلكَ أصبحَ الكثيرونَ منهُم يتبنُّونَ وجهةَ نظرِ الإعلامِ في قضايَا أمتِهم ، بغض النظر عن البحث وراء مصدر الإعلام نفسه. فيهتم الشباب بالسيارات لأن الإعلام يهتم بها ولا يهتمون بقتل مسلم وإراقة دمه لأن الإعلام لا يهتم بذلك. ومثالُ ذلكَ مباراةُ كرةِ القدمِ بينَ منتخبَيِّ الجزائرِ ومصرَ التي لعبها الفريقينِ في السودانِ . فمَاذَا كانتْ ردةُ فعلِ المسلمينَ لكلِّ هذهِ الخلافاتِ التِي حدثَتْ بينَ أبناء مصر وأهل الجزائر والذي وصل الى حد الإقتتال ، بحسب الإعلاميين ، فالمتتبعُ لأخبارِ هذهِ المباراةِ يشعرُ كأنَّما تزجُّ وسائلُ الإعلامِ زجاً بالخلاف في أخبارها وتضخمه ، لزرع الفتن وتأجيجها بين أبناء الأمة الإسلامية وتركز على مفهوم القوميةِ العربيةِ الفاسد وتوحي للناس أنها تربطُ بين هذه البلاد ، بينما الرابط بينها هو العقيدة الإسلامية . فالسرعةٍ التي تناقلَتْ بها القنواتُ الفضائيةُ المصرية الحدث كانت ملفتة والتغطية المتواصلة ضخَّمتِ الخبر وعملت على زرع الإنشقاقَ وزادَتْ منْ تلكَ الخلافاتِ بالتراشقِ والتحليلاتِ المفصلةِ وكثرةِ اللغَطِ ، وكلُّ ذلكَ تركَ المسلمينَ في الثلاثِ بلادٍ حائرينَ لما حدَثَ لا يفهمونَ لِماذَا جرَى مَا جرَى وجعلَهم يُتابعونَ وسائلَ الإعلامِ بتركيزٍ لمتابعةِ أخبارِ هذهِ الفتنةِ في قنواتٍ فضائيةٍ متخصصةٍ لنقلِ أخبارِ الرياضةِ وكأنَّها مسألةُ حياة أو موتٍ ! وفي أذهانِهم تدورُ تساؤلاتٌ كثيرةٌ تركت بدون أجوبة شافية . دعُونَا نقارنُ ذلكَ الحدثَ بما يجرِي منْ أحداثٍ تجري في السودانِ نفسِه، فنجدُ أنَّ المسلمينَ في السودانِ تمر عليهم أوضاعٌ حرجة، فالنظامُ الحاكمُ يلبسُ ثوبَ الإسلامِ بينَما أعطَى ولايةً للكافرِ عَلى المسلمِ ، فاقتسمَ حُكمَ البلادِ معَ الكفارِ واستفرد الكافر بجنوبِ السودانِ، وهذَا الوضعُ هوَ وضعٌ يُحرِّمُه الإسلامُ عَلى المسلمينَ، وبينَما يُؤججُ الإعلامُ الفتنةَ بينَ أبناءِ الجنوبِ وأبناءِ الشمالِ أصبحَ الكثيرُ منَ المسلمينَ يرونَ في الجنوبيينَ أعداءً وينادونَ بانفصالِ الجنوبِ ، وهوحقيقةً تمزيقٌ لأراضِي المسلمينَ في السودانِ ، ولا يَخفَى عَلى أحدٍ أنَّ انفصالَ جنوبِ السودانِ عنْ شمالِهِ سينتجُ عنهُ ضعفُ البلادِ وسيجعْلِهَا فريسةً سهلةً للمطامعِ الأمريكيةِ والأوروبيةِ النصرانية في المنطقةِ ، بالإضافةِ إلى ان قبولِ هذَا الانفصالِ حرامٌ شرعاً، لأنَّ الأرضَ جميعُها أراضٍ ملكٌ للمسلمينَ . وللأسف تَبنَّى الكثير منَ المسلمينَ في السودانِ وجهةَ نظرِ الإعلامِ في هذه المسألةِ ويتمثل ذلك في صمت الرأي العام على هذا المنكر وعدم إستنكاره بصوت عال. بينما خرج الناس إلى الشوارع يوم مباراة الجزائر ومصر يهتفون كلا لمن يشجع من الفِرق ! فالواضح أن الإعلام قد تلاعب بشبابنا وعقولهم وبل وبمشاعرهم أيضا .

نفائس الثمرات - الدنيا حُلـُم

نفائس الثمرات - الدنيا حُلـُم

الدنيا حلم ، متاعها غرور ، وعودها كذب ، أيامها لهو ، لياليها غفلة ، قصورها ودورها خيالات تضحك بها على الأغنياء من أبنائها . في بطن الدنيا أكثر ممن على ظهرها ، كلٌ مرتهن بسعيه ، فإذا رأيت أحد أبنائها قويا في جمعها ، مثابرا على الكدح فيها ، فرحا بمالها ، جذلا بوصالها ، مخدوعا بخيالها ، فارث لحاله ، وابك على مستقبله .تفكر في الآباء والأجداد ومن ذهب ومن رحل ، ومن انتقل ، كم من ذكي في التراب .. كم من ألمعي تحت الرمال .. كم من سيد متوج في ثلة هامده .. كم من إمام جهبذ تحت الرغام ، ( كل شي هالك إلا وجهه ) . إذا ً فما لك يا عبد الله في حيرة واضطراب ؟ مالك في شرود وذهول ؟ هيا تهيأ لتلك الحفرة .. ومهّد لك فيها فراشا وثيرا من العمل والإخلاص والصدق مع من لا تخفى عليه خافية ، فكأنك بالموت قد حضر ، والفراق قد دنا والأحباب قد تفرقوا ، والبين قد حل .

10156 / 10603