أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
الجولة الإخبارية ليوم 24-12-2009م

الجولة الإخبارية ليوم 24-12-2009م

العناوين: الصين تستولي على نسبة من احتياطيات آسيا الوسطى النفطية وزير الهجرة الفرنسي: من ترتدي الحجاب يجب أن تحرم من حق المواطنة التفاصيل: بلغ نفوذ الصين الموارد الطبيعية الهائلة لآسيا الوسطى حيث افتتح الزعيم الصيني هو جين تاو يوم الاثنين خط الأنابيب الجديد الذي يربط حقل غاز في تركمنستان السوفييتية السابقة بمنطقة شينجيانغ الصينية المضطربة. قادة كازاخستان وأوزبكستان وتركمنستان انضموا إلى هو جين تاو في موقع بعيد بالقرب من الحدود التركمانية الأوزبكية حيث دشنوا خط الأنابيب وطوله 1،833 كيلومترا (1،139 ميلا) والذي يمر عبر آسيا الوسطى مرورا ببلدانهم. خط الأنابيب، الذي يمر بالقرب من حقل الغاز الصيني المطور في تركمنستان الشرقية، من المقرر أن يصل إلى كامل طاقته السنوية-40 مليار متر مكعب- بحلول العام 2012-13، ومن المتوقع أن يساعد بكين في دفع عجلة نموها الاقتصادي المتفجر. مشروع الصين في آسيا الوسطى يمثل تجاهلا لروسيا التي لا تزال ترى في تلك المنطقة المسلمة جزءاً من نطاق نفوذها. وهو أيضا مصدر قلق لأوروبا، التي ترى في المنطقة الغنية بالنفط مورداً جديدا لها للغاز. وقد وصف الزعيم الصيني عشية الاحتفال فتح خط الأنابيب الجديد "بالحدث التاريخي"، وقال أيضا "وسوف تعود بالفائدة على جميع بلدان في المنطقة"، وأضاف "إن العالم كله يراقبنا الآن". ---------- قال وزير الهجرة في فرنسا يوم الأربعاء إنه يريد أن يكون ارتداء المسلمات النقاب الذي يغطي الوجه والجسم سببا لحرمانهن من المواطنة والإقامة طويلة الأجل. إريك بيسون قال إنه يخطط لاتخاذ "تدابير ملموسة" بشأن هذا النوع من الحجاب، والذي ترتديه أقلية صغيرة من النساء في فرنسا ولكنه قد أصبح هدفا للجنة تحقيق برلمانية تدرس ما إذا كان ينبغي أن يتم حظره. بيسون تحدث خلال جلسة استماع أمام لجنة من المشرعين الذين عكفوا على دراسة الأمر حيث إن ما يقرب من ستة أشهر من التحقيق قد شارفت على الانتهاء. وقال بيسون إنه يعتقد أن فرض حظر رسمي على ارتداء النقاب الذي يغطي الوجه والجسم أمر "لا مفر منه"، مع فرض حظر في مجال الخدمات العامة كحد أدنى. وأضاف "أريد أن يعتبر ارتداء الحجاب الكامل على نحو منتظم دليلا على عدم الاندماج في المجتمع الفرنسي، وبالتالي عقبة في طريق الحصول على الجنسية (الفرنسية)". وقال إنه سينصح الولاة، والممثلين الرئيسيين للدولة في المناطق الفرنسية المختلفة، بأن يكون ارتداء النقاب سببا لعدم تسليم بطاقات الإقامة.

شرح مواد النظام الإجتماعي في الإسلام -ح4- شرح المادة 114

شرح مواد النظام الإجتماعي في الإسلام -ح4- شرح المادة 114

والتي نصها: (تعطى المراة ما يعطى الرجل من الحقوق، ويفرض عليها ما يفرض عليه من الواجبات، الا ما خصها الإسلام به، او خص الرجل به بالدلالة الشرعية، فلها الحق في ان تزاول التجارة والزراعة والصناعة، وأن تتولى العقود والمعاملات، وأن تملك كل أنواع الملك، وأن تنمي اموالها بنفسها وبغيرها، وأن تباشر جميع شؤون الحياة بنفسها ). إن الحقوق والواجبات التي تضمنتها التكاليف الشرعية، إنما هي للانسان وعلى الانسان، لأن الشريعة آتية للإنسان، وليس للرجل بوصفه رجل، ولا للمرأة بوصفها امرأة، بل للإنسان من حيث هو إنسان، فإذا استعرضنا بعضا من الأدلة على ذلك من القرآن الكريم، نجد أن الانسان هو المقصود بالتكاليف ، ففي قوله سبحانه وتعالى (يا أيها الناس اعبدو ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون) وقوله: (يا أيها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شئ عظيم)، وقوله: (يا أيها الذين امنو مالكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم الى الارض)، وقوله: (يا أيها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين)، وقوله: (وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا)، وقوله: (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون)، وقوله: (أقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل)، وقوله: (خذ أموالهم صدقة). إن المخاطب في كل هذه الايات وفي غيرها، هو الإنسان، وليس الرجل او المرأة، وهذا مأخوذ من عموم الخطاب، والعام يبقى على عمومه في كل حكمٍ منها، ما لم يرد في الشرع حكمٌ خاصٌ بالمرأه بنص خاص، أو خاص بالرجل بنص شرعي، وعندها فقط يكون التخصيص. والشريعة لابد وأن تبقى على عمومها للانسان بغض النظر عن كونه رجلاً او امرأه، يقول سبحانه وتعالى: (يا أيها الناس اني رسول الله اليكم جميعاً)، والناس هم عموم الناس، ذكر أو انثى ، غير مقيد بجنس أو لون أو مكان أو دين. لقد جاءت أحكام معينه خاصة بالمرأه ، وجاءت أحكام معينة خاصة بالرجل، فيجب أن يوقف تخصيص المرأة بالاحكام الخاصة بها، وتخصيص الرجل بالاحكام الخاصة به عند حد هذه الأحكام لا يتعداها، وعند حد النصوص التي جاءت بها، فالتخصيص للمرأة أو الرجل، بأحكام معينه جاء من أحكام خاصة بالمرأة دون الرجل، مثل أنها تفطر وتترك الصلاة في رمضان عند الحيض أو النفاس ، وتُقبل شهادة النساء وحدهن في الأمور التي تحدث في جماعة النساء فحسب، ولا يكون فيها الرجال، كجناية حصلت في حمام النساء ، ويكتفى بشهادة امرأة واحدة في الأمور التي لا يطلع عليها الا النساء، كشهادتها في البكارة والثيوبة والرَضاعة، وجعل نصيب المرأة في الميراث نصف نصيب الرجل في بعض الحالات، قال سبحانه وتعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثلُ حظ الأُنثيين)، وهذا في العُصبات، كالأولاد والإخوة، والإخوة الأشقاء، والأخوة لأب، لأن واقع الانثى في ذلك أن نفقتها واجبة على أخيها إن كانت فقيرة، ولو كانت قادرةً على العمل، وجعل نصيب الانثى في ذلك مثل نصيب الذكر في بعض الحالات ، قال سبحانه وتعالى: (وان كان رجلٌ يورث كلالةً أو امرأةٌ وله أخٌ أو اختٌ فلكل واحد منهما السدس ، فان كانوا أكثرَ من ذلك فهم شركاء في الثلث). وهنالك أحكام خاصة بالرجال دون النساء ، مثل الحكم أي السلطان ، فإنه لا يصلح أن يتولاه الا الرجال، فهذا خاص بالرجال لورود النص فيه، ويحصر بما ورد النص فيه أي بالحكم و السلطان ((ما أفلح قومٌ وَلوا أمرهم امرأة))، فالنهي عن تولية المرأة للحكم، يعني أن الحكم موكول للرجل'. وجعل الاسلام الصداق أي المهر على الرجل للمرأه، وجعله حقاً لها عليه، مع أن الاستمتاع هو لهما معاً ، وليس للرجل وحده، قال سبحانه وتعالى: (وآتوا النساء صَدُقاتهن نِحله ، فان طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً)، ومعنى نحلة، أي هو عطية اذ الصداق عطية ، وليس هو بدل البضع. وجعل الله العمل لكسب المال فرضاً على الرجل، ولم يجعله فرضاً على المرأه بل مباحاً لها ، ان شاءت عملت وان شاءت لم تعمل، قال سبحانه وتعالى: (ليُنفق ذو سعة من سَعته)، ولفظة ذو لا تطلق الا على الذكر، وقال سبحانه وتعالى: (وعلى المولود له رزقُهُنَ وكسوَتُهُنَ بالمعروف)، فجعل النفقة على الذكر. كما جعل أمر القوامة للرجال على النساء ، وجعل لهم القيادة والأمر والنهي، قال سبحانه وتعالى: (الرجال قوامون على النساء بما فَضل الله بعضَهم على بعض، وبما أنفقوا من أموالهم، فالصالحاتُ قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله، واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن، فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً ان الله كان علياً كبيراً). كما جعل إمامة الصلاة، والولاية في النكاح، وجعل الطلاق بيده، كما جعل له حق تأديب زوجته بالتذكير الجميل، وبالهجران في المضاجع وبالضرب غير المبرح. هذا هو موضوع الحقوق والواجبات أي التكاليف الشرعية، التي قد شرعها الله سبحانه وتعالى للإنسان من حيث هو انسان، ولكل نوع من نوعي الإنسان، وذلك بعموم الادلة وعموم كل حكم من أحكام الشريعة، وبالأدلة التي اختصت بالرجال، والأدلة التي اختصت بالنساء، فيكون بذلك، لم يجعل الأعمال التي يغلب على تسييرها الرجال حكرا عليهم، فان للمرأة أن تشتغل في التجارة والزراعة والصناعة كما يشتغل الرجل، وتقوم بجميع التصرفات القولية من عقود ومعاملات، وتتملك ُ بأي سبب من أسباب الملكية، وتنمي أموالها بالطرق الشرعية، وتتولى التعليم، وتقوم بالجهاد، وتشتغل بالسياسة، وتنخرط بالأحزاب السياسية ، وتحاسب الحكام، وتباشر جميع شؤون الحياة كما يباشرها الرجل سواءٌ بسواء، وذلك بجميع ما فيها من تبعات، وما تحتاجه من أعمال ، ولا يراد أن يتميز الرجل عن المرأة أو المرأة عن الرجل في الإسلام كما يدعي أعداء الإسلام، إذ الإسلام قد كرمها في كل شأن من شؤون حياتها . وإلى حلقة قادمة ومادة أخرى من مواد النظام الاجتماعي في الإسلام نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أبو الصادق

رحيلُ نَقيب المُخيَّميْن

رحيلُ نَقيب المُخيَّميْن

مضى إلى جوار ربه، صابراً على مرضه العضال، محتسباً أمره عند الله، الأخ الفاضل الداعية علي عبد العال (أبو عبادة)، نقيب مخيمي شمال لبنان، مخيم ‘نهر البارد' الذي عصفت به حرب شعواء مشبوهة، أحالته أثراً بعد عين، و'مخيم البداوي' الذي كان مآل أبي عبادة إليه مهجراً ككثيرين غيره. استشعر أبو عبادة رحمه الله مسؤولياته تجاه أمته ودينه مبكراً، فخرج من مستنقع البؤس الذي كُتِبَ على أهل فلسطين في مخيمات العقاب الجماعي في لبنان، حاملاً الدعوة إلى الله تبارك وتعالى بغية استئناف الحياة الإسلامية، رغم كل الأعباء، من قصر ذات اليد وكثرة العيال وتراكم الهموم عليه. فيما نجد كثيراً من المسلمين المترفين، قد غلبت عليهم شهواتهم وطغت عليهم مصالحهم الشخصية فتخلوا عن مسؤولياتهم، لاهين عن قوله تعالى (فأما من طغى، وآثر الحياة الدنيا، فإن الجحيم هي المأوى). من مآثره رحمه الله، أنه كان يعمل جاهداً لرأب الصدع بين أهالي مخيم البداوي من جهة ومن حوله من السكان بعد أن أدت حرب مخيم البارد إلى إيجاد شرخ ما، بين الفلسطينيين واللبنانيين في تلك المنطقة، مذكراً الجميع أنهم ضحايا السياسة القذرة المتبعة في لبنان، وأنهم مسلمون أولاً، لا يصح أن ينزلقوا بتاتاً في أتون العصبيات الوطنية الجاهلية. كما كان له موقف مشهود حين فاجأ ممثلي فصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في مخيم البداوي، بالنزول عند طلبهم بعدم مجابهتهم وفضح خياناتهم على الملأ، فقط عندما يتعهدون هم أولاً بإيقاف ذلك النهج المخزي المعبد بالتنازلات المهينة الذي سلكوه مع عدو الأمة الإسلامية المسمى بـ "إسرائيل". كان أبو عبادة رحمه الله بشوشاً وصاحب دعابة لطيفة، رغم ما يعتريه من هموم، وكان ينظر إلى مأساته كجزء من مأساة الأمة الإسلامية اليتيمة. عندما التقيته السنة الماضية، حاولت تهدئة خواطره بعدما أصابه وأهله من تشريد، فأجابني باسماً "نحمد الله تعالى، نحن بالنسبة لغيرنا -من المهجرين المسلمين في أرجاء العالم الإسلامي- مهجرون خمس نجوم". كنا نقضي سوية سهرات شبه يومية، تصل إلى جوف الليل، نتحدث فيها عن قضايا الأمة، وعن ضرورة التقرب إلى الله تعالى حتى لا تتمكن الملهيات الكثيرة وضغوط الدنيا الشديدة من فتنة حامل الدعوة، لا سيما مع غلبة القيم المادية بشكل فج على القيم النبيلة والمثل العليا. ألا رحم الله أبا عبادة وضاعف له في حسناته وتجاوز عن مزالقه برحمته وأدخله فسيح جنانه مع الشهداء والصديقين، وألهم أسرته وآله وصحبه وحزبه ومحبيه جميل الصبر والسلوان، إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. حسن الحسن 2009-12-17 Hasan.alhasan@gmail.com

خبر وتعليق -إندونيسيا- دعم التكافل

خبر وتعليق -إندونيسيا- دعم التكافل

وزير التنسيق للسياسة والقانون والأمن، جوكو سويانطا، ألقى خطابا (19/12/2009م) في الندوة العالمية تحت العنوان: دعم التكافل ووحدة العالم الإسلامي، وينادى دول العالم الإسلامي أن تتوحد، حيث قال: (في الماضي، حينما تطورت التكنولوجيا بتطور باهر، كان الإسلام في عصره الذهبي في التاريخ. وينبغي أن نبني هذه الحضارة من جديد.. والآن، واجهت دول العالم الإسلامي عدة مشاكل، داخلية كانت أم خارجية، وأصابه التأخر في الناحية التعليمية، والاقتصادية، وسياسة ذات الوجهين، والتسلط في الحكم الذي أدى إلى ضعفها.. رغم من ذلك، اعتقد أن الأمة الإسلامية ذات الإمكانية في تحويل هذه الحالة، بناء على طاقاتها الكامنة: في عدد المسلمين الذين يشملون 1/4 سكان العالم، وثرواها الهائلة، والرسالة التي مصدرها الكتاب والسنة، ستعود هذه الأمة أمة عريقة وأمة واحدة).نعم، علينا أن نبني حضارتنا الإسلامية من جديد، ولكن القضية: هل هذا مجرد النداء الفارغ، أم لديه المشروع الحضاري المتكامل؟ إذا فكرنا في بناء حضارتنا الإسلامية من جديد، فمن جدية التفكير أن نخطط المشروع الحضاري المتكامل الذي يمكن تصويره. فهناك نظام الحكم في الإسلام، والنظام الاقتصادي في الإسلام، والنظام الاجتماعي في الإسلام، وسياسة التعليم، والسياسة الخارجية، نظام العقوبات، وما إلى ذلك من المشروع المتكامل. ولا يكفي بذلك، لابد من خطة الطريق لإيصال هذا المشروع إلى الواقع المطبق، حتى يتصور نور الإسلام أمام الناس. فالمشاكل التي واجهها العالم الإسلامي إنما تعود إلى عدم الحكم بما أنزل الله، بعد أن سقطت ثقة أبناء الأمة بدينها منذ عشرات السنين. وبعد أن مرت عليها الويلات والمصائب والأزمات بدأوا يفكرون فيها وأسبابها والحلول التي يشفيها بشكل ناجع. وصارت الآن مطالب الأمة في العودة إلى دينها، بما فيها تطبيق الأحكام الشرعية متزايدة، وتزيد سنة بعد سنة، وكذلك شوقها إلى استئناف الحيات الإسلامية أصبحناضجا. وهي الآن أكثر استعدادا لاستقبال مستقبلها.. محمد رحمة كورنيا - إندونيسيا

وقفات مع النفس - عز القناعة وذل الطمع

وقفات مع النفس - عز القناعة وذل الطمع

ونستمر معكم في هذه الوقفات مع النفس ،، مستذكرين فيها فضائل وأمور اختلطت علينا وتداخلت معانيها ومفاهيمها وسلوكياتها ،، ودعونا نرى ما هي وقفتنا اليوم ،، رحم الله ايام رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة حيث كان أحدهم يكاد لا يجد قوت يومه ويكون راضياً قانعاً بحياته وبما عنده ،، والناظر الآن إلى حال الناس يرى العجب العجاب ،،أموال وبيوت فارهة مليئة بما يلزم وبما لا يلزم من وسائل الراحة والرفاهية ولكنه غير قانع ويطمع في المزيد حتى لو اضطره ذلك إلى ارتكاب الحرام والموبقات لنيل ذلك .إذن وقفتنا اليوم هي حياتنا بين القناعة والطمع ، ولنبدأ بهذا الحديث النبوي الشريف ومعانيه العظيمة الشاملة البليغة: (من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافًى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا) [الترمذي وابن ماجه.إذن القناعة هي الرضا بما قسم الله، ولو كان قليلا، وهي عدم التطلع إلى ما في أيدي الآخرين، وهي علامة على صدق الإيمان. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (قد أفلح من أسلم، ورُزق كفافًا، وقَنَّعه الله بما آتاه) [مسلم] ولنا في الرسول صلى الله عليه وسلم أكبر مثل وقدوة فقد كان صلى الله عليه وسلم يرضى بما عنده، ولا يسأل أحدًا شيئًا، ولا يتطلع إلى ما عند غيره، فكان يعمل بالتجارة في مال السيدة خديجة -رضي الله عنها- فيربح كثيرًا من غير أن يطمع في هذا المال، وكانت تُعْرَضُ عليه الأموال التي يغنمها المسلمون في المعارك، فلا يأخذ منها شيئًا، بل كان يوزعها على أصحابه.وكان ينام على الحصير، ويأكل ما يقيم أوده . وكذلك حياة الصحابة مليئة بقصص القناعة فعلى سبيل المثال لا الحصر نرى سلمان الفارسي -رضي الله عنه- حينما كان واليا على إحدى المدن، وكان راتبه خمسة آلاف درهم يتصدق بها جميعًا، وكان يشتري خوصًا بدرهم، فيصنع به آنية فيبيعها بثلاثة دراهم؛ فيتصدق بدرهم، ويشتري طعامًا لأهله بدرهم، ودرهم يبقيه ليشتري به خوصًا جديدًا. وعن أبي ذر - رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: « يا أبا ذر، أترى كثرة المال هو الغنى؟ " قلت: نعم يا رسول الله، قال: "فترى قلة المال هو الفقر؟ " قلت: نعم يا رسول اللّه. قال: "إنما الغنى غنى القلب، والفقر فقره. ولأهمية غنى القلب في صلاح العبد قام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه خطيبًا في الناس على المنبر يقول: "إن الطمع فقر، لان اليأس غنى، وإن الإنسان إذا أيس من الشيء استغنى عنه ".وأوصى سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه- ابنه فقال: "يا بني، إذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة؛ فإنها مال لا ينفد".وسئل أبو حازم فقيل له: "ما مالك؟" قال: "لي مالان لا أخشى معهما الفقر: الثقة باللّه، واليأس مما في أيدي الناس". وقيل لبعض الحكماء: "ما الغنى؟" قال: "قلة تمنيك، ورضاك بما يكفيك".وفي هذا المعنى قال ابن الجوزي - رحمه الله تعالى-: "من قنع طاب عيشه، ومن طمع طال طيشه. إذن - مستمعينا الكرام - الإنسان القانع يحبه الله ويحبه الناس، والقناعة تحقق للإنسان خيرًا عظيمًا في الدنيا والآخرة، وفضائلها كثيرة،، فهي سبب البركة، فهي كنز لا ينفد، وقد أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أنها أفضل الغنى، فقال: (ليس الغِنَى عن كثرة العَرَض، ولكن الغنى غنى النفس) [متفق عليه .والإنسان الطماع لا يشبع أبدًا، ويلح في سؤال الناس، ولا يشعر ببركة في الرزق، قال صلى الله عليه وسلم: (لا تُلْحِفُوا (تلحوا) في المسألة، فوالله لا يسألني أحد منكم شيئًا فتُخْرِجُ له مسألتُه مِنِّي شيئًا، وأنا له كاره، فيبارَكُ له فيما أعطيتُه) [مسلم والنسائي وأحمد.وقال صلى الله عليه وسلم: (اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى، ومن يستعففْ يعِفَّهُ الله، ومن يستغنِ يغْنِهِ الله) [متفق عليه . فالمسلم عندما يشعر بالقناعة والرضا بما قسمه الله له يكون غنيا عن الناس، عزيزًا بينهم، لا يذل لأحد منهم.أما طمع المرء، ورغبته في الزيادة فهذا يجعله ذليلاً إلى الناس، فاقدًا لعزته، قال صلى الله عليه وسلم: (وارْضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس)الترمذي وأحمد. فالعز في القناعة، والذل في الطمع، ولذا جاء في حديث سهل بن سعد مرفوعًا: « شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس » وقد قال الإمام علي-رضي الله عنه-: الطمع رق مؤبد . وقال أحد الحكماء: من أراد أن يعيش حرًّا أيام حياته؛ فلا يسكن قلبَه الطمعُ. وقيل: عز من قنع، وذل من طمع. وقيل: العبيد ثلاثة: عبد رِقّ، وعبد شهوة، وعبد طمع. والقناعة طريق الجنة: بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن المسلم القانع الذي لا يسأل الناس ثوابُه الجنة، فقال: (من يكفل لي أن لا يسأل الناس شيئًا وأتكفل له بالجنة ؟)، فقال ثوبان: أنا. فكان لا يسأل أحدًا شيئًا. [أبو داود والترمذي وأحمد.والقناعة سبيل للراحة النفسية، فالمسلم القانع يعيش في راحة وأمن واطمئنان دائم، أما الطماع فإنه يعيش مهمومًا، ولا يستقر على حال. وفي الحديث القدسي: (يابن آدم تفرغْ لعبادتي أملأ صدرك غِنًى، وأَسُدَّ فقرك. وإن لم تفعل، ملأتُ صدرك شُغْلا، ولم أسُدَّ فقرك) [ابن ماجه.وقال أحد الحكماء: سرور الدنيا أن تقنع بما رُزِقْتَ، وغمها أن تغتم لما لم ترزق .وكذلك فإن القناعة تقي من من الذنوب التي تفتك بالقلب وتذهب الحسنات:كالحسد والغيبة والنميمة والكذب، وغيرها من الخصال الذميمة والآثام العظيمة؛ ذلك أن الحامل على الوقوع في كثير من تلك الكبائر غالبًا ما يكون استجلاب دنيا أو دفع نقصها. فمن قنع برزقه لا يحتاج إلى ذلك الإثم، ولا يداخل قلبه حسد لإخوانه على ما أوتوا؛ لأنه رضي بما قسم له.قال ابن مسعود - رضي الله عنه- "اليقين ألا ترضي الناس بسخط الله؛ ولا تحسد أحدًا على رزق الله، ولا تلم أحدًا على ما لم يؤتك الله؛ فإن الرزق لا يسوقه حرص حريص، ولا يرده كراهة كاره؛ فإن الله تبارك وتعالى- بقسطه وعلمه وحكمته جعل الرَّوْح والفرح في اليقين والرضى، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط".وتلك حقيقة لا شك فيها؛ فكم من غني عنده من المال ما يكفيه وولدَه، ولو عُمِّر ألف سنة؛ يخاطر بدينه وصحته، ويضحي بوقته يريد المزيد! وكم من فقير يرى أنه أغنى الناس؛ وهو لا يجد قوت غدِه! فالعلة في القلوب: رضًى وجزعًا، واتساعًا وضيقًا، وليست في الفقر والغنى. ولكن لننتبه لنقطة مهمة وهي أنه لا قناعة في فعل الخير، فالمسلم يقنع بما قسم الله له فيما يتعلق بالدنيا، أما في عمل الخير والأعمال الصالحة فإنه يحرص دائمًا على المزيد من الخيرات، مصداقًا لقوله تعالى: {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى} [البقرة: 197]. وقوله تعالى: { وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ } [آل عمران 133. إذن إخوتي وأخواتي لنحرَص على القناعة والرضا بما قسم الله تعالى ولا نطمع في أكثر من رزقنا الذي قدره الله لناوأختم بهذه الأبيات التي نسائل بها أنفسنا : هـي القنـاعة لا تـرضى بهــا بـدلا ********** فيهــا النعيـم وفيهــا راحـة البـدنِانظـر لمـن ملــك الدنيـا بأجمـعـها ********** هـل راح منها بغيــر القطـن والكفـنِ

قضايا مصيرية في حياة الأمة الإسلامية-ح1- القضية الأولى- إقامة الخلافة فرض على المسلمين

قضايا مصيرية في حياة الأمة الإسلامية-ح1- القضية الأولى- إقامة الخلافة فرض على المسلمين

الحَمْدُ للهِ حَمْدَ الشاكِرينْ, وَالعَاقبَة ُ للمُـتقينْ, وَلا عُدوانَ إلا َّ عَلى الظـَّالِمينْ, وَالصَّلاة ُ وَالسَّلامُ عَلى المَبعُوثِ رَحْمَة ً لِلعَالمِينْ, وَعَلى آلهِ وَصَحْبـِهِ الطـَّيبينَ الطـَّاهِـرينْ, وَمَن ِاهـْـتـَدَى بـِهَديـِهِ, واستنَّ بسُنـَّـتِهِ, وَسَارَ عَلى دَرْبـِهِ, وَدَعَا بـِدَعْوَتـِهِ إلى يَوم ِ الدِّينْ , واجعَلنـَا مَعَهُم, وَاحشُرنـَا في زُمرَتـِهمْ, بـِرَحْمَتِكَ يَا أرْحَمَ الرَّاحِمينْ. أمَّا بَعدُ:يَقـُولُ اللهُ تعَالى في مُحكـَم ِ كِتـَابـِهِ وَهُوَ أصْدَقُ القـَائلينْ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (102)}آل عمرانإخوة َ الإيمان ِ والإسلام ِ:تـَتـَعَاقـَبُ عَلى الأمَم ِمَعَ تـَعَاقـُبِ الأزمَان ِ, قـَضَايَا مَصِيريَّة ٌ بَالِغـَة ُ الأهَمِيَّة ِ, تـَكـُونُ حِينا ً سِياسِيَّة ً, وَحِينا ً اقتِصَادِيَّة ً, وَحِينا ً اجتِمَاعِيَّة ً, وَحِينا ً غـَيرَ ذلِكَ. وَلكنْ إخْوَة َ الإسلامْ: مَاذا نَعنِي نـَحنُ المُسلِمينَ بالقـَضَايَا المَصِيريَّةِ؟القـَضَايَا المَصِيريَّة ُ: هِيَ تِلكَ القـَضَايَا المُهمَّة ُ في حَياةِ الإسلام ِ وَالمُسلِمِينْ, وَالتي يَتـَعَلـَّـقُ بـِهَا مَصِيرُ أمَّةِ الإسلام ِ بأجْمَعِهَا, وَيَتـَّخِذُ المُسلمُونَ إزَّاءَهَا إجْرَاءَ الحَيَاة ِ, أو ِ المَوتْ. وَلتوضِيح ِ ذلكَ نـَعرضُ لكـُم مثالين ِ اثنين ِ نذكـُرُ فيهمَا مَوقفين ِ: المَوقفُ الأولُ لرسُول ِاللهِ صلى الله عليه وسلم وَالمَوقفُ الثاني لخليفتِهِ أبي بكر ٍالصديق ِ رَضِيَ اللهُ تعالى عنهُ. حِينَ مَضَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُبلـِّغُ رسَالة َ الإسلام, وَيُظهـِرُ دينَ اللهِ, لا يَرُدُّهُ عنهُ شيءٌ, إلى أنْ جَاءَ وَفدُ قـُريش ٍ إلى عَمِّهِ أبى طالبْ؛ ليكـُفَّ ابنَ أخيهِ عَن ِ الدَّعوَةِ إلى الإسلامْ , فماذا كانَ مَوقفُ نَبيِّـنا إزَّاءَ هذهِ القضيةِ المَصيريَّةِ؟لقدِ اتـَّخـَذ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إزَّاءَها إجرَاءَ الحياةِ أو ِالمَوتِ, فاستعدَّ أنْ يَدفعَ حَياتـَهُ ثمَـنا ً لنشر ِ دَعوَةِ الإسلام, وإظهارهِِ على سِائر ِ الأديِان!اسمَعُوا قـَولـَهُ وَهُوَ يُخاطِبُ عَمَّهُ:» يَا عَمُّ, وَاللهِ لو وَضَعُوا الشمسَ في يَمِـيني, وَالقمرَ في يَسَاري, عَلى أنْ أتركَ هَذا الأمرَ حتى يُظهرَهُ اللهُ, أو أهلكَ فيهِ مَا ترَكتـُهُ!«. وَهَذا مَوقفٌ آخرُ مِنَ المَوَاقفِ الحَاسمَةِ التي وَقفـَهَا أسلافـُـنا تجَاهَ وَاحدَةٍ مِـنَ القضَايَا المَصيريَّةِ, وَهُوَ مَوقِفُ خـَـليفةِ المُسلمِينَ الأول ِ أبي بَكر ٍالصِّديق ِ رَضيَ اللهُ تعَالى عنهُ وَأرضَاهُ, فـَعندَمَا امتنـَعَ المُرتدُّونَ بَعدَ وَفاةِ رَسُول ِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ دَفع ِ الزكاةِ, غـَضِبَ أبُو بكر ٍ الصِّديقُ أشدَّ الغَضَبِ, وَأصَرَّ عَلى مُـقاتلةِ وَمُحارَبَةِ المُرتدِّينَ حَرْبا ً لا هَوَادَة َ فيهَا, حَتى يَدفعُوا زَكاة َ أموَالِهم لبيتِ مَال ِ المُسلمِينَ, وَقالَ عِبَارَاتـَهُ المَشهُورَة ُ, وَالتي إنْ دَلــَّتْ عَلى شَيءٍ فهي إنـَّما تـَدلُّ عَلى عَزمِهِ وَإصْرَارهِ عَلى تنفيذِ ذلكَ, فمَاذا قالَ الصِّديقُ أبو بَكر؟قالَ: ((أيـَنقـُصُ الدِّينُ وَأنـَا حَيٌّ؟)) وَهَذا يَعني أنَّ أبَا بَكر ٍ الصِّديقَ استعَدََّ أنْ يَدفعَ حَياتـَهُ ثمنا ً لإتمام ِهَذا الدَّين ِ!!وَقالَ أيضا ً: (( وَالله ِ لـَو مَنـَعُوني عِقالا ً كانـُوا يُؤدُونـَهُ لِرَسُول ِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لقاتـَـلتـُهُم عَليهِ )).وَقالَ: (( وَالله ِ لـَو لـَمْ أجدْ إلا الذرَّ لقاتـَلتـُهُم بـِهِ)) وَالذرُّ هُوَ النـَّملُ الأحمرُ الصَّغيرُ.إخوة َ الإيمان ِ وَالإسلام:نـُذكـِّرُ أنفـُسَنـَا وَنـُذكـِّرُكـُم بالقضِيَّةِ المَصيريَّـةِ الأولى مِنْ قضَايَا أمَّـتِنـَا المَصيريَّة, نــُذكـِّرُ أنفـُسَنـَا وَنُذكـِّرُكـُم بمَا افترضَهُ اللهُ عَلينـَا وَعَـليكـُم مِـنْ فرائِضَ غير ِالصَّوم ِ وَالصَّلاة ِ, وَالحَجِّ وَالزكاة. نـُـذكـِّرُ أنفـُسَنـَا وَنُذكـِّرُكـُم بالفريضَةِ الغَائبَةِ, بفرْض ِ الفـُرُوض ِ, بَـلْ بتاج ِ هَذِهِِ الفـُرُوض ِ جَميعا ً, الذي إذا أقيـمَ أقيمَتْ سَائــرُ الفـُرُوض ِ على وَجْهـِهَا الكامِل ِ وَالصَّحيح ِ, وَإذا غابَ هَذا الفرضُ مِـنْ وَاقع ِ المُسلمينَ كمَا هُوَ حَاصِلٌ الآنَ, نقـَصَ أدَاءُ هَذِهِ الفـُرُوضْ. ذلكَ الفرْضُ الذي افترضَهُ اللهُ عَلينـَا وَعَليكـُم, ذلكَ الفرضُ الذي لا يَجوزُ لنـَا, وَلا لـَكـُم, وَلا للمُسلمينَ جَميعا ً في أنحَاء ِ المَعمُورَة, أنْ يَبيتـُوا أكثرَ مِـنْ ثلاثةِ أيام ٍ دُونَ إيجادِهِ وَتحقيقِهِ في وَاقع ِ المُسلمينَ, وَإذا لمْ يتلبَّسُوا بالعََمَـل ِ لإيجادِهِ وتـَحقيقِهِ أثِمُوا جَمِيعَا ً.ذلكَ الفرْضُ الذي يَجبُ عَلينـَا وَعَـليكـُم أنْ نتـَّخِذ إزَّاءَهُ إجرَاءَ الحَياةِ أو ِالمَوتِ, أي أنْ نـَكـُونَ مُستعدِّينَ لأنْ نَدفـَعَ حَياتـَنـَا ثـمَنا ً في سَبيل ِ إنجازهِ وَتحقيقِهِ, وَفي سَبيل ِ إقامَتِهِِ وَإيجَادِهِ, كمَا فعَـلَ أسْلافـُـنـَا وَأجدَادُنا الصّحَابَة رضْوَانُ اللهِ عَـليهم أجْمَعينَ , وَكمَا فعَـلَ رَسُولـُنا وَقائدُنا وَقـُدوَتـُنا مُحَمَّـدٌ صلى الله عليه وسلم. ذلكَ الفرْضُ الذي وُعِدْنـَا بتـَحقيقِهِ, في كِتابِ رَبـِنـَا عَزَّ وَجَلَّ, وَفي سُنـَّةِ نـَـبيـِّنا صلى الله عليه وسلم. ذلكَ الفرْضُ الذي نُؤمِنُ إيمَانا ً يَقينيـَّا ً وَجَازِما ً بـِوقوعِهِ وَحُصُولِهِ. ذلكَ الفرْضُ الذي آنَ أوَانُهُ, وَاقترَبَ بـِمَشيئةِ الله ِ مَوعِدُ تـَحَقـُّـقِهِ وَإقامَتِهِ. ذلكَ الفرْضُ الذي جَعَـلَ أمريكا بعَظمَتِها وَجَبَرُوتِها وَعُـنجُهيَّـتِهَا تـُـقدِمُ إلى المِنطقةِ بـِخَيلِهَا وَرَجـِلِهَا للحَيلـُولةِ دُونَ قِيَامِهِ وَتحقيقِهِ. ولكنْ خَابَ فألـُـهَا, وَحَبـِط مَسعَاهَا،{وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}يوسف21. ذلكَ الفرْضُ الذي هُوَ رئاسَة ٌ عَامَّة ٌ للمُسلمبنَ جَميعا ً في الدنيا لإقامَةِ أحكام ِ الشرع ِ الإسلاميِّ, وَحَمل ِالدَّعوَةِ الإسلاميَّةِ إلى العَالم ِ, وَهُوَ الفرْضُ الذي تـُنفـَّذ ُ بهِ كـُـلَّ الفـُرُوض ِ, وَتـُـقامُ بهِ أحكامُ الدَّين ِ, وَتـُصبحُ بهِ كلمَة ُ الله ِهِيَ العُـليَا في بلادِ الإسلام ِ, وفي سَائر ِأنحَاء العَالمْ. ذلكَ الفرْضُ الذي تـُصَانُ بهِ أعْرَاضُ المُسلمينَ, وَتـُحفظ ُ بهِ دِمَاؤهُم, وَتـُحْمَى بهِ بَيضَة ُ الإسلامْ. ذلكَ الفرْضُ الذي كـَـلـَّـفـَنـَا وَكـَـلـَّـفـَكـُمْ بهِ رَبُّ العَالمينْ.تـُرَى هـَـل عَرَفتـُمُوه ؟إنـَّهُ فرْضُ إقامَةِ الخِلافةِ الإسلاميةِ الذي نـَسعَى وإيـَّاكـُم لِتحقيقِهِ وَإيجَادِهِ, دَاعينَ المَولى تبَارَكَ وَتعَالى أنْ يَجْعـَلـَنَا وإيـَّاكـُم أهلا ً لنـَصرِهِ وَتأييدِهِ, وَأنْ يُكرمَنـَا بـِقيَام ِ دَولةِ الخِلافـَة, وأن يجْعلـْـنـَا مِنْ جُـنـُودِهَا الأوفـِياء المُخلِصينْ، إنـَّهُ سُبحَانـَهُ وَتعَالى وَليُّ ذلكَ وَالقادرُ عَليهِ.

الجولة الإخبارية ليوم 23-12-2009

الجولة الإخبارية ليوم 23-12-2009

العناوين:• البلدان الإسلامية الأكثر تقييدا• دول الخليج توافق على إطلاق العملة الموحدة• "إسرائيل" وتركيا تسعيان لتسوية الخلافاتالتفاصيل:وفقا لتقرير صدر يوم الأربعاء من قبل منتدى بيو حول الدين والحياة العامة فإن المملكة العربية السعودية ومصر، حلفاء الولايات المتحدة ، من بين 10 حكومات ،معظمهم من العالم الإسلامي، التي تفرض أشد القيود على الدين، وجاء في التقرير بأن ما يقرب من 70 في المئة من سكان العالم 6.8 مليار يعيشون في البلدان التي لديها قيود صارمة على الدين. وصنّف التقرير البلدان استنادا إلى معيارين هما: القيود التي تفرضها الحكومة على الدين، والقيود المفروضة من العنف أو الترهيب من قبل أفراد أو جماعات خاصة. المملكة العربية السعودية الدولة الأولى في تصدير النفط عالميا حليف الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، تعتبر الأكثر تقييدا، تليها إيران "عدو الولايات المتحدة". المملكة العربية السعودية هي البلد الوحيد الذي حاز على رتبة "كبيرة جدا" في المعيارين.وقد لاحظ تقرير بيو أن البلدين يفرضان قيودا على الأقليات الدينية و "تفسير متشدد للشريعة الإسلامية" وحازت مصر أيضا على مرتبة "مرتفعة جدا" وأيضا العديد من البلدان، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، يذكرون بشكل روتيني في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي عن الحرية الدينية الدولية تحت عنوان "القيود والتجاوزات والمخاوف" وبحسب تصنيف المناطق، فإن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي الأكثر تقييدا، بينما الأمريكتين الأقل تقييدا----------ذكرت صحيفة ديلي تلغراف هذا الأسبوع إن الدول العربية في منطقة الخليج قد وافقت على إطلاق عملة موحدة على غرار اليورو، أملا في شق الطريق نحو الاتحاد النقدي العربي الكامل الذي سيمتد إلى الحدود القديمة للخلافة الأموية وقال وزير المالية الكويتي مصطفى الشمالي الذي كان يتحدث في قمة مجلس التعاون الخليجي التي تعقد في الكويت، إن "معاهدة الاتحاد النقدي الخليجي قد دخلت حيز التنفيذ"وستتيح هذه المبادرة لنادي الدول الغنية المصدرة للنفط عملة خاصة بهم قائمة على البترول، وهذا من شأنه أن يزيد إلى حد كبير في زيادة نفوذ دول المجلس في التبادل العالمي وأسواق رأس المال، وبالتالي من المحتمل إزاحة الدولار الأمريكي كعملة لتسعير العقود النفطية.الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس يصل إلى 1.2 تريليون دولار، ولديهم 40% من احتياطيات النفط العالمية المؤكدة، ما يعني قوة عظمى في المنطقة، ما يساويهم من ناحية النفوذ المالي بالصين.المملكة العربية السعودية والكويت والبحرين وقطر سيدشنون المرحلة الأولى العام المقبل، بإنشاء مجلس النقد الخليجي الذي سيتطور بسرعة إلى بنك مركزي كامل الصلاحيات. ---------علمت صحيفة هآرتس أن المسؤولين الإسرائيليين والتركيين يعملون على إقامة لقاء على هامش قمة المناخ في كوبنهاغن بين الرئيس شمعون بيريز والرئيس التركي عبد الله غول، هذه الجهود من وراء الكواليس هي من أجل الاستفادة من وجود قادة البلدين في اجتماع يهدف إلى خفض انبعاث الغازات التي تسبب الاحتباس الحراري. ومن المقرر عقد اجتماع القادة يوم الخميس أو صباح الجمعة. وقد تدهورت العلاقات بين "إسرائيل" وتركيا بعد قيام الأخيرة بالهجوم ضد حماس في قطاع غزة. وقد تصاعد التوتر بين البلدين في أيلول/سبتمبر بعد أن منعت تركيا "إسرائيل" من المشاركة في تدريبات القوات الجوية لحلف شمال الأطلسي وقد زاد من توتر العلاقات رفض أنقرة التام إزالة برنامج في الدراما التلفزيونية تصور الجنود الإسرائيليين وهم يقتلون الأطفال الفلسطينيين.ومع ذلك، أشارت التقارير التي صدرت مؤخرا أن تركيا سوف تستمر في التوسط في محادثات السلام بين إسرائيل وسوريا، بعد أن زار وزير التجارة الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر تركيا الشهر الماضي لتخفيف حدة التوتر.

10157 / 10603