أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
بيان صحفي - (هيومن رايتس ووتش) الأمريكية تقول وفي عقر دار النظام: "انفصال جنوب اليمن ورفع الأعلام الانفصالية حق مكفول دوليا"!!!

بيان صحفي - (هيومن رايتس ووتش) الأمريكية تقول وفي عقر دار النظام: "انفصال جنوب اليمن ورفع الأعلام الانفصالية حق مكفول دوليا"!!!

         دشنت (هيومن رايتس ووتش) والتي تثير المشاكل في 80 بلدا تقريرها الرابع عن اليمن خلال عامي 2008 و 2009 "حقوق الإنسان في جنوب اليمن" يوم الثلاثاء 15/12/2009م، حيث دشن التقرير بصنعاء (جو ستورك) نائب المدير التنفيذي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة (هيومن رايتس ووتش) و (كريستوف ويلكي) الباحث الأول في المنظمة ومسئول ملفات اليمن والأردن والسعودية في وسط حضور كثيف للوسط الصحفي والحقوقي والسياسي في اليمن.        وفي جلسة الافتتاح أكد فريق (هيومن رايتس) على أنهم أعدوا التقرير بناء على المنهجية التي يتبعونها في إعداد كل تقاريرهم، وضمان التزام قوات الأمن بالمعايير الدولية لعمل الشرطة، ومنها مدونة الأمم المتحدة لسلوك مسئولي إنفاذ القانون ومبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية. كما أوصى التقرير بوجوب إنشاء لجنة مستقلة للتحقيق على أكمل وجه في الاستخدام المفرط للقوة من قبل الأجهزة الأمنية ضد احتجاجات الحراك الجنوبي، وأن تخرج بنتائجها على وجه السرعة كما أكدت التوصيات على وجوب ضمان أن المنظمات الموالية للحكومة، ومنها لجان حماية الوحدة، لا تتورط في أعمال عنف ضد منتقدي الحكومة ومعارضيها. ويجب التحقيق -والمقاضاة إذا لزم الأمر- في كافة مزاعم العنف من قبل الميليشيات الموالية للحكومة!!!        وفي الجلسة ردا على سؤال حول الانفصال ورفع الأعلام الانفصالية قال كريستوف ويلكي: "إن الانفصال حق مكفول دوليا، وان رفع الأعلام الانفصالية حق مكفول دوليا أيضا، وإن ذات السؤال توجه إلى المنظمة عن أحداث أنجولا، وهل يحق للأنجوليين المتمردين الانفصال، وكان الرد من المنظمة أنه يحق لهم ذلك، وأضاف أنه قبل عام 1989م كان حق الوحدة والمطالبة به مكفولاً دوليا في اليمن، فكذلك حق الانفصال"!!        إن الأعمال التي تقوم بها هذه المنظمة هو جزء من أساليب السياسية الأمريكية ضد أي نظام تريد استهدافه، لإثارة الفتن والقلاقل فيه، ومن ثم إرسال منظماتها لكتابة التقارير والتقاط الصور لاستخدامها ضد النظام كقضية الدجيل والأنفال في العراق ومجازر جنوب السودان، ومن أساليب المخابرات الأمريكية إشعال الفتن والحرائق ونشر الرعب والقيام بالثورات والانقلابات والاغتيالات والتخطيط للانفصال، فحق الانفصال مكفول دوليا كما قال نائب رئيس المنظمة، وهو من الأعراف الدولية التي ترسخها الولايات المتحدة لتخدم أهدافها، كنبذ ما يسمى بالإرهاب الذي أوجدته كمصطلح سياسي ووقفت وراءه خدمة لأهدافها، وضمان الحقوق للأقليات الدينية والعرقية، وحقوق الإنسان، والشراكات الدولية مثل الشراكة من أجل السلام المعمول بها في شرق أوروبا، والمشاركة بدل المساعدة المعمول بها في إفريقيا. ويمكن اعتبار إيجاد أمريكا لمثل هذه الأعراف من أهم الأساليب التي تستخدمها، حيث تسهل عليها السيطرة والتحكم بالخصم من خلال أعراف وقوانين دولية ويلاحظ أيضا أنها تسخر عملاءها لترسيخ هذه الأعراف حتى يتسنى لها السير بها.        فالأحداث في جنوب اليمن بدأت كمظالم صغيرة عجز النظام الحاكم عن معالجتها حتى استفحلت، وتدخلت أميركا بمنظماتها وبالمساعدات والعملاء والبعثات العسكرية والتدريبات كما حصل الأسبوع الفائت من وصول قوات خاصة أمريكية لتدريب قوات خاصة يمنية، فأميركا تعمل في كل الاتجاهات العسكرية والسياسية والاقتصادية لإرباك النظام الحاكم وشله ومن ثم التحكم في (الفريسة) كما تريد!!        إن منظمة (هيومن رايتس ووتش) واحدة من أدوات المخابرات الأمريكية، فكيف يحق لها أن تجري 80 لقاءً مع يمنيين في عدة محافظات جنوبية، وتسرح وتمرح في طول البلاد وعرضها والنظام لا يحرك ساكنا خوفا من أميركا، وتدعو للانفصال والتمزق في عقر دار النظام، ومع هذا فالأمن السياسي والقومي مشغول بملاحقة والتجسس على من يدعون إلى وحدة الأمة وعزتها وكرامتها، ومنع الفعاليات التي تضع العلاج الشافي لما أحدثه النظام من أزمات سياسية!!        إن النظرة إلى الوحدة والانفصال تختلف من مبدأ إلى آخر، فالإسلام يحرم التفرقة ويدعو إلى الوحدة، والأعراف الدولية تدعوا إلى الانفصال  -حسب مقياس المصلحة للدول الاستعمارية- وإذا كان هذا يخدم مصلحة الدول الاستعمارية، أما إذا كان لا يخدم مصالحها، فهي تعتبره تدخلا في الشؤون الداخلية للدولة، فدخول صدام الكويت يعتبر تدخلا في شؤون دولة مستقلة معترف بها في القانون الدولي، بينما غزو أثيوبيا للصومال لا يعتبر تدخلا في شؤون الصومال، وانفصال جنوب اليمن حق مكفول دوليا بينما انفصال تكساس أو شيكاغو ليس حقّاً مكفولاً دوليا!!        إننا في حزب التحرير-ولاية اليمن ندعو المخلصين من أهل الحل والعقد -علماء ومشايخ وأحزاب وأعضاء مجلسي النواب والشورى- للوقوف ضد هذه المخططات سواء التي تنفذها بريطانيا أو التي تنفذها أميركا في اليمن، لأنها مخالفة للإسلام العظيم الذي فرض الوحدة، وأن يعملوا مع الحزب لاستئناف الحياة الإسلامية وإقامة الخلافة الراشدة الثانية فهي التي سوف تزيل هذه الأنظمة العميلة، وتقطع يد الدول الاستعمارية وسفاراتها ومنظماتها من التدخل في شؤون بلداننا وأمتنا.

الجولة الاخبارية

الجولة الاخبارية

العناوين: روسيا تتعاون مع أمريكا وحلف الناتو في أفغانستان منظمات حقوقية مصرية تصف الدولة في مصر بأنها دولة بوليسية التفاصيل: أظهر الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف استعداد بلاده لدعم الإستراتيجية العدوانية الجديدة لأمريكا في أفغانستان، والتي تكشف عن عزم إدارة أوباما على شن حرب شاملة ضد الإسلام والمسلمين في باكستان وأفغانستان. وأعلن مدفيديف عن دعمه لأمريكا في مؤتمر صحفي عقده مع رئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلسكوني نهاية الأسبوع الماضي حيث قال: "نحن مستعدون لدعم هذه الجهود، وضمان انتقال القوات، والمشاركة في المشاريع الاقتصادية وتدريب الشرطة والجيش في أفغانستان". وكانت روسيا من قبل قد فتحت مجالها الجوي وخطوط نقلها البرية لاستخدام القوات الأمريكية من أجل تأمين الإمدادات العسكرية والتموينية إلى داخل الأراضي الأفغانية. وتُبدي روسيا بانتهاجها هذه السياسة المتواطئة تعاوناً لافتاً مع أمريكا والدول الغربية في احتلالها لأفغانستان التي يُفترض أن تكون لها سياسة متميزة تجاهها خاصة وأنها تقع في خاصرة نفوذها. وبتجاوبها مع هذه السياسة الأمريكية تكون روسيا قد فقدت استقلالية قرارها الذي يجب أن يكون متميزاً عن الخط السياسي الغربي الذي تقوده أمريكا، وهو ما من شأنه أن يضعها في نفس دائرة الاستهداف من قبل العالم الإسلامي بسبب سياسة الاستعداء التي تنتهجها ضد المسلمين وهي ذات السياسة التي تستخدمها أمريكا ضدهم. ----------- صدر تقرير مشترك عن ست عشرة منظمة حقوقية مصرية يوم الخميس الماضي يصف الدولة المصرية بأنها دولة بوليسية تلعب الأجهزة الأمنية فيها (دوراً محورياً في جميع مناحي الحياة) فيها. وقال التقرير: "إن سيادة نمط متكامل من الاستثناء والانتهاكات في ظل مناخ من الحصانة تم إنشاؤه وتعميمه بشكل متعمد على مدار عدة عقود"، وأضاف إنه: "في ظل سياسة الاستثناء هذه توسعت سلطات الأجهزة الأمنية حتى أصبحت مصر دولة بوليسية، فإلى جانب الانتهاكات المباشرة التي ترتكبها أجهزة الأمن ضد المواطنين والتي يفلت مرتكبوها في الأغلب الأعم من العقاب، أصبحت الأجهزة الأمنية تلعب دوراً محورياً في كافة مناحي الحياة العامة". وأكد التقرير أن "الأمر لم يعد مقتصراً على تدخل الأجهزة الأمنية في شؤون المؤسسات السياسية أو الأهلية أو التعليمية أو الدينية أو الإعلامية، وإنما امتد أيضاً إلى تعطيل أحكام القضاء في الكثير من الحالات". وجاء أيضاً في هذا التقرير الذي قُدِّم إلى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنه "ليست هناك حماية للمصريين من التعذيب الذي يمارس بشكل منهجي وروتيني يومياً في أقسام الشرطة ومقار مباحث أمن الدولة". وأشار التقرير إلى أن "الاستمرار المتواصل للعمل بقانون الطوارئ منذ 6 تشرين أول (أكتوبر) من العام 1981م أدّى إلى الإهدار الفعلي لقيم دولة القانون والمساواة أمام القضاء".

كيف نبني وكيف نهدم - الحلقة السابعة - في ذم الكسل

كيف نبني وكيف نهدم - الحلقة السابعة - في ذم الكسل

الكسل.... كالْجُرثومَةِ القاتِلَةِ والداءِ الْمُميتِ يَمْنَعُ الشَّخصِيةَ مِنْ أنْ تَرْتَقِيَ ويُعَرْقِلَ ارتفاعَها مِنْ عالٍ إلى أعلى، والكسلُ هُوَ التَّثاقُلُ عمَّا لا يَنْبَغي التَّثاقُلُ عنهُ مِنَ الأمورِ في حياةِ الإنسان. ولَمَّا كانَ المسلمُ يعيشُ حياة من طراز مميز و فريد حدَّدَهُ لَهُ اللهُ تعالى، كانَ لا بُدَ لَهُ مِنْ أنْ يَتَصَرَّفَ على هذا الأساسِ. فالأحكامُ الشَّرعِيَةُ أحكامٌ تَشْمَلُ مَناحِيَ حياةِ الإنسانِ جميعها ، فَهِيَ السبيلُ إلى طاعَةِ اللهِ تَعالى وإرضائِهِ عزَّ وجَلَّ وهِيَ السبيلُ إلى دُخولِ الْجَنَّةِ وهِيَ السَّبيلُ إلى اجتِنابِ النَّارِ. فَمَنْ يَعي ويُدرِكُ ذلكَ جَيِّداً يعلَمُ أنَّ طاعةَ هذهِ الأحكامِ الشرعيةِ لا يَنبغي أنْ نَتَكاسَلَ عَنْها لِما فيها مِنَ النَّجاةِ والخيرِ الكثيرِ. لذا فإنَّ الكسل بهذا المعنى حرامُ ولا يجوزُ. فإذا كانَ هذا هُوَ حُكْمُ الشَّرعِ في الكسلِ فلِماذا يَتَكاسَلُ ويَتهاوَنُ الإنسانُ فَيَقَعُ في الحرام ؟ هل هذا الكسلُ غريزةٌ في الإنسانِ؟ وما هِيَ أسبابُهُ ؟ ولِماذا نَجِدُ نفسَ الإنسانِ يَنْشَطُ نَشاطاً مَلمُوساً في القيامِ بِأعمالٍ لَمْ يَفْرِضْها اللهُ تعالى عليهِ بينما يَتكاسَلُ عنِ القيامِ بفرضٍ ؟ فَالكسلُ إخوتي أخواتي هو فِعلا آفةُ العصر. وهُو مَظهَرٌ مِنْ مَظاهِرِ غريزَةِ البَقاءِ فالإنسانُ يَميلُ إلى الراحةِ، وإنْ تُرِكَ هذا الميلُ بِدونِ معالَجَتِهِ بالعقلِيَةِ وضَبْطِهِ، تَكُونُ نَتائِجُهُ وَخيمَةً ، فَيكونُ الإنسانُ أشبَهَ بالْمُستيقِظِ النَّائِمِ أوْ بالحي الْمَيِتِ، لا يتحَرَّكُ ولا يُؤثِرُ ولا يُغَيِّرُ، بلْ يَكُونُ مُتكاسِلا لِدرجَةِ الْجُمودِ حتى يغوصَ أكثرَ في حالة فُقدانِ التّحَكُمِ والسّيطَرَةِ على نَفْسِهِ، ويَكُونُ مُتناقِضاً في سُلُوكِهِ ، تناقض غريب عجيب . وذلكَ سَبَبُهُ في الأساسِ كَسَلُ المسلِمِ عَن إعمالِ عَقلِهِ في التَّفكُّرِ والتَّدَبُّرِ والنَّظَرِ في آلاءِ اللهِ عز وجل ، مِمَّا يُؤدي إلى خَلَلٍ في فَهْمِ العقيدَةِ الإسلامِيةِ. فَيجبُ أنْ نَبنِيَ ضرورةَ تَكَبُّدِ عناءِ التَفكيرِ العميقِ والْمُستَنيرِ في تَفاصيلِ هذهِ الحياةِ والإنسانِ والكَوْنِ، وإلا هذا الكسل يَترُكُ الإنسانَ مُتَخَبِطاً ومُتَرَدِداً في حياتِهِ، غيرَ حاسمٍ وضْعَهُ بالنِّسبَةِ للحقِّ ولِلباطِلِ، فيكونُ إذا الإنسانُ مُنعَزِلاً عنْ واقِعِهِ ويَعيشُ في عالَمٍ مِنَ اختراعِهِ، ويَدخُلُ في كثيرٍ مِنَ الْمَتاهات. فَلا يُدركُ القَضيةَ الْمَصيرِيةَ في حياتِهِ، ولا يَتَخِذُ مَوقِفاً مُهِماً ولا يكونُ مُشارِكاً فَعَّالاً ، والْمُشكِلَةُ ليستْ فيهِ فقطْ بلْ في الْمُجتمَعِ كلِّه الذي يُحِبُ الراحةَ، ويَعيشُ تَحتَ نِظامِ حُكْمٍ يُشجِّعُ على التمتع والرفاهية المفرطة في هذه الحياة الدنيا ، و أيضا لا يهتم لأمر العقاب والحساب في الآخرة .والنتيجةُ أنَّ الكسلَ أصبحَ صفةً لِلْمُجتمَعِ وللدولةِ بأكمَلِها. فكَسَلُ العقولِ يَنتُجُ عَنْهُ قِلَةُ اكتراثِ البشرِ بالقُوةِ الإبداعِيةِ الْمُفكِرَةِ التي أودَعَها اللهُ فيهِم ، فيَشيعُ التَّبَلُّدُ والشَّلَلُ الفِكرِيُّ والتَّعَلُّقُ بالْخُرافاتِ، بِالإضافَةِ إلى كَسَلِ البدَنِ المؤدي إلى التّثاقُلِ عنِ الطاعاتِ وأداءِ العباداتِ وكراهِيَّةِ الالتزامِ بالأحكامِ الشَّرعِيةِ على النَّفسِ، فَيُؤَدي كل ذلك إلى تَأَخُرِ الأفرادِ والْمُجتمعِ ، الذي لا تُهِمُّهُ النَّهضَةُ الفِكريةُ ولا التَّطورُ في مَجالاتِ النّشاطاتِ المختلفةِ مِن زراعةٍ وصناعةٍ وغيرِهِما. فيا لَهُ مِنْ وَضْعٍ مُزرٍ يَصِلُ بالإنسانيةِ إلى دَرَجَةٍ كبيرَةٍ مِنَ الانحطاطِ يَعْجِزُ فيه عنِ الأخذِ بِيَدِ الإنسانيةِ جمعاء. فيجبُ أنْ يُدركَ المسلمُ أنَّ هذا الكسلَ فيهِ تفريطٌ كبيرٌ في النهضةِ الفكريةِ التي هي أساسُ كلِّ المجتمعاتِ والدولِ التي تقودُ العالَمَ . ومِنَ الضروريِ في عمليةِ البِناءِ والهدمِ تدبُرُ هذهِ الآياتِ الكريمةِ والأحاديثَ الشريفةِ وأن نتذكُرُ مَعانيها جيداً، فقد ذُكِرَ لفظُ الكَسَلِ في كتابِ اللهِ تعالى. قال الله تعالى (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً ) النساء: 142. ففي هذه الأية ذكر الكسل مقرونا بالذم مَقروناً بالذمِ فقدْ جُعِل صفةً مِن صِفاتِ المنافقينَ وعلامةً مِن علاماتِهِم ..فالنِّفاقُ إذا مِن أسبابِ الكسلِ. وقال ابنُ كثير: "هذهِ صفةُ المنافقينَ في أشرفِ الأعمالِ وأفضَلِها وخَيرِها، وهِيَ الصَّلاةُ، إذا قاموا إليها قاموا وهُم كُسالى عنها، لأنَّهُم لا نيةَ لَهُم فيها، ولا خَشيَة، ولا يَعقِلُونَ مَعناها .كمَا رَوى ابنُ مِردَويهِ عنِ ابنِ عباس قال: "يُكرَهُ أنْ يقومَ الرجلُ إلى الصلاةِ وهُوَ كَسلان، ولكِنْ يقومُ إليها طَلِقَ الوجهِ ، عظيمَ الرَّغبةِ، شديدَ الفرحِ فإنَّهُ يُناجي اللهَ تعالى ، وإنَّ اللهَ تِجاهَهُ يَغفِرُ لَهُ ويُجِيبُهُ إذا دعاه. فالفَرقُ بينَ التَصرُّفَينِ فرقٌ عظيمٌ هُو الفرقُ بين الجنَّةِ والنَّارِ ، فيجب أن نَبْنِي أهميةَ ربطِ الأعمالِ والعباداتِ بالعقيدةِ الإسلاميةِ فَهِيَ أساسٌ لبناءِ الإيجابياتِ ولِهدمِ السلبياتِ في عقليةِ ونفسيةِ الشخصيةِ الإسلامية.وكما ذكر الكسل في السُّنةُ النَّبويَّة الشريفة ُ: فقدْ استعاذَ النَّبِيُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ مِنَ الكسلِ، مِمَّا يَدُلُ على ذمِّهِ فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: " اللهُمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ والكَسَلِ " - رواه البخاري ومسلم ، وقَرَنَهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ بالعَجْزِ، لأنَّ كلَيهِما يُؤدي إلى التَّثاقُلِ عن إنجاز الْمَهماتِ. فالعجزُ أو حُبُ الراحةِ مِن أسبابِ الكسل .وقال صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيمَنْ نامَ ولَمْ يُصَلِّ بالليلِ حتى أصبحَ، وقيلَ نامَ عَنْ صلاةِ العِشاء ، قال عليه الصلاة والسلام : " يَعقِدُ الشيطانُ على قافِيةِ رأسِ أحدِكُم إذا هُوَ نامَ ، ثَلاثَ عُقَدٍ، يَضرِبُ على مَكانِ كُلِّ عُقدَةٍ قائلا : عليكَ ليلٌ طويلٌ فارقُدْ، فإنِ استقيظَ فَذَكَرَ اللهَ انحلَّتْ عُقدةٌ، فإنْ توضَأَ انحلت عُقدةٌ، فإنْ صلَّى انحلتْ عُقدةٌ، فأصبحَ نشيطاً طَيِّبَ النَّفسِ، وإلا أصبحَ خبيثَ النَّفْسِ كسلان " - رواه البخاري ومسلم . من ذلك إذا أخواتي وإخوتي الكرام ، على المرء المسلم أن يَحذَرِ المسلمُ أنْ يَتَعَوَّدَ على الكسلِ. فحقٌّ على الإنسانِ ألا تَذهَبَ عامةُ أوقاتِهِ إلا في إصلاحِ أمرِ دينِهِ ودُنياه، مُتوصِلاً بِذلكَ إلى إصلاح أمرِ آخرته، ومُراعياً لها. فَمَنْ يعملُ لأنْ تكونَ أُمَّتُهُ خيرَ أمَّةٍ أُخْرِجَتْ للنَّاسِ ليسَ لديهِ وقتٌ يُضَيِّعُهُ في الراحةِ، فالفراغُ والقُعودُ وعدمُ استثمارِ الوقتِ في طاعةِ اللهِ تعالى أحدُ أسبابِ الكسلِ، وكذلكَ مِنْ أسبابِهِ كثرةُ الأكلِ والنَّومِ والتَّرَفِ، والصُّحبةُ الكسولَةُ، والإسترسالُ في الأوهامِ والأحلامِ، فالراحةُ لا تُنالُ بالراحة. ولِذلكَ كان لِزاماً أنْ نَهْدِمَ أسبابَ الكسلِ والتَّكاسُلِ عنِ القيامِ بِالواجِباتِ وأداءِ الحقوقِ التي يُحاسِبُنا اللهُ تعالى عليها، ويجبُ أنْ نَهدمَ الوَهنَ أيْ حُبُّ الدنيا وراحَتُها وكراهيةُ الموتِ. كما يَجبُ أنْ نَبْنِيَ سُرعةَ البديهةِ في المسلمِ وحبَّ الْمُبادَرَة بالقيامِ بالطاعاتِ المفروضةِ ونَبْنِيَ فيهِ النُّفورَ مِنَ الْمُحرَماتِ كلِّها، وذلكَ يكونُ بأنْ نَرسِمَ الغايةَ الواضِحَةَ والهدَفَ مِنْ حياةِ الْمُسلِمِ أمامَ عَيْنَيْهِ، ألا وهِيَ رِضوانُ اللهِ تعالى. وَيَجِبُ علينا شَنُّ حربٍ على الكَسَلِ بالإيمانِ الحقيقِيِّ المؤدي إلى العملِ النَّافع، وأيضا مَلْءُ الفراغِ بالأعمالِ العظيمَةِ وعدمُ الرُّكونِ إلى التَّرَفِ والانْهِماكِ في طَلَبِ الملَّذات. وَوَضْعُ أهدافٍ عُليا والعَمَلُ على تَحقيقِها ويُساعدُنا في ذلكَ كلِّهِ مُصاحَبَةُ أهلِ العَمَلِ والاجتهاد. وبهذا يا حضور يا كرام ، نكون قد وصلنا إلى ختام هذه الحلقة وإلى لقاء قريب إن شاءالله . وصلِّ اللهُمَّ على سيدِنا مُحمدٍ وعلى آلِهِ وصَحْبِهِ أجمعين . والسلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ تعالى وبركاتُهُ.

نفائس الثمرات - حِكَم

نفائس الثمرات - حِكَم

أجل العلوم ما قربك من خالقك تعالى وما أعانك على الوصول إلى رضاه. أنظر في المال والحال والصحة إلى من دونك وانظر في الدين والعلم والفضائل إلى من فوقك. لا تضر بنفسك في أن تجرب بها الآراء الفاسدة لتري المشير بها فسادها فتهلك فإن ملامة ذي الرأي الفاسد لك على مخالفته وأنت ناج من المكاره خير لك من أن يعذرك ويندم كلاكما وأنت قد حصلت في مكاره. إياك و أن تسر غيرك بما تسوء به نفسك فيما لم توجبه عليك شريعة أو فضيلة. وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

10163 / 10603