في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←السلام عليكم ... أهلا بكم مجددا في حلقة جديدة من حلقات بين الحقيقة والسراب ... سنعود ونسلط الضوء اليوم مرة أخرى على قناة الجزيرة الممتلئة بالبرامج المتخومة بأفكار استعمارية مسمومة ، وسنتناول في حديثنا لهذا اليوم برنامج منبر الجزيرة صاحب الشعار المعهود "منبر من لا منبر له"،مما يوحي للمتلقي أن البرنامج خصص لإعطاء الفرصة لكل من يشارك بطرح رأيه في موضوع البرنامج وبكل حرية وبدون تكميم للأفواه، وأن كل الآراء تطرح بلا حرج ، والجزيرة كما تعلمون ترفع شعار الرأي والرأي الآخر، فتعطي انطباعا أنها قناة تنعم بالحرية وتجعل من يشاهدها ينعم بالحرية، فالبرنامج يدعي أنه يترك المجال للمشاهد حتى يختار الرأي الذي يعجبه مما يتم طرحه من مشاركات كتابية كانت أو هاتفية خلال الحلقة ، وهذا أول تضليل للمتلقي الذي يبحث عن حلول للقضايا التي تطرح فيسمع عدة أراء شخصية فقط. البرنامج تقدمه منى سلمان يوم الأحد ، وفي حلقته التي بثت بتاريخ 19/7/2009 ، تحدث البرنامج عن إغلاق مكتب الجزيرة في الضفة الغربية ، حيث بدأت مقدمة البرنامج بقولها: الخبر ليس جديدا، فليست المرة الأولى التي يتم فيها إغلاق أو تعليق عمل أحد مكاتب الجزيرة على خلفية تغطيتها لقصة إخبارية، وإذا كانت السلطة الفلسطينية قبل ساعات قليلة من بث هذه الحلقة قد تراجعت عن قرار تعليق مكتب الجزيرة في الضفة الغربية والذي كانت قد أصدرته قبل أربعة أيام بسبب تغطية القناة لتصريحات القدومي إلا أنها أحالت الأمر إلى القضاء متهمة الجزيرة بالتحريض ضد السلطة ومنظمة التحرير على حد وصف رئيس الوزراء الفلسطيني، الأمر الذي يجعل السؤال يبقى قائما لنطرحه عليكم مشاهدينا، في رأيكم أنتم ما هو الحد الفاصل في رسالة الإعلام بين نقل الحقيقة وبين الانحياز والتحريض؟ وكيف يمكن للإعلام في عالمنا العربي أن يقوم بدوره تحت سياط التهديد بالحجب والإسكات؟ وقد بدأ البرنامج بمشاركة وليد العمري ، مدير مكتب الجزيرة برام الله ، الذي وضح أن هناك اصطدامات بينه وبين السلطة في رام الله وقد استدعي من قبل رئاسة الوزراء لإبلاغه بأن تعليق عمل مكتب الجزيرة قد أوقف، لكن السلطة ستقاضي الجزيرة، وأضاف قائلا: نحن فعلا نواجه وضعا شديد التعقيد والحساسية سواء كان هنا في الضفة الغربية أو في قطاع غزة أو في داخل إسرائيل، فنتعامل مع ثلاثة نظم مختلفة، مفاهيمها مختلفة وقوانينها مختلفة،المسألة ليست سهلة نحاول أن نؤكد على الحقائق في نقلنا للأخبار سواء كان من خلال التقارير أو من خلال تغطية الأخبار الموجودة لكن مع الأسف الشديد أن القوى السياسية الناشطة يحاول كل طرف فيها أن يقسم الناس ويقسم وسائل الإعلام إما أن تكون معي أو أنت عدوي وهذه مسألة خطيرة للغاية تحد من هامش الحرية الذي يضيق من يوم لآخر في كافة الأراضي الفلسطينية. مستمعينا الكرام ... البرنامج يريد وبكل قوة أن يركز على أن الجزيرة هي قناة مستقلة وإعلام حر، وليست منحازة لأي جهة ، وبذلك يريدون تثبيت القناة كأنها تهتم لقضايا الأمة الإسلامية وبالذات القضية الفلسطينية بالرغم من مضايقات سلطة فتح وحماس، وبالرغم من ملاحقات إسرائيل لهم وذلك يعني أن القناة منفصلة عن الحكومات، بينما المتتبع لباقة قنوات الجزيرة يفهم أنها قناة ممنهجة وموجهة حسب سياسات معينة ، فالجزيرة تحاول أن تظهر كأنها تتبنى مصالح الأمة الإسلامية ولا تنحاز لأي جهة. وقد استفادت الجزيرة إعلاميا من قرار الحظر الذي أصدر بحقها ثم رفعه؛ لأن في ذلك إعلان لها كقناة مستقلة وهذا ما تريد أن توحي به للمشاهد المسلم العربي والذي بات لا يخدع بهذه الأساليب، وذلك واضح من خلال المشاركات ، فالمطلوب ليس الاهتمام بقضايا الأمة التي يحددها الساسة في ظل هذه الأنظمة الفاسدة والتي تستخدم المؤسسات الإعلامية كأداة لترويج آرائها عن هذه القضايا ، بل المطلوب من الإعلام العمل مع الأمة الإسلامية لقلع الأنظمة الفاسقة من جذورها ولتبني القضايا المصيرية للأمة من وجهة نظر عقيدتها الإسلامية ، ولا نرضى بأقل من ذلك. فالمشاهد المسلم اليوم يبحث عن الإسلام وعن مناقشة قضايا المسلمين في الإعلام من ناحية العقيدة الإسلامية النقية ،فذلك ما يبحثون عنه وتلك حاجتهم التي لا يجدونها عند الوسائل الإعلامية في زمننا هذا. البرنامج بشكل عام يطرح آراء كثيرة لا تقف على أساس معين ، بمعنى أن المشاهد يخرج في نهاية الحلقة لا رأي له أو لا اتجاه مع حق أو باطل، إضافة لكون البرنامج حي يجعل حجم التضليل أكبر ، فالمتلقي العادي يهمه الظاهر فيقول كيف للجزيرة أن تكون مضللة وهي تستقبل آراء العامة وعلى الهواء مباشرة وتفتح لهم المجال لقول ما يريدون؟؟ من هنا تكسب الجزيرة ثقة الناس بها، فالبرنامج الحي المباشر يكون أقرب للمتلقي من البرامج المسجلة، لأن بعض البرامج الحية تكون فيها فرصة للحديث والمشاركة في البرنامج ، لكن هل هذه الفرصة متاحة للجميع؟؟ لا بد أن الفضائيات تستعمل أسلوب الانتقاء فيمن سيتحدثون عبر برامجها،وإن ظهر من يناقضها نرى مقدمي البرامج هنا يسارعون إلى احتواء الأمر أو إغلاق الخط على المتحدث بحجة انقطاع الاتصال أو أي حجة أخرى. وقبل أن أنهي كلامي حول الإعلام أذكركم مستمعينا الأكارم، أنه لا بد لنا أن نبقى حذرين متيقظين لما يحيكه الإعلام لنا من مؤامرات، فمنذ عهد النبي _صلى الله عليه وسلم_ والإعلام والدعاوة تعمل عملها لفت عضد الدعوة للإسلام، فإن نحن وقفنا لهذا الإعلام البالي بالمرصاد فلن تقوم له قائمة بإذن الله ... وإلى أن نلتقي بكم في تفنيد آخر لبرامج أخرى ،أترككم في رعاية الله وحفظه ...
قال الله تعالى: " يَا أَيُهَا الَّذينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا " ، وقال تعالى: " وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ والْجُوعِ وَنَقصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابرِينَ " ، وقال تعالى: " إنَّمَا يُوَفَّى الصَّابرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ " ، وقال تعالى: " وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ " ، وقال تعالى: " اسْتَعِينُوا بالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إنَّ اللهَ مَعَ الصَّابرِينَ " ، وقال تعالى: " وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرينَ " وعن أبي مالكٍ الحارث بن عاصمٍ الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن - أو تملأ - ما بين السموات والأرض، والصلاة نورٌ، والصدقة برهانٌ، والصبر ضياءٌ، والقرآن حجةٌ لك أو عليك. كل الناس يغدو، فبائعٌ نفسه فمعتقها، أو موبقها رواه مسلم. وعن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنانٍ الخدري رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"ومن يتصبر يصبره الله. وما أعطي أحدٌ عطاءً خيراً وأوسع من الصبر" متفقٌ عليه.
وبه نستعين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:نص المادة 168:(الصرف بين عملة الدولة وبين عملا ت الدول الأخرى جائز، كالصرف بين عملتها هي سواء بسواء، وجائز أن يتفاضل الصرف بينهما إذا كانا من جنسين مختلفين، على شرط أن يكون يدا بيد، ولا يصح أن يكون نسيئة، ويسمح بتغيير سعر الصرف دون أي قيد ما دام الجنسان مختلفين، ولكل فرد من أفراد الرعية أن يشتري العملة التي يريدها من الداخل والخارج، وأن يشتري بها دون أية حاجة إلى إذن عملة أو غيره). عُرّف الصرف أنه بيع نقد بنقد من جنس واحد، وبيع نقد بنقد من جنسين مختلفين، ومعاملات الصرف إما حاضرا بحاضر، وإما ذمة بذمة، ولا تكون بين حاضر وبين ذمة غير حاضرة مطلقا، فإن معاملات الصرف جميعها، مهما تعددت وتنوعت فإنها لاتخرج عما جاء في هذا التعريف، وهي جائزة شرعا، لأن الصرف مبادلة مال بمال من الذهب والفضة إما بجنسه مماثلة وإما بغير جنسه مماثلة ومفاضلة. فالصرف في النقد الواحد جائز، ويشترط فيه أن يكون مثلا بمثل، يدا بيد، عينا بعين، والصرف بين نقدين جائز، ولا يشترط فيه التماثل أو التفاضل، وإنما يشترط به أن يكون يدا بيد وعينا بعين. ودليل جواز الصرف قوله عليه الصلاة والسلام: (بيعوا الذهب بالفضة،كيف شئتم، يدا بيد).وعن عبادة بن الصامت قال: ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبُر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، إلا سواء بسواء، عينا بعين، فمن زاد أو ازداد فقد أربى). رواه مسلم. وعن أبي بكرة قال: (( أمرنا، أي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشتري الفضة بالذهب، كيف شئنا، ونشتري الذهب بالفضة، كيف شئنا، قال: فسأله رجل فقال: يدا بيد، فقال: هكذا سمعت)) رواه مسلم. (وعن مالك أبن أوس أنه قال: أقبلتُ أقول من يصطرف الدراهم؟ فقال طلحة أبنُ عبيد الله، وهو عند عمرَبنِ الخطاب: أرنا ذهبك، ثم أتنا، إذا جاء خادمنا نعطك وَرِقَك. فقال عمر كلا والله لتعطينه ورقه، أو لتردن اليه ذهبا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الورق بالذهب ربا إلا هاءَ وهاء، والبُر بالبر ربا إلا هاء وهاء، والشعيرُ بالشعير ربا إلا هاء وهاء والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء)، رواه البخاري. وأخرج البخاري من طريق سليمان أبن أبي مسلم قال: سألت أبا المنهال عن الصرف يدا بيد، فقال: إشتريت أنا وشريك لي شيئا يدا بيد ونسيئة، فجاءنا البراء أبن عازب فقال: فعلت أنا وشريكي زيد أبن أرقم وسألنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: ( ما كان يدا بيد فخذوه وما كان نسيئة فذروه ). وهذا يدل على أن الصرف لا بد وأن يكون يدا بيد، وهو يجري في المعاملات الداخلية كما يجري في المعاملات الخارجية، فكما يستبدل الذهب بالفضة والفضة بالذهب من نقد البلد، فكذلك يستبدل النقد الأجنبي بنقد البلد سواء أكان في داخل البلد أم في خارجها. وحين يجري الصرف بين عملتين مختلفتين، يكون بينهما فرق يسمى سعر الصرف، فسعر الصرف هو النسبة بين وزن الذهب الصافي في عملة دولة، ووزن الذهب الصافي في عملة دولة أخرى، لذلك تجد سعر الصرف يتغير تبعا لتغير هذه النسبة، وتبعا لتغير سعر الذهب في البلدان، ولا سيما الآن وقد صارت العملة ورقا نقديا له رصيد من الذهب بنسبة معينة، فإن أسعار الصرف بين العملات في العالم تتغير صعودا ونزولا. فالصرف حكمه بالإسلام أنه مباح، وكذلك سعر الصرف مباح،وللمسلم الخيار في أن يشتري أو يبيع بالسعر الذي يريده،لأن السعر لا يبقى على حال واحدة، بل يتغير تبعا للظروف والأحوال. ويشترط أن يتقابضا المتصارفان في المجلس،فمتى انصرف المتصارفان قبل التقابض فلا بيع بينهما، لأن الصرف هو بيع الأثمان بعضُها ببعض، والقبض في المجلس شرط لصحته، عن مالك أبن أوس قال: قال صلى الله عليه وسلم: ( الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالورق دينا، ونهى عن أن يباع غائب منها بناجز. ولذلك كان لابد من التقابض في المجلس فإن تفرقا قبل التقابض بطل الصرف لفوات شرطه، وإن قُبض بعضُه ثم افترقا بطل فيما لم يُقبض وفيما يقابله من العوض، وصح فيما قبض وفيما يقابله من العوض وذلك لجواز تفريق الصفقة. وبهذه المادة نكون ايها الأخوة المستمعون قد أنهينا بعون الله وفضله، شرح وبيان أدلة مواد النظام الإقتصادي في الإسلام، المأخوذة من مشروع دستور دولة الخلافة وهو من منشورات حزب التحرير . فنسال الله سبحانه تعالى أن يعجل للمسلمين بوضع دستور دولة الخلافة موضع التطبيق والتنفيذ، في دولة خلافة راشدة ثانية على منهاج النبوة، إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير. وإلى أن نلتقي معكم في موضوع آخر نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أبو الصادق
أيها المسلمون في باكستان! نحن شباب حزب التحرير، الحزب الذي عمل في مختلف البلدان الإسلامية لأكثر من خمسين عاماً، ولأكثر من عقد من الزمان في باكستان، نستنفركم عبر هذا البيان ونؤكد لكم على أنّكم قد بتُّم على أبواب تغييرٍ كبيرٍ محتومٍ. فقد لمسنا ذلك هذا العام 2009 على نحو فاق السنين السابقة، ونحن نوزع عليكم مئات الآلاف من النشرات، ونخطب في عشرات الآلاف منكم، ونوزع آلاف اليافطات والملصقات التي تطالب بإنهاء الوجود الأمريكي في باكستان، ومن خلال توقيعكم بكل همة ونشاط على عريضة عُرفت بـ "الرسالة الحمراء" لإرسالها للرئيس زارداري، تطالبه بوضع نهاية للوجود الاستخباراتي والعسكري الأمريكي وبإغلاق القواعد العسكرية الأمريكية المسماة بالسفارة والقنصليات الأمريكية، وقد لمسنا التغيير عندكم أيضاً من ردود أفعالكم تجاه التغطية الإعلامية لنشاطات حزب التحرير ودعوته النبيلة لإقامة دولة الخلافة، دعوته التي وصلت الملايين منكم واعتقل خلالها المئات من شباب الحزب وهم يقومون بحملها لكم. إنّنا لا نشك بأنّ فيكم الخير الكثير، وأنّكم واعون على خطر الوجود الأمريكي، فقد كان ذلك واضحاً في ردة فعلكم على التفجير الجبان الذي حصل في الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام أباد والذي راح ضحيته عشرات الشهداء من بناتنا، والتفجير الذي أعقبه في بيشاور حيث تتسوق العائلات في السوق المزدحم وراح ضحيته المئات من أطفالنا وأمهاتنا وبناتنا وإخواننا شهداء. حيث كانت إراقة تلك الدماء للترحيب بقدوم وزيرة خارجية أمريكا هيلاري كلينتون، وقد كان واضحاً لكم أنّ الذي قام بهذه العمليات المتوحشة ضد المسلمين هم الكفار في أجهزة الاستخبارات الأمريكية، والتي هي سبب الفتنة والفوضى في مختلف مناطق العالم، من أمريكا الوسطى إلى فيتنام ثم العراق وأفغانستان...، والآن تفعل أفاعيلها الشريرة في باكستان، وذلك بمساعدة الحكام العملاء الحاليين، فتباً لهم. وجدير بالإشارة هنا إلى أنّ زيارة هيلاري كلينتون إلى باكستان كانت فاشلة تماماً، فقد جاءت لكسب عقولكم وقلوبكم، حيث أوضحت أهدافها في المؤتمر الصحفي الذي عقدته بعد وصولها في 28/10/2009 حيث قالت "لقد جئت هنا لإصلاح ما أفسده البعض، فأنا أشعر بذلك بقوة" ولكنها بدلاً من إصلاح ما أفسدته أمريكا فقد أكدت عليه، من خلال كلماتها التي نطقت بها، إذ إنّها كانت تخاطب واعين وليس جهلة. فلما سئلت عن سبب تجول رجال الأمن الأمريكان في العاصمة إسلام أباد بأسلحة متطورة بدت وكأنّها لا علم لها بذلك، ومن ثم تداركت أمرها وبررت ذلك بتدابير لازمة للحصانة السياسية. ولما قيل لها بأنّ الوجود الأمريكي خلق حالة من الفوضى وإراقة الدماء وأن الحل يكمن في الانسحاب الأمريكي الكامل من المنطقة، استشاطت غضباً من وعيكم بالرغم من وجود الحكام العملاء وأدواتهم العديدة التي يستخدمونها لتضليلكم، ولجأت لاستخدام ألفاظ قاسية لتوبيخكم بسبب وعيكم، وبدت مرتبكة حين قالت بأنّكم "مستقلون"! عليكم أن تدركوا بأنّكم وبينما تقرؤون هذه النشرة فإنّ أمريكا توسع من هجماتها على باكستان إلى حد لم يسبق له مثيل في تاريخ باكستان، حيث تتجه أمريكا نحو استعمار باكستان، وجزء من هذه الخطة اتفاقية "تفعيل الصداقة مع باكستان لعام 2009" والتي تُعرف باتفاقية "كيري لوغر" حيث تستخدمها أمريكا كذريعة لنشر منظماتها في المنطقة لتتمكن من صرف الأموال الأمريكية بشكل مباشر في تحقيق أهدافها في المنطقة، وهذه المؤسسات نفسها تستخدم ذريعةً للقيام بمزيد من الأعمال الاستخباراتية والعسكرية في باكستان، تماماً كما أحضرت الإمبراطورية البريطانية جيشها الاستعماري من قبلُ بحجة الحفاظ على أمن الشركة الشرقية الهندية، بينما كان الهدف الحقيقي هو القضاء على هيمنة الإسلام والمسلمين على شبه القارة الهندية من خلال احتلالها للمنطقة. ولم تكتف أمريكا بجيشها وأجهزة استخباراتها بل عمدت إلى توريط جيشنا، سابع أكبر جيش في العالم، والذي تدرب مئات الألوف منه على مفهوم "إما النصر وإما الشهادة"، فورطته في حرب الفتنة الدائرة في وزيراستان، بينما أطلقت الحكومة العميلة على عملياتها اسم "طريق التحرير" لتحقيق مآرب أمريكا. لقد رصدت أمريكا ملايين الدولارات للتحكم بجيشنا من أجل حماية الاستعمار الصليبي، فبدلاً من سقوط الجنود الأمريكان صرعى في سبيل حماية احتلالها الفاشل لأفغانستان فإنّ الجنود المسلمين هم من يعدُّون قتلاهم الآن! وزيادة على ذلك فإنّ جنودنا، أحفاد الأنصار، الذين أعطوا النصرة لإقامة الدولة الإسلامية في المدينة المنورة، تمّ تضليلهم، فبدلا من أن يطيحوا بالحكام الخونة ويقيموا دولة الخلافة على أنقاض عروشهم، هم الآن يعملون على حماية الاحتلال الأمريكي الهش. فأولئك الجنود الذين قاتلوا الصليبيين في السابق وحطموا أضلاعهم وأرعبوهم يقومون الآن بالنكوص عن نصرة الإسلام والمسلمين، حتى إنّ وجود مقاتلين من المشركين الهندوس يقاتلون الجيش الباكستاني سببه الوجود الأمريكي في أفغانستان وبلوشستان ومنطقة القبائل، الوجود الأمريكي الذي فتح أبوابا كانت موصدة أمام الهند في السابق. وجدير بالملاحظة هنا أنّ الحكام الخونة سلطوا الأضواء على الهند لتضليل القوات المسلحة وحرف أنظارهم عن الأمريكان الذين هم السبب الحقيقي لهذه الحرب (الفتنة). حتى إننا بتنا كمن يحفر قبره بيديه، أليس كذلك أيها المسلمون؟! أيها المسلمون في باكستان! ليكن معلوماً لديكم بأنّ الحل الوحيد لإنهاء الوجود الأمريكي المتنامي هو بإقامة دولة الخلافة، فالخلافة وحدها القادرة على توحيد الأمة الإسلامية، وهي القادرة على تسخير مقدرات الأمة لحماية المسلمين من شرور الكافر العدو، إنّها الخلافة التي هزمت التتار والصليبيين والرومان والفرس، وحتى في فترات ضعفها فقد تمكنت دولة الخلافة من إجبار أمريكا على دفع الجزية بموجب الاتفاقية التي وقعت في الحادي والعشرين من صفر لعام 1210 هجري الموافق للخامس من حزيران 1795 للميلاد، حيث ألزمت الاتفاقية أمريكا بدفع 642,000 دولار ذهبي ودفع 12,000 ليرة ذهب عثمانية كل عام لدولة الخلافة، وقد كانت تلك الاتفاقية الأولى في تاريخ أمريكا التي وقعت بلغة غير لغتها. ونتوجه لكم بالسؤال: إن كانت الصومال البلد الفقير والضعيف تمكن من هزيمة القوات الأمريكية الجبانة المسلحة، وإذا كان المسلمون في العراق المحتل الذي شهد تفكك جيشه بعدته وعتاده، قد تمكنوا من منع أمريكا من التمكن من بلادهم، فما الذي يمنع باكستان التي تملك أقوى جيش في العالم الإسلامي وعندها السلاح النووي، من إجبار أمريكا على الرحيل؟ وخصوصا في وقت انهيار أمريكا، وكُره العالم جميعه لها؟ إنها منتشرة في العالم بأكبر من حجمها وقدرتها، وجنودها فاقدون للشجاعة بالرغم من تدجيجهم بالسلاح، تنافسها أوروبا وروسيا، وتواجه أزمة اقتصادية زادتها وهناً على وهن دون أن يبدو لها مخرج منها، وقد أنفقت المليارات لإنقاذ حملتها الصليبية المتعثرة وما زالت تتطلب منها إنفاق المزيد! ألا يذكركم حال أمريكا الهزيل بقول رب العزة: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} الأنفال36؟ أيها المسلمون في باكستان! إن الظرف العالمي مواتٍ، والفرصة سانحة أمام المسلمين لأن يصبحوا قادةً للبشرية، ألا تطمعون بأنْ تتشرفوا بأن تكونوا أول بلدٍ إسلامي يقيم حكم الإسلام في دولة خلافة، فتكون باكستان نقطة ارتكاز لتوحيد الأمة الإسلامية جميعها في بوتقة دولة عالمية عظمى؟ كيف لا تكونون كذلك، وأنتم المحبون للإسلام والمسلمين، والمستعدون للتضحية في سبيل تلك الغاية، فهذه الأرض جبلت بدماء الذين ضحوا في سبيل الإسلام من أجل هجرةٍ أو جهادٍ للعدو الكافر. وقد كنتم محتسبين وصابرين في مختلف المحن والمصائب التي ألمت بكم بسبب الكافر المستعمر وعملائه من الحكام، وكنتم مخلصين الدين لله ولرسوله. ويجب أن تعلموا بأنّ دولة الخلافة ليست درع الإسلام والمسلمين فحسب، بل هي فرضٌ يُحاسب كل مسلم عليه، حيث أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين بأن تكون في أعناقهم بيعة لخليفة، ووصف ميتة من خلت رقبته من بيعة لإمام بالميتة الجاهلية حيث قال «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً». فشدوا المئزر، وصِلوا ليلكم بنهاركم في العمل النبيل لإقامة دولة الخلافة إلى جانب إخوانكم شباب حزب التحرير، وقفوا صفاً واحداً مع حزب التحرير في تجييش الناس في تحرك قوي نحو التغيير الحقيقي، فلا تدَعوا مسجداً أو مدرسةً أو جامعةً أو سوقا دون أن تدْعوا فيه للخلافة، ولا تدّخروا جهداً أو قدرة حباكم الله بها إلا وتُسخِّروها في حمل الدعوة بكل وضوح وقوة، سواء أكان ذلك من خلال المناقشات والخطابات والدروس والرسائل القصيرة عبر الهاتف والبريد الالكتروني والراديو والتلفزيون أم غير ذلك، فاجعلوا صدى الدعوة للخلافة يدوّي في أرجاء هذه البلاد وفي أطناب هذه الأمة، وادعوا أبناءكم وإخوانكم وآباءكم وأقاربكم في القوات المسلحة الباكستانية لحفر قبور للأمريكان في المنطقة ولإعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامة دولة الخلافة التي ستضع حداً للذل والهزيمة التي ألمت بالأمة، وتبدأ حقبة زمنية جديدة عنوانها الإباء والعزة والمنعة. {...وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} المنافقون8