أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
بيان صحفي   إعلان إجراء الانتخابات الفلسطينية هو استمرار لمسيرة التضليل السياسي   و"التحرير من البحر إلى النهر" هو العنوان الصحيح للمصالحة

بيان صحفي إعلان إجراء الانتخابات الفلسطينية هو استمرار لمسيرة التضليل السياسي و"التحرير من البحر إلى النهر" هو العنوان الصحيح للمصالحة

بعد ثلاث ساعات من اتصال هاتفي من الرئيس الأمريكي لرئيس السلطة الفلسطينية في رام الله، أصدر الأخير - مساء أمس الجمعة- مرسوما رئاسيا، يقضي بإجراء الانتخابات الفلسطينية (الرئاسية والتشريعية) في 24/1/2010، وظهر القرار إعلاميا كردة فعل على "تعثر جهود المصالحة" مع سلطة غزة، ونتيجة "فقدان الأمل" من تحقيقها. وتبيانا لموقف حزب التحرير في فلسطين من اتخاذ هذا القرار في سياق التجاذبات والمشاحنات حول المصالحة نقول: إن هذا القرار "الرئاسي" يأتي ضمن مسيرة التضليل السياسي وحرف القضية الفلسطينية عن سياقها الشرعي والمبدئي، وهو يسير على نفس النهج من تفريغ القضية من محتواها، والانشغال بانتخابات ليس لها أثر فعلي في ساحة الصراع بين المسلمين وكيان يهود المغتصب لأرضهم، اللهم إلاّ أن تكون الانتخابات مقدمة لإفراز من يوقعون ليهود على عقد التنازل النهائي عن معظم فلسطين، فهي لن تجري إلاّ بموافقة ساسة يهود ورضاهم عنها. إن التجاذبات والمشاحنات السياسية حول الانتخابات وشروط المصالحة تؤكد أن الصراع على السلطة وعلى مكاسبها قد صار العنوان الأول لكل حراك سياسي بين المتنافسين في رام الله وغزة، بينما تتلاشى قضية تحرير فلسطين في عوالم النسيان الفصائلي، أو تُلقى على رفوف مكاتبهم، لتنفض عنها الغبار ساعة يفرض عليهم السجال السياسي التلويح بها يوما أو بعض يوم. إن قضية فلسطين - كما يدركها كل صاحب لب سليم وقلب مخلص- هي قضية أرض مغتصبة لا تعود دون جيوش تجاهد في سبيل الله لخلع الاحتلال من جذوره، وأما ما يُطرح من مشاريع للمصالحة تدمج "شكلياً" ما بين سلطة (في كنف الاحتلال وتحت وصايته) وبين المقاومة ضد هذا الاحتلال، فإن هذه المشاريع ما هي إلا خلط للماء بالنار! فكما أن الماء لا يمكن إلا أن يطفئ النار، فإن السلطة التي يرضاها الاحتلال لا يمكن إلا أن تقمع المقاومة، بل لا بد أن تلتزم بالقضاء على المقاومة، والشواهد على ذلك صارخة واضحة، فالسلطة تحت الاحتلال لا يمكن أن تقوم أو أن تستمر إلا بعد الاستسلام للاحتلال، مهما تغيّرت الألفاظ ومهما تبدلت التعبيرات في الأوراق، والاتفاقات والمصالحات. وبما أن المزاوجة بين السلطة والجهاد والمقاومة أمر غير ممكن، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل بموجب التوقيع على الورقة المصرية للمصالحة، ستتنازل سلطة رام الله عن التبعية لكيان يهود وخدمتهم أمنياً وتنحاز إلى المقاومة والجهاد، أم أن سلطة حماس في غزة ستتنازل عن خيار المقاومة والجهاد المعلن، وتلحق بالخط السياسي لسلطة رام الله؟ إن الخيار الشرعي الصحيح هو أن يتحول المتنافسون على السلطة في الضفة وغزة من البحث عن المصالحة على أساس تقاسم السلطة والانتخابات، إلى المصالحة على أساس التعاهد على "مفهوم تحرير فلسطين من البحر إلى النهر" والتوافق على رفض كل عمل سياسي يسير ضد هذا المفهوم، سواء أكان انتخابات أم غيرها. ومن هنا فإن الحل الوحيد للخروج من حالة الصراع على السلطة هذه هو أن ينبذ كلا الفريقين المتخاصمين مشروع السلطة الهزيلة، ومن ثم أن ينحازا إلى الشعار الذي نشأت عليه الفصائل الفلسطينية أصلا: وهو التحرير من البحر إلى النهر، والعمل على إعادة بلورته كمفهوم أصيل في أذهانهم. وعندها يكون التنافس صحيا محموداً، لا يؤدي إلى الصراع على المصالح بل يؤدي إلى التعاون على التحرير، فالناس لا يتصارعون على التحرير، بل يتصارعون على المصالح والمكتسبات والحقائب الوزارية، وبهذا فقط تخرج قضية فلسطين من مستنقع الحلول السياسية الآثمة، ويرجع أبناء التنظيمات إخوةً ورفاق سلاح، لا شركاء متشاكسون يقتل بعضهم بعضاً. هذا ما يوجبه الإسلام وهو خير من ورقة مصر ومدير مخابراتها. (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى)

بيان صحفي   أمريكا تحظر حزب التحرير في بنغلادش لتزيل العقبات التي تحول بينها وبين تنفيذ مشاريعها الشريرة الهادفة إلى قهر المسلمين في بنغلادش

بيان صحفي أمريكا تحظر حزب التحرير في بنغلادش لتزيل العقبات التي تحول بينها وبين تنفيذ مشاريعها الشريرة الهادفة إلى قهر المسلمين في بنغلادش

  في الثاني والعشرين من تشرين الأول قررت أمريكا قائدة الصليبيين الإعلان عن حظر حزب التحرير في بنغلادش وحظر جميع نشاطاته. وقد توصلت إلى هذا القرار بعد أن أدركت وعي الحزب وقدرته على فضح مخططاتهم الإمبريالية إزاء تصميم الحزب على إحباط مشاريعها الشريرة، الهادفة إلى قهر الأمة الإسلامية، فأمريكا راقبت كيف تمكن حزب التحرير من فضح مؤامرة الامبرياليين في محاولة القضاء على قوات حرس الحدود البنغالية والقوات المسلحة البنغالية. وأمريكا اليوم سائرة في تنفيذ مؤامرة خطيرة تتمكن من خلالها من فرض هيمنتها الكاملة على بنغلادش، وهي تعلم بأنّ حزب التحرير هو العقبة الكأداء أمام تنفيذ خطتها الشريرة. هذا ما دفع أمريكا للإعلان عن حظر حزب التحرير ووضع الناطق الرسمي لحزب التحرير محي الدين أحمد رهن الإقامة الجبرية. إنّ خوف أمريكا الصليبية من حزب التحرير واضحٌ من خلال إسراعها وتصميمها على نشر ما تسميه بقيمها الفاسدة كالديمقراطية وحرية التعبير وحقوق الإنسان، ومن خلال أمرها للنظام الموالي لها في بنغلادش بمنع الناطق الرسمي للحزب من التواصل مع الإعلام. إنّنا في حزب التحرير نود أن نوضح للناس عامة وللمفكرين والعلماء والسياسيين والمخلصين من أهل القوة والمنعة خاصة بأنّ أمريكا مسرعة في تنفيذ مؤامرتها للهيمنة على بنغلادش، وأنّ هذا العدو اللدود للإسلام بعد أن أوجد الخراب في العراق وأفغانستان وباكستان وامتلأت أيديه بدماء المسلمين يتجه ببصره الآن نحو بنغلادش، فقد وضعت أمريكا خطة للسيطرة على الجيش وقوات البحرية وقوات الطيران في بنغلادش، حيث أمرت أمريكا النظام في بنغلادش مؤخراً ببناء قاعدة جوية له في منطقة "كوكس بازار" والتي ستستخدمها القوات الأمريكية الموجودة في المنطقة، هذا إضافة إلى رغبتها في بناء قاعدة بحرية لها في خليج البنغال، وزيادة على ذلك فقد أعلنت السفارة الأمريكية في أوائل هذا الشهر عن إجراء تدريبات عسكرية مشتركة الشهر القادم في منطقة شتغونغ بما أسمتها " بالقرش النمر"، وقبل ذلك كانت قد استدعت رئيسة النظام البنغالي الشيخة حسينة إلى واشنطن وفرضت عليها إرسال مزيد من القوات البنغالية ضمن بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام، كي يحفظ الجنود المسلمون مصالح الأمريكان في أفريقيا من مثل حراستهم للماس الذي تسرقه أمريكا من أفريقيا مقابل بضع دولارات تلقيها لأهل أفريقيا وللجنود البنغاليين، بينما يتفرغ الجنود الأمريكان لقتل وتعذيب المسلمين في مختلف بلاد العالم الإسلامي. كل هذا يضاف إلى خطتها الاقتصادية التي تنهب وتسلب مقدرات البلاد من خلال اتفاقيات التجارة التي تعقدها مع النظام البنغالي. وعلى رأس كل ما تقدم فإنّ أمريكا تعمل جاهدة على منع بزوغ فجر الإسلام وتأجيل إقامة دولة الخلافة التي يعمل لها حزب التحرير والتي أوشك على إقامتها بإذن الله. أيها المسلمون! إنّ أمريكا عدوة لكم وللبلاد، وهي تحيك ضدكم هذه المكائد، سواء أكنتم جزءاً من حزب سياسي أم لا، وسواء أكنتم أعضاء في حزب التحرير أم في حزب رابطة عوامي أو حزب الشعب البنغالي. وقرار أمريكا الإعلان عن حظر حزب التحرير يأتي لأنّه الحزب الذي كرس نفسه للإسلام ولفضح مخططات الكافر المستعمر ضد الأمة الإسلامية، لذلك ارفعوا أصواتكم ضد عدوتكم أمريكا وضد تبعية النظام والحكومة البنغالية لها، فإن لم تفعلوا ذلك فإنّ صمتكم سيسهل على أمريكا تنفيذ مخططاتها. أما بالنسبة لحظر حزب التحرير ووضع ناطقه الرسمي رهن الإقامة الجبرية، فإنّنا نقول لأمريكا والنظام البنغالي العميل لها بأنّ مشركي قريش من قبلهم قد فرضوا الإقامة الجبرية على رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام  ولكنّ الله سلمه وصحابته منهم، وجعل كلمة الله هي العليا وأظهر دينه على الدين كله ولو بعد حين {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} الحج38. ولتعلم أمريكا وعملاؤها بأنّ الله سبحانه وتعالى والأمة الإسلامية هما سند حزب التحرير بينما الكافرون لا مولى لم إلا الشيطان {... وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً} النساء119 أيها المفكرون والعلماء والسياسيون والمخلصون من أهل القوة! قفوا في وجه مخططات أمريكا قبل فوات الأوان، قبل أن تقوى قدم أمريكا في البلاد فتفعل ما فعلته في العراق وأفغانستان وباكستان، وقفوا مع حزب التحرير وأعطوه النصرة لإقامة دولة الخلافة التي ستحكم بالقران والسنة، وتبني قوة عسكرية قوية، لتسحق الاستعمار الأمريكي والهندي والبريطاني من بلاد المسلمين. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ ...} الأنفال24 حزب التحرير بنغلادش

أجهزة الأمن الروسية مستغربة من مستوى   تقبل المسلمين للدعوة التي يحملها حزب التحرير   (مترجمة)

أجهزة الأمن الروسية مستغربة من مستوى تقبل المسلمين للدعوة التي يحملها حزب التحرير (مترجمة)

 أجهزة الأمن الروسية ممثلة في جهاز الاستخبارات (F.S.B)، وزارة الداخلية، والنيابة العامة في حيرة من عدد المسلمين في روسيا الذين يتقبلون دعوة حزب التحرير بكل تقوى وإخلاص. هم مستغربون من التزام المسلمين بنشاطات الحزب، وبذلك يزداد عدد المناصرين له يوماً بعد يوم، والدعوة إلى الخلافة أصبحت تسمع في عدة مدن روسية.

بيان صحفي   عودة على بدء، الحكومة تفشل مرة أخرى في ربط حزب التحرير بالإرهاب   والمحكمة تفرج عن 28 من أعضائه

بيان صحفي عودة على بدء، الحكومة تفشل مرة أخرى في ربط حزب التحرير بالإرهاب والمحكمة تفرج عن 28 من أعضائه

كالعادة فشلت مخابرات الحكومة في ربط حزب التحرير بالإرهاب، حيث تحدى محامي الحزب المدعيَ العام في المحكمة إن كان يستطيع إبراز دليلٍ واحدٍ يثبت فيه تورط الحزب في أعمال إرهابية أو الدعوة إلى الطائفية من المضبوطات التي ضبطتها الشرطة من مكان عقد مؤتمر حزب التحرير في إسلام أباد، بالرغم من منح المدعي العام مدة ساعة إضافية لإحضار دليل موثق! مما دفع القاضي إلى إخلاء سبيل 28 من أعضاء الحزب ومؤيديه، طالباً من المدعي العام عدم تقديم مثل هذه القضايا له في المستقبل. وتخوفا من تنامي تأييد الناس لحزب التحرير فقد حظر نظام مشرف الدكتاتوري الحزب عام 2003 واستمرت الحكومة "الديمقراطية" الحالية والتي يقودها حزب الشعب الباكستاني في حظر الحزب، بالرغم من أن محكمة مكافحة الإرهاب في كراتشي كانت قد أصدرت قراراً بعدم قانونية حظر حزب التحرير. وهذا فضلاً على أنّ القضية التي رفعها الحزب على الحكومة لرفع الحظر عنه في المحكمة العليا ما زالت مجمدة في المحكمة العليا منذ ثلاث سنين ونصف. إنّ حزب التحرير على دراية تامة بأنّه سواء أكان في الحكم دكتاتور أو ديمقراطي فإنّ مصالح الامبرياليين ستظل هي المصانة، ولهذا السبب تم حظر حزب التحرير، لذلك فإنّنا نود التأكيد مرة ثانية على أنّ حظر حزب التحرير لن يقعدنا عن العمل الفكري والسياسي لإقامة دولة الخلافة، وأنّ حزب التحرير أصبح أكبر حزب سياسي في العالم ويعمل بكل اندفاع وحماس في أكثر من أربعين دولة، ونود أن نبشر الأمة بأنّ الحزب قد دخل في المرحلة الأخيرة في صراعه مع الكافر المستعمر وعملائه من حكام المسلمين، وأنّه بمشيئة الله سينبئها قريباً بإقامة دولة الخلافة. {وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} الصف13 نفيد بوت الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان

بيان صحفي   حكومة "رابطة عوامي" عميلة أمريكا والهند وبريطانيا تحظر حزب التحرير   بسبب وقوفه بجانب القوات المسلحة، وقيادته العمل لإقامة دولة الخلافة

بيان صحفي حكومة "رابطة عوامي" عميلة أمريكا والهند وبريطانيا تحظر حزب التحرير بسبب وقوفه بجانب القوات المسلحة، وقيادته العمل لإقامة دولة الخلافة

  إنّ القوات المسلحة البنغالية وأهل بنغلادش على دراية تامة بدور عملاء الهند في الحكومة البنغالية في المجزرة التي ارتكبت بحق حرس الحدود في الخامس والعشرين من آذار 2009. حينها وقف حزب التحرير بجانب القوات المسلحة ضد المؤامرة التي استهدفت تدميرها، ونجح الحزب في فضح تورط الهند والحكومة في الوقوف وراء المجزرة، فانكشف أمرهم أمام الأمة والقوات المسلحة على حد سواء، فأقدمت الحكومة على اعتقال 31 شاباً من الحزب، ومنذ ذلك الحين والحكومة مستمرة في اتباع الأساليب الفاشية ضد الحزب وشبابه. وها قد مر على المجزرة البشعة تسعة أشهر ولم تتقدم الحكومة لغاية الآن بخطوة واحدة نحو الكشف عن مرتكبي المجزرة أو تقديمهم للعدالة ومعاقبتهم، بل عوضاً عن ذلك قامت الحكومة بتسريح ضباط الجيش الذين استنكروا على الحكومة فعلتها. والآن قررت الحكومة حظر الحزب لفضحه تورطها في المجزرة. كان هذا مما جاء في التصريح الصحفي الذي أصدره اليوم المنسق العام والناطق الرسمي لحزب التحرير محي الدين أحمد، وقد أضاف أنّ حزب التحرير ما زال مستمراً في فضح المؤامرات التي تحيكها أمريكا والهند وبريطانيا لبنغلادش. فالحزب مستمر في حشد الرأي العام ضد مختلف القرارات والاتفاقيات التي تخالف الإسلام وتضر بالناس من مثل قرار الدفاع المشترك والوجود الأمريكي في بنغلادش وطريق المرور وغيرها من الاتفاقيات. وغني عن التدليل أنّ الحكومة الحالية هي إفراز لصفقة أجريت بين أمريكا والهند وبريطانيا، وما قرار حظر حزب التحرير إلا أمارة على تآمر أمريكا والهند وبريطانيا على البلاد. وأضاف محي الدين أحمد بأنّه خلال السنين العشر الماضية و حزب التحرير يعمل في بنغلادش دون أن يستخدم العمل المادي في طريقته، وذلك تقيداً بالقرآن والسنة. تلك الطريقة التي يعرض من خلالها الإسلام عقيدة سياسية يتمكن المسلمون من خلالها من إقامة دولة الخلافة، ونتيجة لجهود حزب التحرير هذه علت الأصوات الداعية للخلافة بشكل قوي واكتسبت فكرته ثقة الناس في بنغلادش. إنّ الحكومة العلمانية صاحبة النظام الديمقراطي، والموالية للكافر المستعمر، والتي تتشكل من حزب رابطة عوامي وحلفائه في الحزب الوطني البنغالي، قد خذلت الأمة في بنغلادش، ومن خلال عمل حزب التحرير المخلص والمستمر أدرك المسلمون أن تحريرهم لا يأتي على أيدي الحكام العملاء ونظامهم الفاسد. إنّ الدول الاستعمارية المشركة تخشى من عودة الإسلام عقيدة سياسية، لذلك هم والحكومة قلقون مرعوبون من عمل حزب التحرير الفكري السياسي، والذي نجح الحزب من خلاله في فرض حضور الإسلام كعقيدة سياسية بين الأمة، وقوي بذلك العمل للخلافة في البلاد. زعمت وزيرة الأمن القومي ووزيرة الداخلية أنّ الذي دفع الحكومة لحظر حزب التحرير هو كون الحزب يشكل خطراً على أمن الناس. إنّ هذا الادعاء نكتة سمجة، فمعلوم للجميع والناس تدرك بأنّ حزب التحرير حزب سياسي عالمي يعمل في العالم الإسلامي متبنياً الصراع الفكري والكفاح السياسي لإقامة دولة الخلافة الإسلامية. فالحزب تبنى طريقة إقامة دولة الخلافة من سنة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم، والتي تتلخص بالصراع الفكري والكفاح السياسي، والتي هي بعيدة كل البعد عن العمل المادي، وهي التي تجعل الأمة تحتضن العقيدة الإسلامية وتجعل الإسلام محور أفكارها ومشاعرها لتبدأ تمارس الإسلام عملياً في حياتها اليومية. قال محي الدين أحمد بأنّ أعداء الإسلام في جميع أنحاء العالم لم ينجحوا في إخماد صوت حزب التحرير سواء بحظره أو قمعه، بل على العكس من ذلك فقد أصبح صوت الحزب هو صوت الأمة الإسلامية، والأمة بمجموعها اصطفت خلف فكرته نحو توحيدها وتحريرها، لذلك فإنّ الحزب سيستمر في كفاحه ومعه الأمة حتى يحقق غايته، وستقوم دولة الخلافة بإذن الله قريباً وسيخيب رجاء الكفار المستعمرين ولن تنجح مخططاتهم. {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} الأنفال30 محي الدين أحمد الناطق الرسمي لحزب التحرير في بنغلادش

نفائس الثمرات- القلوب أربعة

نفائس الثمرات- القلوب أربعة

حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو النَّضْرِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏لَيْثٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ :" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ قَلْبٌ ‏ ‏أَجْرَدُ ‏ ‏فِيهِ مِثْلُ ‏ ‏ السِّرَاجِ ‏ ‏يُزْهِرُ وَقَلْبٌ ‏ ‏أَغْلَفُ ‏ ‏مَرْبُوطٌ عَلَى غِلَافِهِ وَقَلْبٌ ‏ ‏مَنْكُوسٌ ‏ ‏وَقَلْبٌ ‏ ‏مُصْفَحٌ ‏ ‏فَأَمَّا الْقَلْبُ ‏ ‏الْأَجْرَدُ ‏ ‏فَقَلْبُ الْمُؤْمِنِ ‏ ‏سِرَاجُهُ ‏ ‏فِيهِ نُورُهُ وَأَمَّا الْقَلْبُ ‏ ‏الْأَغْلَفُ ‏ ‏فَقَلْبُ الْكَافِرِ وَأَمَّا الْقَلْبُ ‏ ‏الْمَنْكُوسُ ‏ ‏فَقَلْبُ الْمُنَافِقِ عَرَفَ ثُمَّ أَنْكَرَ وَأَمَّا الْقَلْبُ ‏ ‏الْمُصْفَحُ ‏ ‏فَقَلْبٌ فِيهِ إِيمَانٌ وَنِفَاقٌ فَمَثَلُ الْإِيمَانِ فِيهِ كَمَثَلِ ‏ ‏الْبَقْلَةِ ‏ ‏يَمُدُّهَا الْمَاءُ الطَّيِّبُ وَمَثَلُ النِّفَاقِ فِيهِ كَمَثَلِ الْقُرْحَةِ يَمُدُّهَا الْقَيْحُ وَالدَّمُ فَأَيُّ الْمَدَّتَيْنِ غَلَبَتْ عَلَى الْأُخْرَى غَلَبَتْ عَلَيْهِ ‏ ". مسند الامام أحمد

إضاءات على تاريخ الدولة الإسلامية- المماليك

إضاءات على تاريخ الدولة الإسلامية- المماليك

قال الله تعالى : (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) (القصص:5) إن الباحث في التاريخ الإسلامي، لا يملك إلا أن يعجب أيما إعجاب بما حققه المماليك، فقد ولدت دولة المماليك في أتون الأخطار، التي كانت تهدد العالم الإسلامي من أقصاه إلى أدناه، من شرقه إلى غربه، ومن شماله إلى جنوبه ولقد تصدى المماليك لهذه الأخطار فاستأصلوا شأفتها فتعالوا معنا نطل على إضاءة بل اضاءات من العهد المملوكي. لقد واجه المماليك أيها السادة الخطر الصليبي، ثم الخطر التتري، ثم خطر دولة أرمينيا الصغرى الكافرة، ثم الخطر البرتغالي في حقبة قرنين ونيف من الزمان، وقد استطاعوا أن يستأصلوا الخطر الصليبي وطهروا بلاد الإسلام من شروره وأعادوا التتار إلى صوابهم، بل ولم ينقذوا التتار أنفسهم بل ولم ينقذ التتار رقابهم من القطع إلا باعتناق الإسلام، ثم سحقوا دولة أرمينيا الصغرى الكافرة، وأزالوها من الوجود كما تصدوا للخطر البرتغالي فانتصروا في بعض المواقع وهزموا في غيرها، وقد ترك المماليك للعثمانيين معالجة الخطر البرتغالي وغيره من الأخطار بعد أن أصبحت دولة المماليك جزءا من الخلافة العثمانية في أوائل القرن العاشر الهجري، الموافق أوائل القرن السادس عشر الميلادي. لقد كان عهد المماليك أيها السادة عهد جهاد وجهاد، وكانوا بحق فرسانا من الطراز الأول، كما كانوا سادة البحر المتوسط، لفترة لا بأس بها من تاريخهم وباختصار فلقد حاربوا على جميع الجبهات دون كلل أو ملل ولقد تسنموا ذرى المجد رغم كونهم كانوا مماليك اشتراهم أسيادهم الأيوبيون من البلاد الواقعة شمال بحر قزوين وبلاد القفقاز الواقعة بين بحر قزوين والبحر الأسود ولكنهم لم يشتروا ليكونوا عبيدا للخدمة في البيوت أو المزارع أو المتاجر وإنما اشتروا للجهاد والجهاد فحسب. وقد كانت بداية ظهورهم المؤثرة في أواخر العهد الأيوبي إذ كانوا أغلب جنود الجيش الإسلامي في عهد الملك الصالح الأيوبي قبيل غزو لويس التاسع ملك فرنسا مصر، وقد تصدى الملك الصالح رحمه الله للصليبين بكل همة، رغم أنه كان مريضاً، ويأبى الله إلا أن يتوفاه أثناء معركة المنصورة ليتولى القيادة عز الدين أيبك المملوكي زوج شجرة الدر فيقود الجيش الأيوبي إلى النصر في معركة المنصورة, ويؤسر لويس التاسع ثم يطارد ابن أيبك الصليبيين ويهزمهم في معركة فارسكور لتكون نهاية الحلم الصليبي بالاستيلاء على مصر والشام، فلقد كانت هزيمتهم ساحقة لدرجة إنهم لم يعودوا يفكرون في تنظيم حملة أخرى ضد مصر والشام. يتولى ابن أيبك السلطنة ويشاء الله أن يقتل ليتولى القيادة بعده أسد هصور هو السلطان قطز رحمه الله، يتولى قطز السلطنة والخطر التتري يدق أبواب مصر الشمالية، إذ بعد أن تمكن التتار من القضاء على جميع الدول التي واجهتهم من أواسط آسيا حتى مصر. إذ قضوا على سلطنة خوارزم في بلاد التركستان وغيرها وانساحوا إلى خراسان ثم بلاد فارس فالعراق ليقضوا على الخلافة العباسية في العراق ثم ينساحون إلى الشام، ويدقون أبواب مصر، ويرسل الترري رسالة تطفح بالتهديد والوعيد للسلطان قطز في مصر، يعقد سلطاننا مجلس الشورى الذي كان مؤلفاً من كبار القادة المماليك والأمراء والعلماء تقرأ الرسالة وينظر السلطان إلى عيون الحاضرين، فيشير البعض بالاستسلام لكون مصر لا تستطيع مقاومة من دوخ وأزال جميع الدول والإمارات التي واجهت التتار مدعين بقلة الإمكانات وبفظاعة التتار وشدة بأسهم ثم ينهض شيخنا العز بن عبد السلام شيخ المجاهدين وسلطان العلماء قائلاً: أيها السلطان، أيها الحضور إن ما يتعللون به من قلة الإمكانات إدعاء باطل، ولدى الأمة إمكانات فكرية ومادية هائلة ولكنها تحتاج لمن يحسن جمعها واستعمالها، إن الأمة الإسلامية أيها السادة أقوى منكم شكيمة، وأندى منكم يداً ولكنها تحتاج إلى القدوة الحسنة فقدموا أيها المماليك يا من تملكون الأموال الطائلة وكل غال ونفيس، قدموا ما لديكم من أموال، لتجدوا أن الأمة أكثر سخاء منكم، فهب السلطان والحاضرون وسائر المماليك والتجار والأغنياء والعلماء والعامة يقدمون ما تجود به نفوسهم، من جواهر وأموال وأعيان، وقد جادت نفوسهم بالكثير الكثير لتتجمع كومة عالية من الذهب والفضة والمجوهرات والنفائس على بساط واسع تحلق حوله السلطان والقادة والأمراء والعلماء لدرجة أن الجالس لم يكن يستطيع رؤية من يقابله، هذا في القاهرة وحدها، فكيف بالمدن والأرياف في طول مصر وعرضها، فلما انتهى الناس نظر شيخنا العز بن عبد السلام إلى السلطان قطز وقد اطمأنت نفسه واطمأنت نفوس الحاضرين، وقال له أرأيت خذ هذه الأموال فأنفقها في المجهود الحربي، هذا الأمر الأول وأما الأمر الثاني فحتى تكون قيادتكم شرعية أيها المماليك، حرروا أنفسكم من أسيادكم لتكونوا أهلا للقيادة، إذ تحرم قيادة المملوك أما الأمر الثالث فلا بد من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, ورد المظالم إلى أهلها, والتمسك بحبل الله لتطبيق الإسلام كما ينبغي فأجاب قطز الشيخ قائلاًً: أمرك مطاع أيها الشيخ ونعاهد الله ثم نعاهدك أن ننفذ ما طلبت، أخذ سلطاننا الأموال ثم أخذ ينفقها في الإعداد للمعركة الفاصلة، فأمر بقتل رسل التتار جزاء ما اقترفوه من مذابح، ومجازر وإهلاك للحرث والنسل وأخذت مصر تعج بالحركة وتجمع الفرسان وصهلت الخيول، ثم أمر قطز بيبرس بقيادة حملة استطلاعية ليتوجه بها إلى غزة ليطارد التتار ويتولى حماية باب مصر حتى يتكامل حشد الجيش الرئيسي، يتكامل الحشد أيها السادة ويسير هذا الجيش بقيادة السلطان قطز متوجها إلى الشام، ويلتقي بيبرس وقطز, ثم يسير الجيش المملوكي متعقباً التتار حتى وصلوا إلى عين جالوت الواقعة في فلسطين بين بيسان وجنين، ليجدوا الجيش التتري، متمركزاً هناك وما هي إلا أيام ويلتحم الجيشان جيش الإسلام وجيش الكفر، فتتزلزل ميسرة الجيش الإسلامي ويولي بعضهم الأدبار وسلطاننا قطز يقود المعركة، ويرى ما يرى فينزل عن فرسه, ويمرغ وجهه بالتراب صائحاً بصوت الرجولة، صائحاً بصوت الشهامة، صائحاً بصوت النجدة, واإسلاماه يسمع فرسان المماليك هذه الصيحة فيعودون إلى ميدان المعركة، ثم ينهض سلطاننا ليركب حصانه ليحمل وأصحابه على التتار حملة صادقة زلزلت أقدامهم وأطارت صوابهم فولوا الأدبار لا يلوون على شيء وينزل الله نصره على المؤمنين لقد صدق المماليك ربنا فأكرمهم ربنا بالنصر، لقد فعلوا ما فعله المسلمون في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة العسرة قدم المسلمون آنذاك ما جادت به نفوسهم وكان خيرا كثيراً، وقدم المماليك تماماً ما جادت به نفوسهم قبيل عين جالوت وكان خيرا كثيرا، نصروا الله فنصرهم، هذه سنة الله أيها السادة لا تتخلف ولا تتبدل (فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً)(فاطر: من الآية43) لقد كان حال المسلمين في عهد المماليك لا يقل سوءا عن حال المسلمين اليوم ولكنهم اتبعوا سنة الله في البذل والعطاء والتضحية والفداء فأكرمهم الله بعز ومجد لم يكونوا يتوقعونه، لقد أصبحوا سادة الدنيا، يخطب ودهم كل حاكم في الأرض يطيعهم المسلمون ويعترفون لهم بالفضل، وكانوا حقاً أهلاً لذلك. ولنعد إلى سلطاننا نخاطبك وإن كان ميتاً لقد عاهدت الله يا سلطاننا فوفيت لقد أمرت بالمعروف, ونهيت عن المنكر فلن يخيبك الله، لقد بذلت وسعك في الإعداد والقتال ودعوت ربك بالنصر فأجابك إن صيحتك واإسلاماه هي نفس ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدر والله يا رب إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض استجاب الله يا سلطاننا كما استجاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ لو هزم المسلمون في عين جالوت فربما لن يعبد الله في الأرض وهكذا في العصر الحاضر يحتاج المسلمون لهبة مخلصة كما فعل المماليك فالإخلاص في العمل لإقامة دولة الخلافة الراشدة والإخلاص في البذل والعطاء والإخلاص في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإخلاص في تطبيق أحكام الله في الأرض والإخلاص في الاستعداد وبذل أقصى المستطاع لإعداد الجيش الإسلامي كل هذا كفيل بإذن الله بتحقيق النصر مهما كانت قوة الكفر، ومهما عظمت المواجهة يا حكام المسلمين يا أمراء والمسلمين يا من ابتلينا بكم فلم تقفوا موقفاً واحداً يرضي الله ورسوله، خذوا العبرة والعظة إن كنتم ممن يريد العبرة والعظة خذوا العبرة من المماليك كيف كانوا عبيداً مملوكين اخذوا بأسباب العزة، أخذوا بأسباب النصر فلم يخلفهم الله وعده وانتم يا من تعتزون بأصلكم وفصلكم ولا تعتزون بالله يا من تودون توريث أبنائكم تولى رقاب المسلمين يظنون إن الحكم على طريقتكم مغنماً، قارنوا حالكم بحال أبطال المماليك، يا من تعتزون بكثرة أولادكم وأقاربكم وتنصبونهم أمراء على هذه الجهة أو تلك، أين حالكم من حال المماليك، أين مكانكم من مكان هؤلاء المساكين، قطز وبيبرس وقلاوون وبرسباي، لقد سطر هؤلاء المساكين ليس لهم وحدهم وإنما للإسلام والمسلمين جميعاً مجدا عظيما، إنهم أنقذوا رقابنا إنهم انقذوا رقاب آبائنا ورقاب أجدادنا ورقاب آبائنا ورقابنا من وثنية التتار وصليب الصليبيين، إنهم أنقذوا البشرية جمعاء من وحشية وفظاعة التتار فماذا فعلتم يا من تفتخرون بآبائكم وأجدادكم يا من تملكون من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة و القوة، إنكم فعلتم الخزي والعار وجللتمونا بالذل والهوان فوالله إننا نخجل أن تكونوا حكامنا، والله إننا لنحزن أنكم تحملون أسماءنا، والله إننا نستحيي أن تكونوا من بني جلدتنا أبشاركم كأبشارنا، إنكم لستم منا ونحن لسنا منكم، إننا بريئون من فعالكم القبيحة وهوانكم الفظيع وأنتم يا علماء السلاطين هل وقفتم موقفاً يرضي الله ورسوله، أين موقفكم من موقف العز بن عبد السلام يطلب من حكامه المماليك أن يحرروا أنفسهم، يصرخ في وجوههم أن أزيلوا المنكرات أبذلوا أموالكم وأنفسكم في سبيل الله، إبدأوا بأنفسكم فقدموا ما لديكم لدعم المجهود الحربي وستجدون أن الأمة أندى منكم يداً وأقوى منكم شكيمة، كانت هذه أقوال العز بن عبد السلام فماذا قلتم يا علماء السلاطين لحكامكم، إنكم تزينون الشر لتجعلوه خيراً تحرفون الكلم عن مواضعه، بعتم وتبيعون آخرتكم بلعاعة من الدنيا أين ما قرأتموه من كتاب الله وسنة ورسوله وسيرة السلف الصالح لقد جعلتموه وراءكم ظهريا قدمتم النفاق والتزلف وعرضا من الدنيا زائل وأين هذا من كل ما قرأتموه وحفظتموه عن ظهر قلب، ألم تقرأوا قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ) (الصف:2و3 ) ألم تقرأوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إن من أعظم الجهاد كلمة حق عن سلطان جائر»، ألم تقرأوا قوله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ )(آل عمران: من الآية110)، أين أمركم ونهيكم، أين أنتم من قوله صلى الله عليه وسلم «الدين النصيحة»، أين وأين وأين. نعود لسلطاننا وما فعله في عين جالوت، فلقد أمر رضي الله عنه بمطاردة التتار في كل مكان يستطاع الوصول إليه ولم ينقذ التتار رقابهم إلا باعتناق الإسلام وينقلب ذل المسلمين إلى عز، إذ قبل سنتين من معركة عين جالوت كان التتري إذا لقي جمعاً من المسلمين أمرهم بالوقوف عند مكان معين ليذهب ويحضر سيفه ليقتلهم، ثم يأتي التتري فيقتلهم دون أن يحاول أحد منهم الهرب أو المقاومة، فسبحانك ربي ما أعظمك وما أصدق وعدك، خلال عامين تنقلب الأمور رأساً على عقب ويلبس الله المسلمين عزا فلا ينقذ التتار رقابهم من القتل إلا باعتناق الإسلام. نعود لسلطاننا مرة أخرى فبعد أن نظم الأمور في الشام، يركب عائداً لمصر ولكن شاءت إرادة الله أن يقتل ليخلفه الظاهر بيبرس وما أدراك ما الظاهر بيبرس، يسير بيبرس على نهج سلطانه قطز، فيبقي رايات الجهاد مرفوعة، يطارد بها التتار ويسحق بها الصليبيين، ويسير بها من نصر إلى نصر، فيطهر الكثير الكثير من حصون الشام من الصليبيين، ويتوج ذلك بدخول أنطاكية دخول الفاتحين، فيقضي بذلك على إمارة هامة من إمارات الصليبيين، وبذلك حصر الصليبيين في جيب ضيق، لا أمل له في البقاء، وليقوم بعده قلاوون وأبناؤه بتطهير بلاد المسلمين من رجس الصليبيين باستيلاء المسلمين على عكا وما يحيط بها قبل سبعمائة عام ونيف ثم يتسلم الراية بعد أولاد قلاوون سلاطين المماليك البرجية ليتولى برسباي فتح جزيرة قبرص وضمها إلى سلطنته فتزول الأخطار التي كانت تتهدد سواحل الشام ومصر من غارات الصليبيين ثم يحاول قايثباي فتح جزيرة رودس ولكنه لم يفلح وإن كان قد أخاف الصليبيين بها ثم يتولى المماليك مواجهة الخطر البرتغالي الذي أخذ يهدد وسواحل الجزيرة العربية الجنوبية والشرقية فينتصر المماليك في معركة وينهزمون في أخرى ليسلموا الراية أخيرا للخلافة العثمانية التي نجحت أيما نجاح في سحق جميع الأخطار التي هددت العالم الإسلامي، عدا الخطر الصليبي على الأندلس، ولم يكتف العثمانيون بذلك وإنما أخذوا يفتحون أوروبا من الشرق ليكملوا فتح البلقان ويحاصروا فينا عاصمة النمسا مرتين ويتموا ضم أكثر بلاد الإسلام لخلافتهم.بقي أن نكمل بنبذة قصيرة:لقد كان ظهور المماليك كقوة فاعلة في أواخر العهد الأيوبي وكانت معركة المنصورة وفارسكور حاسمتين في سحق خطر حملة لويس التاسع على مصر. يقسم المؤرخون عهد المماليك إلى قسمين:1- عهد المماليك البحرية وأشهر سلاطينهم قطز وبيبرس وقلاوون وأولاده.2- عهد المماليك البرجية (الجراكسة) وأشهر سلاطينهم برقوق وبرسباي وقايثباي وقانصوه الغوري. أما أصل المماليك فأغلبهم من المناطق الواقعة شمال بحر قزوين وبلاد القفقاس وبلاد الكرج أو ما يسمى حالياً بجورجيا. وأخيرا لقد كانت لدولة المماليك هيبة عظيمة، ليس في نفوس المسلمين فحسب، وإنما في نفوس أعدائهم فقد خطب الجميع ودهم، وبخاصة بعد نصرهم المؤزر في عين جالوت وتطهير بلاد الشام من الصليبيين وسحقهم لدولة أرمينيا الصغرى الكافرة ومواجهتهم للخطر البرتغالي وظلوا على عهدهم في حمل راية الجهاد أكثر من مائتي عام إلى أن ورثهم العثمانيون قبل حوالي خمسمائة عام. أرأيتم أيها السادة كيف تحققت سنة الله في هؤلاء الشباب، الذين كانوا يباعون ويشترون، وكيف ألبسهم الله ثياب العز والمجد، عندما أخذوا بأسباب النصر وأسباب العز، وقد صدق الله تعالى بقوله: (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) (القصص:5) اللهم إنا نسألك أن تجعلنا من الذين يرفعون رايتك ولنقيم بها دولة الخلافة الراشدة، وتمن علينا بالنصر والعز والتمكين، لنظهر دينك على الدين كله ونبدل ذلنا عزا إنك القادر على كل شيء وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

10217 / 10603