أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
شرح لمواد الدستور المتعلقة بالنظام الاقتصادي في الإسلام   من مشروع  دستور دولة الخلافة (من منشورات حزب التحرير).   (ح27)   شرح المادة 151

شرح لمواد الدستور المتعلقة بالنظام الاقتصادي في الإسلام من مشروع  دستور دولة الخلافة (من منشورات حزب التحرير). (ح27) شرح المادة 151

Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} وبه نستعين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: نص المادة 151: ( يعتبر من الواردات التي توضع في بيت المال، الأموال التي تؤخذ من الجمارك على ثغور البلاد، والأموال الناتجة من الملكية العامة، وملكية الدولة، والأموال الموروثة عمن لا وارث له). في هذه المادة يرفد بيت المال روافد ثلاثة : أولها: الجمارك أو المكوس التي تؤخذ على ثغور البلاد، وثانيها: الأموال الناتجة من الملكية العامة أو ملكية الدولة، وثالثها: الأموال الموروثة عمن لا وارث له. أما ما يؤخذ من جمارك على الثغور، فهو المكس أو العشور، وهو حق للمسلمين، يؤخذ من مال أهل الذمة وعروض تجارتهم، ومن أهل دار الحرب المارين بها على ثغور دولة الخلافة، والذي يتولى أخذها يسمى العاشر، ورغم أنه قد وردت عدة أحاديث في ذم المكس، والتغليط على من يأخذه، مثل ما روى عقبة بن عامر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( لا يدخل الجنة صاحب مكس) وما روي عن كريز بن سليمان قال: ( كتب عمر بن عبد العزيز الى عبد الله بن عوف القاري أن اركب الى البيت الذي برفح، الذي يقال له بيت المكس فاهدمه، ثم أحمله الى البحر فانسفه فيه نسفا) رواه أبو عبيد، كما كتب الى عدي بن أرطأة أن ضع عن الناس الفدية، وضع عن الناس المائدة، وضع عن الناس المكس، وليس هو بالمكس، ولكنه البخس الذي قال الله فيه ( ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الارض مفسدين) فجميع هذه الأحاديث والآثار فيها ذم المكس، وتشديد وتغليط على آخذه، ولكن، قد وردت آثار أخرى تبين أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ومن بعده من الخلفاء، عثمان، وعلي، وعمر بن عبد العزيز، كانوا يأخذون على التجارات التي تمر على ثغور الدولة، وكانوا يأخذون من تجار المسلمين ربع العشر، ومن تجار أهل الذمة نصف العشر، ومن تجار أهل دار الحرب العشر، وعندما أخذها عمر رضي الله عنه، كان على مرأى ومسمع الصحابة، فيكون إجماعا منهم على جواز أخذها، ولا يوجد تناقض في الأحاديث والآثار التي رويت، لأن الذم الذي ورد في بعضها، إنما هو في الأموال التي تؤخذ بغير حق من المسلمين أو من أهل الذمة أو من أهل الحرب، فالمسلم لا يجب عليه عشور، ولا تجب علي عروض تجارته الا الزكاة، ولا يجب فيها إلا ربع العشر وهي ليست ضريبة ولا عشرا . وأهل الذمة، فإنه كذلك لم يكن يؤخذ منهم العشر، وإنما كان يؤخذ منهم نصف العشر، وكان هذا مشروطا عليهم في اتفاقيات عقد الصلح التي عقدت معهم أيام عمر بن الخطاب، عندما فتع العراق والشام ومصر . اما اهل الحرب الذين يمرون في تجارتهم على ثغور الدولة فيدفعون العشر، وذلك معاملة بالمثل، فكما يأخذون من تجارنا نأخذ من تجارهم، و قد كان العشر هو المقدار الذي يأخذه أهل الحرب من تجار المسلمين إذا مروا ببلادهم ايام عمر والخلفاء من بعده. أما الأموال الناتجة عن الملكية العامة، فهي تخضع لرأي الخليفة واجتهاده في إنفاقها وتوزيعها لتصل الى جميع المسلمين، فإن الخليفة قد جعل نائبا عن المسلمين في رعاية مصالحهم، فما كان من الأموال العامة، يمكن أن يتمتع به جميع المسلمين، فإنهم يتركون ان يأخذوا منه ما يشاؤون، كماء النهر و كماء البئر التي يستقون منها، والصيد في البحر وما شاكل ذلك، وأما إن كان بعضهم يمنع البعض الآخر من الإستفادة منها، لعجز فيه، أوقلة إمكانيات، كمعدن الحديد إن وجد في مكان يمكن استخراجه بإمكانيات، توجد عند البعض ولا توجد عند غيرهم، ففي مثل هذه الحال، يتولى الخليفة رعاية هذا المنجم واستخراج خاماته، ليجعل نفعه عاما لجميع المسلمين، و كذلك جميع المعادن العد. فهذه الأموال توضع في بيت المال، وتعتبر من وارداته، لأن الخليفة هو الذي يتولاها ، ولكنها ليست مما يصرف برأي الخليفة واجتهاده، فهي لعامة المسلمين، ورأي الخليفة واجتهاده إنما هو بالتوزيع بالتساوى وعدم التساوي، والأنفاق، لا بمن تنفق عليه فهي ليست من ملكية الدولة . وأما الأموال التي لا وارث لها، فإنها توضع في بيت المال، فإن ظهر لها وارث أعطيت له، وإلا كانت لبيت المال، لأن بيت المال وارث من لا وارث له، ولأن المسلمين كانوا يأتون بميراث من لا وارث له للرسول صلى الله عليه وسلم، فكان يسأل هل له من نسيب أو رحم؟ ثم يأمر بإعطائه لمن يراه مناسبا، مما يدل على أنه من واردات بيت المال. وإلى حلقة قادمة ومادة أخرى من مواد النظام الإقتصادي في الإسلام،نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أبو الصادق

أمثالنا الشعبية في ميزان الشرع الحلقة الخامسة

أمثالنا الشعبية في ميزان الشرع الحلقة الخامسة

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،، حياكمُ اللهُ مستمعينا من استوديو البث المباشر لإذاعة المكتب الإعلامي ونعود إليكم مع حلقة جديدة من "أمثالُنا الشعبيةُ في ميزانِ الشرع " ونتناول فيها مجموعة أخرى من تلك الأمثال. = حطها في رقبة عالم واطلع سالم : مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم حَمَّلنا المسؤولية حين قال " أنتم أعلم بأمور دينكم " وقال "الحلال بيِّن والحرام بَيِّن " وأوضح قائلاً: "إن الإثم ما حاك في صدرك وخشيت أن يطلع عليه الناس "ولكن هناك أناس يتهربون من مسؤوليتهم هذه ويكسلون ويستسهلون الرجوع إلى المشايخ لاستصدار الفتوى ظناً أن هذا يعفيهم من المسؤولية والإثم إذا كان في هذه الفتاوى ما يخالف الشرع أو يلوي عنق النصوص الشرعية خاصة مع انتشار علماء السلاطين هذه الأيام بفتاواهم المفصلة على مقاس الأهواء والمطامع والأسياد . = جاي يقيم الدين في مالطا : وفي هذا سخرية ممن يبذل جهده في حمل الدعوة للناس خاصة لمن كانوا بعيدين عن الدين وتعاليمه ،فلا يكفي تخاذل مثل هؤلاء عن االقيام بواجبهم في حمل الدعوة ونشر الدين بل يستهزئون بمن يحاول ذلك وكانه أمر مستحيل ( وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَاللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) = اللى يحتاجه البيت يحرم على الجامع . وهو قول يراد به البخل بأي شيء فيه مصلحة عامة للمسلمين متمثلاً هنا بالمسجد ، وما كان السلف الصالح يبخلون بشيء قط لله ورسوله، فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه أتى بكل ما عنده ووضعه في حجر رسول الله فلما سأله:{ ماذا تركت لأهلك؟ } فقال:{ تركت لهم الله }.ولكن لننتبه هنا أن هذا المثل قد يكون صحيحا في الحاجات الضرورية ففرض النفقة على الأهل والعيال فرض عين وما يحتاجه المسجد فرض كفاية. وفرض العين مقدم، وقد قال النبي:{ كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت } فمن كان يجد كسبا من تجارة أو عمل أو صناعة أو نحوها فلا حرج عليه أن يتصدق بماله كله كما فعل أبو بكر الصديق رضي الله عنه.واحتياجات البيت لا تنتهي أبدا، قال الله عز وجل مادحا المحسنين وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا } [الإنسان :8].وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } {الحشر: 9} ومثل آخر يشبهه وهو = يا مزكِّي حالك يبكّي .هذا مثل ضربه الجهلة وأهل الصد عن سبيل الله وقصدوا به نهي أهل الزكاة والصدقة عن فعلها وأنذروهم بالفقر جزاء ذلك فشابهوا الشيطان قال تعالى: (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء)(البقرة: 268مع أنها اسمها زكاة لأنها تزكي المال وتطهره وتنميه ، وتطرح بركات فيه؛ ولذا أمرنا الله عزوجل فقال : (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا (المزمل :20(وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إياكم والشح ، فإنما هلك من كان قبلكم بالشح، أمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا ) (صحيح ـ أبو داود 2678( = كل ما لقيت أعمى طبه ما انت أكرم من ربه : تدعو إلى إيذاء الأعمى وذوي العاهات وتبرر ذلك بأن الانسان ليس أكرم أو أحكم من الله الذي قضى عليه بالعمى وهذه وقاحة اكثر من وقاحة المنافقين الذي برروا بخلهم وشحهم بقولهم " أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاء اللَّهُ أَطْعَمَهُ " فبدل أن يقوم هؤلاء الذين يقولون المثل بتقديم يد العون والمساعدة للكفيف يدعون إلى إيذائه وأيضاً في هذا تجرؤ على الله سبحانه في ابتلائه لهذا الإنسان وكأنهم يُعينونه - حاشاه- على هذا الأذى . = آفتي معرفتي ، راحتي ما اعرفش : أو قولة بعرفش بتريح : أي بلائي من معرفتي وراحتي من جهلي وهذا يحث على الجهل ويحذر من العلم سبب الشقاء والتعب ، وهذا يؤثر على العمل وعلى النهضة وتغييرالواقع الفاسد ، ومثلها أيضاً مما يحث على عدم التفكير والتغيير والنهضة: = شو أمور دينك? قالوا مثل ولاد بلدك. اذا انجنوا ربعك، عقلك شو ينفعك. = بعد ما شاب ودوه الكُتَّاب ، أو بعد الكَبْرة جِبِّة حمرة :ونسمع بهذه الأمثال الساخرة ممن يتعلمون وهم كبار السن :: وكأن طلب العلم حكر على جيل دون جيل أو على سن معين وكأن طلب العلم والحرص عليه حرام أو عيب على كبار السن ، ومثل هذه الأمثال تخلق جواً من عدم الاحترام والمحبة بين جيل الكبار والأصغر سناً ,والشرع يحض على العلم وطلبه دائماً وفي كل وقت ولكل إنسان يقول رسولنا صلى الله عليه وسلم: "طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة " روى الترمذي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لن يشبع المؤمن من خير سمعه حتى يكون منتهاه الجنة " . وعن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله أنه قال): إنما أطلب العلم الى أن أدخل القبر ).وأنتهزها فرصة هنا لأذكِّر بقولين درجنا على سماعهما على أنهما من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحض على طلب العلم وهما( أطلبوا العلم ولو في الصين) (وأطلبوا العلم من المهد إلى اللحد )،، فقد بحثت عنهما فتبين أنهما من الأقوال المأثورة لصحابة وليست من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . وبالمقابل نسمع "أكبر منك بيوم أعلم منك بسنة" "وأكبر منك بشهر أخبر منك بدهر" :وهي إن كانت تتحدث عن الخبرة بحكم العمر فهذا لا بأس به ، ولكن إذا كان المقصود اعتبار السن مقياساً رئيسياً للوعي فهذا ليس صحيحاً ،فمع احترامنا وتوقيرنا وتقديرنا لكبار السن ولكن الوعي غير مرتبط بالسن فقد يكون كبر السن سببا للوعي وقد يكون سبباً في قلته مثل قوله تعالى " وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا " وهناك شباب واعٍ وهناك كبار سن واعيين ، فإن كان التوقير والاحترام واجباً لهم فتسليم القيادة لهم بسبب السن فقط غير وارد في الشرع فالإمامة في الصلاة مثلاً جعلت السن آخر ما يعتمد عليه عند تقديم شخص على آخر فعن الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلَمُهم بالسُّنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة ، فإذا كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا" فإن كان هذا في الصلاة التي هي نوعا ما يسيرة في فهمها فكيف بالأمور القيادية الأخرى كالجهاد مثلا !! =" لا حيـاء في الديـن".و هذا غلط لأن الحياء من الدين بل هو شعبة من الإيمان كما أخبر بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه و سلم..و الصواب أن نقول مثلا : "لا حياء في السؤال عن الدين". قول بعض الناس: = الدين لب وقشور .سبب النهي: لأن القشور لا فائدة فيها غالباً بل وترمى وتُهمل. بينما الدين كله خير أصوله وفروعه وواجباته وسننه . نكتفي بهذا القدر من الأمثال لهذا اليوم ،، وحتى نلتقي في حلقة قادمة بإذن الله نستودعكم اللهَ تعالى الذي لا تضيع ودائعه ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته : أعدته للإذاعة : مسلمة

كلمة التعزية   من حزب التحرير إندونيسيا بمناسبة الزلزال في سومطرة الغربية

كلمة التعزية من حزب التحرير إندونيسيا بمناسبة الزلزال في سومطرة الغربية

ضرب زلزال قوته 7.6 درجة على مقياس ريختر مناطق سومطرة الغربية، يوم الأربعاء (30/9/2009م) ما أدى إلى تدمير مئات المنازل ،وإلى سقوط مئات القتلى من الناس وألاف الجرحى إضافة إلى ألاف دفنوا تحت أنقاض المباني . نعم، لم يتبين العدد الحقيقي للضحايا من قتلى وجرحى ومفقودين ومشردين لأن الاعداد تتزايد مع تواصل الأعمال الإنقاذية الجارية؟ إلا أن هذه المصيبة ستزيد آلام الناس إضافة إلى ما يعانونه من مشاكل وصعوبات معيشية خاصة مدينة فادانغ وما حولها. وعليه، فإن حزب التحرير إندونيسيا: 1- يقدم تعازيه الحارة للناس جميعا وبخاصة للمنكوبين في مساكنهم أو في أفراد أسرهم ويدعو بالرحمة للقتلى ، وبالشفاء العاجل للجرحى ، ويدعو الجميع إلى أن يواجهوا هذه المصيبة بكل الصبر والرضا بقضاء الله تعالى. إذ نستطيع بها مواجهة هذه المصائب بهدوء، 2- يدعو الناس إلى أخذ العبرة مما حدث وأن يعودوا إلى الله إيمانا وعبادة وطاعة والتزاما بأحكام الشرع وأن تشكل هذه المصائب دافعا قويا للناس لأن يبدأوا حياة جديدة عنوانها الالتزام بأحكام الشرع ، ونبذ كل مظاهر التفلت من الاحكام الشرعية والتقاليد والاداب الاسلامية 3- يوجه نداء" عاجلا إلى الحكومة لتقوم بواجبها تجاه المنكوبين ،بإعطاء المساعدات المادية وإجراء دراسة شاملة على مقاومة المباني القائمة من أجل تدعيمها ، حتى لا تتكرر المآسي مستقبلا . 4- يوجه النداء إلى المسلمين جميعا لتقديم المساعدات الممكنة، إذ أمر الله تعالى المسلمين بالاهتمام بمشاكل إخوانهم، ونهى عن التقصير. وعليه، فتح حزب التحرير إندونيسيا مراكز الإهتمام بضحايا زلزال سومطرة الغربية لإنقاذ المصابين، وإيصال المساعدات، وبناء المساكن، والمساعدات الطبية من خلال المراكز التالية: (أ‌) جاكرتا: المكتب المركزي لـ حزب التحرير إندونيسيا، مبنى كرون فلسي أ-25، شارع الفرفيسيور سوبومو 231 جاكرتا الجنوبية، الهاتف: 021-83787370 و 83787372، الاتصال مع: عبد الله فناني رقم الجوال: 08158366436. (ب‌) فادانغ سومطرة الغربية: المكتب الفرعي لـ حزب التحرير إندونيسيا - سومطرة الغربية، شارع إنغانغ 3 رقم 7، فرماتا بوتيه، فادانغ، سومطرة الغربية، الاتصال مع: رازي سافري، رقم الجوال: 081993314652. (ت‌) فاكانبارو - ريو: المكتب الفرعي لـ حزب التحرير إندونيسيا - ريو، معهد التمام، شارع كاريا 1، ماربويان، جنوب مبنى برنامج الدراسة الماجسترية والدكتوراة للجامعة الإسلامية ريو، الاتصال مع: محمد إحسان، رقم الجوال: 081365609191. كما يمكن إرسال المساعدات المالية إلى رقم الحساب باسم حزب التحرير إندونيسيا في البنك الشرعي مانديري: 0160233681، والبنك الحكومي الإندونيسي الشرعي، رقم الحساب: 0177325530. يدعو الله أن يمحو ذنوب المصابين، ويخفف معاناتهم ، ويرفع درجاتهم ويثقل موازينهم وأن يرد المسلمين إلى دينهم ردا جميلا. الناطق الرسمي لـ حزب التحرير إندونيسيا محمد إسماعيل يوسنطا Hp: 0811119796 / Email: Ismaily@telkom.net

إضاءة على تاريخ الدولة الإسلامية        سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم   ج 1

إضاءة على تاريخ الدولة الإسلامية سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ج 1

يتعرض المسلمون في هذا العصر لهجمة فكرية وعسكرية وسياسية شرسة، وقد سخر لها الكافر المستعمر كل ما لديه من قوى مادية وفكرية وعملاء ومضبوعين، للإجهاز على هذا الدين، وهذه الأمة الإسلامية، ظنا منه أنه سيمحو هذا الدين، ويقضي على هذه الأمة ولئن صادف الكافر المستعمر بعض النجاح في هجمته الفكرية في القرنين الماضيين، ولكنه وقد بان عوار حضارته، وبان إفلاسها، وأصبح نظامه الرأسمالي العفن محلاً للنقمة عليه، حتى في عقر داره لما بان له كل ذلك فقد صوابه، فجيش جيوشه، وشن هجمة عسكرية شرسة، لم تعرف البشرية لها مثيلاً في وحشيتها وحقدها، إدراكاً منه أن نظامه العفن سيتهاوى، ليحل محله نظام الإسلام الذي بإمكانه إذا حُمل حملا صادقا أن يمحق الكفر وأهله، وأن ينشر العدل والخير في كافة أنحاء المعمورة، في زمن قصير قياسي، وقد حدث هذا يوم أن حمله رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، إذ محقوا شرك العرب وباطل فارس والروم في زمن قياسي، وأكمل أحفادهم الدور فحملوا الإسلام ليسود البشرية اثني عشر قرنا. أيها السادة: إن المسلمين اليوم ولله الحمد والمنة بدأوا يتلمسون طريق فلاحهم وفلاح البشرية، ألا وهو حمل هذا الدين كما حمله أسلافهم فقام حملة الدعوة يدعون الأمة، يدعون الناس أنْ يا أمة الإسلام، يا أيها الناس هبوا معنا هبة رجل واحد لوضع الأمور في نصابها، لوضع نظام الإسلام في معترك الحياة، هيا إلى العمل لاستئناف الحياة الإسلامية، لإقامة دولة الخلافة، هلم إلى تحقيق وعد الله لكم بالنصر والتمكين، بل هيا إلى جنة عرضها السموات والأرض، ألم تسمعوا نداء ربكم بقوله تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور:55).ألم تقرأوا في كتاب ربكم قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ )(لأنفال: من الآية36) ألم تقرأوا قوله تعالى: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُون، هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (الصف:8-9) . فالله سبحانه وتعالى تكفل لنا بالنصر والتمكين، وهيمنة الدين الإسلامي على الأديان والأفكار الأخرى، ومهما تكالبت قوى الشر على المسلمين فلن يتمكنوا من القضاء عليهم، ولن يتمكنوا من القضاء على هذا الدين، اسمعوا قوله تعالى: (لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ) (آل عمران:111) وعليه فلنعد إلى سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام وإلى تاريخ المسلمين، نسلط الضوء على بعض جوانب تاريخنا المشرق، ولن ننهج السرد التاريخي لهذه الأحداث فليس هذا قصدنا ومكانه غير هذا المكان وإنما هدفنا إعادة ثقة شباب الإسلام بدينهم وأنه وحده الذي فيه عزهم، وليعلم شباب الإسلام أنه كان لهم تاريخ مجيد، وماض تليد وأنهم إنما هم أحفاد الأوس والخزرج وأحفاد المهاجرين الذين ضربوا بمؤاخاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم أعظم أمثلة على الإيثار في تاريخ البشرية كلها ألسنا يا شباب الإسلام أحفاد جرحى اليرموك وإخوانهم الذي طلب الجريح الأول شربة ماء، فقدمها له أحد المسلمين فسمع جريحا آخر يطلب ماء فأمر الساقي بإرواء الجريح الثاني، فسمع الجريح الثاني جريحا آخر يطلب ماء فأمر الساقي بإروائه فرفض، وأمره بالرجوع للجريح الأول فوجده قد أستشهد ثم ذهب إلى الجريح الثاني فوجده قد استشهد ثم ذهب إلى الجريح الثالث فوجده قد استشهد، يا الله يا الله أية أمة لها هذا التاريخ أية أمة لها هذا الإيثار! أية أمة لها هذه العظمة إنها امة الإسلام ولا ريب. يا شباب الإسلام: اعلموا أنكم شهداء على الناس والرسول عليكم شهيد، اعلموا إنكم أحفاد رجال خاضوا أكثر من عشرة ألاف معركة، لإنقاذ الناس من الظلمات إلى النور، لقد قـتلنا شبابنا وأنفقنا أموالنا وبذلنا أقصى جهودنا، لا نبتغي إلا رضوان ربنا لنجعل البشرية تعيش عيشا رغيدا وأمنا أمينا في الدنيا والآخرة فأية عظمة هذه أو أية تضحية هذه! إنها فحسب عظمة هذه الأمة الإسلامية فنحن أيها السادة لسنا كالكفار المستعمرين، الذين ملأوا الأرض جوراً وظلماً وأنانية وأثرة وحقدا، إنهم أعملوا في رقاب الشعوب المستعمرة قتلاً واستغلالاً وإذلالاً وعسفاً، ما تترفع عن فعله الضواري في الغابات. ولنبدأ بإضاءة من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا وهي ثباته عليه الصلاة والسلام على مبدأ الإسلام واتخاذه إجراء الحياة أوالموت لتحقيق غايته، ورفضه إعطاء الدنية في الدين. فقد كان عليه الصلاة والسلام متحديا سافرا للشرك وأهله، لم يداهن، ولم يداج أحدا، ولم يقبل أية مساومة أو أي إغراء للحيد عن دعوته. لقد بادأ صلى الله عليه وسلم قريشاً بتسفيه أحلامها، والعيب على آلهتها والنيل من عادتها، وتقاليدها البالية، فكان موقفه أثبت من الجبال الراسيات عندما جاء وفد زعماء قريش إلى عمه أبي طالب يشكونه، ويطلبون من عمه أن يخلي بينهم وبين محمد صلى الله عليه وسلم ويطلبون منه أيضا أن يخفف من مبادأته لهم أو يترك دعوته، ولما رأى من عمه بعض الليونة، أجابه عليه الصلاة والسلام بكل إصرار، وبكل صراحة، وبكل إباء وشمم أجابه قائلاً: (والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري على أن أترك هذا الدين، ما تركته أو أهلك دونه) فأي ثبات أعظم من هذا الثبات؟ وأي موقف أقوى من هذا الموقف؟ هذا هو الموقف الذي فرضه علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل هذا الأمر وأمثاله، فكيف بهذا الموقف وموقف من يساوم على دين الله بوظيفة، يُلقمه إياها من يعادي دين الله من الحكام الظالمين، وملئهم، فكيف بهذا الموقف، ومن يبيع آخرته بدنياه، أو بدنيا غيره؟ ولنتوقف أيضا عند هذه الإضاءة من سيرة عليه الصلاة والسلام لما أعيى رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا ونال منها وبعد فكرها النتن، ولم يكن لديها من الفكر ما ترد عليه، بل وهل لدى كل كفار العالم، وكل شياطين الإنس والجن من الفكر ما يستطيعون أن يثبتوا به أمام بعض أفكار الإسلام، فكيف بأفكار الإسلام كلها؟ لما أعيى رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشاً، أرسلت إليه رجلا من أعظم رجالها، هو عتبة بن ربيعة إذ قال: يا محمد لقد نلت من قومك فسفهت أحلامهم، وحقرت آلهتهم، فإن كنت تريد مالاً جمعنا لك من أموالنا ما نجعلك أوفرنا مالا، وإن كنت تريد رئاسة ملكناك أمرنا، فلا نبت أمرا، إلا بعد الرجوع إليك، وإن كنت تريد الباءة اوالزواج) زوجناك بأجمل بناتنا، فأجابه عليه الصلاة والسلام بكل أدب النبوة أوانتهيت يا أبا الوليد؟ قال: أجل، قال: فاسمعني، فتلا عليه أوائل سورة فصلت إلى أن بدأ يتلو: (فإن أعرضوا فقل أنذرتكم......) فوضع يده على فيه قائلا أنشدك الرحم إلا تكمل. هذا هو الثبات بعينه وهذه هي العظمة بعينها فيا شباب الإسلام يا من شرفكم الله بحمل دعوته، هذا هو رسولنا يعلمنا الثبات على الحق، الثبات على تكاليف حمل الدعوة، فالله معنا ولن يترنا أعمالنا، والعاقبة لنا فالثبات الثبات فرسولنا لم يداهن، فلا تداهنوا قال تعالى: (ودوا لو تدهنوا فيدهنون) لا تقبلوا إلا الحق ولا تقبلوا الحل الوسط، ألا تقرأوا قوله تعالى عندما عرض الكفار على رسولنا أن يعبد الكفار ربنا يوماً، ويعبد محمد صلى الله عليه وسلم والمسلمون آلهتهم يوماً، ألم نقرأ القول الفصل : (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ، وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) (الكافرون) هذه هي المفاصلة، إذ لا لقاء بين الكفر والإيمان، فالإيمان إيمان، والكفر كفر، وليس بين الإيمان والكفر إلا الكفر، فالعبادة لله وحده والله لا يقبل شريكا، ولن يعبد الكفار الله ويعبدوا آلهتهم في آن واحد، والمسلمون الصادقون لن ينصاعوا لحكم الله ولحكم الكفر في آن واحد، فالمفاصلة بين الكفر والإيمان هي الحق، فكونوا شباب الإسلام يا من شرفكم الله بحمل دعوته واعين في هذا الأمر، فلا يغرنكم الكفار وأعوانهم بعرض الدنيا مهما عظم مقابل التخلي عن دعوتكم، فما عند الله خير وأبقى، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوتنا فنحن عبيد الله وحده لا نخضع إلا لأمر الله ورسوله، ولن يثنينا عن حمل دعوتنا احد، وإن النصر لآت (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) (غافر:51) فإن دولة الباطل ساعة، ودولة الحق إلى قيام الساعة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبو بكر

مواقف وعبر- على فراش الموت

مواقف وعبر- على فراش الموت

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على سيّدنا محمدٍ المبعوثِ رحمةً للعالمين وبعد .. نرحّبُّ بكم من استوديو البث المباشر ونلتقي وإياكم وحلقةٍ جديدةٍ من قصصِ الصحابةِ والتابعين، لنأخذَ مواقفَ ونعتبرَ منها. ولقاؤُنا لهذا كيفَ كان الصحابةُ والتابعون على فراشِ الموتِ. احتشدتْ المغرياتُ على الناسِ فأنستْ كثيرينَ منهم مهمتَهمْ في الحياةِ ومصيرَهم بعدها فأقبلوا يعبون من شهواتِها بغيرِ حدودٍ وربما عب بعضُهم بغيرِ قيودٍ، تنافسٌ خطيرٌ في الجمعِ من حلٍ ومن غيرِ حلٍ من أجلِ استمتاعٍ أكبر، وتسابقٌ في التعميرِ والتوسعِ والزخرفةِ والتأثيثِ، والمصيبةُ إن كانَ صاحبُ هذا ممن غَرِقُوا في هذا الصراعِ وعَكفوا عليه ناسينَ كونُهم عبادُ اللهِ يَنتظرُهمُ الموتُ وما يأتي بعدَ الموتِ، آمالهمْ عراض، وأهوائهم جانحة. مستمعينا الكرام إنًّ لكلِ بدايةٍ نهايةً ولكلِ قوةٍ ضعفاً ولكلِ حياةٍ موتاً، قال تعالى : { إنكَ ميتٌ وإنهم ميتون) وقال تعالى { كلُ نفسٍ ذائقةُ الموت ثم إلينا ترجعون } وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { أكثروا ذكر هادم اللذات } إلى نفسي أولا وإلى كلِ حريصٍ على هديِ محمدٍ بنِ عبدِ اللهِ أسوقُ لكمْ بعضَ صورِ الصحابةِ والتابعينَ على فراشِ الموتِ عَلّنا نعتبرُ من هذهِ المواقفِ بعدَ أنْ اخَذَتْنا الحياةُ الدنيا، فعن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: ((خطَّ النبيُ صلى اللهُ عليهِ و سلمَ خطاً مربعاً، وخطَ خطاً في الوسطِ خارجاً منه، وخطَّ خُطوطاً صِغاراً إلى هذا الذي في الوسطِ من جانِبهِ الذي في الوسطِ وقالَ: هذا الإنسانُ، وهذا أَجَلُهُ محيطٌ بهِ، أوقدْ أحاطَ بهِ، وهذا الذي هو خارجُ أملِه، وهذه الخطوطُ الصغارُ الأعراض، فإن أخطأَه هذا نهشَه هذا، وإن أخطأَه هذه نهشَه هذا)). وقالَ عليُ رضيَ اللهُ عنهُ: ارتحلتْ الدنيا مدبرةً، وارتحلتْ الآخرةُ مقبلةً ولكلُ واحدةٍ منهُما بنونَ، فكونوا مِنْ أبناءِ الآخرة، ولا تكونوا من أبناءِ الدنيا، فإن اليومَ عملٌ ولا حساب، وغداً حسابٌ ولا عمل. أبو بكرٍ الصديق : لما احتضرَ أبوبكرُ الصديقُ رضيَ اللهُ عنهُ وأرضاه حينَ وفاتِه قالَ : وجاءتْ سكرةُ الموتِ بالحقِ ذلكَ ما كنتَ منهُ تحيدُ، وقالَ لعائشةَ : انظروا ثوبَيْ هذيْن، فإغسلوهُما وكَفِنُوني فيهما فإنَّ الحيَ أولى بالجديدِ منْ الميتِ. و لما حضرتْهُ الوفاةُ أوصى عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ قائلاً : إني أوصيكَ بوصيةٍ إنْ أنتَ قبلتَ عني : إنَّ للهِ عزَ و جلَّ حقاً بالليلِ لا يقبلُهُ بالنهارِ، وإنَّ للهِ حقاً بالنهارِ لا يقبلُه بالليلِ، وإنِّهُ لا يقبلُ النافلةَ حتى تؤدي الفريضةَ، وإنما ثقلتْ موازينُ من ثقلتْ موازينُه في الآخرةِ بإتباعِهمْ الحقَ في الدنيا، وثقلتْ ذلكَ عليهم، وحق لميزان يوضع فيه الحق أن يكون ثقيلا، وإنما خفتْ موازينُ من خَفََّتْ موازينُه في الآخرةِ باتباعِهِمُ الباطلَ، وخفته عليهم في الدنيا وحق لميزان أن يوضعَ فيه الباطلُ أن يكونَ خفيفاً. عمرُ بنُ الخطابِ : ولما طُعِنَ عمرُ جاءَ عبدُاللهِ بنُ عباسٍ فقالَ : يا أميرَ المؤمنينَ، أسلمتَ حينَ كفرَ الناسُ، وجاهدتَ معَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلمَ حينَ خذلَهُ الناسُ، وقُتِلتَ شهيداً ولمْ يختلفْ عليكَ اثنان، وتُوفيَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ وهوُ عنكَ راضٍ. فقالَ لَهُ : أَعدْ مقالتَكَ. فأعادَ عليهِ، فقالَ : المغرورُ مَنْ غررتُموهُ، واللهِ لوْ أنَ ليَ ما طلعتْ عليهِ الشمسُ أو غربتْ لافتديتُ بهِ مِنْ هولِ المطلعِ. وقالَ عبدُاللهِ بنُ عمرَ : كان َرأسُ عمرَ على فَخذيْ في مرضِهِ الذي ماتَ فيه. فقالَ : ضعْ رأسي على الأرضِ. فقلتُ : ما عليكَ.. كانَ على الأرضِ أو كان على فخذي ؟! فقالَ : لا أمَّ لكَ، ضَعْهُ على الأرض. ِفقالَ عبدُاللهِ : فوضعْتُهُ على الأرضِ. فقالَ : ويلي وويلَ أمي إنْ لمْ يرحمْني ربي عزَّ و جلَّ. عثمانُ بنُ عفانَ : قالَ حينَ طَعَنَهُ الغادرونَ والدماءُ تسيلُ على لحيتِهِ : لا إلهَ إلا أنتَ سبحانَكَ إني كنتُ من الظالمين، اللهمَّ إني أستعديكَ وأستعينُكَ على جميعِ أموري وأسألكَ الصبرَ على بليتي. ولما استُشْهِدَ فَتَشوا خزائِنَهُ فوجدُوا فيها صندوقاً مقفلاً، فَفتحوهُ فوجدوا فيه ورقةً مكتوباً عليها (هذه وصيةُ عثمانُ) : بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم ِعثمانُ بنُ عفانَ يشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ لهُ وأنَّ محمداً عبدُه ورسولهُ وأنَّ الجنةَ حقٌ وأنَّ اللهَ يَبعثُ مَنْ في القبورِ ليومٍ لا ريبَ فيهِ إنَّ اللهَ لا يُخلفُ الميعادَ، عليها يَحيا وعليها يموتُ وعليها يُبعثُ إنْ شاءَ اللهُ. عليُ بنُ أبي طالبٍ : بعدَ أنْ طُعِنَ عليُ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ : ما فُعِلَ بضاربي ؟ قالوا : أخذناه. قال : أَطعموه من طعامي واسقوه من شرابي، فإن أنا عشتُ رأيتُ فيه رأيي، وإن أنا متُ فاضربوه ضربةً واحدةً لا تزيدوه عليها. ثم أوصى الحسن أن يغسله وقال : لا تغالي في الكفن فإني سمعتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلمَ يقولُ : لا تغالوا في الكفنِ فإنَّه يسلبُ سلباً سريعاً. وأوصى : إِمشوا بي بينَ المشيتَيْنِ لا تُسرِعُوا بي ولا تُبطِئوا، فإنْ كانَ خيراً عجلتُموني إليهِ وإن كان شراً ألقيتُموني عن أكتافِكُمْ. فاللهم ارحمْ في الدنيا غربَتَنا وارحمْ في القبورِ وحشتنا وارحم موقِفَنا غداً بينَ يديكَ، واجعلنا من عبادِك الذين يستمعونَ القولَ فيتبعونَ أحسنَه.

نفائس الثمرات- السنوات الخداعات

نفائس الثمرات- السنوات الخداعات

قال الله تعالى :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ } وقال :{ لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ } وقال :{ قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }* رَوَى ابْنُ مَاجَة في سُنَنِهِ قَالَ: حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حدّثنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ. حدّثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي الْفَراتِ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ r: «سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتٌ. يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ. وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الأَمِينُ. وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ». قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: «الرَّجُلُ التَّافِهُ في أَمْرِ الْعَامَّةِ» . وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

شرح مواد النظام الاقتصادي في الإسلام- المادة150- ح26

شرح مواد النظام الاقتصادي في الإسلام- المادة150- ح26

وبه نستعين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: شرح لمواد الدستور المتعلقة بالنظام الاقتصادي في الإسلام من مشروع دستور دولة الخلافة (من منشورات حزب التحرير). (ح26) شرح المادة 150 نص المادة 150: ( اذا لم تكف واردات بيت المال الدائمية لنفقات الدولة، فإن لها أن تحصل من المسلمين ضرائب، ويجب أن تسير في تحصيل الضرائب على الوجه التالي : •أ‌- لسد النفقات الواجبة على بيت المال للفقراء والمساكين وابن السبيل، وللقيام بفرض الجهاد. •ب‌- لسد النفقات الواجبة على بيت المال على سبيل البدل، كنفقات الموظفين وأرزاق الجند وتعويضات الحكام. ج- لسد النفقات الواجبة على بيت المال على وجه المصلحة والإرفاق دون بدل، كإنشاء الطرقات، واستخراج المياه، وبناء المساجد والمدارس والمستشفيات. د- لسد النفقات الواجبة على بيت المال على وجه الضرورة، كحادث طرأ على الرعية من مجاعة أو طوفان أو زلزال ). تؤخذ واردات بيت المال الدائمية دائميا، ولا تعطل أي واحدة منها مطلقا ، لأنها أحكام شرعية، وفي تعطيلها إثم يصيب الأمة جميعها، بل يقاتل كل من ينكر أو يمتنع عن أداء أي واحدة منها، وهي الفيء، والجزية، والخراج، وخمس الركاز، والزكاة ، فقد قاتل أبو بكر رضي الله عنه مانعي الزكاة، واعتبروا مرتدون، فأجاز الشرع قتالهم . هذه الموارد الدائمية لبيت المال، كافية لإدارة شؤون الرعية ورعاية مصالحهم، ولا يحتاج الأمر لفرض ضرائب مباشرة أو غير مباشرة، ولكن الشرع مع ذلك احتاط فجعل حاجات الأمة قسمين: حاجات فرضها على بيت المال، وحاجات فرضها على المسلمين كافة، وجعل للدولة الحق في أن تحصل المال منهم لقضاء تلك الحاجات، وعلى ذلك، فالضرائب هي: مما فرضه الله تعالى على المسلمين لقضاء مصالحهم، وجعل الإمام واليا عليهم، يحصل هذا المال، وينفقه هو على الوجه الذي يراه، ويصح أن يسمى هذا المال ضريبة، كما يصح أن يسمى مالا مفروضا وغير ذلك. ويجوز للإمام أن يفرض ضريبة على المسلمين، وأن يأخذها منهم بالقوة إن أبوا، وأخذها في هذه الحال لا يكون بناء على أمر السلطان، بل بناء على أمر الله بها، والسلطان إنما ينفذ الأمر الذي أمر به الله. والضريبة لا تؤخذ الا من المسلمين، لأن قضاء الحاجات الذي فرضه الشرع، إنما فرضه على المسلمين فقط، فلا تؤخذ الضريبة من غيرهم، فالذمي لا يدفع إلا الجزية، والخراج عن الأرض. والضريبة لا تؤخذ إلا عن ظهر غنى، أي ما يفضل عن إشباعه حاجاته الأساسية، وحاجاته الكمالية بالمعروف، لأن نفقة الفرد على نفسه هي سده لكفاية جميع حاجاته، التي تتطلب إشباعا بالمعروف، حسب حياته التي يعيش عليها بين الناس. أما ما ذكر في المادة من تفصيلات أوجبها الله تعالى على المسلمين : فالفقرة (أ) :- دليلها، أن الله فرض على الخليفة أن ينفق على الفقراء والمساكين وابن السبيل، وأن ينفق للقيام بفرض الجهاد، قال سبحانه وتعالى (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل)، والخليفة هو الذي يجمعها، وهو الذي يعطيها لمستحقيها الثمانية، وإن لم تكف هذه الصدقات، فللخليفة إن يأخذ من الأبواب الأخرى في بيت المال، فان لم يكف المال الذي ببيت المال، انتقل الفرض على المسلمين، قال صلى الله عليه وسلم: (ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم) وقال في صحيح البخاري: (فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم)، ومن أدلة وجوب الإنفاق على الجهاد قوله سبحانه وتعالى: (وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم). وأما الفقرة ب:- فدليلها أن الله فرض على الخليفة نفقات الموظفين، وأرزاق الجند، أي أجرتهم، بعقد الإجارة الذي عقده معهم، وفرض على بيت المال تعويضات الخليفة وسائر الحكام، من ولاة وعمال وغيرهم، بدليل تخصيص الصحابة لأبي بكر مالا معينا من بيت مال المسلمين، مقابل تركه التجارة، وتفرغه للخلافة، وكذلك فرض على المسلمين أن يقيموا المدارس والمعاهد والجامعات للتعليم، لإيجاد شخصيات إسلامية، ولتزويد الناس بالعلوم والمعارف المتعلقة بشؤون الحياة، وجعل تعليم ما يلزم للإنسان في معترك الحياة فرضا على الدولة أن توفره لكل فرد، ذكرا كان أو أنثى مجانا، وفسح مجال التعليم العالي مجانا للجميع. والتعليم يلزمه المعلمون، إذ لا يتأتى تعينهم إلا بإيجاد مال يدفع أجرة لهم، فتكون لذلك أجرتهم واجبة. وفرض الله على الخليفة النفقة على القضاء، وتعيين القضاة الذين يفضون الخصومات بين الناس، بعقود إجارة لابد من استيفائها، وذلك من باب دلالة الالتزام، أي وجوب إقامة القاضي ، يلزم منها وجوب دفع أجرته، ومن باب مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب. وأما سائر الموظفين، فإن كان العمل الذي يقومون به قد أوجبه الله على المسلمين وعلى بيت المال، مثل أئمة المساجد، وموظفي إدارة الشؤون الحربية، ومن على شاكلة ذلك، فإن الضرائب تفرض من أجلهم، وأما إن كان مما أوجبه الله على بيت المال فقط، ولم يوجبه على المسلمين، مثل جباة الأموال والغارمين، فلا يفرض عليهم ضريبة من أجلهم، وأما تعويضات الحكام، فإن الله قد فرض على المسلمين إقامة الحاكم الذي يحكمهم بالإسلام، فيكون قد فرض عليهم المال الذي يأخذه الحاكم بدلالة الالتزام، من أجل تفرغه للحكم. أما الفقرة (ج) :- فإن الله فرض على الخليفة أن يقوم برعاية مصالح المسلمين، بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم والإرفاق بهم. فالمصلحة هي ما تستعمله الأمة كلها، مثل استخراج المياه والتعليم وإصلاح الطرق وما شاكل ذلك. والمرافق هي من الإرفاق، وهو ما يرتفق به الناس لقضاء مصالحهم، مثل أمكنة الاستراحة للمسافرين، ومثل المراحيض العامة، والمستشفيات للمرضى، والمساجد للمصلين، فالمسلم يرتفق في ساحة المسجد للجلوس، وفي مياهه للوضوء، فالشرع أوجب مثل هذه الأمور على الخليفة، لأن فيها مصلحة المسلمين، وفي عدم وجودها مضرة لهم، وإزالة الضرر واجبة على الخليفة، وكذلك واجبة على المسلمين، عن ابن عباس قال:) : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا ضرر ولا ضرار)، وقال: (من ضار أضر الله به ومن شاق شاق الله عليه)، فالذي أوجب إزالة الضرر، وجعله فرضا على الخليفة وعلى المسلمين، هو عموم الأدلة، فكلمة (لا ضرر ولا ضرار) عام، وكذلك ( من شاق) عام، فيشمل الخليفة ويشمل جميع المسلمين. وأما الفقرة(د) :- فدليلها ما ورد من أدلة إغاثة الملهوفين، فإن أمثال الطوفان والزلازل ونحوهما، تدخل في إغاثة الملهوفين، وأما المجاعات، فتدخل في حديث (ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم)، فهي واجبة على بيت المال وعلى المسلمين لعموم الأدلة. وإلى حلقة قادمة ومادة أخرى من مواد النظام الاقتصادي في الإسلام، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أبو الصادق

10237 / 10603