أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
تسليط الضوء على سياسة الحكومة الطاجيكية بالنسبة للإسلام و المسلمين

تسليط الضوء على سياسة الحكومة الطاجيكية بالنسبة للإسلام و المسلمين

منذ سنوات عدة تحارب الحكومة الطاجيكية الإسلام و المسلمين. و في السياسة التي اتبعتها الحكومة في السنوات الأخيرة ظهرت هذه المحاربة بشكل قبيح، وبخاصة في القوانين التي أصدرتها: "قانون تنظيم التقاليد و المراسم"، "إعلان سنة 2009 بعام أبى حنيفة"، "قانون جمهورية طاجيكستان حرية الاعتقاد و المؤسسات الدينية"، هذا بالإضافة إلى ملاحقة و اعتقال الحركات الإسلامية بدون أى برهان، و خاصة حركات السلفية و التبليغ وبعض المسلمين الذين لا ينتمون إلى أى حركة دينية، أما ملاحقة و تعذيب شباب حزب التجرير و الحكم عليهم بالسجن لسنوات طويلة، فقد أصبحت أمرا عاديا لحكومة طاجيكستان... كل ذلك يدل دلالة واضحة على سياسة الحكومة المعادية للإسلام و المسلمين.   لا يخفي على أحد أن الشعب الطاجيكى يعانى من الفقر منذ سنوات عدة، و الحكومة الطاجيكية التى أصدرت قانونا في تنظيم التقاليد و المراسم اعترفت بذلك، و أظهرت هذا القانون بحجة أنه ينقذ الناس من الفقر، مع أنها سياسة مضللة. فإذا نظرنا إلى هذه السياسة بعمق النظر يتبين أن المشاريع القبيحة ضد المسلمين هي التي تكمن داخلها، و هذا بعضها:   أولا: إن الحكومة تريد أن تخفي بهذة السياسة عجزها عن أداء المسؤولية  و كون الفقر من نتيجة سياستها. إذ إن إعادة المصانع إلى العمل و بناء المصانع الجديدة و توفير فرص العمل للناس هي من الواجبات الأولية للدولة. جاء في الحديث الذى أخرجه أحمد:   «أَنَّ رَجُلاً مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: أما في بَيْتِكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: بَلَى... قَالَ: ائْتِنِي بِهِمَا، فَأَتَاهُ بِهِمَا، فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ فقَالَ: مَنْ يَشْتَرِي هذَيْنِ؟ ... قَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ، فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ وَأَخَذَ الدِّرْهَمَيْنِ، فَأَعْطَاهُمَا الْأَنْصَارِيَّ وَقَالَ: اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا فَانْبِذْهُ إِلَى أَهْلِكَ، وَاشْتَرِ بِالْآخَرِ قَدُومًا فَأْتِنِي بِهِ، فَشَدَّ فيهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عُوْدًا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ واحْتَطِبْ وَبِعْ، فَلا أَرَيَنَّكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَفَعَلَ فَجَاءَ وَقَدْ أَصَابَ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ ...» و هذا الحديث يدل على أن توفير فرص العمل للمسلمين هي من واجبات الدولة. فما لم يتوفر للناس العمل فمن الطبيعي أن تضيق معيشتهم يوما فيوما.   ثانيا: إن الحكومة بَدَلَ القيامِ بمسؤوليتها هذه تفرض على رجال الأعمال الذين يوجدون فرص العمل للناس، و التجار، و السائقين، و الفلاحين و غيرهم ضرائبَ ثقيلة مختلفة. و هذه الضرائب مخالفة للشريعة، فهي مال يؤخذ من صاحبه بطريق غير شرعي. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : «لاَ يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِطِيبِ نَفْسِهِ» أخرجه الدارقطني. و في حديث أخرجه الدارمى و أحمد وأبو داود عن عقبة بن عامر قال النبى صلى الله عليه وسلم:«لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ». و نتيجة لزيادة المكوس ترتفع أسعار السلع و الخدمات، و الإسلام نهى عن ذلك. عن معقل بن يسار أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ دَخَلَ في شَىْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْـمُسْلِمِينَ، لِيُغْلِيَهُ عَلَيْهِمْ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». و يقع ثقل ارتفاع الأسعار على كاهل الناس وبخاصة الفقراء، فيزدادون فقراً، فيشتد الفقر و ينخفض في الناس مستوى المعيشة.   ثالثا: ترتفع أسعار  الضروريات مثل الماء و الكهرباء و الغاز التى يحتاجها الناس، و لا يؤخذ في الحساب من قبل الدولة عدمُ توفير فرص العمل للناس و عدم وجود موارد لدخلهم. هذا ظلم للناس، و لا يرتكبه إلا من اعتاد أن يَظلِم. { لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزى الظلمين } و لا شك في أن مستوى المعيشة للناس لن يرتفع بسياسة كهذه، بل ينخفض أكثر مما كان، إذ إن تنظيم التقاليد و المراسم لا علاقة له بذلك، بل إن هذا المشروع سياسة مضللة أُوجِدت بقصد إخفاء عجز الحكومة عن الإدارة.   أما إعلان سنة 2009 بعام أبي حنيفة أيضا فهو مشروع سياسي آخر،  و لم يُقصد به تعظيمُ الإسلام ولا تكريم الإمام أبي حنيفة و العلماء والمسلمين، و المحافظةُ على أركان الدين و تطبيق قوانين الإسلام، بل إن الحكومة لم تعلن ذلك إلا لتحقيق مشاريعها الخبيثة ضد المسلمين. لقد انعقد في ابتداء العام الجارى مؤتمر بمناسبة عام أبي حنيفة، فاجتمع فيه علماء من جميع أنحاء طاجيكستان، و كان واضحا كيف تعامل فيه رئيس الجمهورية مع المحاضرين، فقد بدأ مستهزئاً بهم، صريحا في عدم احترامه للعلماء و عداوته لهم، فكان يقطع كلام المحاضرين. و عندما قال أحد المحاضرين: إن الإمام أبا حنيفة لم يجتهد في العبادات فحسب، بل له اجهادات في السياسة و الاقتصاد و الحكم، و على الحكومة أن تقبل هذه الاجتهادات أيضا، لم يمكنِّه رئيس الجمهورية من إتمام  كلامه و قال له: لا تكن عاطفيا، ألا ترى في أي شيء نتكلم منذ ساعة؟! و اقترح المحاضر الآخر أن يُضمَّ في البرامج المدرسية تعليمُ القرآ ن والحديث، فاحتج الرئيس بأن ليست الأوضاع الآن مناسبة لذلك و لم يمكِّنه من إتمام كلامه!   وهكذا فقد أظهرت معاملة الرئيس للعلماء أنه لا يقيم لهم وزنا، و يبغضهم، فهو لم يقبل أي اقتراح عرضه العلماء في المؤتمر، بل لم يوضع أى اقتراح موضع بحث! كل ذلك يدل على أن المؤتمر لم يكن لتقدير العلماء وتقدير عملهم واقتراحاتهم، بل إن الغرض من إعلانه سنة 2009م عام أبي حنيفة يكمن في أمور أخرى.   وإذا ما أخذنا في الاعتبار ما رددته وسائل الإعلام  من أن الواجب أن يكون في طاجيكستان مذهب واحد فقط، وأن وجود المذاهب و الحركات و الأحزاب الإسلامية الأخرى يثير الاختلاف و التفرقة بين المسلمين، يتبين أن وراء إعلان هذا العام بعام أبى حنيفة هو إيجاد حجة للدولة لاعتقال و حبس أعضاء جميع الحركات الإسلامية،  بحجة أنها ليست على النهج الذي  تسير عليه الدولة.   ولتركيز هذا الأمر والتأكيد عليه، فقد أعلنت الدولة "قانون جمهورية طاجيكستان في حرية الإعتقاد و المؤسسات الدينية". الذي صدر في شهر آذار بعد انعقاد مؤتمر أبى حنيفة و قد وافق على هذا القانون مجلس النواب في المجلس العالي في 5 آذار، ووقّع عليه رئيس الجمهورية أمام على رحمن في 26 آذار. إنه يتبين من دراسة القانون أنه وضع للحرب على الإسلام و المسلمين. فالقانون يأذن بملاحقة و مراقبة المؤسسات و الحركات و الأحزاب، حتى المسلمين الذين لا علاقة لهم بأى حركة،  ويجيز التدخل في شؤونهم  كل وقت، كما يضع حدا لأقامة المساجد المحلية و المساجد الجامعة. و يمنع التعليمات الدينية على مسلمين عمرهم فوق سبع عشرة سنة! و يعين وفق القانون الأئمة و الخطباء في المساجد من الذين يوافقون سياسة الحكومة.   جاء في النقطة السادسة من المادة الرابعة: "تمنع الدعوة إلى التفاضل و التحديدات بالنسبة للدين و الإعتقاد". جاء في النقطة التاسعة من المادة نفسها: "لا يجوز العمل التبليغى و الديني العام إلا من مؤسسات دينية سُجِّلت بحسب الترتيب المحدد في القانون". هذا القانون وغيره من القوانين يمنع كل مسلم أو حركة من حمل الدعوة في المجتمع، و يمكِّن الدوائر الأمنية من ملاحقة و حبس و تعذيب من يقومون بذلك. جاء في النقطة الأولى من المادة الثلاثين: "يقوم بالإشراف العام على تنفيذ تشريعات جمهورية طاجيكستان في حرية الإعتقاد و المؤسسات الدينية النيابةُ العامة في جمهورية طاجيكستان". هذه النقطة و غيرها تمنح الدوائر الأمنية و النيابة أن تتدخل في شؤون أى مؤسسة أو حزب دينى و تفتّشها و تُوقف عملها في أى وقت تشاء، و لو كانت مسجّلة من قبل الحكومة.  قد ذكر في مواد  عدة القانون أن المؤسسات إذا لم تطابق المعايير التشريعية لجمهورية طاجيكستان لا تُسجَّل، و المؤسسة الدينية إذا كانت تعمل يوقف عملُها.  فالحكومة إذن أوجدت لنفسها صلاحية للتدخل في شؤون الأحزاب و المؤسسات المسجلة بحجج شتى و إيقاف عملها في كل وقت تشاء، ما يوجد حاجزا أمام تسجيل الحركات الجديدة.   يتبين من هذه المواد أن الحكومة تهيء جوا مناسبا للدوائر الأمنية و النيابة لكى تقوم بمراقبة شديدة على كل الحركات الإسلامية بغض النظر عن كونها مسجلة أو غير مسجلة،  و كذا بمراقبة المسلمين الذين لا علاقة لهم بأى حركة. و تتمكن الدوائر الأمنية من مراقبة أعضاء هذه الحركات و سائر المسلمين بمبررات تافهة و من منع حمل الدعوة في المجتمع. مع العلم أن حمل الدعوة و الأمر بالمعروف و النهى عنن المنكر فرض عين على المسلمين و أن منع هذه الأعمال تعد جريمة كبرى. قال الله تعالى: { الذين كفروا و صدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون } و قال أيضا: { فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله و يبغونها عوجا و هم بالآخرة كافرون }   في المادة الحادية عشرة وضع حد سكاني للسماح بإقامة المساجد. جاء في النقطة الثالثة من هذه المادة: "تقام المساجد الجامعة في أحياء يشكل سكانها 10-20 ألف نسمة. أما في بلدة دوشنبه فالعدد أكبر، فيسمح  بإقامة المساجد الجامعة في أحياء يشكل سكانها 30-50 ألف نسمة". جاء في النقطة الرابعة من المادة نفسها: "تقام المساجد الخمسية في أحياء يشكل سكانها 500-1000 نسمة. أما في بلدة دوشنبه تقام المساجد الخمسية في أحياء يشكل سكانه 1000-5000 نسمة". هذه القيود تمكن الحكومة من منع إقامة مساجد جديدة أو إغلاق بعض المساجد. مع أن أكثر المساجد في طاجيكستان خاصة في بلدة دوشنبه لا تسع المصلين، و أكثر المصلين بصلون في ساحة المساجد أو خارجا. و تشاهد هذه الحالة خاصة في صلوات الجمعة والتراويح والعيدين.   إن تقييد إقامة المساجد بقيود أو تدمير المساجد يعدّ من الكبائر. فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر لن يرتكب هذه الكبيرة. يقول الله تعالى: { ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه و سعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزى و لهم في الآخرة عذاب عظيم }   إن علماء الأمة لهم رأى واحد في أن الأرض التى تخصص لعبادة الله سبحانه تصبح ملكية عامة . أما إذا خصص أحد في ناحية داره مكانا لصلاته فإنه يبقى ملكا له و لا يتحول إلى الملكية العامة، إلا إذا حوّله إلى مكان صلاة الناس فعندئذ يصبح ملكية عامة كسائر المساجد. علاوة على ذلك إم تدمير المساجد، أو وضع القيود لبناء المساجد، أو منع الصلاة فيه و استخدامها لأغراض دنيوية، أو بيع أراضيها تعد عملا حراما و جريمة عظيمة في الإسلام.   جاء في النقطة السادسة من هذا القانون: "بنتخب خطباء و أئمة المساجد بموافقة الدائرة المنتدبة للحكومة في الشؤون الدينية". بناء على هذه المادة لا يعيّن خطباء وأئمة المساجد إلا ممن يوافقون سياسة الحكومة. فإذا رأت الدائرة الأمنية رجلا مستحقا للإمامة ، يكون ذلك الرجل مرشحا للإمامة بغض النظر عن شهرته و علمه بالقرآن و السنة. إن الدوائر المنتدبة في الشؤون الدينية، أى اللجنة الدينية و الدائرة الأمنية لن تسمح للعلماء المخلصين الذين يخدمون الدين بإخلاص أن يكونوا أئمة. وهؤلاء العلماء الذين  يخشون الله ولا يخافون في الله لومة لائم أحق بالإمامة منهم. يقول الله تعالى:{ إنما يخشى الله من عباده العلماء }   جاء في النقطة الرابعة عشرة من المادة الرابعة: "الوالدان أو من يقوم مقامهما لهم الحق في تربية أولادهم وفق مناسبتهم الذاتية بالدين و بمراعاة حقوق الصبيان في حرية الاعتقاد ". جاء في النقطة الخامسة عشرة من هذه المادة: " يمنع حث الصبيان على العمل في المؤسسات الدينية أو تعليم المواد الدينية لهم بدون إذن والديهم أو من يقوم مقامهما  ".إن تعليم الأولاد أركان الدين، أو تسليمهم لمن يعلّمهم في أسلوب الحجرة، أو إدخالهم المدارس الدينية قد أصبح شيئا معتاداً عند الشعب المسلم الطاجيكى. إلا أن المادة الرابعة عشرة تضع حاجزا أمام هذه الأعمال بحجة "انتهاك حقوق الصبيان و حرية الاعتقاد". والشريعة الإسلامية تأمر المسلمين أن يعلموا أولادهم العلوم الشرعية من أيام الصبا. و تأمر أيضا بضربهم إذا ما بلغوا عشر سنوات و لم يقوموا بتنفيذ الأحكام الشرعية. يقول النبى صلى الله عليه وسلم : «مُرُوا صَبِيَانَكُمْ بِالصَّلَاةِ إِذَا بَلَغُوا سَبْعًا، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا إِذَا بَلَغُوا عَشَرًا». هذا الحديث الذى رواه الإمام أحمد في مسنده يبين أن تربية الولد تنقسم إلى مرحلتين: المرحلة الأولى و هى تشمل عمره إلى عشر سنوات، و لا يُضرب فيها للتأديب. المرحلة الثانية و هى تشمل ما بعد عشر سنوات، و يضرب فيها الولد للتأديب.   قد عيِّن سن البلوغ في قانون الجمهورية الطاجيكية بسبع عشرة سنة، مع أنه يبلغ الصبيان في طاجيكستان ما بين 13-14 سنة من عمرهم. و يجب على المسلم ببلوغه القيام بالأحكام الشرعية، و منها الانضمام إلى حزب يعمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة. و لا حق لأحد لا للوالدين و لا للحكومة في منعه عن هذا العمل، لأن ترك العمل مع حزب سياسى يعمل لاستئناف الحياة الإسلامية معصية، و لا طاعة لأحد في معصية الله. كما يجب على المسلم منذ البلوغ تعلُّم الأحكام الشرعية المتعلقة بأعماله. فلا يجوز لأحد أن يمنعه من تعلم الأحكام المتعلقة بأعماله. يقول الله تعالى: { ووصينا الإنسان بوالديه حسنا و إن جاهداك لتشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلىّ مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون }   وبعد صدور هذا القانون، أى من شهر يونيو الماضي حتى الآن فقد اشتد اعتقال شباب حزب التحرير، وكذلك اعتقلت الأجهزة الأمنية كثيرا من المسلمين الذين كانوا يعملون في صفوف الحركات الإسلامية، خاصة أعضاء جماعتى السلفية و التبليغ، بالإضافة إلى بعض المسلمين الذين لا ينتمون لأي حركة إسلامية،  والمعتقلون يواجهون تعذيبات لا يحتملها العقل الإنساني.   والخلاصة أن جميع الأمور السياسية للحكومة موجهة ضد الإسلام و المسلمين، و لا نفع منها للمسلمين. إن حرص قلوب المسلمين  على دينهم و ازدياد صفوف المصلين و عدم اتساع ساحات المساجد لهم و ازدياد صفوف المسلمات المحجبات و حرص الشباب المسلمين على تعلم أركان دينهم، و لبس الطالبات ألبسة شرعية، كل ذلك يزعج الحكومة. لذا أصدرت قانون حرية الاعتقاد و المؤسسات الدينية  لكى تستطيع أن توقف هذه الأعمال و تطبق سياستها المضللة. و المراد من ذلك إطفاء محبة الدين في قلوب المسلمين، ومنع قيام دولة الخلافة القادمة بإذن الله. { يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون  هو الذى أرسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون }   إن إخواننا في السلفية و التبليغ ادعوا أنهم لا يتدخلون السياسة، وأنهم يكتفون بجزء من الإسلام خال من السياسة، و قالوا بوجوب الانقياد للحكومة. ويأملون بذلك أن يتفادوا بذلك نقمة الحكومة، واعتقالاتها، و مع ذلك واجهوا آخر الأمر الملاحقات و التعذيبات و الاعتقالات من قبل الحكومة! إننا نقول لإخواننا هؤلاء: إن الكفار و عملاءهم من حكام المسلمين لن يرضوا عنكم حتى تتركوا الإسلام بالكلية، حتى الجزء للذي تدعون إليه يتركوكم تمارسونه إلا أن تسبحوا بحمدهم ليل نهار! فما دامت الحكومة تحكم بقوانين الكفر، فهي لن ترضى عن أي مسلم يتمسك بدينه، ولذلك فلا يحل الانقياد لها، قال الله تعالى: { و لن ترضى عنك اليهود و لا النصرى حتى تتبع ملتهم  قل إن هدى الله هو الهدى و لئن اتبعت أهوائهم بعد الذى جاءك من العلم ما لك من الله من ولى و لا نصير }. ونقول أيضا: إن الدعوة إلى الإسلام، و إقامة أحكامه، لن يتحقق إلا بالطريقة التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن طريق حزب سياسي مبدؤه الإسلام، يعمل بجد واجتهاد، وصدق وإخلاص، لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة، وهذا ما يسير عليه حزب التحرير ، والله ولي التوفيق.  

خطبة جمعة   الانفلات الأمني سببه غياب الإسـلام

خطبة جمعة الانفلات الأمني سببه غياب الإسـلام

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، إنه من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صلّ عليه وآله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً. وبعد أيها المسلمون: إننا أمة ذات رسالة؛ ورسالتنا هي إخراج الناس من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام، بطريق الإسلام الذي شُرع في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهذه الطريقة تجعلنا حريصين على البشر حتى لا يهلكوا ويموتوا قبل أن تصلهم رسالة الإسلام، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأمَّةِ وَلا يَهُودِيٌّ وَلا نَصْرَانِيٌّ وَمَاتَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلاّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» رواه مسلم، وقد وقال الله عز وجل في شأن نبيه صلى الله عليه وسلم: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا} [الكهف: 6]، فالرسول من شدة الهم على كفر الناس وعدم إيمانهم بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم، كاد ان يهلك نفسه ومن ذلك ما حدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم عندما آذاه أهل الطائف، جاءه ملك الجبال وطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمره بضم الأخشبين، فرفض صلى الله عليه وسلم، وبيّن انه يريد أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله عز وجل، وبعد أن تم فتح مكة بالجهاد، تخوّف أهل مكة ان ينتقم منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد آذوه وصحبه الكرام أشد الأذى، وكانوا في المعارك يظهرون أسوأ الضغائن، مثّلوا بالصحابة في أُحُد، وغدروا بالصحابة في غير مرة، فقال لهم رسول الله حين اجتمعوا في المسجد: «مَا تَرَوْنَ أَنِّى صَانِعٌ بِكُمْ؟». قَالُوا : خَيْرًا أَخٌ كَرِيمٌ وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ. قَالَ :«اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ». أيها المسلمون: إن الناس أمانة في أعناقنا بمن فيهم أهل جنوب السودان ووسائل الإعلام تتناقل هذه الأيام المجازر التي لم تطل الرجال رعاة المواشي فحسب، بل حتى النساء والأطفال، وفي يوم الأحد الماضي قتل 102 من أهل الجنوب في ولاية جونقلي، لترتفع الحصيلة إلى أكثر من ألفي قتيل خلال عدة أشهر، وطابع هذا القتل الإبادة الجماعية والضغائن القبلية. وقد تناولت وسائل الإعلام التفلتات الأمنية وانها فاقت ما حدث في ولاية دارفور من مجازر. لقد تباينت ردود الأفعال في هذه التفلتات والأصل فينا ونحن مسلمون أن يكون تأسينا برسولنا صلى الله عليه وسلم. فمن أبناء المسلمين من يرى أن هؤلاء لا يستحقون الحياة فليموتوا وما ذلك إلا لأنه يرى أنه أفضل منهم في العرق، وهذا الدافع نفسه هو الذي جعل القبائل في الجنوب تقتل بعضها بعضاً، وهذه النظرة، نظرة حقيرة لا يقول بها إلا من فيه فكر من أفكار الجاهلية التي بعث رسولنا عليه السلام من أجل اجتثاثها وجعل الناس سواسية كأسنان المشط، وإذا كان هناك شخص أكرم من شخص فليس بلون أو مال، بل يقول الله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}، وصنف آخر يقول أن اللائمة تقع على الحركة الشعبية وهذا رأي الدولة، وتنفي تهمة انها تمد المعتدين بالسلاح، فيأتي السؤال، من المسؤول عن الناس في الجنوب؟ أولسنا نحن المسلمين الذين جعَلَََنا الإسلام شهداء على الناس لنخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام، ولكن الذي حدث أن الدولة في السودان دخلت في اتفاقيات أعطت بموجبها لحركة متمردة الحكم في الجنوب وهي أصلاً تقوم على أساس الكفر، وما بني على باطل فهو باطل، وبالتالي كان حتماً أن يحدث الفشل بالنسبة للحركة الشعبية، ولكن كل ما حدث من انفلات هو مسؤولية الدولة فهي التي سلمت أهل الجنوب للحركة الشعبية، وهذا يتنافى مع واجب أن نرعاهم بالإسلام، وهو فرض لإخراجهم من الظلم والظلمات إلى عدل الإسلام ونوره، وقسم ثالث يتقرب إلى الحركة حتى يحظى بودها عند الانفصال التام بعد الاستفتاء، والذي قام بذلك هم المعارضون للدولة، بل أخذوا يمدحون الحركة وأن أهل الجنوب مع الانفصال، فلم يتبادر لأذهانهم حرمة تسليم أهل الجنوب لبراثن الكفار والمجرمين. الخطبة الثانية الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى وآله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم اللقاء. وبعد: أيها المسلمون: إن المواقف التي يحبها الله لا بد ان تكون على أساس العقيدة الإسلامية؛ وهذه العقيدة تحرِّم أن يكون أكثر من كيان في بلاد المسلمين، لأنها هي المدعاة لشق عصا المسلمين، وانفلات الأمن، فباتفاق نيقاشا ظهرت أكثر من حركة متمردة ومليشيات مسلحة هنا وهناك، وتم عقد اتفاقيات معها وأبقي على اسلحتها، فالواجب ان تسحب الأسلحة من كل المليشيات والحركات، وأن تُحل فورا، ويعود السلطان إلى المسلمين، وأن ترعى كل البلدان بسلطان واحد وهو المسؤول شرعاً امام كل فرد من الرعية مسلماً كان أو كافراً، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فمسؤولية... » رواه البخاري، وتوفير الأمن للرعية من الأساسيات التي حددها الإسلام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَصْبَحَ آمِناً فِي سِرْبِه ، مُعَافى فِي بَدَنِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيا بِحَذَافِيْرِهَا». وهذه المسؤولية تتعدى غير ذلك كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (والله لو أن بغلة عثرت بالعراق لسئل عنها عمر بين يدي الله عز وجل)، فكيف بمن يقتل ويشرد هو وأهله وأطفاله؟!؟! أيها المسلمون: إن الصحابة الكرام كانوا يبكون مخافة أن يسألهم الله عز وجل عن المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، لذلك كان يبكي أبو بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين، وما كان بكاؤهم إلا لعلمهم بقوله تعالى: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} [ الأعراف: 6]، وقوله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [ الزلزلة: 7، 8]. وهذه الدماء التي تراق هي بسبب عدم وجود نظام الإسلام في حياتنا، ونحن مخاطبون بإيجاد هذه الحياة التي يطبق فيها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والطريقة الشرعية لذلك؛ هي إقامة الدولة الإسلامية؛ دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

سكة الحديد وإخوان لورانس!    

سكة الحديد وإخوان لورانس!  

كلما مررت بسكة الحديد العثمانية يخفق قلبي لماض تليد، وبكل صدق فإنني استشعر من قضبان الحديد هذه والمبنية بشكل منظم لا يقل روعة وإحكاماً عن سكك الحديد في دول أوروبا وغيرها، استشعر من قضبان الحديد هذه عزة دولة عظمى كانت تعمل وتبني كل ما تراه في صالح الدولة ورعاياها، سكة ممتدة من تركيا وسوريا مروراً في الأردن ثم انتهاء بالمدينة المنورة زادها الله نوراً وصلى الله على ساكنها وآله وصحبه أجمعين، أستشعر من هذه القضبان الحديدية شيئا يدل على أن بلاد المسملين كانت موحدة في دولة واحدة، سكة جعلت الرحلة من بلاد مختلفة لأداء الحج والعمرة تنخفض من قرابة الأربعين يوماً إلى حوالي ثلاثة أيام فقط، تصوروا!!!... هذا الكلام قبل مئة عام وليس في هذا العام!!! أتخيل لو أن دولة الخلافة العثمانية لم تُهدم لشهدتْ تقدماً في قطاع المواصلات والاتصالات، حيث إنها في شهر أيلول سبتمبر 1908م كانت قد انتهت من بناء سكة الحديد هذه والممتدة من تركيا إلى المدينة المنورة، فلو استمرت هذه الدولة لتم ربط المدن الرئيسية كلها في أرجاء دولة الخلافة بسكة حديد على غرار هذه السكة، إن ربط المدن الرئيسية بخط السكة هذه كان سينقل الحياة كلها نقلة نوعية لتشهد الدولة تقدماً نوعياً تجارياً وصناعياً وكذلك تقدماً في قطاع البريد والاتصالات وغيرها من القطاعات. ولكن ماذا جرى لسكة الحديد؟ في الثورة العربية الكبرى أشار لورانس ضابط المخابرات البريطاني على الشريف حسين بتخريب سكة الحديد والتي كانت كابوساً على الحكومة البريطانية من أجل وقف خط الإمدادات لقوات الدولة العثمانية، أما في عهد حكامنا في السعودية والأردن وسورية، فبدلاً من تعمير وترميم هذه السكة، باع بعضهم حديدها لتجار الخردة، والخَلْع لها يجري على قدم وساق، وجُعلت نهباً للصوص الدولة المتنفذين في مناطق أخرى، وتقلع من الأرض عنوة وغلاً للحليولة دون ربط هذه البلاد ببعضها خوفاً ورعباً من عودتها كما كانت دولة واحدة. السطان عبد الحميد قبل أكثر من مئة ينتهي من بناء خط سكة الحديد هذه رابطاً تركيا وسورية والأردن بالحجاز، وحكام هذه البلاد بحقدهم البريطاني يرفضون ترميمها بل يعملون على طمس معالمها كي لا تعود. وبعد كل هذا.. أليسوا حقاً إخوان لورانس؟؟!! بقلم: وضّاح الفقير - الأردن لمشاهدة المزيد في معرض الصور

الحكومة الهولندية تمهّد لحظر الزواج بين الأقارب

الحكومة الهولندية تمهّد لحظر الزواج بين الأقارب

  صرّح رئيس الوزراء "بالكينده" أمام مجلس النواب بأن حكومته تنوي إصدار قانون يحظر الزواج بين الأقارب. وللعلم، فإن هذا القانون الذي يحظر زواج الأقارب قد كان معمولا به من قبل، ثمّ ألغي سنة 1970م بزعم تعارضه مع القيم الليبرالية للمجتمع، وها هي الحكومة اليوم تريد إعادته للعمل به من جديد. ولا يخفى على أحد أن هذا القانون موجه أساسا إلى المسلمين، فبناء عليه سيصبح من الممنوع على المسلمين في هذا البلد أن يتزوجوا من بنات العم أو بنات الخال. وتأمل الحكومة أن يؤثر هذا القانون على معدل تدفق المهاجرين الجدد من البلدان الإسلامية إلى هولندا.  وبما أن الأمر قد وصل إلى هذا الحدّ، فإننا لا نستبعد أن تصدر الحكومة الهولندية في القريب العاجل قوانين أخرى تساهم في الحد من النمو الديمغرافي للمسلمين: كمنع إنجاب أكثر من طفل، أو تحديد سن الزواج للمسلمين بالأربعين تمهيدا لحظره مطلقا. لقد كان فيلدرز العنصري - كما وصفه السياسي الكسندر بيختولد-  واضحا في دعوته إلى طرد المسلمين من هذا البلد، أما "بالكينده" ومن لفّ لفّه فيظهرون غير ما يبطنون؛ إذ يسعون إلى التضييق على المسلمين في هذا البلد ولكن بأسلوب سياسي مرن غير استفزازي. لذا، فأهداف الساسة في هذا البلد واحدة، وإن كانت أساليبهم مختلفة. وبعبارة أخرى، فلا فرق في الحقيقة بين "بالكينده" و"فيلدرز" إلا في الأسلوب.         أوكاي بالا عضو ممثل لحزب التحرير - هولندا

بيان صحفي   الحكومة الباكستانية العلمانية تمنع المسلمين مجدداً من الاحتفال بالعيد بحسب أحكام الله سبحانه وتعالى

بيان صحفي الحكومة الباكستانية العلمانية تمنع المسلمين مجدداً من الاحتفال بالعيد بحسب أحكام الله سبحانه وتعالى

أي وقاحة تلك من الحكومة الباكستانية التي لا تلتزم بأي شكل من الأشكال بأحكام الله سبحانه وتعالى لتقدم على وعظ المسلمين وإرشادهم في أحكام الإسلام، الحكومة التي تعين الأمريكان وتشاركهم في سفك دماء المسلمين وهو ما يعد كبيرة في دين الله، وهي نفس الحكومة التي تحكم بالنظام الرأسمالي الكافر ونظامه الاقتصادي القائم على الربا ضاربة بذلك بالأحكام الشرعية عرض الحائط، وهي نفس الحكومة التي تقضي بحسب القوانين القضائية البريطانية وترفض حدود الله عز وجل. إنّ هذه الحكومة التي تعتبر الإسلام يقتصر على الأحكام الفردية، كيف لها أن تتدخل في الشئون الدينية للناس؟ إنّ غاية الحكومة من التدخل السافر في موضوع الصيام والإفطار والعيد، وفرض رأيها على الناس بالقوة ليس من أجل فرض أحكام الشرع على الناس بل هو لتمزيق الأمة أكثر فأكثر. ففي عام 1924 وعندما هدم الامبرياليون دولة الخلافة ومزقوها إلى دويلات، وجعلوا لكل دولة علماَ ونشيداً وطنياً خاصاً بها، كي تميز كل دولة من تلك المزق نفسها عن باقي جسم الأمة بدلاً من تميزها وباقي أجزاء الأمة بالإسلام، حتى تتبعثر بذلك طاقات الأمة السياسية والعسكرية وتضعف، إلى جانب تحطيم وحدتها. وللإمعان في تمزيق الأمة وتفتيتها فقد جعلوا لكل دولة "قمراً" و "لجنة هلال" لتمزيق وحدتها في العبادات. ونتيجة لذلك فإنّ رؤية الهلال في باكستان لا تُقبل في أفغانستان حتى لو تمت رؤية الهلال في منطقة تبعد بضعة كيلومترات من الحدود الفاصلة بين البلدين. كما أنّ رؤية الهلال في إيران لا تُقبل في العراق وأفغانستان وهي غير معتبرة في السعودية بالرغم من أنّ هذه الحدود الفاصلة بين البلدان الإسلامية قد خطتها أيدي الامبرياليين، وهي مرفوضة جملة وتفصيلا في دين الله، حيث اعتبرت الشريعة الإسلامية الأمة أمة واحدة، عبادتها واحدة وعيدها واحد، فالله سبحانه وتعالى يقول: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} الأنبياء92. كل عام تفرض الحكومة على الناس رد رؤية المسلمين في العالم الإسلامي لهلال رمضان والبدء بصيام رمضان، متأخرين بذلك يوماً عن رؤية الهلال، كما تفرض عليهم صيام يوم العيد. فالمسألة من جانب الحكومة ليست مسألة شرعية بل هي سياسية بامتياز، القصد منها تأجيج مشاعر الوطنية عند الناس في كل بلد من بلدان العالم الإسلامي. وتبرير الحكام لهذه المؤامرة هو عدم رؤية الهلال في باكستان.! مع أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض علينا البدء بصيام شهر رمضان عند أول رؤية للهلال من قبل أي مسلم كان في جميع أنحاء العالم حيث قال صلى الله عليه وسلم (( صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته، فان غمى عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما)). إنّ الحكم الشرعي أنّه لا يجب على كل مسلم رؤية الهلال كي يبدأ هو بالصيام، كما أنّ الحكم الشرعي لا يقر بأنّ لكل منطقة أو مدينة أو قطر هلالاً منفصلاً عن باقي المناطق، بل إنّ الحكم الشرعي هو أنّ رؤية الهلال من مسلم واحد كاف لجميع المسلمين. وزيادة على ذلك فإنّه لم يرد في الشرع ما يدل على أن على المسلمين الالتزام بإعلان دولة محددة مثل السعودية في تحديد بدء شهر رمضان أو انتهائه. وما إثارة الحكومة لمسألة السعودية إلا لخلط الأوراق وتضليل الناس. إنّ حقيقة هذه المشكلة مثلها مثل باقي مشاكل الأمة، سببها تواطؤ الحكام العملاء في العالم الإسلامي مع الامبرياليين، وغياب القيادة المركزية التي تجمع شمل الأمة الإسلامية في دولة الخلافة. على الأمة إقامة دولة الخلافة كي تحفظ دماء وأموال المسلمين وكي تُصان عقيدتهم وعباداتهم. نفيد بوت الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان

بيان صحفي   ليكن عيد الفطر عيدا للانتصارات والخلافة

بيان صحفي ليكن عيد الفطر عيدا للانتصارات والخلافة

يبارك حزب التحرير - فلسطين للأمة الإسلامية الكريمة إتمام طاعتها بصيام رمضان وقيامه، وبلوغ عيد الفطر، ونوال أجر رمضان وخيره إن شاء الله تعالى كاملاً غير منقوص. يحل علينا هذا العيد وقرآننا ما يزال بعيدًا عن التطبيق في الدولة والمجتمع، رهيناً الرفوف، ومقصوراً على المسابقات والاحتفالات، وحكامنا سادرون في غيّهم يمكرون مكر الليل والنهار بهذه الأمة، والحرائر المسلمات العفيفات يعتدى عليهن، وما من معتصم يغضب لهن أو راية حرب تُعقد لاستنقاذهن، وثرواتنا العظيمة يتلاعب بها أسياد الحكام كيف يشاءون ويُحرم منها المسلمون أصحاب الحق، وبلاد إسلامية محتلة والمسجد الأقصى مهدد، فلا نرى جيشًا لجباً يتحرك، بل سماسرة لحساب المحتل، يروحون في خدمته ويجيئون. يزورنا وقد استحل بعضنا دم بعض فأريقت دماؤنا في فلسطين والعراق واليمن وباكستان وأفغانستان والصومال والسودان خدمة للكافر المستعمر. لقد كان العيد أيام دولة الخلافة، يضم إلى جانب فرحة إتمام الطاعة فرحة الانتصارات في شهر الانتصارات، ولكننا اليوم بفقداننا خلافتنا فقدنا هذه الفرحة ولم نر بعدها إلا النكبات، بل إن فرحة الطاعة يعكر صفوها حكام الجور والضرار، فيجعلون رمضان رمضانات، والعيد الواحد أعيادًا. أيها المسلمون: حقًا لقد آن لكم أن تستعيدوا مكانتكم الحقيقية وتستردوا صفتكم الأصيلة خير أمة أخرجت للناس، مالكم لا تقومون قومة رجل واحد وقد وعدكم الله ورسوله خلافة على منهاج النبوة بعد هذا الملك الجبري.. آن لكم أن تنبذوا الوطنيات والقوميات والديمقراطيات التي فرقتكم وأدخلت بعض بلدانكم تحت الاحتلال، آن لكم أن تعتمدوا على الله وحده وتذروا ما دونه من حكام وأحزاب تركن إلى الأجنبي وتستعين به أيا كان اسمه، آن لكم أن تتعاملوا بوصفكم مسلمين لا فلسطينيين أو مصريين أو باكستانيين، آن لكم أن تجعلوا مقياس الحكم على الأعمال السياسية والأحزاب والحكام والأشخاص هو الإسلام الذي أنزله الله وليس الشخصيات أو المصالح، وبهذا تشكرون نعمة الله بعد رمضان، كما طلب منا ربنا، وتنالون عز الدنيا والآخرة. أيها المسلمون :إن حزب التحرير يشق طريقه نحو الخلافة بخطى ثابتة وبنجاح كبير، فليلتحق بركب الخلافة من لم يحسم أمره بعد، عسى أن ينال أجرًا كأجر الصحابة الأوائل الذين أقاموا دولة الإسلام. (وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)

حزب التحرير / ولاية تركيا   يبـارك للمسلمين في تركيا حلول عيد الفطر المبارك

حزب التحرير / ولاية تركيا يبـارك للمسلمين في تركيا حلول عيد الفطر المبارك

الحمد لله رب العالمين الذي أنعم علينا حلول عيد الفطر المبارك على خير وبركة بعد انقضاء شهر رمضان الذي أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار. وبهذه المناسبة فإننا نبارك لكم أيها المسلمون الكرام حلول عيد الفطر عليكم بكل إخلاص ومحبة، سائلين الله رب العالمين أن يجعل قدومه قدوماً للخيرات على الأمة الإسلامية كافة.   كان بودنا أن يحل علينا هذا العيد ونحن مستظلون بلواء دولة الخلافة الراشدة، إلا أن هذا لم يكن لأن مشيئة الله العليم الخبير لم تقع بعد، ولهذا فإننا نبتهل إلى الله سبحانه أن يجعل هذا العيد آخر عيد يمر على أمة الإسلام بلا خلافة راشدة، وأن يجعل رؤية هلال العيد القادم تتم من على أراضي دولة الخلافة التي ستملأ وجوه الصالحين نوراً ووجوه الأشقياء سواداً.   أيها المسلمون الكرام؛ لقد أمضيتم شهركم كاملاً بالصيام نهاراً والقيام ليلاً ورُطِّب فمكم بقراءة آيات الذكر الحكيم وأعينكم ذرفت خوفاً من عذاب الله وأنفقتم مما رزقكم الله، والآن فإنكم تقضون عيدكم بالمحبة العارمة التي أكرام الله عباده المخلصين بها، إلا أن العديد من إخوانكم المسلمين يقضون عيدهم في غياهب السجون ليس إلا لأنهم يعملون مع حزب التحرير الذي يسعى لإقامة دولة الخلافة الراشدة التي ستنقذ المسلمين في أرجاء العالم من ظلم وجبروت الكفار المستعمرين وعملائهم المفرطين، إن العمل لإقامة الخلافة هو فرض أمر به الإسلام لا يختلف عن أمره إقامة الصلاة وصوم رمضان وإيتاء الزكاة، بل إن الخلافة هي بمثابة تاج الفروض التي بإقامتها تقام كافة الفروض.   أيها المسلمون الأفاضل؛ إن شباب حزب التحرير الذين هم منكم وأنتم منهم يعملون ليل نهار لإقامة الخلافة الراشدة التي ستوحد القلوب بعقيدة الإسلام، والتي ستزيل الحدود المصطنعة صنيعة الكفار، والتي ستسترد البلاد المحتلة من قبل الكفار وتعيدها إلى أصحابها الشرعيين (المسلمين)، والتي ستزرع الرعب في قلوب الكفار فتوقف جَرَيان شلالات الدماء التي يتسببون بها. أما مساعي الحكام الخونة الذين يركنون إلى الكفار المستعمرين والذين يأمرون بتنفيذ عمليات اعتقال تجاه شباب حزب التحرير وزجهم في غياهب السجون للحيلولة دون إقامة الخلافة ولمنع توجه الأمة نحو الحزب، فما هي إلا مساعٍ خائبة فاشلة، كيف لا وقد بدأ يُلمس إصغاء أمة الإسلام لندائنا وإجابتها لما ندعوها إليه؟ إن الإيمان بوعد الله سبحانه وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم هو إيمان راسخ متجذر في قلب أمة الإسلام، قال الله سبحانه وتعالى: ((وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِيـنَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا))، وبشرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قوله: "إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زويَ لي منها".   أيها المسلمون الأعزاء؛ إن حزب التحرير يعمل دون كلل أو ملل لإقامة الخلافة الراشدة، وفي ذلك اليوم الذي سيتحقق فيه وعد الله سبحانه وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم سيفرح المؤمنون بنصر الله وسيذل الكفار ومن يركن إليهم. ولهذا فإننا ندعوكم أن تستجيبوا لأمر الله سبحانه وأن تغذوا الخطى معنا لاستئناف الحياة الإسلامية من جديد ليكون عيدكم هذا آخر عيد يحل على الأمة الإسلامية بلا خلافة. ((وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُون بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ))  

10242 / 10603