أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
قصص وعبر - فتاة الإسلام

قصص وعبر - فتاة الإسلام

Normal 0 21 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين وبعد .. نرحب بكم من إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير، ونلتقي وإياكم في هذه الإذاعة الطيبة لنأخذ العبر من قصص اخترناها لكم ولقاؤنا لهذا اليوم سنتناول فيه مواقف من حياة السلف الصالح وكيف كانت في رمضان، فقد اخترنا لكم كيف كان السلف يقرؤون القرآن الكريم في رمضان. فلرمضان في حياة البشرية من الذكريات ما ليس لغيره، فهو ضيف يهل زائرا كل عام، فيستعد لمجيئه أهل السماء قبل أهل الأرض، يفتح الله فيه باب الجنة، ويغلق فيه باب الجحيم، وتصفد فيه الشياطين، وينادي مناد: يا باغي الخير هلم، ويا باغي الشر أقصر. وكان رسولنا صلى الله عليه وسلم يتهيأ له بما لم يتهيأ به لغيره من الشهور، فيضاعف فيه من العبادات، وفعل الطاعات، والإقبال على ربه؛ حتى قبل مبعثه، إذ اعتاد كل عام أن يصحب زاده ويصعد به إلى غار حراء، يترفع عن الدنيا، ويسمو إلى السماء.. فلما اصطفاه الله سبحانه وتعالى رسولا، وكان الاصطفاء في رمضان صار يقدر لهذا الشهر قدره، ويقوم لله في ليله حتى تتفطر قدماه؛ شكرا لله على هذا الاصطفاء، كما اعتاد جبريل عليه السلام أن يهبط إليه كل يوم بأمر ربه فيدارسه القرآن الكريم، فيزيده ذلك صفاء على صفائه، وكرما على كرمه، فقد ورد في كتب الصحاح أنه صلى الله عليه وسلم كان أجود ما يكون في رمضان، وفي رواية أخرى "أجود من الريح المرسلة" حين يلقاه جبريل، ويقول عبد الله بن عباس رضي الله عنه: "كان صلى الله عليه وسلم إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير، وأعطى كل سائل..". وسار على سنته السلف الصالح، فكانوا إذا أهل عليهم رمضان شمروا عن ساعد الجد، واجتهدوا في العمل الصالح طمعا في مرضاة الله ورجاء في تحصيل ثوابه، وتدارسوا القرآن كما تدارسه رسول الله، وسهروا على تلاوته ليلا كما كان يسهر رسول الله.. وهذه سطور كلمات ألقيها على مسامعكم على عجل أبين فيها كيف كان حال السلف في رمضان، وكيف كانوا يقضون أيامه وساعاته، وكيف كانوا يحسنون الاستفادة من نفحاته خير إفادة، لعلنا نستطيع أن نقتدي بهم في هذا الأمر فنفوز كما فازوا، وننعم بلذة الطاعة كما نعموا، داعية الله سبحانه وتعالى أن يحشرنا معهم في رفقة النبي صلى الله عليه وسلم "إخوانا على سرر متقابلين" وأن يجعل هلال رمضان علينا هلال خير وبركة، وأن يجعله بداية لإزالة الغمة عن سائر المسلمين، وأن يرفع عنا ببركة رمضان البلاء والغلاء، إنه نعم المولى ونعم المجيب.. السلف وتلاوة القرآن الكريم في رمضان: القرآن كلام الله سبحانه، يستمد عظمته وجلاله من عظمة الله عز وجل، كما أنه المنهج الذي وضعه جل شأنه للإنسان ليسير عليه كي يحقق الغاية التي أوجده من أجلها، ولذلك فإن دراسته هي السبيل لمرضاة الله وجلب الراحة والطمأنينة والسعادة في الدنيا والآخرة.. ليس فقط بل هو مأدبة الله التي يدعو إليها من أحب من عباده، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ ، فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَتِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ حَبْلُ اللَّهِ وَالنُّورُ الْمُبِينُ وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ ، عِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ ، وَنَجَاةٌ لِمَنِ اتَّبَعَهُ ، لاَ يَزِيغُ فَيَسْتَعْتِبُ ، وَلاَ يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمُ ، وَلاَ تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ ، وَلاَ يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ ، فَاتْلُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْجُرُكُمْ عَلَى تِلاَوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ ، أَمَا إِنِّي لاَ أَقُولُ الم وَلَكِنْ بِأَلِفٍ وَلاَمٍ وَمِيمٍ". ولذلك كان السلف الصالح يتسابقون إلى تلك المأدبة، ويتنافسون فيها، وخاصة في شهر رمضان المبارك الذي خصه الله سبحانه وتعالى دون شهور السنة بإنزاله على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فهذا الأسود بن يزيد رضي الله عنه يروى عنه أنه كان يعكف على القرآن في رمضان حتى يختمه كل ليلتين، وكذلك كان يفعل سعيد بن جبير.. وكان قتادة يختم القرآن في سبع، وإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاث، فإذا جاء العشر ختم كل ليلة. وهذا محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله كان يجلس بعد صلاة القيام ليختم القرآن كل ثلاث ليال. وهذا مالك بن أنس رحمه الله إمام دار الهجرة كان إذا دخل عليه رمضان يقبل على تلاوة القرآن من المصحف، ويترك كل شيء حتى مدارسة الحديث، ومجالسة أهل العلم.. وهذا سفيان الثوري رحمه الله كان إذا دخل عليه رمضان أيضا ترك كل مشاغل الدنيا، وأقبل على قراءة القرآن.. وكان الزهري رحمه الله إذا دخل عليه رمضان يفر من قراءة الحديث، ومجالسة أهل العلم، ويقبل على تلاوة القرآن من المصحف. وكان المازني البصري علامة زمانه في الفقه والنحو رحمه الله تعالى إذا دخل شهر رمضان لا ينشد بيتا من الشعر حتى ينتهي، وإنما كان شغله قراءة القرآن.. ترك هؤلاء فضائل الأعمال التي هي دون القرآن الكريم في المثوبة والأجر، فما بالنا نحن لا نريد أن نعزم على ترك المحرمات والمكروهات في تلك الأوقات التي ينادينا فيها مناد السماء: أن يا باغي الخير أقبل؟!! كما كان الرجل من السلف الصالح يحرص على أن يشرك أهله وأصحابه في ذلك الفضل، فهذا زبيد اليامي كان إذا حضر رمضان أحضر المصحف، وجمع إليه أصحابه.. وبعضهم كان يخصص ختمة لأولاده يجمعهم عليها؛ لينشأوا على تعظيم رمضان وحب القرآن.. ومنهم من كان يستغل الفترة من بعد الإفطار إلى صلاة العشاء، وهي الفترة التي يقضيها الناس الآن في تسالي التلفاز في تلاوة القرآن، ويجعل لنفسه ختمة مخصصة بهذه الفترة، مثل سعيد بن جبير، وساعدهم على ذلك أنهم كانوا يؤخرون صلاة العشاء في شهر رمضان تأخيرا شديدا، كما قال ابن عساكر في تاريخ دمشق، فهل من مشمر للحاق بهم؟؟.. ومن العجب أن الملوك من السلف كانوا يسابقون سائر العباد في ذلك المضمار، ولا عجب! فكان علو الهمة عند أحدهم يجعله يطمع في أن يكون صاحب المنزلة العالية في الآخرة كما كان صاحب الملك في الدنيا، فهذا الوليد بن عبد الملك الخليفة الأموي يذكر عنه أنه كان يختم القرآن في كل ثلاث.. وكان المأمون الخليفة العباسي يكثر من قراءة القرآن في شهر رمضان حتى يكون في صوته بحة.. وهذا الحجاج رغم مشاغله في الثورات والفتوحات كان يعين له قارئا في رمضان يقرأ عليه القرآن الكريم.. هذه نماذج من حياة السلف الصالح في التفرغ لتلاوة القرآن في رمضان فحري بنا أن نكون أجود ما نكون في رمضان اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه اللهم أعنا على تلاوة القرآن واجعله ربيع قلوبنا، وأعنا على قيام الليل المضاعف في هذا الشهر الفضيل اللهم ارحمنا واغفر لنا واجعلنا من عتقاء رمضان اللهم آمين كتبته للإذاعة: الأخت فتاة الإسلام

نفحات إيمانية- 05- أبواب الخير- أبو إبراهيم

نفحات إيمانية- 05- أبواب الخير- أبو إبراهيم

Normal 0 21 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتــقين، ولا عدوان إلا على الظـالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وآله وصحبه الطيـبين الطـاهرين، ومن تـبـعه وسار على دربه، ودعا بدعوته، واستن بسنــته إلى يوم الدين، واجعلنـا معهم، واحشرنـا في زمرتهم، برحمتك يا أرحم الراحمين وبعد: إخوة الإيمان: روى الإمام أحمد والتـرمذي وابن ماجة، عن معاذ بن جبـل رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله، أخبرني بـعمـل يدخلـني الجـنـة، ويبـاعدني من النـار، قال: "لقـد سألت عن أمر عظيم، وإنـه ليسير عـلى من يسره الله تعالى عـلـيه: تـعبد الله، ولا تـشرك به شيئا، وتــقيم الصلاة، وتـؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتـحج البيت، ثـم قال: ألا أدلـــك على أبواب الخير؟ الصوم جنـة، والصدقـة تـطفئ الخطيئة، كما يطفئ الماء النـار، وصلاة الرجل في جوف الليل، ثـم تـلا: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ...} السجدة16. ثـم قال: ألا أخبرك برأس الأمـر، وعموده، وذروة سنامه؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد. ثـم قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كــلـه؟ قلت بلى يا نـبي الله، فـأخذ بـلسانه وقال: كـف عليك هذا، قلت يا نـبـي الله، وإنـا لـمؤاخـذون بما نـتـكـلـم به؟ فقال: ثـكـلـتـك أمــك يا معاذ! وهل يكـب النـاس في النـار على وجوههم -أو قال على مناخرهم- إلا حصائد ألسنـتهم".؟ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم معـلـما لجماعته، إليه يـلجأون لمعرفـة أحـكام دينهـم، وما يجب عليهم أن يعملـوه في دنياهم، حتى يضمنـوا الجنـة التي أعدت للمتــقين. وهذا معاذ بن جبل رضي الله عنه، من أولئك الذين شرح الله صدورهم للهدى، يسأل رسول الله عن ذلك، وُيكـبـر الرسول المسؤول عنه ويعظـمه، ويسـند التـوفيق للعمل به إلى الله، وإنه يسير على من وفــقـه الله، وذلك لـيستعين المرء به تعالى على الوصول إلى أهدافه السامية النـبيلة. ثـم يجيب الرسول بـبيـان هذه الحقائـق، والأسباب الأساسية لدخول الجنـة، والبعد عن النـار، والفوز في الدنيا والآخرة، وهي: الإيمان بالله وحده، وإقامة الصلوات المفروضة، وإيـتاء الزكاة الواجبة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا . ولما آنـس الرسول صلى الله عليه وسلم من معاذ بن جبــل حرصه على الفـهم، وشدة اهـتمامه، زاده الرسول ودلــه على السبيل الصحيحة التي إذا تـقـرب بها العبد إلى ربه، وصـل إلى المنـازل الرفيعة في الجـنـة وهي: صوم النـافلة، وصدقـة التـطـوع، وصلاة التـهجد. ولعمري إن روح الإنسان لتـسمو وتـطـهر بهذه الأعمال ! ولما رأى الرسول صلى الله عليه وسلم شدة الإقبال وكـثرة الاهتمام، ومعاذ ممن يعي قـول رسول الله صلى الله عليه وسلم زاده، وبين القواعـد الأساسيـة التي تـحفـظ هذا الدين وهي: رأس الأمر الإسلام: أي أن أساس هذه الأعمال الصالحة هو أن تـقـوم على الدين الإسلامي بـعقيدته السليمة الصحيحة، وتـقـوم كذلك على الاستسلام والخضوع لله تبارك وتعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم، عقيدة وقـولا وعملا . وعموده الصلاة: أي أن دعامة الدين التي يرتـكز عليها، وتـثــبــتـه هي الصلاة؛ لأنـها كما قال الله تعالى تنهى عن الفـحشاء والمنكـر... ولا زال المسلمون بـخير ما أقاموا الصلاة. وإن إقامة الصلاة في المدلـول الشرعي تـعنـي إقامة الحكم بـما أنزل الله، وذلك من باب تـسمية الشيء بـأبرز ما فيه، وهي في علـم البلاغـة كنـاية عن تـطبيق أحكـام الإسلام كاملـة، وقد ذكـر الجزء {وهو الصلاة} وأريد به الكــل {وهو الحكم الكامل بما أنزل الله} وهذا مثـل قوله تعالى: {...فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ...}النساء92، فإن المراد عتــق العبد كاملا، وليس تحرير رقـبـته فـقـط وذروة سنامه الجهاد: أي أن أعلى شيء في هذا الدين، وأشرفـه عند الله هو الجهاد في سبيل الله ولإعلاء كلمة الله، وقد جعل الله الجهاد أعلى مراتب العبادة؛ لأن الأمة التي تترك الجهاد في سبيل الله تتعرض إلى الذل والهلاك والدمار، واللـجوء والتـشرد وتضييع حـقوقها، فلا تستطيع المحافظـة على عقيدتها ولا على أموالها ولا على أعراضها ولا على أوطانها. هذا في الدنيا، أما في الآخرة، فإن العذاب الأليم في جهنـم سيكـون في انتظارهم وقـد حرص رسول الله على أن يختم حديثــه لمعاذ ببيان ما يحفـظ عليه ثـواب تلك الأعمال من التــلـف والضياع، فقال لمعاذ: كـف عليك هذا، مشيرا إلى لسانه أي احـفـظـه من اللـغـو والخوض في الباطل. وختامـــا إخوة الإيمان: نسأل الله عز وجل، في هذا اليوم المبارك من أيام شهر رمضان الفضيل، أن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة، وأن يجعلنا من جنودها الأوفياء المخلصين. إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه، والسلام عليكـم ورحمة الله تعالى وبركاته أبو إبراهيم

رسالة إلى المسلمين في العالم - أ. أبو أنس

رسالة إلى المسلمين في العالم - أ. أبو أنس

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وسار على هديه، وانتهج نهجه، واستن بسنته بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: أنتهز حلول شهر رمضان المبارك، شهر الجهاد والمجاهدة، شهر الصبر والمصابرة، شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار. وأتوجه إلى أمتي الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها بهذه الرسالة عسى أن تلقى آذانا صاغية، وقلوبا واعية، فهي من قبيل الذكرى، فإن الذكرى تنفع المؤمنين. أمتي أيتها الأمة العزيزة، أنت خير أمة أخرجت للناس، ما دمت آمرة بالمعروف، ناهية عن المنكر، مستمسكة بمنهج الله، الذي أرسل به خير رسل الله، محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وسلم، فأنت أكرمك الله برسالة الأنبياء بعد الرسول الخاتم، صلى الله عليه وسلم، هذه الرسالة هي أشرف الرسالات، وهذا المنهج عليه مدار السعادة والعزة والفلاح في الدارين الدنيا والآخرة، قال الله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله). (آل عمران110) فهداية البشرية منوطة بك بعد انقضاء عهد الرسل بالتحاق خاتمهم صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى بعد أن بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وأقام الدولة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، وتركنا على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، ولا يتنكبها إلا ضال. لقد هدى الله به بعد الضلالة عيونا عميا، وآذانا صما، وقلوبا غلفا، وترك لنا منهاجا كاملا شاملا لكل مناحي الحياة، من الدولة حتى السواك، عليه مدار السعادة والفلاح، والعز والتمكين في الدنيا والآخرة. وتركه والإعراض عنه يورث الشقاء والذل والصغار في الدنيا، والعذاب الشديد، والخلود في نار جهنم في الآخرة، قال الله تعالى: (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا، ونحشره يوم القيامة أعمى، قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا، قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها، وكذلك اليوم تنسى). (طه 125) فإلى العمل الجاد المنتج المبرئ للذمة، المرضي لربنا، ندعوكم أيها المسلمون، إلى العمل مع حزب التحرير، لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الثانية على منهاج النبوة، تحقيقا لوعد ربنا جل وعلا القائل في محكم كتابه الكريم: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون). (النور 55) وتحقيقا لبشرى رسولنا سيد المرسلين في الحديث الذي رواه الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكا جبرية، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة" ثم سكت. فابتدأ الأمر -أي الحكم- بالنبوة الكريمة، وسيختم بخلافة ثانية على منهاج النبوة، فالبدار البدار، والعمل العمل استجابة لوعد الله عز وجل، ولبشرى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم، واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون). (الأنفال24). فالعمل العمل قبل حلول الأجل وانقطاع الأمل! وختاما أيها المسلمون: اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، والفوز بالجنة والنجاة من النار، برحمتك يا عزيز يا غفار يا رب العالمين. اللهم اجعل شهر رمضان الكريم شاهد خير لنا لا علينا، وارزقنا فيه العمل الصالح، والفوز والفلاح. اللهم أقم للإسلام دولته، واجعلنا من جندها، وارزقنا الشهادة في ظل رايتها. اللهم عجـل بقيامها، وأقر أعيننا برؤية راية العقاب، راية رسول الله صلى الله عليه وسلم. اللهم عجـل بالنصر والتمكين لعبادك المؤمنين العاملين لعزة الإسلام والمسلمين. اللهم أحينا حياة السعداء، وأمتنا مـيتة الشهداء، يا رب العالمين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأستاذ أبي أنس

رمضان والخلافة- هذا زمانكم أيها الظالمون فارتعوا وامرحوا - أبو أيمن          

رمضان والخلافة- هذا زمانكم أيها الظالمون فارتعوا وامرحوا - أبو أيمن    

Normal 0 21 false false false /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} أيها المسلمون يبتلى المسلم على قدر دينه فإن كان في دينه رقة جاء الابتلاء خفيفاً وإن كان فيه صلابة زيد في ابتلائه فالأجر والثواب من الله عز وجل يعطيه لمن هو أهله. يقول صلى الله عليه وسلم: «ما من امرئ يخذل امرءا مسلماً في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله تعالى في مواطن يجب فيه نصرته وما من امرئ ينصر امرءا مسلماً في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله عز وجل في مواطن يحب فيه نصرته». أيها المسلمون المؤمن في إيمانه لا يوازن بين الحياة ونعيمها مقابل هزيمة الإيمان لإدراكه بأن انتصار الحق، انتصار الإيمان فوق كل ابتلاء، فوق كل نعيم فالإيمان يجعله يعلو ويكبر على فتنة الناس، فتنة التعذيب وظلم الطغاة، فالظلم والتعذيب والسجن لا يثني المسلم عن الحق وقول الحق ونصرة الحق وإتباع الحق فقد نشر السابقون من المؤمنين بالمناشير وعلقوا على الخشب ومات كثير منهم أثناء التعذيب وأصحاب الأخدود ومؤمنو السحرة -سحرة فرعون- لم يتحولوا عن عقيدتهم أو يسلموها بنعيم الدنيا وزخرفها. أيها المسلمون الجريمة في عرف الجلادين الظالمين يكمن في الإسلام والمسلمين ولذلك يبالغون أتباعه في تعذيبهم وتحريقهم والتنكيل بهم والله عز وجل يقول: (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) فالظالمون لا هم لهم في هذا العصر الذي نعيش إلا مطاردة المسلمين وقتلهم والتنكيل بهم تحت ذريعة ما يسمى بالإرهاب. أيها المسلمون اعلموا بأن حريق الدنيا بنار يوقدها الظالمون للمسلمين لا تستوي بنار الآخرة نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة يوقدها الله عز وجل للظالمين والكافرين وأتباعهم وأعلموا أيها المسلمون بأن حريق الدنيا وعذابها وسجونها ما هي إلا لحظات إذا قيست بحريق الآخرة وعذابها يوم القيامة. وأعلموا أيها المسلمون بأن معاناة المظلومين في سجون الطغاة المجرمين في سبيل الله وابتغاء مرضاته ونصرة دينه أحب إلى الله عز وجل حيث فيه الفوز العظيم من حريق الآخرة للظالمين ولعنة الله ولعنة اللاعنين تلتصق بهم. فسحرة فرعون لما عرفوا الحق وقفوا إلى جانبه وآمنوا بموسى ودعوته ولم يثنهم تهديد فرعون ولم يحولهم جزاء فرعون وجوائزه لترك الحق والتخلي عن موسى ودعوته ونصرة الحق. أيها المسلمون إني لأعجب وأدهش من أناس يرى نفسه في النار بسبب كلمة تشجيع ينافق بها لمسؤول أو من أجل وسام أو أتاوة أو مركز يتخلى عن موقف حق يعزه ويرضي الله عنه. أيها المسلمون سجن سيدنا يوسف عليه السلام سنوات ظلماً وزوراً وافتراء فصبر واحتمل فكانت الغلبة له والخاتمة طيبة له في سبيل رضا الله ولم يهتم لتهديد امرأة العزيز. عجباً لزمان الظالمين الذين يصورون الكذب صدقاً والخيانة مروءة وكسباً والهزيمة نصراً والخنوع حيطة والخيانة كياسة. أيها المسلمون حقا إنا في زمن الرويبضات يعاقب فيه المحسن ويكافأ المجرم يؤتمن الخائن ويخون الأمين إنه زمن الترهات والتفاهات زمن السفه الذي قعد الناس فيه عن نصرة الحق ودعوة الحق والدفاع عن الحق. يقول صلى الله عليه وسلم: «من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه آيس من رحمة الله». فكيف بمن يعلقون من أرجلهم في سجون تحت الأرض كيف بمن يقتلهم صبراً وترويعاً وسحلا أيها المسلمون يقول الله عز وجل "فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراًِ" ويقول صلى الله عليه وسلم: «ولن يغلب عسر يسرين ولو دخل العسر جحراً لتبعه اليسر ليخرجه». إن يوم النصر آت ويوم الفرج قادم إنه يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار. ألا فاعملوا أيها المسلمون لعودة الإسلام وتطبيق الإسلام بقيادة خليفة المسلمين الذي يقيم الحدود ويحمل لواء الجهاد ويقود المسلمين لرفع راية الإسلام وكلمة الله عز وجل. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأستاذ أبي أيمن

10280 / 10603